في الرد على صاحب الدردشات 3
قال نايف عمُّورة:
الَّذين أجازوا تلك الصَّغائر الَّتي لا خسَّة ولا دناءة فيها قبل النُّبُوَّة وبعدها أخذوا بظاهر هذه الآيات، طيِّب.. يلِّي بياخذ بظاهر هذه الآيات ما الَّذي سيخرُج معه؟ هل يقول بالجواز فقط؟ لا. يقول بالوقوع أيضًا.. مع إنو شُتمت وسُببت وكُفِّرت لأنني أقول والعياذ بالله بزعمهم إنني لم أُجوِّز الوُقوع مُطلقًا ضَلَّلت مَن قالوا بالوُقوع.
وشرحت وقلت: أصلًا الَّذين جوَّزوا على الأنبياء عليهم السَّلام تلك الصَّغائر الَّتي لا خسَّة ولا دناءة فيها لماذَا جوَّزوا ذلك؟ لأنَّه باعتقادهم أنَّ الآيات والظَّواهر الَّتي وردت في حقِّ بعض الأنبياء أخذوها على ظاهرها فقالوا بوُقوع تلك الصَّغائر مِن هؤُلاء الأنبياء فأجازوا على بقيَّة الأنبياء عليهم السَّلام أنْ يقعوا في مثل ذلك..
هذا قول هؤُلاء العُلماء، فإذن.. قالوا بالوُقوع.. ممَّن ورد في حقِّهم ذلك وممَّن ظنُّوا واعتقدوا أنَّهم وقعوا في ذلك ولم يَضِلُّوا بذلك.. هؤُلاء العُلماء.. فكيف قالوا عنِّي إنِّي والعياذ بالله أُنكر قول العُلماء الَّذين قالوا بالوُقوع وأُضلِّلهم وأُكفِّرهم.. أعوذ بالله مِن الكذب والافتراء.. انتهى كلام نايف عمورة بحروفه كما هي
2 Mar 2020, 17:52
في تعريف البغي عند الشَّافعيَّة
يقول الفقيه الشَّافعيُّ تقيُّ الدِّين الحصنيُّ في كتابه [كفاية الأخيار]: <البغي: هُو الظُّلم، والباغي في اصطلاح العُلماء: هُو المُخالف للإمام العدل الخارج عن طاعته بامتناعه مِن أداء ما وجب عليه أو غيره بالشُّروط الآتية. قال العُلماء: ويجب قتال البُغاة ولا يكفُرون بالبغي، وإذَا رجعَ إلى الطَّاعة تُرك قتالُه وقُبِلَت توبتُه..> انتهى. ويقول: <إذَا عرفتَ هذا فمَن له تأويل بلا شوكة أو شوكة بلا تأويل ليس لهُم حُكم البُغاة..> انتهى.
والتَّأويل إنْ كان باطلًا فوجهانِ:
1- تأويل بُطلانُه قطعيٌّ فلا يُعتبر كتأويل المُرتدِّين.. وكالَّذين ادَّعَوُا النُّبُوَّة والعياذ بالله.
2- وتأويل بُطلانُه مظنون وهُو مُحتمَل كما عبَّر بعض العُلماء وهُو ما يُسمَّى (تأويلًا سائغًا) كتأويل الخارجين على عليٍّ رضي الله عنه وكتأويل مانعي الزَّكاة.. هؤُلاء ما كفَّرهم الصَّحابة كما نصَّ على ذلك الإمام الهرريُّ وغيره.
فهل عرفتُم لماذَا يُثبت الأشعريُّ لمُعاوية (اجتهادًا بمعنى التَّأويل السَّائغ)؟
كشف الغطاء (5) عن أساليب أهل الفتنة في التَّمويه على البُسطاء
أهل الفتنة يخلطون بين دليل الشَّرع وبين غيره
الحمدلله وصلَّى الله وسلَّم على رسول الله.
وبعدُ فإنَّ أهل الفتنة قوم قطعتهم الحُجَّة فسكتوا دهشةً وتحيُّرًا؛ ولهذا يرفُضون إرجاع المسائل إلى قواعد الشَّرع ويختلقون المآخذ ليُموِّهوا بها على النَّاس؛ ونحن في هذه السِّلسلة مِن المقالات نعمل على [كشف الغطاء عن أساليب أهل الفتنة في التَّمويه على البُسطاء] كي يحذر النَّاس مكرهم.
