تحذير من أهل الفتنة
كتب أخي الكريم فؤاد السعيد أمس تعليقا قيما على مقالي الأخير الذي كان عن المماكسة ووجدت مناسبًا إعادة نشره في مقال مستقل لأنه أصاب الهدف الذي يسعى له أهل الفتنة وأتى بالخلاصة فيه.
بارك الله فيه وجزاه الله خيرا
جاء فيه ما يلي:
اقرأها بتمعن فهذه نصيحة فيها بيان باختصار وتنبيه وتحذير
أقول رأي الشخصي وأنبه أحبابنا لما خبرته عن هؤلاء أهل الفتنة.
فلينتبه أحبابنا الذين يلازمون الفيس وشبكة التواصل أنهم هم المقصودون بفتنة هؤلاء الذين يظهرون في كل مرة بشىء جديد ومتناقض وذلك ليشوشوا عليهم وحتى يوصلوهم إلى الشك هل نحن على خطأ؟، ولو كانوا على خطأ لِمَ لَمْ ترد عليهم الجمعية؟
اعلموا أن الجمعية لم تجعل الفيس وشبكة التواصل مرجعا ولا مكانا للرد وهي ليست أرض مناظرة ولا مكان حوار، بل جعلت الجمعية مجالس العلم هي المرجع لأن فيها المشايخ الذين تلقوا العلم من شيخنا بالسند وهم ثقة عندها وعندنا ومنهم تأخذون أجوبتكم، فلا تلتفتوا لهؤلاء أهل الفتنة الذين يأخذون كلام مشايخنا ويستعملونه على ما هم يريدون ويضعونه حيث أرادوا للتمويه وللفتنة ولتنفير الناس عن الجمعية ولبيان أنهم على حق.
شيخكم عالم ترك فيكم أهل الفهم والعلم والمشورة فلا تلتفتوا لأهل الفتنة ولأمثالهم، فلو أرادوا النصح كما زعموا لقصدوا الجمعية ولم يلجؤوا للفيس وغيره. فاحذروا منهم، ولا تمكنوهم من التشويش عليكم ومن عرض له شىء من هذا فليأت لمجالس العلم فليس الفيسبوك مكان الفتوى فبعدكم عن الحضور في مجالس العلم خطر كبير فاحذروا.
فتنتهم كبيرة فاحذرها.
٢٣/٠٦/٢٠١٩ ٦: ٣٤ ص
حُكم المُماكسة في البَيع والشِّراء – الجزء 11
الحمدلله وصلَّى الله وسلَّم على رسول الله. نسأل اللهَ أنْ يرزقنا حُسن النَّوايا.
فائدة في أنَّ المُمَاكسةَ بما لا يَضُرُّه أبعدُ عن معالي الأخلاق
وقال الكشميريُّ في [فيض الباري على صحيح البُخاريِّ] <فمَن كان عنده فَضْلُ أرضٍ فارغةٍ عن حاجته، فَلْيَمْنَحْ بها أخاه. وهو أيضًا حُكمٌ على طريق المُروءة؛ وبسط الخُلُق؛ فإنَّ المُمَاكسةَ بما لا يَضُرُّه أبعدُ عن معالي الأخلاق، فحرَّضَهُ على ما هو الأحرى بشأنه> انتهى؛ ولاحظ قوله <فإنَّ المُمَاكسةَ بما لا يَضُرُّه أبعدُ عن معالي الأخلاق> لتعلم أنَّه لا يستحسنها ولا يجدها عملًا على طريق المُروءة وبسط الخُلُق؛ وهذا الفَهم هو المُوافق لِمَا جاء به الشَّرع وحثَّنا عليه نبيُّنا المُصطفى عليه الصَّلاة والسَّلام.
انتهى
يُتبع غدًا –
٢٢/٠٦/٢٠١٩ ٨: ٣٢ ص
قال بعض الحكماء: “عَجِبْتُ مِمَّنْ يَحْزَنُ على نُقْصانِ مَالِه، ولا يَحْزَنُ علَى فَناءِ عُمرِه، وعَجِبْتُ مِمَّن الدُّنيا مُوَلِّيَةٌ عنه والآخِرةُ مُقْبِلَةٌ إليه يَشْتَغِلُ بالْمُدْبِرَةِ ويُعْرِضُ عن الْمُقْبِلَةِ”.
٢٢/٠٦/٢٠١٩ ٧: ٤٣ ص
سئل أحد الحكماء: من أنعم الناس عيشًا؟
قال: بدن في التراب قد أمن العقاب ينتظر الثواب
٢٢/٠٦/٢٠١٩ ٧: ٤٣ ص
مِنْ طُرُقِ التعليم كثرة الإعادَةِ
إنَّ مِنْ طُرُقِ التعليم كثرةَ الإعادَةِ والناسُ يتفاوتونَ في ذلِكَ فمنهُم مَنْ يثبُتُ معه المحفوظُ معَ قِلَّةِ التكرار، ومنهُم من لا يحفَظُ إلا بعدَ التّكرارِ الكثير، فلا ينبغي إكثارُ الموادّ والمحفوظاتِ للأطفالِ بحيث تكثُرُ عليهِمُ الدّروسُ فيؤدِّي ذلكَ إلى التّعبِ وحِفْظِ أواخِر الدّروسِ ونِسْيانِ أوائِلها، وذلكَ بسببِ سُرعة المدرِسِ وكثرةِ الدّروس لا سيّما في وقتنا هذا حيثُ ضَعُفَتْ أذهَانُ غالب الناس، بل المطلوبُ تقليلُ الدروسِ كلِّها وكثرةُ التّكرَارِ معَ الحِفْظِ هذا هو النّافِعُ، ولا يُلتفَتُ إلى غيرِكم وإلى طريقةِ تدرِيسِهم، وقد كان الكثيرُ من العُلمَاء والمحدّثينَ يُعيدونَ الدروسَ مِرارًا عديدةً ورَوَى ابنُ الجوزي أنّ فقيهًا أعادَ الدّرْسَ في بَيتِه مِرارًا كثِيرةً فقَالت لهُ عَجُوزٌ في بيتِه لقَد حفِظْتُهُ أنا، فقالَ أَعِيْديهِ فأعَادَتْهُ، ثم بعدَ أيّامٍ طَلبَ منها إعادَةَ الدّرْسِ فقالَتْ نسِيتُهُ، فقال: أنا أُكرِّرُ عَدَّ الحِفْظِ لئلَّا يُصِيبَني ما أصَابكِ.
ويَنبَغِي للمُدَرِّسِ أنْ لا يُطِيلَ الدَّرْسَ تَطويلًا يُمِلُّ، ولا يُقصِّرَهُ تَقْصِيرًا يُخِلُّ ويُراعِي في ذلِكَ مصلحَةَ الطُّلابِ، فيَنبَغِي حُسْنُ التَّلَطُّفِ في التّفهِيمِ وأنْ يَحرِصَ على التَّعلِيم والتّفهِيمِ ببَذْلِ جُهْدِهِ وتَقريبِ المعنى لهُ مِن غَيرِ إكْثارٍ لا يَحتَمِلُهُ ذِهْنُه أو بَسْطٍ لا يَضْبِطُهُ حِفْظُه ويُوضِحَ المسائِلَ بالأمثِلَة، ويَأمرَ الطّلابَ بإعادَةِ الشّرح ليَثْبُتَ في أذهَانِهم ولا يُحمِّلَ الطالِبَ، ما لا يَحتَمِلُهُ فَهْمُهُ أو سِنُّهُ ولا بكتَابٍ يَقصُرُ ذِهْنُهُ عن فهمِه وينبَغِي للمُعلّمِ التّواضُعُ مَعَ الطّالِب، وكُلِّ مُستَرشِدٍ سائلٍ، وكذَا المعاملَةُ بطلاقةِ الوجْهِ وإخلاصِ النّيةِ، وذَكِّرْهُم بقولِ المحدّثِين: مَنْ طلبَ العِلمَ جُملةً فاتَهُ جُملةً.
