الدليل على جواز تكفير المعين الذي ثبت كفره من القرءان

الدليل على جواز تكفير المعين الذي ثبت كفره من القرءان

أي أن يقول لشخص أنت كافر أو عن شخص هو كفر بعينه

الدليل على جواز تكفير المعين من القرآن قول الله تعالى ﴿قال له صاحبه وهو يحاوره أكفرت بالذي خلقك من ترابٍ ثم من نطفةٍ ثم سواك رجلا﴾ [سورة الكهف آية 37] فهذا الذي أنكر البعث وأنكر الجزاء والحساب وأنكر الٱخرة قال له صاحبه في وجهه “كفرت بالله” وهذا تكفير للمعين، والقرٱن أورده وما عاب عليه. وذكر بعض المفسرين مثل الإمام المفسر أبو محمد الحسين بن مسعود الفراء البغوي في تفسيره والإمام المفسر النحوي أثير الدين محمد بن يوسف أبو حيان الأندلسي في كتابه تفسير البحر المحيط، ذكروا أن المؤمن قال لصاحبه الكافر “أكفرت” في وجهه. أما من الحديث فقد روى الطبراني عن رافع بن خديج أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول “يكون قوم في أمتي يكفرون بالله وبالقرٱن وهم لا يشعرون”. وغير هذا من الأدلة كثير.

‏٠٧‏/٠٩‏/٢٠١٩ ١: ١٦ ص‏

ما الدليل من كلام العلماء على جواز التكفير المعين؟

أي أن يقول لشخص أنت كافر أو عن شخص هو كفر بعينه

الجواب: وقال الحَافِظُ البَيْهَقِيُّ فِي شُعَبِ الإِيمَانِ: “وأَمَّا البَرَاءَةُ مِنَ التَّشْبِيهِ بإِثْبَاتِ أنَّهُ لَيْسَ بِجَوْهَرٍ ولا عَرَضٍ، فَلِأَنَّ قَوْمًا زَاغُوا عَنِ الحَقِّ فَوَصَفُوا البارِئَ عَزَّ وَجَلَّ بِبَعْضِ صِفَاتِ المُحَدَّثِينَ، فَمِنْهُم مَن قَالَ: إنَّهُ جَوْهَرٌ، وَمِنْهُم مَن قَاَل: إنَّهُ جِسْمٌ، وَمِنْهُم مَن أَجَازَ أَنْ يَكُونَ علَى العَرْشِ قَاعِدًا كَمَا يَكُونُ المَلِكُ عَلَى سَرِيرِهِ، وَكُلُّ ذَلِكَ فِي وُجُوبِ اسْمِ الكُفْرِ لِقَائِلِه كالتَّعْطِيلِ والتَّشْرِيكِ” اهـ.

هل ثبت عن السلف الصالح التكفير المعين؟

أي أن يقول لشخص أنت كافر أو عن شخص هو كفر بعينه

الجواب: كَمَا ثَبَتَ أَيضا أنَّ أبا حنيفةَ قَال لِجَهْمٍ “يا كافر”

وكذلك الإمام الأوزاعي كَفَّر غَيْلَانَ القَدَرِيَّ لَمَّا سأله الخَلِيفةُ عَن غَيْلَان فقال له الأوزاعِيُّ: “كافرٌ، ورَبِّ الكَعْبَةِ يا أَمِيرَ المُؤمنين”،

وَقَد كَفَّر الإمامُ الشافعيُّ حَفْصًا الفَرْدَ حيث قال له: “لقد كَفَرْتَ باللهِ العَظِيم”.

وقد كَفَّر الإمامُ مالك القدرية وقالَ إِنَّهُم يُسْتَتَابُون وإلا قُتِلوا،

ذَكَرَ ذَلِكَ الإمَامُ أَبُو بَكْرِ ابنُ المُنْذِرِ الشافِعِيُّ فِي كِتابِهِ الإِشْرَافِ.

وقَد سَبَق مالِكًا الخليفةُ الصالِحُ عُمَرُ بنُ عبد العزيز فَكَفَّر القَدَرِيَّةَ لِخُرُوجِهِم عَن دِينِ الإسلَام.

من أيضا من العلماء قالوا بجواز التكفير المعين؟

الجواب: وَقَد ذَكَر الإمامُ العَجْلُونِيُّ فِي كِتَابِهِ عِقْدِ اللَآلئِ والزَّبَرْجَدِ فِي تَرْجَمَةِ الإمامِ أَحْمَدَ أنَّ الإِمَامَ أَحْمَدَ بنَ حَنْبَلٍ كَفَّرَ شَخْصًا قَالَ عَن عِلْمِ اللهِ إنَّهُ مَخْلُوقٌ.

