المُفيد في فهم مسألة العصمة
في مذهب أهل السُّنَّة والجماعة
الحمدلله وصلَّى الله وسلَّم على رسول الله.
1
وبعدُ فهذا المقال [المُفيد في فهم مسألة العصمة عند أهل السُّنَّة والجماعة] بعبارة سهلة بإذن الله تعالى لينتفع بها كُلُّ قارئ في تمييز مذهبنا عن مذاهب المُبتدعة سائلًا المَولى التَّوفيق؛ إنَّه سُبحانه سميع الدُّعاء.
الأنبياء أعظم الخلق
2
اِعلَمْ أخي القارئ أنَّ الأنبياء -صلوات الله عليهم وسلامُه- هُم أفضل الخلق وأطهرُهم وأعلاهم وأتقاهم وأرفعُهم منزلة ودرجة عند الله تعالى؛ وأنَّ محبَّتهم واجبة في شرعنا؛ وأنَّ سيِّدنا مُحمَّدًا أفضلُهم على الإطلاق.
شتم الأنبياء كفر
3
واعلَمْ أخي أنَّ تنقيص الأنبياء كُفر مُخرج مِن الملَّة؛ فمَن شتم نبيًّا أو سبَّه أو عابه -أو ذكر معصيته بقصد سبِّه أو شتمه أو ذمِّه أو الطَّعن به-؛ فإنَّ كُلَّ ذلك مِن الكُفر المُخرج مِن الملَّة والعياذ بالله تعالى.
الإجماع على عصمة الأنبياء
4
وأجمعتِ الأُمَّة على أنَّ الأنبياء -صلوات الله عليهم وسلامُه- لهُم عصمة مِن الكُفر والكبائر والصَّغائر ذات الخسَّة والدَّناءة قبل النُّبُوَّة وبعدها؛ فمَن ذمَّهُم أو نسب إليهم الخبائث والخسائس لا يكون مُسلمًا.
الإجماع أنَّ الصَّغائر المُنفِّرة لا تقع مِن الأنبياء
5
والإجماع مُنعقد على عصمة الأنبياء مِن كُلِّ <صَغِيرَةٍ أَدَّتْ إِلَى إِزَالَةِ الحِشْمَةِ وَأَسْقَطَتِ المُرُوءَةَ وَأَوْجَبَتِ الإِزْرَاءَ وَالخَسَاسَةَ؛ فَهَذَا أَيْضًا مِمَّا يُعْصَمُ عَنْهُ الأَنْبِيَاءُ إِجْمَاعًا> كما أوضح عياض في [الشِّفا].
محلُّ اختلاف العُلماء في العصمة
6
أمَّا في الصَّغائر غير ذات الخسَّة -وهي صغائر غير مُنفِّرة- فقد اختلف العُلماء في عصمة الأنبياء منها إلى فريقَين؛ فقال الأكثرُ: دلَّ الدَّليل الشَّرعيُّ أنَّها وقعت منهُم. وقال الأقلُّ: بل هُم معصومون منها.
اختلاف العُلماء في تفسير القُرآن
7
ولهذا اختلف العُلماء في تفسير آيات تتعلَّق مسألة العصمة بمعانيها كقوله تعالى: {وَعَصَىٰ آدَمُ رَبَّهُ فَغَوَىٰ} وكقوله تعالى في حقِّ سيِّدنا مُحمَّد صلَّى الله عليه وسلَّم: {وَاسْتَغْفِرْ لِذَنبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ}.
بيان معنى المعصية الحقيقيَّة
8
فقال أكثر العُلماء: إنَّ معنى الآيات على ظاهرها؛ محمولة على الصَّغائر الَّتي لا خسَّة فيها ولا دناءة. والذَّنب حقيقته الشَّرعيَّة: <الْإِثْمُ وَالْجُرْمُ وَالْمَعْصِيَةُ> كما بيَّن ابن منظور في [لسان العرب].