ثم أُوصِي المدرّسِينَ والمُشرِفينَ على المدرِّسينَ بالتّراحُمِ فيما بينهُم والانكِسَارِ والتّواضُعِ وحُسْنِ الخُلُقِ، وسَماعِ النّصيحةِ ممن دُونَهم أو فَوْقَهم، وتَقليلِ الكلامِ إلاّ في الخيرِ، وأُوصِيهِم بالخِصَالِ الحَميدةِ والتّطَاوعِ فإنّ مَا يَقُومُونَ بهِ هوَ عَمَلٌ عظِيمٌ، فأَخلِصُوا النّيّةَ ولْيَكُنْ عَمَلُكُمْ بعِيدًا عَنِ البِدَعِ، وأُذكِّرُكُم بقولِ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم: “إنَّ اللهَ يُعطِي على الرِّفْقِ مَا لا يُعْطِي على العُنْفِ”، فهذه نصِيحَتِي لكُم.
وأسأل الله أن يوفِّقَنا وإياكُم لما فيهِ رِضَاه.
٢٢/٠٦/٢٠١٩ ٧: ٤٢ ص
حُكم المُماكسة في البَيع والشِّراء – الجزء 10
الحمدلله وصلَّى الله وسلَّم على رسول الله. نسأل اللهَ أنْ يرزقنا حُسن النَّوايا.
نصُّ الماوردي على أنَّ المُماكسة مِن خوارم المُروءة ب
قال أبو الحَسن الماوردي المولود في 364ه والمُتوفَّى في 450هـ وهو مِن وُجوه الشَّافعيَّة في الفقه والأُصول والتَّفسير والعربيَّة في كتابه [أدب الدُّنيا والدِّين] <وهذا إنَّما يسوغ مِن أهل المُروءة في دفع ما يُخادعهم به الأدنياء ويُغابنهم به الأشحَّاء؛ وهكذا كانت حال عبدالله بن جعفر؛ فأمَّا مُماكسة الاستنزال والاستسماح؛ فكلَّا؛ لأنَّه مُنافٍ للكرم ومُباين للمُروءة> انتهى
فائدة في أنَّ ترك المُماكسة معلوم مِن الدِّين بالضَّرورة
فهذا الفقيه الكبير نصَّ بالصَّريح أنَّ المُماكسة مِن خوارم المُروءة مع أنَّ في كُتُبه ما توهَّم منه البعض -أصلحهم الله- الاستحباب، فتبيَّن لك أخي أنَّ ما فهمناه هو المُوافق لقول العُلماء؛ وأنَّ ما فهمه أولئك لا أصل له في الشَّرع، فكُلُّ ما اشتبه عليهم أُريد به غير ما فهموا منه، لأنَّه معلوم مِن الدِّين بالضَّرورة أنَّ ترك المُماكسة أحسن؛ فالعوامِّ يعرفون أفضليَّة الكَرَم على البُخل وأفضليَّة ترك مُضايقة الإخوان على مُضايقتهم وكذلك يعرفون أنَّ الأحسن والأفضل أنْ يُحِبَّ المرء لأخيه ما يُحِبُّ لنفسه.
فائدة في جواب الماوردي على مَن قال إنَّ بعض السَّلف ماكس
وقال الماوردي <ومِن النَّاس مَن يرى أنَّ المُساهلة في العُقود عجز وأنَّ الاستقصاء فيها حزم حتَّى أنَّه ليُنافس في الحقير وإنْ جاد بالجليل الكثير كالَّذي حُكِيَ عن عبدالله بن جعفر وقد ماكس في درهم وهو يجود بما يجود به فقيل له في ذلك فقال ذلك مالي أجود به وهذا عقلي بخلت به> انتهى فهو هُنا ينقُل خبر مُماكسة عبدالله بن جعفر -بصيغة لا تصحيح فيها لسنده- قبل أنْ يُجيب على ذلك النَّقل تمهيدًا لرفع الشُّبهة والإشكال الَّذي فيه وليقوم ببيان محلِّه وأين يسوغ فعله والإقدام عليه وأين لا يسوغ.
فالحمدلله كثيرًا أنَّ الماوردي وهو الفقيه الكبير أجاب عن هذه الحكاية وبيَّن أنَّ مثل ذلك لا يسوغ في كُلِّ مقام -بل في مُقابل مَن أراد أنْ يغبن النَّاس وأنْ يظلمهم- فأكمل قائلًا <وهذا إنَّما يسوغ مِن أهل المُروءة في دفع ما يُخادعهم به الأدنياء ويُغابنهم به الأشحَّاء؛ وهكذا كانت حال عبدالله بن جعفر؛ فأمَّا مُماكسة الاستنزال والاستسماح؛ فكلَّا؛ لأنَّه مُنافٍ للكرم ومُباين للمُروءة> انتهى -و<الأدنياء> يعني الخبثاء- وبهذا زالت الشُّبهة الَّتي بنى عليها البعض ما شذَّ به مِن قوله باستحباب المُماكسة؛ والعياذ بالله.
خلاصة في هذا المقال
مِن هُنا نعلم أنَّه ينبغي على الواحد منَّا أنْ لا يترك ما تلقَّاه عن العارف الثِّقة إلى ما تميل إليه نفسه بل يقف مع الشَّرع حيث أمر ولا يحتكم إلى هواه فيما يقترب منه أو يبتعد عنه -وهو العاميُّ الَّذي لا اعتبار لرأيه-، وينبغي على الواحد منَّا أنْ يحذر أنْ يكون ممَّن يقع عليه قول رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم بقوله <وَإِنَّ أَبْغَضَكُمْ إِلَيَّ وَأَبْعَدَكُمْ مِنِّي مَجْلِسًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ الثَّرْثَارُونَ وَالْمُتَشَدِّقُونَ وَالْمُتَفَيْهِقُونَ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ عَلِمْنَا الثَّرْثَارُونَ وَالْمُتَشَدِّقُونَ فَمَا الْمُتَفَيْهِقُونَ قَالَ الْمُتَكَبِّرُونَ> رواه التِّرمذيُّ.
مقال الغد فائدة في بيان أنَّ مِن معالي الأخلاق ترك المُمَاكسة بما لا يَضُرُّه. ولمَن سألني عن قول السَّادة المالكيَّة أقول إنَّهم بريئون ممَّا فهمه البعض -أصلحهم الله- مِن عبارات أشكل عليه فهمها فجعلها مُطلقة وهي في حقيقة الأمر جاءت بقيد المُفاضلة بينها وبين ما لو قابلها غُبن وظُلم وسوف أُبيِّن كُلَّ ذلك في محلِّه مَن ضمن هذه السِّلسلة المباركة مِن المقالات بإذن الله تعالى فلا تستعجلوا
انتهى
يُتبع غدًا –
٢١/٠٦/٢٠١٩ ٧: ٣١ ص
المرء على دين خليله
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “المرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل”.
