التحذير من سامر أبو العم وفادي المير و الرد على المفترين على الهرري

أرشيف (ص) – فيسبوك. مِن: 1/6/2019 إلى: 26/6/2020.

مقدِّسو الكتب بين الدفاع عن الصحابة واستباحة دمائهم!

– الحمدلله وصلى الله على رسول الله. وبعد فقد عجبتُ لقومٍ يقرأون قول الله: {ولا تقتلوا النَّفس الَّتي حرَّم الله إلا بالحقِّ} وحديثَ رسول الله: (قَتْلُ المُؤمن أعظم عند الله مِن زوال الدنيا) رواه النسائي

ويقرُّون أن الحق مع علي ثم يبيحون لمعاوية -باسم الدفاع عن “عدالة” الصحابة- أن يستبيح دماء الصحابة والتابعين فيقتلهم بغير حق!

ويقرأون حديث رسول الله: (من خلع يدًا من طاعة لقي الله يوم القيامة لا حجة له ومن مات وليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهلية) رواه مسلم ثم يبيحون لمعاوية -باسم الدفاع عن “عدالة” الصحابة- أن يخرج على الخليفة الراشد!

ويقرأون حديث رسول الله: (لا تسبُّوا أصحابي) -وهو في السابقين الأولين لكنهم يجعلونه في كل صحابي- ثم يبيح بعضهم لمعاوية -باسم الدفاع عن “عدالة” الصحابة- أن يسبَّ عليًّا فيزعمون أن معاوية معذور في مسبة علي!

ويشهدون بصدق قول رسول الله للزبير: (إنك لتقاتله وأنت له ظالم) والزبير أفضل من معاوية بلا خلاف عند أهل السنة لكن و-باسم الدفاع عن عدالة الصحابة- فالزبير ظالم إن قاتل عليا أما معاوية فمعذور لو قاتل عليًّا!

وما “عدالة” الصحابة لو يعلمون إلا في الرواية أي لا نُكذِّبهم فيما يروون عن الرسول وهذا لا يعني أننا نقول بعصمة أكثر من مائة ألف صحابي من الوقوع في المعصية ثم نعترض على الشيعة لقولهم بعصمة اثني عشر رجلا!

‏٢٥‏/٠٦‏/٢٠٢٠ ١١: ٠٩ م‏

إيَّاكم والشَّتم

إلى الإخوة والأخوات الأفاضل أؤكد على نصيحة مشايخنا الكرام ومن نثق بهم أن الرد الشرعي العلمي يكون بالعلم والأدلة الشرعية وأن لا تمكنوا أهل الفتنة من اتخاذ الذريعة في استخدام ألفاظ تنفر الغريب عنا فيقولون انظروا ما عندهم دليل شرعي فقط يسبون ويشتمون نعم أحيانا قد يكون اظهار جهل أهل الفتنة له محله فتصرفوا بحكمة فدليلنا قوي وحجتنا ناصعة البياض جزاكم الله خيرا ونفع بكم الإسلام والمسلمين وأما أن نسلك مسلك الشتم والسباب والفضائح بأمور خاصة لم نفعل ولن نفعل وإن فعل هذا البعض فلا نتبنى أسلوبه ونرفضه بشدة لكن لن نسكت لهؤلاء الطاعنين المشككين بشيخنا ونهجه الناصع الصافي رضي الله عنه وأرضاه.

‏٢٥‏/٠٦‏/٢٠٢٠ ١٢: ٣٧ ص‏

شهادة أحد الإخوة بالشيخ سمير القاضي

كتب أحد الأخوة الأفاضل تعليقا على من يطعن بشيخنا الفاضل الشيخ سمير أنشره تصديقا لكلامه فهو كما قال وأنا أشهد بذلك لأني عاشرته أكثر من ١٠ سنوات فقال أخونا لا فض الله فاه: (سبحان الله ما أكثر ما رأيت هذا الإنسان يتراجع وينصاع إلى الحق ليس مرة ولا مرتين بل مرات كثيرة أمام الجموع من المشايخ وأمام طلابه وطلاب طلابه بل ما رأيت رجلا أكثر رجوعا إلى الحق منه وما أحد خالط وعاشر الشيخ سمير إلا وعرف فيه التواضع والورع من يعرف الشيخ سمير يعرف بأيّ من الرجال تطعن هذا الرجل الذي راقبته مرة وهو يصلي في خلوة له كان كأنه نخلة مغروزة والله ما رأيت صلاة أحسن قط من صلاته وراقبته مرة وهو يشهق من شدة البكاء من خشية الله حوالي العشر دقائق وهو يبكي بحرقة هذا الرجل الذي كان يقف على باب العلماء ساعات طويلة حاملا كتابه ليسمع ولو قدرا يسيرا من علم الدين).