وَقَد ثَبَتَ عَن كَثِيرٍ مِنَ الأَئِمَّةِ تَكْفِيرُ كَافِرِينَ بِعَيْنِهِم وَنَذْكُرُ مِنْهُم: تَكْفِيرُ الإمامِ يزيدَ بنِ هارونَ لِجَهْمِ بنِ صَفْوَانَ،

وَتَكْفِيرُ الإمام شَبَابَةَ بنِ سَوَّارٍ والإمامِ هاشِمِ بنِ القَاسِمِ لِبِشْرٍ المَرِيسِيِّ،

وتَكْفِيرُ الحافظِ عبدِ الكَريمِ السَّمْعَانِيِّ لأَبِي قاسِمٍ الكَعْبِيِّ،

وتَكْفِيرُ الإمامِ الأُستاذِ أَبِي مَنْصُورٍ البَغْدَادِيِّ لِلْمُشَبِّهَةِ وَزُعَمَاءِ المُعْتَزِلَةِ ولِلْقَدَرِيَّةِ والخَوَارِجِ وغَيْرِهِم مِنَ الفِرَقِ الضَّالةِ، كَمَا أنَّهُ كَفَّرَ جَهْمَ بنَ صَفْوَانَ بِعَيْنِهِ وَكَفَّرَ بَكْرًا ابنَ أُخْتِ الوَلِيّ عَبْدِ الوَاحِدِ ابنِ زَيْدٍ،

وَتَكْفِيرُ الإمامِ مُحَمَّدِ بنِ الحَسَنِ الشَّيْبَانِيِّ صَاحِبِ الإمامِ أَبِي حَنِيفَةَ لامْرَأَةٍ عَاصِيَةٍ ادَّعَتْ عِلْمَ الغَيْبِ،

وتَكْفِيرُ الإمامِ عَبْدِ العَزِيزِ الكِنَانِيِّ الذِي هُوَ تِلْمِيذُ الإمامِ الشَّافِعِيِّ لِبِشْرٍ المَرِيسِيِّ،

وَتَكْفِيرُ الإمامِ السَّكُونِيِّ وَعَبْدِ الوَهَّابِ الشَّعْرَانِيِّ لِلزَّمَخْشَرِيِّ،

وكَانَ الخَلِيفَةُ المُقْتَدِرُ باللهِ العَبَّاسِيُّ والإمامُ الصُّوفِيُّ الكَبِيرُ أَبُو يَعْقُوبَ الأَقْطَعُ والإمَامُ القُطْبُ الكَبِيرُ غَوْثُ عَصْرِهِ السَّيِّدُ أَحْمَدُ الرِّفَاعِيُّ وأَبُو مُحَمَّدٍ الجَرِيرُ مِن أَعْيَانِ الصُّوفِيَّةِ والإمَامُ ابْنُ حَجَرٍ العَسْقَلانِيُّ كُلُّهُم كَفَّرُوا الحَلَّاجَ،

وَقَد كَفَّرَ الإمامُ الحافِظُ الفَقِيهُ عَلِيُّ بنُ عَبْدِ الكَافِي السُّبْكِيُّ والشَّيْخُ عَلَاءُ الدِّينِ البُخَارِيُّ ابنَ تَيمِيَةَ الحَرَّانِيَّ وَكَفَّرَ مَن سَمَّاه شَيْخَ الإسلَامِ،

وَمِن ذَلِكَ تَكْفِيرُ يَاقُوتَ الحَمْوِيِّ والحَافِظِ ابْنِ دَقِيقِ العِيدِ والإمَامِ فَخْرِ الدِّينِ الرَّازِيِّ لأَبِي العَلَاءِ المَعَرِّي.

‏٠٧‏/٠٩‏/٢٠١٩ ١: ١٦ ص‏

حفظ الدِّين

ألَّفَ الكثير من فقهاء المذاهب الأربعة في باب تحذير المسلمين من الشرك والكفر بالله هو أشد الشرور والعياذ بالله، يقولُ الحافظُ الزبيديُّ في شرح الإحياء ما نصُّه: “وقد ألَّفَ فيها (أي الرِّدةِ) غيرُ واحدٍ مِن الأئمةِ مِن المذاهبِ الأربعةِ رسائلَ وأكثروا في أحكامِها” انتهى.