قوله عليه الصلاة والسلام على دين خليله أي على سيرة صاحبه، فإن مخالطة أهل الخير ومجالستهم تزرع في القلب محبة الخير والعمل به. ومخالطة أهل الشر ومجالستهم تغرس في القلب حب الشر والعمل به، وعليك بتعليم الجاهلين وإرشاد الضالين وتذكير الغافلين. وعليك برحمة عباد الله والشفقة عليهم، وكن رحيمًا شفيقًا ألوفًا مألوفًا واجبر قلوب المنكسرين ولاطف الضعفاء والمساكين، وعليك بمواساة المقلّين، والتيسير على المعسرين، وإقراض المستقرضين، وتعزية من نزلت به مصيبة لِمَا روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: “من عزى مُصابًا فله مثل أجره”.
وإياك والشماتة بأحد من المسلمين، وهي أن تفرح بما ينزل به من المصائب لقول النبيّ عليه الصلاة والسلام: “لا تظهر الشماتة بأخيك فيعافيه الله ويبتليك”.
واحذر أن تُعير مسلما بذنب وقع فيه وفرج عن المكروبين، وقم بإماطة الأذى عن الطريق وارحم اليتيم وامسح على رأسه، واجتهد بإدخال السرور على قلوب المؤمنين وابتسم في وجوههم. ففي الحديث: “لا تحقرن من المعروف شيئا ولو أن تلقى أخاك بوجه طلق”.
وقال صلى الله عليه وسلم: “الكلمة الطيبة صدقة”. عليك بإظهار الفرح لفرح المسلمين والحزن لحزنهم وإذا أسدى مسلم معروفًا فاعمل على شكره ومكافئته عليه.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “من اصطنع إليكم معروفًا فكافئوه فإن لم تقدروا على ذلك فادعوا له حتى تعلموا أنكم قد كافأتموه”.
واحذر أن تدعو على نفسك أو على ولدك أو على مسلم بلا حق لقوله عليه الصلاة والسلام: “لا تدعوا على أنفسكم ولا على أولادكم لئلا توافقوا ساعة إجابة”.
وإياك أن تؤذي مسلمًا أو تسبه بغير حق، وإياك أن تلعن مسلمًا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “لعن المسلم كقتله”. وإياك والغيبة والنميمة مما يؤدي إلى التنافر والتدابر. فإن وقعت في ظلم أحد فبادر بالخروج من ذلك بالتوبة إلى الله وطلب المسامحة وإعادة الحقوق إلى أهلها.
ففي الحديث: “من كانت عليه لأخيه مظلمة فليستحل منه قبل أن يأتي يوم لا دينار فيه ولا درهم إنما هي الحسنات والسيئات”.
ولتكن نيتك دومًا طلب مرضاة الله سبحانه وتعالى.
ومن أقوال العلماء: “أوصيكم بالحلم والتواضع، أن يتواضع المعلم لمن يعلّم والمتعلم يتواضع لمن يعلّمه”.
٢١/٠٦/٢٠١٩ ٧: ٢٠ ص
حُكم المُماكسة في البَيع والشِّراء – الجزء 9
الحمدلله وصلَّى الله وسلَّم على رسول الله. نسأل اللهَ أنْ يرزقنا حُسن النَّوايا.
مُقدِّمة
كنتُ عزمت على استكمال سرد الفوائد المُتحصِّلة مِن كلام الماوردي لكنَّني أجَّلت ذلك إلى مقال الغد بعد أنْ رأيتُ ما أدلى به البعض -أصلحه الله- ممَّا يُوافقنا به مِن حيث لا يدري ويُؤيِّد قولنا مِن حيث أراد هدمه وهذا شأن مَن ترك ما أخذه عن العارف الثِّقة ورَكَن إلى الخوض فيما لا يرقى إليه عقله ولا فهمه مِن مباحثَ علميَّة وشرعيَّة؛ وليته لم يؤذ نفسه بذلك.
دفع شُبهة التَّدليس:
وقد استعجل البعض -أصلحه الله- باتِّهامي بالتَّدليس لأنَّني نقلت مِن كلام الماوردي ما يهدم ما ذهب إليه وهو <فأمَّا مُماكسة الاستنزال والاستسماح فكلَّا لأنَّه مُنافٍ للكرم ومُباين للمُروءة انتهى وهو نصٌّ صريح في بيان أنَّ مَن تكلَّم في المسألة على هواه قد خالف الشَّرع بالقول باستحباب المُماكسة -والعياذ بالله- دون أنْ يكون له في ذلك مرجع صالح.
أوَّلًا في الكلام عن المُسامحة في العقود
ثُمَّ قام بنشر ما لم أنشره مِن كلام الماوردي دون أنْ يكون فيه ما يناقض كلامي بل فيه ما يُؤيِّده يقول الماوردي <والمُسامحة نوعان في عُقود وحُقوق فأمَّا العُقود فهو أنْ يكون فيها سهل المُناجزة قليل المُحاجزة مأمون الغيبة بعيدًا مِن المكر والخديعة. رُوِيَ عن النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم أنَّه قال: “أجملوا في طلب الدُّنيا فإنَّ كُلًّا مُيسَّر لِمَا كُتِب له منها”> انتهى
فأين التَّدليس في ترك هذا الجُزء مِن الماوردي وليس فيه ما يُعكِّر على ما نسخته مِن كلامه اَللَّهم إلَّا في وَهْم البعض -أصلحه الله- حيث لم يُسعفه عقله في فَهْم ما قرأ ولعلَّه توهَّم أنَّ سُهولة المُناجزة وقلَّة المُحاجزة وأمان الغيبة هذه الأمور الَّتي حثَّ عليها المُصنِّف هي مِن المُماكسة الَّتي زعم المُخالف استحبابها، فإنْ كان الأمر كذلك فيا للعجب ويا للفضيحة.
ثانيًا في الكلام عن “التَّغابُن للضَّعيف”
وتركتُ نقل قول الماوردي وقال صلَّى الله عليه وسلَّم “ألَا أدلُّكم على شيء يُحبه الله تعالى ورسوله قالوا: بلى يا رسول الله. قال التَّغابن للضَّعيف”> انتهى ومعناه المُسامحة في أبواب إنفاق المال مع الضَّعيف الحال الَّذي لا يجد كفايته؛ والتَّغابن أنْ يُرِي المرء ذلك مِن نفسه وليس فيه فكيف توهَّم أنَّ فيه ما يُعكِّر علينا لولا أنَّه لم يفهم معناه وما يدلُّ عليه؟
ثُمَّ هذا الحديث ليس لي فيه سماع ولا قرأته في كُتُب الحديث فتركتُ نقله مع كون معناه شاهدًا قويًّا على صحَّة كلامي في مندوبيَّة ترك المُماكسة وفي أفضليَّة ترك الطَّمع بالرِّبح الكثير وترك الشُّحِّ بما لا يضرُّ الاستغناء عنه. ولكن البعض -أصلحه الله- أبى إلَّا أنْ يُخالف لهوى نفسه دون أنْ يُدرك حقيقة معنى العبارات الَّتي يتناولها فلو قلتُ تمرة لقال جمرة!