بيان المعصية المجازية
9
وأجاب بعض العُلماء فقالوا بل المُراد ترك الأَوْلى والأفضل؛ وقد سُمِّي معصية وقيل ذنبًا لأجل عُلُوِّ مقام الأنبياء والمُراد مجازيٌّ والمعنى أنَّه بالنِّسبة لعُلُوِّ مقامهم كالمعصية بالنِّسبة لسائر النَّاس.
شرح قول الأقلِّ مِن العُلماء
10
فبعض العُلماء قالوا: إنَّ وُقوع الصَّغائر الَّتي لا خسَّة فيها مُمتنع مِن الأنبياء وإنْ لم يكن قادحًا بنُبُوَّتهم لأنَّنا مأمورون باتِّباعهم؛ فلو وقعت منهُم لصرنا مأمورِين باتِّباعهم فيها وشرع الله ينهانا عن المعاصي وهذا إشكال.
شرح قول الجمهور
11
وقال الجُمهور أي أكثرُ عُلماء الأُمَّة: إنَّ الصَّغائر الَّتي لا خسَّة فيها؛ وُقوعها غير مُمتنع مِن الأنبياء، وكونُنا مأمورِين باتِّباعهم؛ فهذا الإشكال جوابُه: أنَّهم يتوبون منها فورًا قبل أنْ يقتديَ النَّاس بهم فيها.
الأنبياء لا يعصون إيثارًا للهوى على مرضاة الله
12
وعليه فالأنبياء صلوات الله عليهم وسلامُه وإنْ وقع أحدهم في صغيرة حقيقيَّة لا خسَّة فيها فإنَّ ذلك لا يقع إيثارًا للشَّهوة والهوى على مرضاة الله ولا جُرأة على العصيان ولكنَّه أمر قُدِّر عليه قبل خلقه.
الحكمة مِن وُقوع الأنبياء في صغائر غير مُنفِّرة
13
وابتلى الله تعالى الأنبياء ببعض الصَّغائر ليُعرِّفَهُم نعمته بترك عُقوبتهم عليها فيجِدُّوا في طاعته تعالى إشفاقًا منهَا وتركًا للاتِّكال على العفو؛ وذَكَرَ بعض معاصي الأنبياء كي لا ييأس النَّاس مِن التَّوبة.
وقد نقل بعض أهل التَّفسير عن الحَسَن البصريِّ أنَّه قال: <إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمْ يَذْكُرْ ذُنُوبَ الْأَنْبِيَاءِ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ فِي الْقُرْآنِ لِيُعَيِّرَهُمْ، وَلَكِنْ ذَكَرَهَا لِيُبَيِّنَ مَوْضِعَ النِّعْمَةِ عَلَيْهِمْ، وَلِئَلَّا يَيْئَسَ أَحَدٌ مِنْ رَحْمَتِهِ> انتهى.
الإجماع أنَّ الصَّغائر لا تتكرَّر مِن الأنبياء
14
ولكنَّ العُلماء مِن الفريقَين مُجمعون على أنَّ الأنبياء صلوات الله عليهم وسلامُه معصومون مِن تكرار الصَّغائر وكثرتها؛ فالصَّغائر لا تتكرَّر ولا يكثُر وُقوعها مِن الأنبياء بل يكون وُقوعها منهُم نادرًا.
ما الَّذي يدُلُّنا عليه (الإشكال وجوابه)؟
15
وهذا الإشكال وجوابُه يدُلَّان أنَّ ما اختلف العُلماء في عصمة الأنبياء منه هُو المعصية الحقيقيَّة الصَّغيرة الَّتي لا خسَّة فيها؛ وإلَّا لم يكن لذكر هذا الإشكال محلٌّ في عصمة الأنبياء مِن صغائر غير مُنفِّرة.
من نقل هذا الإجماع؟
16
والإجماع المذكور نقله القاضي عياض في [الشِّفا بتعريف حُقوق المُصطفى] فقال: <وَلَا يَجِبُ عَلَى القَوْلَيْنِ أَنْ يُخْتَلَفَ أَنَّهُمْ مَعْصُومُونَ عَنْ تَكْرَارِ الصَّغَائِرِ وَكَثْرَتِهَا إِذْ يُلْحِقُهَا ذَلِكَ بِالكَبَائِرِ> انتهى.
