التلاعب بالنصوص صفة الجهلة ورد على أهل الفتنة

رد دعوى الإجماع الكاذب في مسألة العصمة

ظننت أن ما نُشر مسبقًا من شرح مسهب ومطوَّل للأخوة المشايخ والأفاضل عن سبب إنكارهم على بعض “الأوادم” إجماعًا غير صحيح في موضوع عصمة الأنبياء عن الصغائر غير المنفرة كان كافيًا لإفهام القوم أن الأخوة الطيبين لا ينكرون قول المانعين لتلك المعاصي ولكنهم ينكرون الإجماع على هذا المنع، لكنني اليوم رأيت أحدهم سجل لنفسه كلامًا يظهر فيه أنه ما زال مصرًّا على ادعائه هذا الإجماع رغم كل تلك الجهود من الإخوة الطيبين لإفهامه ومن معه من “الأوادم”.. ورأيته يتهم الأخوة المخلصين بأنهم يهاجمونهم فقط لأنهم ينزهون الأنبياء عن المعاصي الصغيرة التي لا خسة فيها وأنهم بهذا لا يعظمون الأنبياء! فتعجبت كل العجَب! يا “أوادم” اسمعوا كلامي لعل الله يهديكم لسواء السبيل: المسئلة خلافية مشهورة لا يصح فيها إجماع وكل ما احتججتم به ليس كما فهمتم بل له مخارج.. ثم إني كلما قرأت لكم زدتُ ترحمًا على شيخنا العبد الصالح الشيخ عبد الله الهرري رضوان الله عليه الذي كان يقول ما معناه (كثير ممن يطالع في الكتب من غير تلقٍ يصير تائهًا) يخبط خبط عشواء يومًا يحلل المسئلة ويومًا يحرمها ويومًا ينقل إجماعًا وبعده ينقل افتراقًا فيها.. يتيه ويضيع عقله بين الكتب. ولتقريب إنكار الأخوة الطيبين على هؤلاء “الأوادم” أذكر لكم مسئلة مشهورة عند الكل وهي نقض الوضوء بلمس بشرة الأجنبية، فهذه المسئلة مختلف فيها: الشافعي قال يبطل الوضوء وأما أبو حنيفة فقال لا يبطل، فلو قال واحد لا يبطل الوضوء لا ننكر عليه وكذلك لو قال يبطل الوضوء لا ننكر عليه أيضًا لأنه أخذ بقول لأحد العلماء المجتهدين، أما إن قال يبطل الوضوء بهذا الفعل بالإجماع أنكرنا عليه ليس لأننا نكره الإمام الشافعي ولا تعصبًا لأبي حنيفة وإنما لأنه أتى بإجماع لا وجود له وهذا غلط، فإن أنكرنا عليه فقال أنا إنما أريد للناس أن يحتاطوا لدينهم فيتوضؤوا إذا لمسوا بشرة أجنبية، قلنا له كان (يكفيك أن تقول للناس خذوا بالأحوط وتوضؤوا) لا أن تدعي إجماعًا لا وجود له. وبعد هذا البيان والشرح المبسط إن لم يفهموا.. فمن لي بإفهام هؤلاء “الأوادم”..

Mar 16, 2020, 11:29 PM

اعرف الحق تعرف أهله

بعض المغفلين إذا واجهته بنص قرءاني صريح أو بنص حديثي صريح صحيح أو إجماع على حكم معين يبادرك بالقول “ولكن هناك كلام وجدته في كتاب للعالم الفلاني ينسبه للعالم الفلاني المشهور يقول بكذا مما لا يتوافق مع هذه النصوص الصحيحة الصريحة فأنا آخذ بهذا الذي وجدته في الكتب”! يا لهم من أغبياء.. تناسوا أن مصدر الأحكام هو القرءان والسنة الصحيحة والإجماع، وأما كلام العالم فينظر إليه من هذه الحيثية فما وافق النصوص وضعناه على الرأس والعين وما خالفها تركناه.. يا ويلهم يعطّلون النص الصريح لأجل كلام يجدونه في الأوراق الصفراء والبيضاء! وقد قيل: من عرّف الحق بالرجال.. تاه في متاهات الضلال اعرف الحق تعرف أهله.