ثالثًا في الكلام عن عُمر بن عُبيدالله
وتركتُ نقل ما حكاه الماوردي عن عُمر بن عُبيد الله وأنَّه <اشترى للحسَن البصريِّ إزارًا بستَّة دراهم ونصف فأعطى التَّاجر سبعة دراهم فقال ثمنه ستَّة دراهم ونصف. فقال إنِّي اشتريته لرجل لا يُقاسم أخاه درهمًا> انتهى وهو ضدُّ ما يدعو إليه المُخالف مِن القول باستحباب المُماكسة؛ فعُمر بن عُبيدالله لم يُماكس التَّاجر في ثمن الثَّوب بل وزاده على ثمنه
رابعًا الكلام عن عبدالله بن جعفر
أمَّا الكلام عن عبدالله بن جعفر فهو ما قدَّمتُ له في المقال السَّابق بقولي: مقال الغد نصُّ الماوردي على أنَّ المُماكسة مِن خوارم المُروءة (ب) وجوابه على مَن قال إنَّ بعض السَّلف ماكس> انتهى الاقتباس فليصبر إلى الغد فلولا تعجُّله لَمَا كَثُرت أخطاؤه؛ وقيل فَلَا تَعْجَلْ بِأَمْرِكَ وَاسْتَدِمْهُ فَمَا صَلَّى عَصَاهُ كَمُسْتَدِيمِ. وصلَّى هُنا لَوَّح. والمُستديم تارك العَجَلة.
خاتمة
وهكذا يثبت أنَّنا لم نُدلِّس بحرف بل كان يُغني ما نقلناه مِن قول الماوردي في فعل المُماكسة “مُناف للكرم مُباين للمُروءة” عن كثير مِن هذه الحروف، فما قولك أخي القارئ بمَن يتَّهمك بالتَّدليس لأنَّك تركتَ نقل ما يهدم بدعته لولا أنَّه ضعيف الفهم لكلام العُلماء ولولا أنَّه لا يفقه معاني الألفاظ في اللُّغة العربيَّة؛ فهل لِمِثله أنْ يُفتي وأنْ يُخالف العالِم العامل والعارف الثِّقة!
مقال الغد نصُّ الماوردي على أنَّ المُماكسة مِن خوارم المُروءة (ب) وجوابه على مَن قال إنَّ بعض السَّلف ماكس؛ وفائدة في أنَّ ترك المماكسة معلوم مِن الدِّين بالضَّرورة.
انتهى
يُتبع غدًا –
٢٠/٠٦/٢٠١٩ ٧: ٥٥ ص
لو كان على أحدكم جبل أحد دينا
لَوْ كَانَ عَلى أَحَدِكُمْ جَبَلُ ذَهَبٍ دَيْنًا فَدَعَا اللهَ بِذَلِكَ لَقَضَاهُ اللهُ عَنْهُ
عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالتَ: دَخَلَ عَلَىَّ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَقالَ
سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دعَاءً عَلَّمَنِيهِ، فَقُلْتُ: مَا هُوَ قَالَ:
(كَانَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يُعَلِّمُ أَصْحَابَهُ قَالَ: لَوْ كَانَ عَلى أَحَدِكُمْ جَبَلُ ذَهَبٍ دَيْنًا فَدَعَا اللهَ بِذَلِكَ لَقَضَاهُ اللهُ عَنْهُ: اللَّهُمَّ فَارِجَ الْهَمِّ، كَاشِفَ الْغَمِّ، مُجِيبَ دَعْوَةِ المُضطَرِّينَ، رَحْمٰنَ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَرَحِيمَهُمَا أَنْتَ تَرْحَمُني فَارْحَمْنِي بِرَحْمَةٍ تُغْنِيني بِهَا عَنْ رَحْمَةِ مَنْ سِوَاكَ)
قَالَ أَبْو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: فَكُنْتُ أَدْعُو اللهَ بِذَلِكَ، فَأَتَاني اللهُ بِفَائِدَةٍ فَقُضِيَ عَنِّي دَيْني »رواه البيهقي والطبراني والحاكم
٢٠/٠٦/٢٠١٩ ٦: ٣١ ص
حُكم المُماكسة في البَيع والشِّراء – الجزء 8
الحمدلله وصلَّى الله وسلَّم على رسول الله. نسأل اللهَ أنْ يرزقنا حُسن النَّوايا.
نصُّ الماوردي على أنَّ المُماكسة مِن خوارم المُروءة أ
قال أبو الحَسن الماوردي المولود في 364ه والمُتوفَّى في 450هـ وهو مِن وُجوه الشَّافعيَّة في الفقه والأُصول والتَّفسير والعربيَّة في كتابه [أدب الدُّنيا والدِّين]: <وهذا إنَّما يسوغ مِن أهل المُروءة في دفع ما يُخادعهم به الأدنياء ويُغابنهم به الأشحَّاء؛ وهكذا كانت حال عبدالله بن جعفر؛ فأمَّا مُماكسة الاستنزال والاستسماح؛ فكلَّا؛ لأنَّه مُنافٍ للكرم ومُباين للمُروءة> انتهى.
وكلام الماوردي هذا يحلُّ ما أشكل على البعض -أصلحهم الله- فهمه في مسائل مُتعدِّدة كما سنُبيِّن لك أخي القارئ في النُّقاط التَّالية:
دفع شُبهة 1
فقد ذكر الماوردي مسألة اختبار الصَّبيِّ وَلَدِ التَّاجر في المُماكسة في [الحاوي الكبير] له؛ ومع ذلك لم يستحسن المُماكسة بل اعتبرها مُنافية للكرم مُباينة للمُروءة وهذا يدلُّ أنَّ الكلام في اختبار الصَّبيِّ وَلَد التَّاجر في المُماكسة لا يعني استحسانها أو استحبابها كما فهم البعض أصلحهم الله؛ بل المعنى اختبار قدرته على ما انتهض له أبوه أو وليُّه في هذا العمل وهو تحصيل الرِّبح وسوف نعود إلى بيان الرَّدِّ الكامل في هذه المسألة في مقال لاحق ضمن هذه السِّلسلة المُباركة مِن المقالات بإذن الله.
دفع شُبهة 2
وكذلك ذكر الماوردي أنَّ البيع مبنيٌّ على المُماكسة؛ ومع ذلك لم يستحبَّ المُماكسة بل اعتبرها مُنافية للكرم مُباينة للمُروءة أي أنَّ الخائض فيها لغير حاجة قليل المُروءة وهذا يدلُّ أنَّ قولهم البَيع مبنيٌّ على المُماكسة لا يعني استحبابها كما فهم البعض أصلحهم الله، ولا معناها أنَّ البَيع لا يصحُّ شرعًا إلَّا بالمُماكسة فهذا ظاهر البُطلان؛ بل المعنى أنَّ هذا ما انتهض له عامَّة النَّاس في غالب أحوالهم؛ وسوف نعود إلى بيان الرَّدِّ الكامل في هذه المسألة في مقال لاحق ضمن هذه السِّلسلة المُباركة مِن المقالات بإذن الله.
دفع شُبهة 3
وتكلم الماوردي عن البيوع فذكر بيع المُساومة تدخله المُماكسة وأنَّه بيع جائز باتِّفاق ولم يأتِ على ذكر استحبابه -البتَّة-؛ ونصَّ على جواز بيع المُرابحة وهو نوع يختلف عن المُساومة ونصَّ أنَّه غير مكروه عنده لكنَّه نقل بصيغة <حُكِي> عن ابن عبَّاس وابن عُمر كراهيته؛ والخُلاصة أنَّ كلامه في [الحاوي الكبير] ليس فيه ما يُشير إلى أنَّ المُماكسة مُستحبَّة بل على النقيض مِن ذلك جاء كلامه في [أدب الدُّنيا والدِّين] صريحًا في أنَّ المُماكسة مِن خوارم المُروءة؛ كما قدَّمنا في أوَّل هذا المقال، فتأمَّل.
