الفارق في أمثلة أهل الفتنة في مسألة القبلة
عند القياس إلى الشمس وقت تعامدها فوق الكعبة
1
أهل الفتنة يعطون أمثلة في القياس إلى الشمس عند تعامدها فوق الكعبة من بلاد بعيدة عن مكة فيلاحظون أنها توافق أدلة الشرع في معرفة القبلة، ولكنهم يتغافلون عن أنه في أميركا الشمالية وحدها دلالة القياس إلى الشمس عند تعامدها فوق الكعبة لم توافق أدلة الشرع في معرفة القبلة.
2
فهل فكر أهل الفتنة بسبب هذا الفارق؟ وهل يستطيعون الجواب لو سئلوا عنه؟ لو قيل لهم: ما السبب في توافق دلالة الشمس لدلالة النجم القطبي في كل الأمثلة التي أعطيتموها إلا في أميركا الشمالية فإن الدلالتين اختلفتا؟ لكنهم لن يجيبوا لأنهم ليسوا طلاب حق وإنما طلاب ثرثرة.
3
في الأمثلة التي أعطاها المفتونون فالخط الواصل بين النقطة المعينة وبين مكة يمشي في جهة واحدة بلا تغيير من شمال إلى جنوب ولا من جنوب إلى شمال؛ إلا الخط الذي اعتمده في أميركا الشمالية فإنه يبدأ بالاتجاه إلى الشمال ثم ينقلب إلى الجنوب! فهل يستطيعون الجواب عن السبب؟
4
ولن يستطيعوا الجواب. ولأنهم لا يستطيعون؛ فإنهم يكثرون من الأمثلة للتشويش على الفارق الذي لا سبيل لهم إلى الجواب عنه إلا بالتصريح بما نصرح به من أن القياس إلى الشمس لا ينفع في كل بلد كان من الأرض؛ ومن لم يصدقني فليسألهم وليسمع الجواب منهم بنفسه ثم فليعد لي.
5
في كل أمثلة أهل الفتنة لا يتجاوز الخط الواصل بين النقطة المعينة وبين مكة خط عرض إلى خط عرض فوقه ثم إلى خط عرض تحته إلا فيما اعتمدوه في أميركا الشمالية وهذا دليل فارق؛ فهل سألوا أنفسهم عن هذا الفارق الذي لا يجدون مثله في سائر الأمثلة التي تكلموا عنها؟
6
وفي أمثلة المفتونين؛ لم يقتض العمل بالقياس إلى الشمس عند تعامدها فوق الكعبة أن يصلي أهل ((بلد) يقع إلى الشمال من مكة) إلى الشمال؛ إلا فيما اعتمدوه في أميركا الشمالية! وهذا فارق لا يذكرونه أمام من يصدقهم لأنه يدل على كذبهم وتحريفهم قبلة المسلمين وإجماع المسلمين.
7
الخلاصة أن ما أجاب عليه أهل الفتنة في مسألة اتجاه القبلة في أميركا الشمالية لم يوافقوا فيه إجماع المسلمين في أن الجنوب قبلة أهل الشمال وأن لزوم الحساب حرج على أكثر الناس ثم سكتوا عن أكثر الأشياء فلم يملكوا عليها جوابا ومع ذلك فقد تكبروا عن الرجوع عن الخطإ.
نهاية المقال.
Jul 18, 2020, 3:23 PM