Mar 2, 2020, 12:44 AM

يأخذون من الكتب ما لا يفهمونه

بلغ الجهل ببعض القوم المتعالمين من أصحاب استعراضات الكتب من غير فهم ولا دراية لما فيها، أنْ خالفوا قواعدَ مشهورةً بين العلماء، فقد طرق سمعي تسجيل لأحدهم -ممن يدعي النصح وإصلاحَ ذات البين زورا وكذبا- يتكلم فيه عن حكم الخروج على الخليفة العادل سيدنا علي رضي الله عنه، فإذ به يتقوّل على عالم كبير من علماء أهل الحق ويتهمه بمخالفة الأئمة 1- محمد بن إدريس الشافعي و2- أبي الحسن الأشعري و3- السيد أحمد الرفاعي رضي الله عنهم، ومعلوم أن المخالفة التامة في الأقوال تكون مثلًا بين حكمين لا يمكن الجمع بينهما، كمثال على هذا: لو قال قاضي “زيد الآن مسلم” وقال قاض آخر عن زيد نفسه “زيد الآن كافر”، فهنا اختلف الحكمان على الشخص نفسه بحيث لا يمكن الجمع بينهما وعندها يصح أن يقول قائل (خالف القاضي الأول القاضيَ الثاني في الحكم على زيد عينه في نفس الوقت ونفس الحال)، عودٌ إلى صاحب التسجيل المتعالم: فلمّا سمعت فِرْيته تلك تتبعت كلامه فرأيته ينسب قولًا إلى الفريق الأول من غير أن يذكر قول الفريق الثاني الذي زعَمَه مخالفًا لقول الفريق الأول، فظننت ابتداءً أني قد مررت عليه من غير أن أنتبه له، فأعدتُ سماع الكلام مرة وثنتين وثلاثا فلم أجد في كلامه القول الثاني الذي ادعاه مخالفًا للأول ولكن وجدته يقول “لم يقل الشافعي مثل قولكم.. لم يقل الأشعري مثل قولكم.. لم يقل الرفاعي مثل قولكم”! فعلمت أن صاحب التسجيل لا ناقة له ولا جمل في علم الأصول وقواعده، وشاهد كلامي أنه فاته بأن العلماء يقولون (لا يُنسَب إلى ساكتٍ قولٌ) فكيف صحت المخالفة عنده بين قول و”لا قول”! وأنا أتوجه إليه بنصيحة لعله يسمعها بأذن واعية وقلب مذعن للحق: “الأحرى بك أن تتوقف هنا وتقعد بين يدي العلماء وتستزيد منهم سماعًا وكتابة وتفهمًا للمسائل كي لا تخبط خبط عشواء في مثل هذه المسائل التي يعرفها المبتدئون من طلبة العلم فضلًا عن العلماء”.. والله يهدي من يشاء.

Feb 29, 2020, 4:02 PM

ليس البيان كثرة الكلام

درج بعض أدعياء العلم -قبل البدء بالكلام من خلال فيديوهات ذات أرقام متسلسلة- على الابتداء بتصوير بعض الكتب التي يضعونها على طاولة يذهبون حولها ويمنة ويسرة ويخرجون رؤوسهم من بينها بطريقة غريبة، يظنون أن بمثل هذه الاستعراضات يخيفون أهل الحق، ولكنْ هيهات هيهات أن يُعرف الحق بكثرة الكتب وبمثل هذه التصويرات.. نسوا حديث (ليس البيانُ كَثرةَ الكلام ولكنَّ البيانَ إصابةُ الحق) وحديث (أخوفُ ما أخافُ على أمتي كل منافقٍ عليمِ اللسان).. ونحن بدورنا نذكرهم قولًا ينسب للشيخ عبد الغني النابلسي وهو:

ما العلمُ مخزونُ كُتْبٍ * لديكَ منها الكثيرُ

لا تَحْسَبَنَّ بهذا * يومًا فقيهًا تصيرُ

فللدَّجاجةِ ريشٌ * لكنَّها لا تطيرُ

Feb 28, 2020, 3:50 PM

مُتحكِّمون..

يتداول بعض جهلة العوام منذ أيام تسجيلات لواحد ممن يدعي الشفقة والنصح -وهو أبعد ما يكون عنهما- جاء على ذكر نصوص من القرءان والسنة، ألفاظها ألفاظ العموم أي أن الأحكام المنصوص عليها فيها يحكم بها على كل واحد يصدر منه ذلك الفعل، فخصصها صاحب التسجيل بقسم معين من الناس وأخرج منها القسم الآخر بغير دليل شرعي صحيح! وهذا يسميه أهل العلم “تحكم وهو تصرف في النصوص بغير دليل”. ومن ألفاظ العموم ما يبتدىء بكلمة “مَن” بفتح الميم وسكون النون.. فمثلًا قوله “من يفعل كذا فحكمه كذا” يعتبر نصًّا عامًا وعليه لا يصح تخصيصه إلا بدليل معتبر، فمن قال مثلًا: والدي لا يدخل في هذا النص لأنني أحبه.. كان كلامه مردودًا لأن مجرد حب الولد لوالده لا يخرج والده من عموم النص.. والمسئلة معروفة ومتفق عليهاعند أهل الأصول، فمن ترك العمل بها لقول فلان أو علان دل كلامه على بعده عن التحقيق ومخالفته لأهل التدقيق.