مقال الغد: نصُّ الماوردي على أنَّ المُماكسة مِن خوارم المُروءة (ب) وجوابه على مَن قال إنَّ بعض السَّلف ماكس؛ وفائدة في أنَّ ترك المماكسة معلوم مِن الدِّين بالضَّرورة.
انتهى
يُتبع غدًا –
١٩/٠٦/٢٠١٩ ٦: ٤٧ ص
حُكم المُماكسة في البَيع والشِّراء – الجزء 7
الحمدلله وصلَّى الله وسلَّم على رسول الله. نسأل اللهَ أنْ يرزقنا حُسن النَّوايا.
مِن أحوال السَّلف في ترك المُماكسة 1: الحسَن البصريِّ رضي الله عنه
ففي البداية والنَّهاية ما نصُّه: <كان الحَسَن البصريُّ رحمه الله إذَا اشترى السِّلعة بدرهم يَنْقُصُ دانقًا: كمَّله درهمًا، أو بتسعة ونصف: كمَّلها عشرة؛ مُروءةً وكرمًا؛ وقال عبدالأعلى السمسار: قال الحسَن: يا عبد الأعلى أمَا يبيع أحدكم الثَّوب لأخيه فينقُص درهمَين أو ثلاثة؟ قلتُ: لا والله ولا دانَق واحِد. فقال الحسَن: إنْ هذه الأخلاق فمَا بقيَ مِن المُروءة إذن؟ قال: وكان الحسَن يقول: لا دِين إلَّا بمُروءة> انتهى ومعنى قوله <إنْ هذه الأخلاق فمَا بقيَ مِن المُروءة>: أنَّ المُروءة شيء كثير مِن الأخلاق.
مِن أحوال السَّلف في ترك المُماكسة 2: الإمام أبي حنيفة رضي الله عنه
فانظر أخي كيف بيَّن الحسن البصريُّ رضي الله عنه أنَّ مِن المُروءة المُسامحة وترك المُماكسة في البَيع والشِّراء وأنَّ هذا مِن الدِّين حثُّ عليه الشَّرع؛ وروى الذَّهبيُّ في [مناقب أبي حنيفة وصاحبَيه بتحقيق الكوثريِّ]: <أتت امرأة أبا حنيفة بثوب؛ فقال: بكم هو؟ قالت: بمئة درهم. قال لها: هو خير مِن ذلك. قالت: بمئتين؟ قال: هو خير مِن ذلك. قالت: بثلاث مئة؟ قال: هو خير مِن ذلك. قالت: بأربع مئة؟ فاشتراه بأربع مئة> انتهى الكلام في ذكر أحوال بعض السَّلف في ترك المُماكسة؛ فتأمَّلْ يرحمك الله.
مقال الغد: نصُّ الإمام الماوردي على أنَّ المُماكسة مِن خوارم المُروءة. وجوابه على مَن قال إنَّ بعض السَّلف ماكس. وفيه بيان الفهم السَّليم المُوافق للشَّرع في عبارات أشكل على بعض الجهلة فهم معانيها وإدراك محلِّها فأطلقوها مُخالفين في ذلك شرع الله سُبحانه وتعالى.
انتهى
يُتبع غدًا –
١٨/٠٦/٢٠١٩ ٥: ٤٢ ص
وَلَيسَ يَصِحُّ في الإفهامِ شَيءٌ
إذا احتَاجَ النَّهارُ إلى دَليلِ..!
” سبحان الله “
١٨/٠٦/٢٠١٩ ٤: ٥٩ ص
قال العلماء: خير ما يؤتاه الإنسان الفهم السليم.
١٨/٠٦/٢٠١٩ ٤: ٥٧ ص
اللهم اجعلنا من الذين لا يهابون إنكار المنكر
اللهم اجعلنا من الذين لا يهابون إنكار المنكر
١٨/٠٦/٢٠١٩ ٤: ٥٤ ص
قال الله تعالى(إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لَا يَعْقِلُونَ) لأنه إذا مات العقل.. مات الفهم.. فتكلم اللسان بما لا تحمد عقباه.
١٨/٠٦/٢٠١٩ ٤: ٥٢ ص
حُكم المُماكسة في البَيع والشِّراء – الجزء 6
الحمدلله وصلَّى الله وسلَّم على رسول الله. نسأل اللهَ أنْ يرزقنا حُسن النَّوايا.
الصَّحابة والتَّابعون ما كانوا يُماكسون فيما يشترون 1
وقال الرَّازيُّ عند تفسير {وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ}: <وَكَانَ الْمُشْتَرِي إِذَا تَرَكَ الْمُمَاكَسَةَ فِي الثَّمَنِ كَانُوا يَعُدُّونَ ذَلِكَ فَضِيلَةً وَمَكْرُمَةً، فَكَانَ تَكْثُرُ أَرْبَاحُهُمْ بِذَلِكَ السَّبَبِ> انتهى. فالصَّحابة لم يمتنعوا عن الخمر قبل نزول تحريمها؛ أمَّا امتناعهم عن المُماكسة فمُتَّصِل ممَّا قبل البعثة -جريًا على عادة العرب في أنَّ المُروءة تقضي بتركها- وبعد البعثة امتثالًا لِمَا دلَّهم عليه رسول الله عليه الصَّلاة والسَّلام من السَّماحة والسُّهولة في البَيع والشِّراء.
الصَّحابة والتَّابعون ما كانوا يُماكسون فيما يشترون 2
وأخطأ مَن توهَّم أنَّ كلام الرَّازيِّ في المُشركين دون الصَّحابة أو أنَّه في الخمر دون غيرها؛ فقد قال الحافظ الثِّقة بقيَّة بن الوليد: <أَعْطَانِي مُحمَّد بن زياد دِينَارًا فَقَالَ: اشْتَرِ بِهِ زَيْتًا وَلَا تُمَاكِسْ، فَإِنِّي أَدْرَكْتُ الْقَوْمَ فَإِذَا اشْتَرَى أَحَدُهُمُ الْبِضَاعَةَ لَمْ يُمَاكِسْ فِي شَيْءٍ مِمَّا يَشْتَرِيهِ> انتهى من [حِلية الأولياء] وغيره، ومُحمَّد بن زياد مِن الطَّبقة الأُوْلى في التَّابعين روى عن أبي أُمامة الباهليِّ وغيره مِن أصحاب رسول الله عليه الصَّلاة والسَّلام.
مُلاحظة: أشكل على بعض القُرَّاء عبارات لبعض المُصنِّفين في تفضيل المُماكسة على ما مُؤدَّاه وقوع الغُبن على المُشتري؛ فتوهَّموا أنَّ الكلام عامٌّ أو مُطلق، وليس الأمر كذلك؛ بل هو في الحقيقة مُقيَّد فيما لو قابله وقوع الظُّلم على المُشتري؛ فأنزل أولئك بسوء أفهامهم تلك العبارات في غير محلِّها؛ وسوف نُبيِّن كُلَّ ذلك في محلِّه بإذن الله تعالى فتابعوني.
مقال الغد مِن أحوال السَّلف في ترك المُماكسة.