‏٢٤‏/٠٦‏/٢٠٢٠ ٦: ٥٧ م‏

هذه حُجّتُهُ

عندما تكلمه وتنصحه.. بعضهم يزعم فيقول أنا معي الشيخ الفلاني.. أو بعضهم الآخر يقول أنا جابولي الشعرة الشريفة.. أو بعضهم يقول الشيخ الفلاني حنكني.. أقولُ له ليس الحق يُعرَف بالرجال وإنّما الرجال يعرفون بالحق. اعرفْ الحق تعرف أهله. النبي عليه الصلاة والسلام أعطى قميصه الذي يلي جسده الشريف لعبد الله بن أُبَي ابن سلول زعيم المنافقين في زمانه ليُكفن فيه ظنًا منه أنّه تاب ورجع عما كان عليه من نفاق ثم لمّا نزل عليه الوحي ونزلت عليه الآية الشريفة علم أنه مات مشركا. فالعبرة باتباع الحق وليس العبرة بقربه من فلان أو تبركه بفلان.. وكتب محمد عبد الجواد الصباغ

‏٢٤‏/٠٦‏/٢٠٢٠ ١٢: ٣٠ ص‏

التحذير من الفتن

تحذيرنا من الفتنة وأهل الفتن لا يعني شق الصف.. كيف يزعم فيقول؟ أنا لا أكفر أحدا.. كيف يَزعُمُ فيقول؟ من يقول الكفر أنا لا أقول عنه كافر.. هذا كالمعتزلة الذين قالوا عن الله.. الله عالم بلا علم، متكلم بلا كلام.. فأينما كنتم حذروا منهم واحذروهم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لا يحتاج إذن من أحد.. إذا كلمك وهابي يزعم أنّ الله جسم قاعد على العرش أو ملحد ينكر وجود الله؟ هل تقول أنتظر الإذن في الرد عليه أم ترد عليه؟ إذا ما الفرق بينه وبين من يتزيا بزي أهل السنة ويطعن فيها وفي نهجها.. وكتب محمد عبد الجواد الصباغ

‏٢٤‏/٠٦‏/٢٠١٩ ٥: ٥١ ص‏

سامر أبو العَمَى

وشهوة الافتراء على العُلماء بالتَّدليس

زعم سامر العمى أنَّ الشيخ جميل حليم زاد في [رسالة ابن أبي زيد القيروانيِّ] ما ليس منها وذلك في كتاب [إجابة القاصي والدَّاني] والصَّواب أنَّ الشَّيخ حفظه الله وضع هامشًا فيه الكثير مِن الإضافات فوقع بعضها في المتن بسبب خطإٍ تقنيٍّ؛ وبين الخطإ وبين التَّزوير فرق كبير لمَن حسَّن ظنَّه.

ومِن ذلك النَّقل عن القاضي عياض فهُو مُتأخِّر عن ابن أبي زيد القيروانيِّ بأكثر مِن مائة عام؛ فمثل هذه كان محلُّها في الهامش؛ ومثلُها كلام في مُعاوية؛ ثُمَّ أُضيفت هذه الزِّيادات سهوًا ضمن المتن ولم تُثبت في الحاشية ولكن أدنى قارئ يستطيع الانتباه إلى الإشكال التِّقنيِّ.

ويدُلُّ على ذلك أنَّ في الكتاب نفسه شرحًا ممزوجًا بالمتن؛ فمَن نظر فيه فإنَّه لن يجد العبارات الَّتي افترى الجاهل أنَّها مُضافة على وجه التَّدليس والتَّزوير فتبيَّن أنَّ الخطأ التِّقنيَّ وقع سهوًا بغير قصد لأنَّه لو كان مُتعمَّدًا لكان الشَّارح أثبتها في الشَّرح الممزوج بالمتن ولكنَّه لم يفعل.

