العبرة في نقل الإجماع نقل ما عن ‏المجتهدين لا العوام، والمائة ألف الذين توفي عنهم صلى الله عليه ‏وسلم لا يبلغ عدة المجتهدين الفقهاء منهم أكثر من عشرين

مسألة مهمة

قال ملا علي القاري في مرقاة المفاتيح

العبرة في نقل الإجماع نقل ما عن ‏المجتهدين لا العوام، والمائة ألف الذين توفي عنهم صلى الله عليه ‏وسلم لا يبلغ عدة المجتهدين الفقهاء منهم أكثر من عشرين: كالخلفاء ‏والعبادلة وزيد بن ثابت ومعاذ بن جبل، وأنس، وأبي هريرة وقليل، ‏والباقون يرجعون إليهم ويستفتون منهم، وقد أثبتنا النقل عن أكثرهم ‏صريحا بإيقاع الثلاث، ولم يظهر لهم مخالف، فماذا بعد الحق إلا ‏الضلال، وعن هذا قلنا لو حكم حاكم بأن (الطلاق) الثلاث بفم واحد ‏واحدة لم ينفذ حكمه لأنه لا يسوغ الاجتهاد فيه فهو خلاف لا ‏اختلاف. اهـ.

وكذا ذكر الإجماع على ما ذكرناه موفق الدين بن قدامة الحنبلي في ‏كتابه المغني فقال ما نصه: إذا قال لامرأته أنت طالق ثلاثا فهي ‏ثلاث وإن نوى واحدة لا نعلم فيه خلافا لأن اللفظ صريح الثلاث ‏والنية لا تعارض الصريح.اهـ

وكذا في إتحاف السادة المتقين شرح إحياء علوم الدين للحافظ ‏مرتضى الزبيدي قال ما نصه: واختلفوا مع الاتفاق على الوقوع ‏ثلاثا هل يُكره أو يحرم أو يباح أو يكون بدعيا أو لا.اهـ

وذكر ابن رجب الحنبلي في كتابه جامع العلوم والحكم ما نصه: لو ‏طلق ثلاثا في لفظ واحد فحكم القاضي بالمراجعة من غير زوج ‏فحكمه مردود وعلى فاعله العقوبة والنكال.اهـ

من أفتى بأن الطلاق بالثلاث طلقة واحدة تجوز الرجعة بعدها فهو ‏يفتي بالزنا الصراح والعياذ بالله تعالى، فليتنبه.

Nov 1, 2019, 10:51 PM

أضف تعليق