خلطهم بين دليل الشَّرع وبين غيره
ومِن أساليب أهل الفتنة في خداع النَّاس أنَّهُم يخلطون بين دليل الشَّرع وبين غيره؛ وقد علمتَ أنَّ الدَّليل الشَّرعيَّ يُؤخذ مِن كتاب الله والحديث الصَّحيح الثَّابت وإجماع الأُمَّة؛ أمَّا أهل الفتنة فيهجرون القُرآن ويترُكون ما تواتر عن نبيِّنا ويُنكرون الإجماع الصَّحيح ويفترونه في المسائل الخلافيَّة!
فإذَا قُلتَ لهُم إنَّ الله تعالى قال: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنكُمْ} قالوا لك: “لا نعمل بالآية في حقِّ مُعاوية لأنَّه صحابيٌّ” وكأنَّ الشَّرع استثنى الصَّحابة مِن أنْ تعمل فيهم نُصوص الكتاب الكريم!؟ فهُم هاجِرون لكتاب الله تاركون له وراء ظُهورهم والعياذ بالله.
وإذَا قُلتَ لهُم إنَّ نبيَّنا قال: <ويح عمَّار تقتُله الفئة الباغية> -وهُو حديث مُتواتر- قالوا لك: “يحرُم تفسير (الفئة الباغية) بالظَّالمة” وكأنَّ ما يفتتنون به مِن سقيم ما في الكُتُب مُقدَّم عندَهم على حديث نبيِّنا! فهُم في هذه مُعرضون عن الهدي المُحمَّدي والبيان النَّبويِّ والعياذ بالله.
فالآية المذكورة آنفًا نصٌّ شرعيٌّ فيُعطِّلونه، والحديث النَّبويُّ الشَّريف المُتواتر نصٌّ شرعيٌّ يُعطِّلونه كذلك، وأمَّا ما يقعون عليه في سقيم الكُتُب وما دسَّته الأيدي الأثيمة في كُتُب العُلماء فمع أنَّه لا اعتبار له ولا سند إليه ولا تحقيق فيه فإنَّهم يدينون به، فانظُر إلى حال أهل الفتنة أين ساقهم جهلهم!
لذلك؛ احذر أخي مِن شُبُهات أهل الفتنة فإنَّهم يجعلون مِن النَّصِّ الشَّرعيِّ حشوًا لا اعتبار له في المسائل؛ بينما يأتون إلى ما لا اعتبار له في الشَّرع فيجعلونه وكأنَّه عماد الشَّرع؛ ويحمل الضَّالُّ فيهم كتاب [الدَّليل الشَّرعيِّ] ليرُدَّه بشُبُهات واهية وتُرَّهات لا تُشبه إلَّا وجهه القبيح والعياذ بالله.
انتهى.
18 Feb 2020, 00:06
قصيدة لمُناسبة عودة الشَّيخ مُحمَّد الصَّبَّاغ مِن العُمرة.
بُشراك #
زُرتَ النَّبِيَّ المُصطَفَى بُشرَاكَا ~ أَمُحَمَّدُ الصَّبَّاغُ زَادَ سَنَاكَا
حُبُّ النَّبِيِّ هَدَاكَ بُشرَى زَورَةٍ ~ كُلَّ الضِّيَا حُبُّ النَّبِيِّ حَبَاكَا
بُشرَاكَ لَمَّا سِرتَ في مِنهَاجِهِ ~ تُهدِي الطَّرِيقَ وَتَرفَعُ الأَشوَاكَا
وَبَطَشتَ بِالزِّندِيقِ بَطشَةَ حَيدَرٍ ~ أَسَدٌ هَصُورٌ تُرعِبُ الأَفَّاكَا
هَذَا الشَّرِيفُ ابْنُ الشَّرِيفِ تَعَلَّمُوا ~ فَهُوَ الذَّكِيُّ وَلَيسَ مَن يَتَذَاكَىْ
هَذَا سَلِيلُ الصَّالِحِينَ فَطِرْ بِهِ ~ لَمَّا اقتَدَى أَجدَادَهُ النُّسَّاكَا
نَادِ النَّبِيَّ أُخَيَّ عِندَ مَقَامِهِ: ~ فَمَتَى مَتَى خَيرَ الأَنَامِ أَرَاكَا
عُمر الشَّادي
فائدة ممَّا قيل في أدب زيارة الرَّسول صلَّى الله عليه وسلَّم:
في الطَّريق إلى المقام النَّبويِّ الشَّريف أكثروا مِن الصَّلاة والسَّلام عليه وعلى آله وصحبه؛ فإذَا رأيتُم حرَمَ المدينة وشجرها زيدوا مِن الصَّلاة على النَّبيِّ: وقولوا: اللَّهم انفعنا بهذه الزَّيارة وتقبَّلها منَّا؛ وبعد دُخُول المدينة والوُصول إلى مكان الإقامة اغتسلوا ندبًا والبسوا الثِّياب النَّظيفة.