وبعد غد: نصُّ الإمام الماوردي على أنَّ المُماكسة مِن خوارم المُروءة. وجوابه على مَن قال إنَّ بعض السَّلف ماكس
انتهى
يُتبع غدًا –
١٧/٠٦/٢٠١٩ ٦: ٥٣ ص
العاقل إن أخطأ يعتذر..
والأحمق إن أخطأ يتفلسف!
👌
١٧/٠٦/٢٠١٩ ٦: ٥١ ص
تنبيه وتحذير من يُفتي لنفسه من دون علم.!
“حكي أن الأصمعي رأى جارية تحمل رمانا فوق رأسها في وعاء فتسلل إليها رجل فأخذ رمانة منها خلسة وهي لا تشعر.. قال الأصمعي ؛ فتبعته حتى مر الرجل بمسكين فأعطاه الرمانة فقال له: عجبا لك سرقتها ظننتك جائعًا! أما أن تسرقها وتتصدق بها على مسكين! فهذا أعجب، فقال الرجل: لا يا هذا أنا أتاجر مع ربي!.. فرد الأصمعي مستنكرا تتاجر مع ربك كيف ذلك!؟، فقال الرجل: سرقتها فكتبت عليّ سيئة واحدة.. وتصدقت بها فكتبت لي عشر حسنات فبقي لي عند ربي تسع حسنات! فإذًا انا أتاجر مع ربي!، فقال له الاصمعي رحمه الله: سرقتها فكتبت عليك سيئة، وتصدقت بها، فلن يقبلها الله منك لأن الله طيب لا يقبل إلا طيبا … فأنت كمن يغسل الثوب النجس بالبول! “.
سبحان الله كم في زماننا من أمثال هذا الرجل..!
يفتي لنفسه أو لغيره دون علم ويجادل بالباطل وهو يظن أنه على الحق.. ويبرر ويدافع ليحلل لنفسه الحرام أو يوهمها أنه على صواب من أمره،،،،
مثل التي تقع بالنشوز بحجة أن زوجها يريد الزواج عليها.!
فتتهمه بالخيانة بسبب متابعة الأفلام والمسلسلات.!
عافانا الله وإياكم من اتباع الهوى.
ويكفي في إزالة شبهة جمع المال الحرام لجهال هذا الزمان، ومن ثم بزعمهم يتصدقون منه ليسلموا.! ما رواه ابن حبان عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: <وَمَنْ جَمَعَ مَالًا حَرَامًا ثُمَّ تَصَدَّقَ بِهِ لَمْ يَكُنْ لَهُ فِيهِ أَجْرٌ، وَكَانَ إِصْرُهُ عَلَيْهِ>.
اللهم أصلحنا وأصلح بنا
لِـكُـلِّ قَـلْـبٍ حَـبِيـبٌ يُسْتَهـاَمُ بِـهِ
لَٰكِنَّ حَبِيـبِي رَسُولَ الله اَحْتَسِبُ
١٧/٠٦/٢٠١٩ ٦: ٤٩ ص
هكذا من كان همّه الآخرة
هكذا من كان همّه الآخرة
١٧/٠٦/٢٠١٩ ٦: ٣٧ ص
بعضم كالأعمى يقوده هواه إلى الهاوية بدل أن يخالفها.
بعضم كالأعمى يقوده هواه إلى الهاوية بدل أن يخالفها.
١٧/٠٦/٢٠١٩ ٦: ٣٦ ص
ويظهر الخبيث من الطيب
ويظهر الخبيث من الطيب
١٧/٠٦/٢٠١٩ ٦: ٣٤ ص
حُكم المُماكسة في البَيع والشِّراء الجزء 5
الحمدلله وصلَّى الله وسلَّم على رسول الله. نسأل اللهَ أنْ يرزقنا حُسن النَّوايا.
ترك المُماكسة عند العرب مُروءة وكرم
وترك المُماكسة عند العرب مُروءة وكرم؛ حكى الرَّاغب الأصفهانيُّ في [مُحاضرات الأُدباء] وغيره قال: <المُنذر الغسَّانيُّ> -الغساسنة مُلوك العَرَب في الشَّام قبل البعثة المُحمديَّة- <يُوصي ابنه: آمرُك بالذُّلِّ في نفسك والانخداع في مالك> انتهى والانخداع في المال هُنا معناه تركُ الطَّمعِ والمُسامحةُ في أبواب إنفاقه وتركُ الشُّحِّ بما لا يضرُّ الاستغناء عنه. وفي لسان العرب: <وَيُقَالُ: هُوَ يَتَخَادَعُ أَيْ يُرِي ذَلِكَ مِنْ نَفْسِهِ> وفيه: <وَتَخَادَعَ وَانْخَدَعَ: أَرَى أَنَّهُ قَدْ خُدِعَ> انتهى.
ولو أردنا الاستقصاء لضاق المقام؛ لكن يحضرني ما نقله أهل الأدب عن البُحتُريِّ مِن قوله: (وإذَا خادعتُهُ عن مالِهِ * عَرَفَ المسلَكَ فيه فَانْخَدَعْ) وقوله: (وقد يَتغابى المرءُ في عظْم مالِهِ * ومِن تحتِ بُرْدَيْهِ المُغِيرةُ أو عَمْرُوْ) أي المُغيرة بن شُعبة وعمرو بن العاص لأنَّهما يُضرب بهما المَثَلُ في الفطنة والدَّهاء؛ والشَّاعر إنَّما يُشير لفضيلة التَّغابُن في أمر المال مع الضَّعيف الحال فيُعامله بالمُسامحة في وُجوه إنفاق المال مِن نحو البَيع والشِّراء وغيره؛ دون أنْ يكون غبيًّا في الحقيقة.
مقال الغد: الصَّحابة ما كانوا يُماكسون فيما يشترون.
انتهى
يُتبع غدًا –
١٦/٠٦/٢٠١٩ ٦: ٥٨ ص
حُكم المُماكسة في البَيع والشِّراء الجزء 4
الحمدلله وصلَّى الله وسلَّم على رسول الله. نسأل اللهَ أنْ يرزقنا حُسن النَّوايا.
فائدة في بيان معنى المُحاباة في البَيع
ففي [لسان العرب]: <وَحَابَيْتُهُ فِي الْبَيْعِ مُحَابَاةً، وَالْحِبَاءُ: الْعَطَاءُ> انتهى؛ وفي [طَلَبَة الطَّلبة]: <المُحاباة في البَيع حطُّ بعض الثَّمن> انتهى؛ وفي [المِصباح المنير]: <وَحَابَاهُ مُحَابَاةً سَامَحَهُ مَأْخُوذٌ مِنْ حَبَوْتُهُ إذَا أَعْطَيْتَهُ> انتهى؛ وفي [مقاييس اللُّغة لابن فارس]: <وَأَرْفَأْتُ فُلَانًا فِي الْبَيْعِ، إِذَا زِدْتَهُ مُحَابَاةً> انتهى؛ وفي [المُغْرب في ترتيب المُعْرِب]: <والمُحاباةُ في البَيعِ معروفةٌ وهيَ مِن الحِباءِ العطاءُ> انتهى؛ وفي [تحرير ألفاظ التَّنبيه] للنَّوويِّ: <المُحاباةُ في البَيعِ -بغيرِ هَمزٍ- وهي البَيعُ بدُونِ ثَمَنِ المِثْلِ وحابَيتُهُ مُحاباةً> انتهى.
