الرَّدُّ المسطور
في تأديب الطُّرْطُور
صاحبِ كشف المستور
الحمدلله وصلَّى الله وسلَّم على رسول الله.
وبعدُ فقد استعجل (فادي المير) إنكار الصَّحيح ففضح نفسه وأكَّد أنَّه جاهل مُتعالِم وهذه عاقبة مَن كان (رأفت البُجيرمي) مرجعه الأكيد وهُو في الجهل مثله أو يزيد.
وقد اعترض الجاهل على غِلاف [متن التَّصريف للعِزِّيِّ]؛ فأنكر إطلاق (العِزِّيِّ) على المُصنِّف وزعمَ أنَّ هذا فيه نسبة الكتاب لغير صاحبه؛ وقد كذب. وإنَّما أوقعه في هذه الفضيحة سُوء النِّيَّة وخُبث الطَّويَّة.
ويكفي أنْ يكون العِزِّيُّ لَقَبًا للمُصنِّف -وهو لَقَبُه برغم أنف الجاهل ومَن وراءه- لتنتفي حُجَّة مَن خلط وخبط فأسقط نفسه وأسقط معه كلاب النَّار الَّذين يدفعونه إلى الطَّعن بأهل السُّنَّة وهُو يحسب أنَّه يُحسن صُنعًا!
ومُجرَّد قياس (العِزِّيِّ) على (الفخريِّ) صحيح؛ ولكن لمَّا كان الزَّنْجانيُّ يُلقَّب بالعِزِّيِّ بَطَلَت حُجَّة الجاهل؛ فالبعض له لقبان وثلاثة ألقاب؛ وهي أُمُور سماعيَّة لا يتحكَّم فيها القياس باطِّراد ولا سيَّما في أسماء الأعلام.
قال حاجي خليفة صاحب [كشف الظُّنون عن أسامي الكُتُب والفُنون]: <تصريف الزَّنْجانيِّ عزِّ الدِّين أبي المعالي إبراهيم بن عبدالوهَّاب بن عليٍّ الشَّافعيِّ (المعروف بالعِزِّيِّ) يأتي في العَين> انتهى.
وقال الزركليُّ في [الأعلام]: <عبدالوهَّاب بن إبراهيم بن عبدالوهَّاب الخزرجيُّ الزَّنْجانيُّ مِن عُلماء العربيَّة (يُقال له العِزِّيُّ) عِزُّ الدِّين. تُوُفِّي ببغداد. له تصريف العِزِّيِّ> انتهى.
فيا أيُّها السَّفيه المأمور إلى متى تتخبَّط وكأنَّ في أنفك نُعَرَة؟ وإلى متى تبقى مُتعالِمًا وأنتَ تعرف شدَّة الجهل في نفسك؟ وإلى متى كُلَّما ساقك الوهم إلى مظنَّة خطإ هجمتَ بلا بصيرة وكأنَّك ذئب وقع في المِعزى!
نهاية المقال.
٠١/١٢/٢٠١٩ ١١:٥٨ ص
