حكم من قال الله جسم لا كالأجسام

أصدقائي

قد علمتم أنَّ مَن قال (الله جسم لا كالأجسام) عامدًا مُختارا وكان يعرف معناها الكفريَّ: يكفُر بالله العظيم. فلا تنخدعوا بقول بعضهم: (إنْ قالها لا يكفُر ولو كان يعرف معناها إلَّا إذَا قصده) لأنَّه كلام مُخالف للعقيدة.

وقد بيَّن العُلماء أنَّ مَن تلفَّظ بكلمة الرِّدَّة مُختارًا أي مِن غير إكراه عامدًا مِن غير سبق لسان مع كونه عاقلًا غير مجنون فإنَّه يكفُر؛ ولا يُشترط القصد بعد ذلك لوُقوعه في الكُفر.

قال ابن ربيع المالكيُّ: <ادِّعاء التَّأويل في لفظ صُراح لا يُقبل> انتهى؛ وقال إمام الحرمَيْن عبد الملك الجُوَينيُّ: <اتَّفق الأصوليُّون على أنَّ مَن نطق بكلمة الرِّدَّة وزعم أنَّه أضمر تورية كُفِّرَ ظاهرًا وباطنًا> انتهى يعني إنْ كانت توريته بعيدة وهل أبعد مِنْ أنْ لا يقصد المُتكلِّم معنًى يعرفه لحُروف يتلفَّظ بها.. قال الشَّبْرَامَلِّسِيُّ: <كأنْ قالَ “اللهُ ثالثُ ثلاثةٍ” وقالَ أردتُ غيرَه> انتهى.

27 Oct 2019, 11:33

المكارم في الدنيا لا تنفع الكافر يوم القيامة

حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ عَنْ دَاوُدَ عَنْ الشَّعْبِيِّ عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ابْنُ جُدْعَانَ كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ يَصِلُ الرَّحِمَ وَيُطْعِمُ الْمِسْكِينَ فَهَلْ ذَاكَ نَافِعُهُ قَالَ: <لَا يَنْفَعُهُ إِنَّهُ لَمْ يَقُلْ يَوْمًا رَبِّ اغْفِرْ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ.. رواه مسلم في صحيحه

قال النووي رحمه الله: معنى هذا الحديث: أن ما كان يفعله من الصلة والإطعام ووجوه المكارم لا ينفعه في الآخرة لكونه كافراً، وهو معنى قوله صلى الله عليه وسلم <لَمْ يَقُلْ يَوْماً: رَبِّ اغْفِرْ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ> أي لم يكن مصدقاً بالبعث، ومن لم يصدق به كافراً ولا ينفعه عمل.

21 Oct 2019, 06:54

أضف تعليق