لا يجوز الإنكار على مَن أخذ بقول مُعتبَر في مسألة خلافيَّة
17
وقولَا أهلِ السُّنَّة في هذه المسألة مُعتبرانِ؛ القول الأوَّل قول الجُمهور مُعتبَر والقول الثَّاني قول أقلِّ العُلماء مُعتبَر؛ فهي مسألة خلافيَّة لا يجوز الإنكار فيها على مَن أخذ بأيٍّ مِن القولَين المُعتبرَين المذكورَين.
أهل الأهواء يُضلِّلون أهل السُّنَّة في هذه المسألة
18
وأمَّا المُعتزلة والخوارج والرَّافضة فأغلبُهم على تكفير أو تضليل أو تبديع مَن جوَّز على الأنبياء صغائر لا خسَّة فيها، فهذه المسألة مِن المسائل الَّتي اشتهر فيها الخلاف بَين مذهبنا وبَين مذاهب المُبتدعة.
هل في هذا المقال تكلُّف وُجود المعاصي مِن الأنبياء؟
19
وليس في هذا المقال تكلُّف وُجود المعاصي مِن الأنبياء عليهمُ السَّلام بُغية نشرها ولكن كتبناه وخُضنا فيه حفظًا للشَّرع مِن التَّحريف وردًّا لدعوى الإجماع المكذوب على الشَّرع وإنكارًا لتكفير أهل القِبلة بغير حقٍّ.
نصيحة
20
اِحذَرْ أخي أنْ تتَّبع أهل الأهواء في هذه المسألة فتخرُج بتكفير عُلماء أهل السُّنَّة والجماعة مِن السَّلَف والخَلَف فإنَّ مرجعهم فيه كتاب الله والحديث الصَّحيح الثَّابت عن النَّبيِّ المعصوم صلَّى الله عليه وسلَّم.
انتهى.
١٩/٠٥/٢٠٢٠ ١٠: ٥٦ م
كشف الغطاء (8)
عن أساليب أهل الفتنة في التَّمويه على البُسطاء
إسقاط الادِّعاءات الكاذبة الباطلة على الخُصوم
الحمدلله وصلَّى الله وسلَّم على رسول الله.
وبعدُ فإنَّ أهل الفتنة قوم قطعتهم الحُجَّة فسكتوا دهشةً وتحيُّرًا؛ ولهذا يرفُضون إرجاع المسائل إلى قواعد الشَّرع ويختلقون المآخذ ليُموِّهوا بها على النَّاس؛ ونحن في هذه السِّلسلة مِن المقالات نعمل على [كشف الغطاء عن أساليب أهل الفتنة في التَّمويه على البُسطاء] كي يحذَر النَّاس مكرهم.
إسقاط الادِّعاءات الكاذبة الباطلة على الخُصوم
اِعلم أخي القارئ أنَّ أهل الفتنة يُسقطون دعاويهم الكاذبة الباطلة على أهل السُّنَّة ليُموِّهوا بذلك على البُسطاء، فمِن ذلك ادِّعاؤُهم أنَّ أهل السُّنَّة يتكلَّفون وُجود معصية مِن رسول الله حتَّى ينشُروها؛ وأهل الفتنة في هذا الادِّعاء الكاذب مُفترون آثمون لا يخافون الله ولا يستحون مِن الكذب.
وأهل الفتنة بهذا الادِّعاء يكونون أسقطوا على أهل السُّنَّة ما ليس فيهم؛ لأنَّ بيان أهل السُّنَّة في كون مسألة عصمة الأنبياء مِن صغائر غير مُنفِّرة مسألةً خلافيَّة لا يُعدُّ بأيِّ حال تكلُّفًا للمعاصي مِن الأنبياء بُغية نشرها؛ وبَين الأمرَين فرق كبير لمَن تأمَّل وكان صادقًا مُنصفًا.