Feb 22, 2020, 1:49 AM

التلاعب بالنصوص صفة الجهلة

من الغلط الشنيع أن يتصدر للكلام في مسائل شرعية دقيقة من لم يحرر كلامه على العلماء الثقات وإنما يلتقط كلامه من كتاب من هنا أو كتاب من هناك فيظن أنه قد وجد ضالته ثم يخبط خبط عشواء، وقد وصل الأمر ببعضهم أن صاروا يديرون آذانهم لمن هذا حاله يظنون أن مخاطـِبهم قد فذّ أهل زمانه وبلغ في العلم ذروة سنامه.. ومن هؤلاء “الأفذاذ”! واحد يسجل تسجيلات تعكس ضعفًا شديدًا ومخالفات معيبة في علمَي الفقه وأصوله.. رغم ذلك نرى من الأغمار من يطير فرحًا بتلك التسجيلات وكأنها نصوص صدرت من فقيه مجتهد! وقد بلغني منذ أيام أنه جرى لسانه بذكر نصوص عامة من القرءان والسنة الثابتة الصريحة الواضحة ثم أتبعها بما معناه أن تلك النصوص مخصوصة، من غير مخصص ثابت معتبر، وهذا غفلة عما أجمع عليه علماء أصول الفقه من أن “النصوص على عمومها ما لم يثبت مخصص لها” فعجبت له كيف خصصها بزمن وقوم وصفة من غير دليل منصوص! يتبع إن شاء الله مزيد شرح للمسئلة..

Feb 15, 2020, 1:09 AM

كلام في مسألة استنطاق الكافر بالكفر

كنت أتصفح الفيس فوقع نظري وسمعي على تسجيل أعطاه صاحبه الرقم 6 يدافع فيه عن كتيب ألفه فيه أغلاط وشبهات ضعيفة، وجعل جلَّ التسجيل عن موضوع “سؤال الكافر عن دينه مع علمه أن الكافر ينطق بكفر”، ومما لفت انتباهي عند الدقيقة السادسة قول صاحب التسجيل أنه درس كتاب “كفاف المبتدي” وشيئًا من شرحه “مرام المجتدي” على شيخ من موريتانيا ولكني وجدت أنه وقع في خلط عجيب يدل على أنه إما أنه كان غافلًا في الدرس -وهي مصيبة – وإما أنه تعمد ذلك التحريف -فمصيبته أكبر-. الخطأ الأول: جاء في الشرح “وفي التبصرة” قال صاحب التسجيل “كتاب التبصرة للخمي” وهذا وهم منه وإنما هو “تبصرة الحكام” لابن فرحون المالكي (انظر الصور المرفقة)، الخطأ الثاني: نسب صاحب التسجيل الكلام من قوله “وقيل بل يخبره..” إلى قوله “أن يخبره بذلك” إلى الشارح بينما هو من الكلام المنقول من التبصرة (انظر الصور)، الخطأ الثالث وهو تابع للثاني: غفل صاحب التسجيل عن حرف “هـ” المثبت في الشرح المطبوع بعد قول الشارح “فيجب أن يخبره بذلك هـ” وهي تعني =انتهى النقل من الكتاب= وهو التبصرة، وبسبب خطئه هذا وغفلته عن كون هذا الكلام نقلًا من كتاب آخر فقد شنَّ صاحب التسجيل هجوما على شيخ طيب طالبه فيه بأن يعلن موقفًا عدائيًّا وغريبًا من الشارح! فسبحان واهب الفهم والعقل، ثم هناك غفلة أخرى وهي تغاضيه عن كلمة “قيل” التي يوردها العلماء للتضعيف بل قد يكون القول الذي بعدها قولًا شاذًّا أو باطلًا. فتبين أن صاحب التسجيل وهم وهمًا عجيبًا دفعه إلى ذلك تعصبه لرأيه المخالف للصواب، ثمّ لو سلمنا صحة النقل هذا عن بعض المالكية فليس فيه حجة لصاحب التسجيل، لأنّ قوله “أن يخبره” ليس نصًّا في النزاع بل يحتمل كلامهم هذا عدة صور واحتمالات من الإخبار، وما دخله الاحتمال سقط به الاستدلال، نسأل الله أن ينور قلوبنا ويشرح صدورنا ويجعلنا من الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون.

[النَّصُّ] [مُرفق/ضائع].

Feb 1, 2020, 1:36 AM

لو كان على الحق ما قال أنا الحق

قال الإمام أحمد الرفاعي رضي الله عنه في الحلاج (لو كان على الحق ما قال “أنا الحق”)

Jan 28, 2020, 9:29 AM

أضف تعليق