وعندما تدخُلون المسجد النَّبويَّ اقصدوا الرَّوضة إنِ استطعتُم وصَلُّوا فيها تحيَّة المسجد <مَن كان عليه قضاء يُصلِّي القضاء> ثُمَّ احمدوا الله على هذه النِّعمة نعمة الصَّلاة في مسجد الرَّسول عليه الصَّلاة والسَّلام.
ثُمَّ عند المُواجهة الشَّريفة تستقبلون رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم وتنظُرون لأسفل ما يستقبلُكم وتفرغون قلوبكم مِن حُبِّ الدُّنيا وهُمُومها وما فيها ثُمَّ تُسلِّمُون على رسول الله بصوت غير مُرتفع وأقلُّ السَّلام عليه أنْ تقولوا: السَّلام عليك يا رسول الله.
أكملُه: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ. السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ. السَّلَامُ عَلَيْك يَا حَبِيبَ اللَّهِ، أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولَ اللَّهِ حَقًّا بَلَّغْتَ الرِّسَالَةَ وَأَدَّيْتَ الْأَمَانَةَ وَنَصَحْتَ الْأُمَّةَ وَكَشَفْتَ الْغُمَّةَ وَجَلَوْتَ الظُّلْمَةَ وَجَاهَدْتَ فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ جَزَاكَ اللَّهُ عَنَّا أَفْضَلَ مَا جُوزِيَ نَبِيٌّ عَنْ أُمَّتِهِ وَعَلَى آلِكَ وَأَصْحَابِكَ وَأَزْوَاجِكَ وَأَهْلِ بَيْتِكَ أَجْمَعِينَ.
ثُمَّ قِفُوا إلى القبر النَّبويِّ وتوسَّلوا بالنَّبيِّ واستشفعوا به إلى الله ومِن أحسن ما يُقال في هذا: السَّلَامُ عَلَيْك يَا رَسُولَ اللَّهِ سَمِعْت قَوْلَ اللَّهِ تَعَالَى: {وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّابًا رَحِيمًا}، وَقَدْ جِئْتُك مُسْتَغْفِرًا مِنْ ذَنْبِي مُسْتَشْفِعًا بِك إلَى رَبِّي.
ومَن شاء فليُنشد في حُبِّه بما يحفظ مِن الشِّعر الجميل فيقول مثلًا:
يَا خَيْرَ مَنْ دُفِنْتَ فِي الْقَاعِ أَعْظَمُهُ فَطَابَ مِنْ طِيبِهِنَّ الْقَاعُ وَالْأَكَمُ
نَفْسِي الْفِدَاءُ لِقَبْرٍ أَنْتَ سَاكِنُهُ فِيهِ الْعَفَافُ وَفِيهِ الْجُودُ وَالْكَرْمُ
والَّذي يدعو عِنْدَ قَبْرِ الرَّسُوْلِ لَا يَجْعَلُ القَبْرَ خَلْفَ ظَهْرِهِ، يَتَوَجَّهُ إلى القِبْلَةِ مُتَنَحِّيًا عَنِ القَبْرِ وَيَدْعُو بِمَا شَاءَ لِنَفْسِهِ وَلِلْمُسْلِمِينَ.
وَإِذَا أَرَادَ السَّفَرَ وَدَّعَ الْمَسْجِدَ بِرَكْعَتَيْنِ وَأَتَى الْقَبْرَ الشَّرِيفَ وَأَعَادَ نَحْوَ السَّلَامِ الْأَوَّلِ، ثُمَّ يَقُولُ: اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلْهُ آخِرَ الْعَهْدِ مِنْ حَرَمِ رَسُولِك وَيَسِّرْ لَنَا لِلْعَوْدِ إلَى الْحَرَمَيْنِ سَبِيلًا سَهْلًا اُرْزُقْنَا الْعَفْوَ وَالْعَافِيَةَ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَرُدَّنَا إلَى أَهْلِنَا سَالِمِينَ غَانِمِينَ.
وينبغي في زيارته صلَّى الله عليه وسلَّم والوُقوف بَين يدَيه أنْ يستشعر الزَّائر أنَّه صلَّى الله عليه وسلَّم حيٌّ في قبره فالأنبياء كما جاء في الصَّحيح أحياء في قُبورهم يُصلُّون كما وينبغي أنْ يستشعر أنَّه يسمع السَّلام ويرُدُّ عليه، فالأنبياء لهم حياة حقيقيَّة في قبورهم.
وقال بعضهم:
إنَّ الزَّائر يُشعِرُ نفسه بأنَّه واقف بين يدَيه عليه الصَّلاة والسَّلام كما هو في حياته.
2 Feb 2020, 21:39
