البغي ذنب من الكبائر.

البغي ذنب من الكبائر.

قال امام اهل السنة ابو منصور الماتريدي في كتابه تأويلات أهل السنة:

ويحتمل أنه كان فيما كان بين علي – رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ – ومعاوية يوم الجمل ويوم صفين؛ ذكر عن جعفر بن مُحَمَّد عن أبيه أن عليًّا – رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ – سمع رجلا يقول يوم الجمل: هم كفروا، فقال: لا تقل ذلك، ولكن هَؤُلَاءِ قوم بغوا علينا، وزعموا أنا بغينا عليهم، فقاتلناهم على ذلك.

لكن في الآية الأمر بالصلح إذا كان بينهم -أعني: المؤمنين- اقتتال بأي شيء كان بقوله – تعالى -: (فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا) وكذلك أمر في غير آي بالصلح والإصلاح، قال: يقال: وأصلحوا ذات بينكم، أي: بين المؤمنين.

وهذه الآية حجة على المعتزلة والخوارج، فإنه أبقى اسم الإيمان بعد ما كان منهم الاقتتال والبغي، والقتال والبغي مع أهل الإسلام من الكبائر دل أن الكبيرة لا تخرج عن الإيمان، ولا توجب الكفر، واللَّه الموفق.

وقوله – عَزَّ وَجَلَّ -: (فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللهِ) أي: فإن ظلمت إحدى الطائفتين وطلبت غير الحق (فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي) أي: تظلم وتجور (حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللهِ) حتى ترجع إلى أمر اللَّه، وإلى الحق، أمر بمعونة الطائفة التي لم تبغ والانتصار لها من الباغية، وهو ما ذكر في آية أخرى: (وَمَنْ عَاقَبَ بِمِثْلِ مَا عُوقِبَ بِهِ ثُمَّ بُغِيَ عَلَيْهِ لَيَنْصُرَنَّهُ اللَّهُ)، وعد – عَزَّ وَجَلَّ – النصر لهم، فيحتمل أن يكون ذلك النصر الموعود في الدنيا، ويحتمل في الآخرة.

وفي الآية الأمر بقتال أهل البغي من غير قيد بين السيف وغيره بقوله: (فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ) لكن متى أمكن دفع البغي وكسر منعتهم بغير السلاح فهو الحق، وهو الواجب، لكن إذا لم ينقلعوا عن البغي إلا بالقتال مع السيف فلا بأس به، فإن عليًّا – رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ – قاتل الفئة الباغية بالسيف ومعه كبراء الصحابة – رضي الله عنهم – وأهل بدر، وكان هو محقًّا في قتاله إياهم دل أنه لا بأس بقتالهم بالسيف.

Jul 18, 2020, 1:53 PM

انصاف المتعالمين

انصاف المتعالمين دائما ما ينقلون ما يناسب اوهامهم من كلام العلماء ولا يذكرون اي قول من اقوال العلماء يخالف اهواءهم فمثلا في موضوع قول ابن عباس رضي الله عنهما في معاوية “اصاب انه فقيه” نقلوا قول من قال من العلماء انها منقبة لمعاوية واعرض هؤلاء انصاف المتعالمين عن اقوال العلماء الذين لم يعتبروا هذه منقبة لمعاوية وجوز انها تقية من ابن عباس من كتاب شرح معاني الاثار للطحاوي

Jul 13, 2019, 2:38 PM

هل عند النواصب يكون الطحاوي طاعنا في معاوية !؟ ام انه يناقض ما ذكره في عقيدته !؟ ام ان النواصب حمقى لا يفهمون كلام العلماء.

Jul 13, 2020, 10:25 AM

أضف تعليق