انتهى
يُتبع غدًا –
١٥/٠٦/٢٠١٩ ٧: ٢٤ ص
حُكم المُماكسة في البَيع والشِّراء الجزء 3
الحمدلله وصلَّى الله وسلَّم على رسول الله. نسأل اللهَ أنْ يرزقنا حُسن النَّوايا.
فائدة مِن حاشية قليوبي على [المِنهاج وشرحه للجلال المحلي] في بيان مندوبيَّة ترك المُماكسة
وفي حاشية قليوبي على [المِنهاج وشرحه للجلال المحلي]: <تنبيه: اِعلم أنَّ البَيع تعتريه الأحكام الخمسة فيجب في نحو اضطراد ومال مُفلس ومحجور عليه، ويُندب في نحو زمن الغلاء وفي المُحاباة للعالِم بها وإلَّا لم يُثَب> انتهى ومعنى قوله <ويُندب في نحو زمن الغلاء وفي المُحاباة للعالِم بها> أي يُستحبُّ ترك المُماكسة لغَير المغبون؛ لأنَّ المغبون لمَّا جهل القيمة ولم يعرف سعر المِثل لم يُعامله مُحاباةً.
ومثل هذا الكلام تجده في [حاشية البُجيرميِّ على فتح الوهَّاب شرح منهج الطُلَّاب]؛ وكذا الدِّمياطي في [إعانة الطَّالِبين على حلِّ ألفاظ فتح المُعِين].
انتهى
يُتبع غدًا –
١٤/٠٦/٢٠١٩ ٩: ١٥ ص
علموهم حب الدين وحب التعلم والتعليم وأخلاق ديننا الحنيف.
علموهم حب الدين وحب التعلم والتعليم وأخلاق ديننا الحنيف.
١٤/٠٦/٢٠١٩ ٨: ١٨ ص
العاقل يتعظ بالإشارة والأحمق لا يتعظ حتى بالعبارة.
١٤/٠٦/٢٠١٩ ٧: ٥٣ ص
حُكم المُماكسة في البَيع والشِّراء – الجزء 2
الحمدلله وصلَّى الله وسلَّم على رسول الله. نسأل اللهَ أنْ يرزقنا حُسن النَّوايا.
كلام الهَيتميِّ في بيان مندوبيَّة ترك المُماكسة
قال الهَيتميُّ في [تُحفة المُحتاج شرح المنهاج]: <وَقَدْ يُنْدَبُ كَالْبَيْعِ بِمُحَابَاةٍ أَيْ مَعَ الْعِلْمِ بِهَا فِيمَا يَظْهَرُ وَإِلَّا لَمْ يُثَب وَعَلَيْهِ يُحْمَلُ خَبَرُ الْمَغْبُونِ “لَا مَأْجُورٌ وَلَا مَحْمُودٌ” وَإِنْ كَانَ ضَعِيفًا فَإِنْ قُلْت يُمْكِنُ حَمْلُ نَدْبِ الْمُحَابَاةِ هُنَا عَلَى قَوْلِهِمْ يُسَنُّ لِمُشْتَرِي مَا يَتَعَلَّقُ بِعِبَادَةٍ أَنْ لَا يُمَاكِسَ فِي ثَمَنِهِ قُلْت لَا يُمْكِنُ ذَلِكَ لِأَنَّ مَا هُنَا فِي مُحَابَاةِ الْبَائِعِ وَذَاكَ فِي مُحَابَاةِ الْمُشْتَرِي عَلَى أَنَّ الَّذِي يُتَّجَهُ نَدْبُ الْمُحَابَاةِ لِلْمُشْتَرِي أَيْضًا مُطْلَقًا وَذِكْرُهُمْ ذَاكَ إنَّمَا هُوَ بِالنِّسْبَةِ لِلْآكَدِيَّةِ لَا لِعَدَمِ النَّدْبِ فِي شِرَاءِ مَا لِغَيْرِ عِبَادَةٍ بِمُحَابَاةٍ لِأَنَّ قِيَاسَ ذِكْرِهِمْ نَدْبَهَا لِلْبَائِعِ مُطْلَقًا نَدْبُهَا لِلْمُشْتَرِي كَذَلِكَ. فَإِنْ قُلْت يَصْدُقُ عَلَيْهِ حِينَئِذٍ أَنَّهُ مَغْبُونٌ قُلْت مَمْنُوعٌ إنَّمَا الْمَغْبُونُ مَنْ أُخِذَ مَالُهُ لِنَحْوِ تَغَفُّلِهِ أَوْ عَدَمِ قَصْدٍ مَحْمُودٍ مِنْهُ فِي الْمُسَامَحَةِ بِدُونِ ثَمَنِ مِثْلِهِ فَإِنْ قُلْت يُنَافِي ذَلِكَ كُلَّهُ حَدِيثُ <مَاكِسُو الْبَاعَةَ فَإِنَّهُ لَا خَلَاقَ لَهُمْ> قُلْتُ هَذَا حَدِيثٌ ضَعِيفٌ وَبِفَرْضِ حُسْنِهِ لِوُرُودِ طُرُقٍ لَهُ مِنْهَا <أَتَانِي جِبْرِيلُ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ مَاكِسْ عَنْ دِرْهَمِك فَإِنَّ الْمَغْبُونَ لَا مَأْجُورٌ وَلَا مَحْمُودٌ> هُوَ لَا يُنَافِيهِ بَلْ يُحْمَلُ عَلَى مَنْ لَمْ يَقْصِدْ مُحَابَاةً لِلَّهِ فَهَذَا يَنْبَغِي لَهُ مُمَاكَسَتُهُمْ دُونَ مَنْ يَقْصِدُ ذَلِكَ لَكِنْ الْأَوْجَهُ أَنَّ قَصْدَ الْمُحَابَاةِ سُنَّةٌ مُطْلَقًا لَكِنْ كَوْنُهَا فِيمَا يُشْتَرَى لِلْعِبَادَةِ آكَدُ وَفِي زَمَنِ نَحْوِ غَلَاءٍ> انتهى.
فيُستخلص مِن كلام الهيتميِّ ما يلي:
1. مندوبيَّة البَيع بالمُحاباة. وشَرَحَ الهيتميُّ ذلك فقال: <أي مع العِلم بها> أي بالمُحاباة؛ لأنَّه بذلك يكون صاحب قصد محمود شرعًا بما دفعه في الثَّمن تاركًا للمُماكسة فيه؛ فيكون فعله مُستحبًّا؛ ويكون مأجورًا.
2. ضعف حديثَي: <المغبون لا مأجور ولا محمود> و<ماكسوا الباعة فإنَّه لا خَلاق لهم>، وبتقدير صحَّتهما يُحمَلان في المغبون لأنَّه ترك المُماكسة جهلًا بالقيمة لا بقصدٍ محمودٍ شرعًا؛ فلا يكون مأجورًا.
3. مندوبيَّة ترك المُماكسة لمُشتري ما كان يتعلَّق بعبادة؛ ولغيره، لكنَّها في حقِّ الأوَّل أكثر تأكيدًا، وكلام الهيتميِّ صريح في الدِّلالة على أنَّ الثَّواب في -الحالتَين- مُعلَّق بالمُحاباة لِمَا فيها مِن قصد محمود.
انتهى
يُتبع غدًا –
نجاحك في الوقوف صامدا أمام كل محاولات كسرك تكون فشل كبير لكل من يحاول إسقاطك.
١٣/٠٦/٢٠١٩ ١: ٠٠ ص
أُذنك وعينك منافذ إلى قلبك فاحرص على أن يكون الداخل إلى قلبك نقيا
١٣/٠٦/٢٠١٩ ١٢: ٥٩ ص
يروى أن رجلا قال لعمر بن عبد العزيز:
اوصني.