كذلك فإنَّ بيان أهل السُّنَّة في كون مسألة عصمة الأنبياء مِن صغائر غير مُنفِّرة مسألةً خلافيَّة فيه ردٌّ لتكفير أهل الإيمان بغير حقٍّ؛ وكان أهل الفتنة أنكروا أنَّهم يُكفِّرون المُسلمين في هذه المسألة ثُمَّ فضحهم الله على ألسنتهم حتَّى امتلأت مُداخلاتهم بالتَّكفير فيها.. فلا حَول ولا قُوَّة إلَّا بالله.
وممَّا افتُضح به أهل الفتنة استدلالهم بكُتُب فيها تجويز الكذب على الأنبياء قبل النُّبُوَّة ولأجل هذا اعتقدوا أنَّ القول بنُبُوَّة إخوة يُوسف قولٌ مُعتبَر في الشَّرع رغم ثُبوت الكذب في حقِّهم ورغم أنَّه ثبت في حقِّهم السَّعيُ إلى قتل مُسلم مُؤمن هُو نبيُّ الله يُوسف عليه السَّلام وكان صغيرًا.
وممَّن افترى في هذا الباب المدعو إبراهيم عكَّاس فإنَّه زعم أنَّنا ومنذ بداية شهر رمضان نجمع الأدلة لإثبات أنَّ سيِّدنا مُحمَّدًا عصى الله معصية حقيقيَّة؛ وكذب المُبتدع بل اجتهدنا في الرَّدِّ عليه لأنَّه كفَّر عُلماء أهل السُّنَّة والجماعة لقولهم “آدم عصى” مع أنَّه قول مُوافق لظاهر القُرآن.
ونحن نتحدَّى هذا الجاهل أنْ يرُدَّ على إخوانه أهل الفتنة في زعمهم أنَّ القول بنُبُوَّة إخوة يُوسف قولٌ مُعتبَر في الشَّرع مع أنَّ القُرآن الكريم أثبت الكذب في حقِّهم وأثبت سعيهم في قتل أخيهم وكان مُؤمنًا بريئًا؛ ولكنَّ الجاهل الثَّرثار يسكُت لإخوانه أهل الفتنة مهمَا أجرموا.
وهذا التَّحدِّي ينسحب على بقيَّة الجَهَلَة أهل الفتنة سامر العمَى ويُوسف ميناوي ونقول لهُم: إنَّنا نتحدَّاكم أنْ تردُّوا على الإمام القُرطبيِّ في قوله في تفسيره: <وَفِي هَذَا مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ إِخْوَةَ يُوسُفَ مَا كَانُوا أَنْبِيَاءَ؛ لَا أَوَّلًا وَلَا آخِرًا؛ لِأَنَّ الْأَنْبِيَاءَ لَا يُدَبِّرُونَ فِي قَتْلِ مُسْلِمٍ> انتهى كلامه.
فإمَّا أنْ تُنكروا يا أهل الفتنة أنَّ القول بنُبُوَّة إخوة يُوسف قول مُعتبَر؛ فتكونون كذَّبتُم أنفسكُم وصادقتُم على قولنا؛ وإمَّا أنْ تُصرُّوا أنَّه قول مُعتبَر وبالتَّالي يصير الأنبياء عندكُم واقعين في الكذب وفي التَّدبير لقتل المُسلمين الأبرياء بغير حقٍّ والعياذ بالله؛ فانظُروا ماذا تختارون لأنفسكم.
مِن هنا إخواني القُرَّاء وجب التَّحذير مِن أهل الفتنة وكشفُ الغطاء عن أساليبهم في التَّمويه على البُسطاء سائلين الله تعالى أنْ يُؤتينا الفضل وأنْ يرحمنا برحمته الواسعة في الحياة الدُّنيا ويومَ القيامة وأنْ يجمعنا وأحبابنا في دار السَّلام والنَّعيم المقيم آمين إنَّه على ما يشاء قدير.