فمن الشافعية حذَّرَ منها الحافظ النووي (المتوفى سنة 676 هـ) والإمام تقي الدين الحصني (المتوفى سنة 829 هـ) وغيرهم، ومن المالكية القاضي عياض اليحصبي (المتوفى سنة 544 هـ) ومحمد بن سحنون (المتوفى سنة 256 هـ) ومن الحنفية الشيخ عبد الغني النابلسي (المتوفى سنة 1143 هـ) وابن عابدين الحنفي (المتوفى سنة 1252 هـ) ومن الحنابلة ابن قدامة المقدسي (المتوفى سنة 626 هـ) والبهوتي الحنبلي (المتوفى سنة 1051 هـ).

وقال الإمامُ المجتهدُ محمدُ بنُ جريرٍ الطبريُّ في تفسيره جامع البيان في تأويل آي القرآن: “إنَّ من المسلمينَ من يخرجُ مِنَ الإسلامِ مِنْ غيرِ أنْ يقصِدَ الخروجَ منه” اهـ.

وقالَ الحافظُ الكبيرُ أبو عَوانَةَ الذي عَمِل مستخرجًا على مُسلمٍ: “وفيه أنَّ مِنَ المسلمينَ مَنْ يخرجُ مِنَ الدينِ مِنْ غيرِ أنْ يقصِدَ الخروجَ منه ومِن غيرِ أنْ يختارَ دينًا على دينِ الإسلامِ” اهـ.

وقد ألَّف أحد علماء الحنفية من علماء القرن التاسع كتابا سمَّاه “مَنْ يَكْفُرُ وَلَا يَشْعُرُ”، وهو مطبوع موجود بين المسلمين، وقد أكثر العلماء كما رأينا التأليفَ والتحذير من هذا الفساد من باب إنكار المنكر ومن باب قولهم: إعرف الشر حتى لا تقع فيه.

والعلاج من الوقوع في هذا الفساد كله هو العلم بقواعد العلماء في هذا الباب حتى لا تقع فيها، فقد قال السيدُ البكريُّ الدِّمياطيُّ صاحب كتاب إعانة الطالبين وهو من فقهاء الشافعية: “واعلمْ أنَّه يجري على ألسنةِ العامَّةِ جملةٌ مِن أنواعِ الكفرِ من غيرِ أنْ يعلموا أنها كذلك، فيجبُ على أهلِ العلمِ أن يُبيِّنوا لهم ذلك لعلهم يجتنبونَه إذا علموه لئلا تحبَطَ أعمالُهم ويخلُدونَ في أعظمِ العذابِ وأشدِّ العقابِ ومعرفةُ ذلك أمرٌ مهمٌّ جدًا وذلك لأن من لم يعرفِ الشرَّ يقَعْ فيه وهو لا يدري وكلُّ شرٍّ سببُه الجهلُ وكلُّ خيرٍ سببُه العلمُ، فهو النورُ المبين والجهلُ بئسَ القرينُ”. اهـ

‏٠٥‏/٠٩‏/٢٠١٩ ١٠: ٢٦ ص‏

يجب على أهل العلم أن يبينوا للناس الكفر

يجب على أهل العلم أن يبينوا لناس الكفر لعلهم يجتنبونه وذلك لأن من لم يعرف الشرّ يقع فيه وهو لا يدري، فإن ذلك من أهم المهمات

يقول الحافظ الفقيه محمد بن محمد الحسيني الزبيدي الشهير بمرتضى (ت 1205هـ) في كتابه اتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين ج5/333، ما نصه: ”وقد ألف فيها (الردّة) غير واحد من الأئمة من المذاهب الأربعة رسائِل وأكثروا في أحكامها“ اهـ

وقال السيد البكري الدمياطي (ت 1310هـ) في إعانة الطالبين على حل ألفاظ فتح المعين (م2/ج4/133): ” واعلم أنه يجري على ألسنة العامة جملة من أنواع الكفر من غير أن يعلموا أنها كذلك فيجب على أهل العلم أن يبينوا لهم ذلك لعلهم يجتنبونه إذا علموه لئلا تحبط أعمالهم ويخلدوا في أعظم العذاب، وأشد العقاب، ومعرفة ذلك أمر مهمّ جدًا، وذلك لأن من لم يعرف الشرّ يقع فيه وهو لا يدري، وكل شرّ سببه الجهل، وكل خير سببه العلم، فهو النور المبين، والجهل بئس القرين “اهـ