وَقَدَ تعمَّد الْحَاقِدُ تَرَكَ الْإِشَارَةِ إِلَى الشَّرح الْمَمْزُوجِ بِالْمَتْنِ لأنَّه يفضح افتراءه عَلَى الشَّيخ بَلْ تَعَمَّدَ أن يُضلل المُستمع وَيُوقِعُهُ في وهمٍ خَطِيرٍ وَذَلِكَ من خِلَالِ قفزه عَنْ الشَّرْحِ الممزوج بالمتن إلى الْمَتْنِ في آخر الكتاب وَإِيهَامِ الْمُسْتَمِع أَنَّهُ لن ينظر فيه لأنه لا يحُب قراءة كلامه بَلْ وإيعازه إِلَى الْمُسْتَمِع بِأَن لا ينظر في الشَّرْحِ إمعانًا في تَضْلِيله وَهَذا من أَخْبَث التَّدْلِيسِ لأن الْإِشَارَةَ إلَيْهِ تفضحه، ويُؤكِّد ما ذكرناه قبلا أن الشرح الممزوج بالمتن لم توجد به هذه العبارات وأنَّ الْإِضَافَاتِ وُضعِت في الْمَتْنِ سهوًا وكان ينبغي عَلَى الطَّابع وضعُها في الْحَاشِيَةِ وَهَذًّا هُو الْإِشْكَالُ لا أَكْثَرِ ؛ فمَن يكون المُدلِّس الحقيقيُّ: الَّذي أَخْطَأَ سهوًا أَمْ الَّذي تعمَّد إيهَام النَّاس كَذِبًا!؟

ثُمَّ غمز الجاهل مِن حذف الشَّيخ كلمة (أجمعين) بعد ذكر الصَّحابة، وهذا لا معنى له فإنَّ الشَّيخ حفظه الله أثبتَ في الهامش أنَّها في بعض النُّسَخ دون بعض ونحن ننشر صُورة مخطوط ليس فيه هذا اللَّفظ ولا حُجَّة للمُنكر فلا زال مشايخُنا يستعملونها بعد ذكر الصَّحابة رضي الله عنهم.

 وفيما يلي صُوَر تُثبت ما ذكرناه سابقًا.

‏٢٣‏/٠٦‏/٢٠٢٠ ٤: ١٦ م‏

كلمة

كلمة رئيس قسم الدعوة والثقافة الإسلامية في كلية أصول الدين والدعوة في جامعة الأزهر الشريف الأستاذ الدكتور أحمد حسن سيد غنيم الأزهري حفظه الله في جمعية المشاريع ومشايخها والجامعة العالمية خلال مناقشة دكتوراة في العقيدة السبت ٢٠ حزيران ٢٠٢٠

‏٢٢‏/٠٦‏/٢٠٢٠ ٣: ٤٥ م‏

تحبير التَّعبير في تعليم فادي المير

الحمدلله وصلَّى الله وسلَّم على رسول الله.

مقدِّمة

وبعدُ فقد طلب المدعو فادي المير بُرهانًا على اختلاف العُلماء في تفسير قوله تعالى: {لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ} ونحن نُعطيه عشرة براهين وكان أَوْلى به أنْ يسأل قبل أنْ يطعن بعُلماء أهل السُّنَّة.

1

فأمَّا تمسُّكُه بإنكار لفظ (الحقيقيَّة) فليس بشيء لأنَّ الأصل في إطلاق الكلام أنْ يُراد حقيقتُه فلا يخرُج إلى المجاز إلَّا بسبب ولذلك قال عُلماء أهل السُّنَّة والجماعة: <الأصل في الإطلاق الحقيقة> انتهى.

ب-

وهذا البُرهان وحده كاف في هدم دعوة المُخالفين فلفظ (الحقيقيَّة) ليس شتيمة ولا يقول أحد مِن أهل العلم إنَّه كذلك بل هُو بيان علميٌّ ليميِّز الجَهَلَة الفرق بَين المعصية بحسب مُصطلح الشَّرع وبين ترك الأَوْلى.

2

أ-

وقال ابن عطيَّة: <وأجمع العُلماء على عصمة الأنبياء عليهم السَّلام مِن الكبائر والصَّغائر الَّتي هي رذائل. وجوَّز بعضهم الصَّغائر الَّتي ليست برذائل واختلفوا هل وقع ذلك مِن مُحمَّد عليه السَّلام أو لم يقع> انتهى.

ب-

وكلام ابن عطية يرُدُّ مزاعمهم أنَّ أحدًا مِن العُلماء لم يقُل بصُدور الذَّنب الصَّغير -الَّذي لا خسَّة فيه ولا دناءة- مِن المعصوم عليه الصَّلاة والسَّلام؛ فهذه المقالات بيَّنت كذب المُخالفين على الدِّين وإنَّ ذلك عظيم.