انتهى.
١٦/٠٥/٢٠٢٠ ٩: ٤٧ م
القرآن كتابنا
نحن قوم القرآن كتابنا فلا نخالفه خوفا من بطش ظالم ولا مداهنة لجهلة العامة. عودوا إلى كتاب الله وكفاكم جنوحا إلى الباطل
١٦/٠٥/٢٠٢٠ ٥: ١٨ ص
ألا لا يفتح القلوب إلا الذي أقفلها
١٦/٠٥/٢٠٢٠ ٣: ٢٧ ص
لماذَا نُحذِّر مِن أهل الفتنة في رمضان؟
الحمدلله وصلَّى الله وسلَّم على رسول الله.
وبعدُ فإنَّ الأمر بالمعروف والنَّهي عن المُنكر واجب شرعيٌّ لا ينبغي أنْ يُترك في رمضان؛ لا سيَّما مع استمرار أهل الفتنة في تكفير جُمهور عُلماء أهل السُّنَّة والجماعة. وفي المُداخلات تجدون وثائق تُؤكِّد ذلك وتُبيِّن كيف تأثَّر الجَهَلَة بأقوالهم فغلَوا في تكفير المُسلمين بغير حقٍّ والعياذ بالله.
يقول أهل الفتنة إنَّنا مِن أوَّل رمضان نكتُب في إثبات أنَّ النَّبيَّ عليه الصَّلاة والسَّلام فعل معصية حقيقيَّة صغيرة لا خسَّة فيها وهذا تمويه على البُسطاء وتدليس على خلق الله لأنَّنا لا نفعل ما يزعُمون وإنَّما نكتُب في إثبات كون العصمة عن الصَّغيرة الَّتي لا خسَّة فيها مسألة خلافيَّة بَين العُلماء.
وبَين الأمرَين فرق كبير لمَن تأمَّل حقيقة ما يجري؛ فنحن في بيان كون مسألةِ عصمة الأنبياء عن الصَّغائر غير المُنفِّرة مسألةً خلافيَّة نمنع تكفير المُسلمين بغير حقٍّ وهذا محمود في كُلِّ وقت لأنَّ فيه حفظ الشَّريعة مِن تحريف المُنحرفين الشَّاذِّين عن مذهب أهل السُّنَّة والجماعة.
لأهل الفتنة أساليبُ ماكرة في التَّمويه ومنها قولهم إنَّنا نُريد إثبات المعصية الحقيقيَّة في حقِّ النَّبيِّ عليه الصَّلاة والسَّلام؛ وكَذَبُوا؛ بل نُريد بيان كون المسألة خلافيَّة لا سيَّما وأنَّ أهل الفتنة لا يتوقَّفون عن الدَّعوة إلى تكفير مَن قال بقول الجُمهور وقد اتَّبعهم في باطلهم بعض الجَهَلَة الأغرار.
وأمسِ قال المفتون محمد أزارقة: (إنَّ القائل بالمعصية الحقيقيَّة في حقِّ النَّبيِّ مُجرم وكافرٌ بالإجماع) انتهى كلامه والعياذ بالله منه؛ وفيه زيغ كثير عن مذهب أهل السُّنَّة حيث تجرَّأ على تكفير مَن قال بقول الجُمهور فضلًا عن دعوى الإجماع الكاذب الَّذي لم يقُل به عالِم مُعتبَر قطُّ.
لهذا كُلِّه نحن نرُدُّ على أهل الفتنة في هذه المسألة وفي غيرها في رمضان لأنَّ هذا مِن باب الواجب الشَّرعيِّ الَّذي لا ينبغي أنْ يُترك في رمضان ولا في غيره حفظًا للشَّريعة مِن تحريف المُنحرفين ومنعًا لتكفير عُلماء أهل السُّنَّة والجماعة؛ والله المُستعان هُو نعم المَولى ونعم النَّصير.
انتهى.
١٥/٠٥/٢٠٢٠ ٦: ١٦ م