طاهر الحضرمي (ت 1272 هـ) في كتابه سلم التوفيق إلى محبة الله على التحقيق: ” يجب على كل مسلم حفظُ إسلامه وصونُهُ عمَّا يفسده ويبطلُهُ ويقطعُهُ وهو الرّدةُ والعياذ بالله تعالى وقد كثُرَ في هذا الزمان التساهلُ في الكلام حتى إنَّهُ يخرج من بعضهم ألفاظٌ تُخرجهم عن الإسلام ولا يَرَوْنَ ذلك ذنبًا فضلًا عن كونه كفرًا “اهـ

قد عد كثير من الفقهاء كالقاضي عياض المالكي المتوفى سنة 544هـ والفقيه بدر الرشيد الحنفي المتوفى سنة 768 هـ والفقيه يوسف الأردبيلي الشافعي المتوفى سنة 799 هـ وغيرهم أشياء كثيرة في بيان الألفاظ المكفرة نقلوها عن الأئمة فينبغي الإطلاع عليها فإن من لم يعرف الشر يقع فيه.

توبة المرتد:

وأما توبة المرتد فهي الإقلاع عن الكفر فورا والنطق بالشهادتين بقول أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله، ولا ينفعه قول أستغفر الله قبل الشهادتين، كما نقل الإجماع على ذلك الإمام المجتهد أبو بكر بن المنذر المتوفى سنة 318 هـ. في كتابه الإجماع ص/144.

‏٠٥‏/٠٩‏/٢٠١٩ ١٠: ٢١ ص‏

الذي لا يتواضع لا يترقّى

قال المحدث الشيخ عبد الله الهرري رحمه الله رحمة واسعة:

الحمد للّه ربّ العالمين وصلّى الله وسلّم على سيّد المرسلين وعلى آله الطيّبين الطاهرين.

أوصيكم بتقوى الله، وإيثار الآخرة على الدنيا، والرضا بالقليل من الرزق وترك الغضب وتحسين الظن بالإخوان والتواصل والتحابّ والتواضع، لا يترفع أحد على أخيه وإن كان أقلّ منه علمًا، ولا يأنف أن ينقاد لأخيه الذي هو دونه في العلم والعمل ما دام هو يدعوه إلى خير.

وليكن أحدكم كما فعل سيّدنا عليّ رضي الله عنه، كان في جيش خالد بن الوليد في حرب الردة، كان خالد هو قائدهم مع ما بينهما أي ما بين خالد وسيّدنا عليّ في رفعة القدر.

الذي لا يتواضع لا يترقّى، لأن ترك التواضع حاجز بين الشخص وبين الترقي.

‏٠٤‏/٠٩‏/٢٠١٩ ١٠: ٢٥ ص‏

الجمعيّة وأهميتها

رَحِمَ اللهُ مُعَلِّمَ التَّوحِيدِ والتَّنزِيهِ العَالِمَ العَلَّامَةَ الفَقيهَ الحَافِظَ المُحَدِّثَ الشَّيخَ عبدَ اللهِ الهَرريِّ رضيَ اللهُ عَنهُ وأَرْضَاه.

الذي قال نَاصِحًا أحدَهُم:

إيّاكَ أن تَبتَعِدَ مِنَ الجمعيّةِ مَهما رأَيتَ مِن بَعضِ الأفرادِ، إيّاكَ إنْ رأَيتَ مِن بَعضِ الأفرادِ مَا لا يُعجِبُكَ، انْصَحْه بَينَكَ وبَينَهُ لعَلَّه يَستَقِيم، أمّا أن تَبتَعِدَ مِن أَجلِ أنّكَ رأيتَ مِن بَعضِهم شَيئًا فهَذا لا خَيرَ لكَ فيهِ. أُوصِيكَ بأنْ لا تَبتَعِدَ بل تَلصَقَ بالجَمعيّة وتُسَاعِدَهُم في كُلّ أمُورهم.

وتُسَلّمَ لي على اثنَين وتُوصِيهِما بأنْ يَلتَصِقَا بالجمعيّة ويُشَاركا الجمعيّةَ في كُلّ أمُورها بما يَستَطِيعَان ولا يَنفُرا مِنَ الجمعيّة، ولا يتَسَلّما شَيئًا لا يُعجِبُ الجمعيّةَ، وإنْ قالَ لكُما بَعضُ الأفراد كَلامًا مُنَفّرًا فانْصَحُوهُما.