ج-

وقال الرَّازيُّ فِي [التَّفسير الكبير]: <(وثالثها) أنَّ قوله {وَاسْتَغْفِرْهُ} إمَّا أنْ يكون المُراد واستغفر الله لنفسك أو لأُمَّتك فإنْ كان المُراد هُو الأوَّل فهُو يتفرَّع على أنَّه هل صدرت عنه معصية أم لا. فمَن قال صدرت المعصية عنه ذكر فِي فائدة الاستغفار وُجوهًا (أحدها) أنَّه لا يمتنع أنْ تكون كثرة الاستغفار منه تُؤثِّر فِي جعل ذنبه صغيرة (وثانيها) لزمه الاستغفار لينجو عن ذنب الإصرار (وثالثها) لزمه الاستغفار ليصير الاستغفار جابرًا للذَّنب الصَّغير فلا ينتقض مِن ثوابه شيء أصلًا> انتهى وكُلُّ هذه الوُجوه الَّتي ينقُلُها الرَّازيُّ لا سبيل للمخالف إلى ردِّها.

3

أ-

وقال القاضي عياض في [الشِّفا]: <وَلَا يَجِبُ عَلَى القَوْلَيْنِ أَنْ يُخْتَلَفَ أَنَّهُمْ مَعْصُومُونَ عَنْ تَكْرَارِ الصَّغَائِرِ وَكَثْرَتِهَا إِذْ يُلْحِقُهَا ذَلِكَ بِالكَبَائِرِ> انتهى وهُو جليٌّ؛ إلَّا عند مَن أعمى اللهُ تعالى بصيرته!؟

ب-

وقد عَلِمْنَا أنَّ الذَّنب المجازيَّ لا يلتحق بالكبائر مهمَا تعدَّد وكَثُر ولو ترك الواحد الأَوْلى مائة مرَّة لن تُكتب عليه سيِّئة صغيرة فكيف ستلتحق المعصية المجازيَّة بالكبائر؟ والجواب: هذا بُرهان على أنَّ المُراد الذَّنب الحقيقيُّ.

4

أ-

ثُمَّ مُفسِّرو أهل السُّنَّة والجماعة ميَّزوا عند تفسيرهم الآيات الَّتي نزلت في حقِّ نبيِّنا عليه الصَّلاة والسَّلام بين الصَّغائر وبين ترك الأَوْلى وهذا كاف في الدِّلالة أنَّهم أرادوا بالصَّغيرة الذَّنب الحقيقيَّ لا المجازيَّ.

ب-

قال الرَّازيُّ فِي كتابه [عصمة الأنبياء] فِي تفسير قوله تعالى: {وَاسْتَغْفِرْ لِذَنبِكَ}: <جَوَابُهُ: أَنَّهُ مَحْمُولٌ إِمَّا عَلَى الصَّغِيرَةِ أَوْ تَرْكِ الأَوْلَى أَوِ التَّوَاضُعِ> انتهى والآية في خطاب نبيِّنا عليه الصَّلاة والسَّلام.

ج-

وبمثل حُروف الرازي قال الكثير مِن العُلماء والمُفسِّرون ومنهم الشَّيخ زكريَّا الأنصاريُّ فِي [فتحه] والمُفسِّر القُرطبيُّ فِي [جامعه] والإمام المازريُّ فِي [إيضاحه] وغيرهم؛ وكُلُّ ذلك مرَّ تفصيله فيما سبق.

5

أ-

وقال الإمام المازريِّ فِي [إيضاح المحصول]: <فَبَيْنَ أَئِمَّتِنَا اخْتِلَافٌ فِي وُقُوعِ الصَّغَائِرِ فَمِنْهُمْ مَنْ مَنَعَهَا وَمِنْهُمْ مَنْ أَجَازَهَا. وَجَنَحَ المُجِيزُونَ لَهَا إِلَى أَنْ وَرَدَتْ فِي الشَّرْعِ أَخْبَارٌ تُشِيرُ إِلَى أَنَّهَا قَدْ وَقَعَتْ مِن الأَنْبِيَاءِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ}> انتهى.

