الخادمي الحنفي: لحروف العربية حرمة
كتب أحدهم رسالة قصيرة أنكر فيها على من جعل سبب النهي الشديد عن سب حرف من حروف اللغة العربية “بأن القرءان مؤلف من تلك الحروف”، فقال ذلك الرجل هداه الله ما مفاده أن هذه العلة غير صحيحة معللًا ذلك بأن الحروف المفردة المكتوبة في ورقةٍ ما ليست هي بعينها الموجودة في المصحف! ولكن وجدت ما يعارض ذلك في كتاب “بريقة محمودية شرح الطريقة المحمدية” للخادمي الحنفي، وهو ما نصه: [(فَلَوْ قُطِعَ حَرْفٌ مِنْ الْحُرُوفِ) مِنْ اسْمِهِ تَعَالَى [من كلمة “الملك لله”] (أَوْ خُطَّ عَلَى بَعْضِ الْحُرُوفِ حَتَّى لَمْ تَبْقَ الْكَلِمَةُ مُتَّصِلَةً لَا تَنْتَفِي الْكَرَاهَةُ) عَنْ الْخَانِيَّةِ؛ لِأَنَّ لِلْحُرُوفِ الْمُفْرَدَةِ حُرْمَةً وَكَذَا لَوْ كَانَ “الْمُلْكُ” لَا غَيْرُ أَوْ كَانَ الْأَلِفُ وَحْدَهَا أَوْ كَانَ اللَّامُ وَحْدَهَا انْتَهَى لَا يَخْفَى عَدَمُ مُلَاءَمَتِهِ لِقَوْلِهِ فَلَوْ قُطِعَ وَكَذَا لِقَوْلِهِ حَتَّى لَمْ تَبْقَ إلَى آخِرِهِ، وَلِهَذَا قَالَ فِي “النِّصَابِ”: وَلَوْ قَطَعَ حَرْفًا مِنْ حُرُوفِهِ أَوْ خَطَّ عَلَى بَعْضِ الْحُرُوفِ حَتَّى لَا تَبْقَى الْكَلِمَةُ مُتَّصِلَةً لَا تَسْقُطُ الْكَرَاهَةُ. انْتَهَى (كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ) وَكَذَا نُقِلَ عَنْ “مَجْمَعِ الْفَتَاوَى”، وَعَنْ “الْمُلْتَقَطِ”: قَالَ بَعْضُهُمْ يُكْرَهُ تَعْظِيمًا لِلْحُرُوفِ وَقَالَ فِي الْبَابِ الثَّانِي مِنْ “النِّصَابِ” وَلِلْحُرُوفِ الْمُفْرَدَةِ حُرْمَةٌ؛ لِأَنَّ نَظْمَ الْقُرْآنِ وَأَخْبَارَ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بِوَاسِطَةِ هَذِهِ الْحُرُوفِ]. Sep 22, 2018, 12:00 AM