أمّا أن يتَكَلَّما في الجمعيّة بما يُنَفّرُ النّاسَ الذينَ هُم لَيسُوا مِن جمَاعَتِنا منَ الجمعيّة فهَذا حَرامٌ ذَنبٌ كَبِيرٌ لأنّ الذي يَبتَعِدُ مِن جمعِيّتِنا يقَعُ في أيدِي أولئكَ الكُفّار إمّا جمَاعَةِ حِزبِ الإخوان أو جماعَةِ الوهّابيّة أو جماعَةِ محمّد الخَزنَوي أو نَحوهم وهؤلاء كلُّهم جُهّال وإن كانُوا يَدّعُونَ العِلْم. فالكَلِمَةُ التي تَخرُج مِنكُما مما فيهِ تَنفِيرٌ مِنَ الجمعيّةِ كذلكَ ذَنبٌ كَبِير لأنّكم بهذه الكَلِمَةِ تُبعِدُونَ النّاسَ الذين لَيسُوا مِن جمَاعَتِنا فيَلجَأوا إلى أولئك الضّالّين فيَضِلُّوا.

اعلَمَا أنّ هَذا ذَنبٌ كَبِير، الطَّعنُ في جمعِيّتِنا ذَنبٌ كَبِير لأنّ الذي يَطعَنُ في جمعيّتنا كأنّهُ يقُول اتركوا هؤلاء واذهَبُوا إلى أولئك. أولئكَ هُم حِزبُ الإخوان وهم كُفّار لأنّهم يَستَحِلُّونَ دِماءَ المسلمِينَ، والوهّابيّةُ كذلكَ كفّار يَستَحِلُّونَ دِماءَ المسلمِينَ، عِندَهُم مَن لَيسَ مِنهُم ليسَ مُسلِمًا، عندَهُم كافِر إلا إن كانَ منهم، ألَيسَ لهذا يَذبَحُونَ الرّجالَ والنّسَاءَ والأطفَالَ في الجزائر، أنَا أُعلِمُكُما والآخِرَة أمَامَ الجميع، إيّاكُما أن تتَكَلَّما في الجمعيّة عندَ أيّ إنسَانٍ بما يُنَفّر عن الجمعيّة لأنّ الذي يَطعَنُ في الجمعيّة كأنّهُ يَسُوقُ النّاسَ إلى الكفر.

‏٠٤‏/٠٩‏/٢٠١٩ ١٠: ٢٤ ص‏

الصبر وجماله

يقول الشاعر:

لا شىء كالصبرِ يشفي جُرحَ صاحبهِ

ولا حوى مثلهُ حانوتُ عطارِ

يقول الشاعر أيضا:

الصَّبْرُ كالصَّبْرِ مُرٌّ في مذاقتِه

لكنْ عواقبه أحْلى مِنَ العَسَلِ

الصّبِر بفتح الصاد وكسر الباء الدّواء المرّ، واما الصّبْر بتسكين الباء فهو نقيض الجزع. الصّبِر بفتح الصاد وكسر الباء -وسُكِّنتْ للضرورة لأجل الوزن، وقيل: هي لغة قليلة لبعض العرب- الدّواء المرّ وهو مستخلص من عصارة شجر شديد المرارة، واما الصّبْر بتسكين الباء أصالةً فهو نقيض الجَزَع.

‏٠١‏/٠٩‏/٢٠١٩ ٧: ٥٦ ص‏

نوايا الناس

لا تهتم لغرابة هذا المجتمع ولا تستعجب ممن يتغير عليك فجأه.. ولمن يظهر شيئا ويبطن شيئا ولا تدخل في نوايا الناس فمن عمل صالحا فلنفسه ومن أساء فعليها واعلم أنه لا يضرك أو ينفعك وجود شخص أو غيابه بل الأصل بما أنت عليه.

كلام أعجبني

‏٠١‏/٠٩‏/٢٠١٩ ٧: ٥٥ ص‏

لصغار العقول

يروى أن إمرأة عجوز سألها القاضي قائلا هل أقضي لك بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم أم بقول الإمام مالك.

فقالت: إقض بقول مالك فأنا أثق بعلم مالك وفهمه لكتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم أكثر من علمك وفهمك لكلام الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم فبُهِتَ القاضي وسكت

هذه لصغار العقول الذين سفهوا علماءنا واستندوا الى عقولهم الفارغة كأحلام الطير

‏٣١‏/٠٨‏/٢٠١٩ ٨: ٥٥ ص‏

أضف تعليق