ب-

ولاحظ كيف قرن كلامه عن الاختلاف في وُقوع الصَّغائر مِن الأنبياء بإيراد آية فيها خطاب لنبيِّنا مُحمَّد عليه الصَّلاة والسَّلام لتعلم أنَّ العُلماء مُختلفون في تفسير هذه الآية فبعضُهم أخذ بظاهرها وبعضُهُم أوَّلها.

6

وقال الأبياريُّ فِي [التَّحقيق والبيان]: <وَقَوْلُهُ: (إِنَّ الصَّغَائِرَ مُخْتَلَفٌ فِي وُقُوعِهَا مِنَ الأَنْبِيَاءِ) فَهُوَ كَذَلِكَ وَمَذْهَبُ مَالِكٍ رَحِمَهُ اللهُ أَنَّهَا وَاقِعَةٌ مِنْ حَيْثُ الجُمْلَةُ وَاسْتَدَلَّ عَلَىْ ذَلِكَ بِقَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ: {لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ}> انتهى والآية خطاب لنبيِّنا عليه الصَّلاة والسَّلام.

7

وأما ما نقله المُخالف مِن كتاب السُّيوطيِّ عن الخصائص النَّبويَّة فلا يُفيد إجماعًا وقد قال الحافظ الكلاباذي الحنفيُّ فِي [التَّعرُّف]: <وَالنَّبِيُّ مَعْصُومٌ لَا يَجْرِي عَلَيْهِ كَبِيرَةٌ بِإِجْمَاعٍ. وَلَا صَغِيرَةٌ عِنْدَ بَعْضِهِمْ> انتهى.

8

أ-

وقال القاضي عياض فِي [الشِّفا]: <وَأَمَّا الصَّغَائِرُ فَجَوَّزَهَا جَمَاعَةٌ مِنَ السَّلَفِ وَغَيْرُهُمْ عَلَى الأَنْبِيَاءِ وَهُوَ مَذْهَبُ أَبِي جَعْفَرٍ الطَّبَرِيِّ وَغَيْرِهِ مِنَ الفُقَهَاءِ وَالمُحَدِّثِينَ وَالمُتَكَلِّمِينَ> انتهى.

ب-

فأين كلام العُلماء عن الخصائص -ونحن نعلم أنَّ كلامه عن الذَّنب الحقيقيِّ ليس عن المجاز- فهل كان كُلُّ أولئك المُحدِّثين والحُفَّاظ والمُجتهدين يجهلون ما عَلِمَه جَهَلَة العامَّة مِن أهل الفتنة!؟

9

وقال الزَّركشيُّ فِي [البحر المُحيط]: <وَنَقَلَ القَاضِي عِيَاضٌ تَجْوِيزَ الصَّغَائِرِ وَوُقُوعَهَا عَنْ جَمَاعَةٍ مِنَ السَّلَفِ وَجَمَاعَةٍ مِنَ الفُقَهَاءِ وَالمُحَدِّثِينَ وَقَالَ فِي [الإِكْمَالِ]: إِنَّهُ مَذْهَبُ جَمَاهِيرِ العُلَمَاءِ> انتهى.

10

وقال عليٌّ القاري فِي [شرح الشِّفا]: <(وَأَمَّا الصَّغَائِرُ فَجَوَّزَهَا) أَي وُجُودَهَا وَوُقُوعَهَا (جَمَاعَةٌ مِنَ السَّلَفِ وَغَيْرُهُمْ) مِنَ الخَلَفِ كَإِمَامِ الحَرَمَيْنِ مِنَّا وَأَبِي هَاشِمٍ مِنَ المُعْتَزِلَةِ حَيْثُ جَوَّزُوا الصَّغَائِرَ غَيْرَ المُنَفِّرَةِ (عَلَى الأَنْبِيَاءِ وَهُوَ مَذْهَبُ أَبِي جَعْفَرٍ الطَّبَرِيِّ وَغَيْرِهِ مِنَ الفُقَهَاءِ) أَي المُجْتَهِدِينَ..> انتهى.

خاتمة:

فهذه عشرة مِن البراهين والأدلَّة الَّتي لا سبيل إلى ردِّها فهل سيتراجع فادي المير أم أنَّه سيستنصر بما لا طائل له فيه؟ والحقُّ أحقُّ أنْ يُتَّبع والله مِن وراء القصد هُو يهدي السَّبيل وآخِر الكلام الحمدلله ربِّ العالمين.

نهاية المقال.

‏٢٢‏/٠٦‏/٢٠٢٠ ٢: ٠٣ م‏

أضف تعليق