فقال له احذر أن تكون ممن يخالط الصالحين ولا ينتفع بهم،أو يلوم المذنبين ولا يتجنب الذنوب، أو ممن يلعن الشيطان ويطيعه في السر. اه
١٢/٠٦/٢٠١٩ ١١: ٢١ م
حُكم المُماكسة في البَيع والشِّراء – الجُزء 1
الحمدلله وصلَّى الله وسلَّم على رسول الله. نسأل اللهَ أنْ يرزقنا حُسن النَّوايا.
مُقدِّمة في تعريف المُماكسة وبيان مندوبيَّة تركها
وبعدُ فالمُماكسة هي المُجادلة عند الشِّراء بين المُتبايعَين لغرض الحَطِّ مِن السِّعر؛ جاء في [لسان العرب]: <الْمُمَاكَسَةُ فِي الْبَيْعِ: انْتِقَاصُ الثَّمَنِ وَاسْتِحْطَاطُهُ وَالْمُنَابَذَةُ بَيْنَ الْمُتَبَايِعَيْنِ> انتهى.
وفي [القاموس المحيط]: <وَتَمَاكَسَا فِي الْبَيْعِ: تَشَاحَّا. وَمَاكَسَهُ: شَاحَّهُ> انتهى وفي [لسان العرب] كذلك: <وَيُقَالُ: هُمَا يَتَشَاحَّانِ عَلَى أَمْرٍ إِذَا تَنَازَعَاهُ، لَا يُرِيدُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَنْ يَفُوتَهُ> انتهى.
والمُماكسة فيها هوى نفس، ولذلك فإنَّ تركها أفضل لمَن لا يضرُّه تركها فلا يُعطي نفسه هواها؛ فلو طلب البائع مبلغًا وكان المُشتري لو ماكسه لاشتراه بأقلَّ مِن ذلك بكثير فالأحسن له أنْ لا يُماكسه.
هذا هو الحال الرَّفيع لمَن كان يشتري لنفسه ولا يحتاج للمُماكسة؛ بخلاف ما لو كان مُحتاجًا ليس معه ما يقوم بحاجاته الأصليَّة أو كان يشتري مِن مال مصالح المُسلمين أو كان مُوكلًا بالشِّراء لغيره.
انتهى
يُتبع غدًا –
١٢/٠٦/٢٠١٩ ٤: ١٢ م
عقِيدَة الأَنبياء
(عقِيدَة الأَنبياء وعَقِيدَة الصحابَة وءال الرسُول صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّم وأهل السنة والجماعَة الأَشاعِرَة والماترِيدِيّة: أن الله موجُودٌ بِلا مكان)
عقِيدَة كُلّ الأَنبياء، من ءادَم إلى محمد عَلَيْهِم الصلاة والسلام عَقِيدَة واحِدَة لأنَّ اللهَ قالَ فِى القرءان: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ﴾ وكُلّ الأَنبياء عَلّموا الناس أَنَّ اللهَ مَوْجُودٌ بِلا بِدايَة، باقٍ بِلا نِهايَة وأنَّ اللهَ لا يَحتاج إلى الـمكان. هُوَ الذي خَلَقَ المكان وَكانَ مَوْجُودًا قَبْلَ المكان
قال تعالى: {قُلِ اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَىءٍ} فَهُوَ خالِقُ العَرش والسماء والفضاء وَكُل الأماكِن،إذًا هُوَ ليسَ فِيها، لا فِى مكانٍ واحِد ولا فِى كُلِّ الأَماكِن لأنَّ الذي لَهُ مكان مُحتاج والمحتاجُ عاجِز والعاجِزُ لا يَكُونُ إِلها!
أمّا الآيَة الكَرِيمة: {الرحمٰن عَلى العَرشِ اسْتَوى} ليسَ مَعناها جَلَس ليس معناها قعد
اللهُ يَقُولُ فِى القرءان: {وهوَ رَبُّ العَرْشِ العَظِيم} يعنى خالِق العَرش قاهِر لَهُ مُسَيْطِرٌ عَلَيهِ فعّالٌ لِما يُريد.
قالَ سيّدُنا عَلِيّ رَضِيَ اللهُ عنه: “إن اللهَ تعالى خلق العرش إظهارًا لقدرته وَلَمْ يَتَّخِذْهُ مكانًا لذاته”.
وَقالَ الإِمامُ الشافِعِيّ: “مَنِ اعتَقَدَ أَنَّ اللهَ جالِسٌ عَلى العَرْشِ فَهُوَ كافِر”.
وَقالَ قاضِي السّلطَنَة العُثْمانِيّة أُستاذ السلطان محمد الفاتِح مُلّى الطورانِيّ فِى كِتابِهِ الدُّرر اللَّوامِع: “مَنِ اعتَقَدَ أَنَّ اللهَ جِسم فَهُوَ كافِر وَلا تَصِحّ منه لا صلاة ولا صِيام”.
وَقالَ السلطان عَبْد الحَمِيد رَحِمهُ الله فِى كِتابِهِ مُذَكِّراتِي: “مَنِ اعتَقَدَ أَنَّ اللهَ جِسم فَهُوَ غَيرُ مُسلِم”.
١٢/٠٦/٢٠١٩ ٨: ٠٧ ص
نزولًا عند رغبة المتابعين والذي تفاجأت بعددهم سوف أذكر كل يوم مقالا في هذه المسألة فتابعوني بارك الله فيكم
١٢/٠٦/٢٠١٩ ١٢: ٢٩ ص
لا تعمل شيئًا من الخير رياءً
ولا تتركه حياءً
١١/٠٦/٢٠١٩ ١٠: ٢٠ م
لو كان الرزق يأتي بالذكاء لما رزق الله الطير والبهائم
تغدوا خماصا وتعود بطانا.
١١/٠٦/٢٠١٩ ٨: ٢٠ م
قَدْرُ الرِّجَال #
1. أَلَا تَعِبَ الرِّجَالُ فَمَا اسْتَرَاحُوْا ~ وَلَا هَانَتْ عَزَائِمُهُمْ فَرَاحُوْا
2. وَإِنَّهُمُ الْفَوَارِسُ كُلَّ حِيْنٍ ~ وَلَيْسَ بِعَهْدِهِمْ إِلَّا الْفَلَاحُ
3. فَيَا مَنْ كُنْتَ تَجْهَلُ قَدْرَ قَوْمٍ ~ لَهُمْ فِي الْفَضْلِ سَبْقٌ وَافْتِتَاحُ
4. تُخَاصِمُ فِي الْوَرَىْ رَبْعًا كَرِيْمًا؟ ~ فَمَنْ لَكَ يَوْمَ تَحْصِدُكَ الرِّمَاحُ
5. وَمَنْ لَكَ فِيْ سُتُوْرِ اللَّيْلِ شِلْوًا؟ ~ وَعَزَّتْ أَنْ تَطِيْبَ بِكَ الْجِرَاحُ
6. وَمَنْ لَكَ يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْكَ سِتْرٌ ~ تُضَعْضِعُكَ الْعَوَاصِفُ وَالرِّيَاحُ
7. وَوَحْدَكَ نَادِمٌ إِذْ فَاتَ عَوْدٌ ~ فَلَيْسَ يَنُوْبُكَ الْيَوْمَ الْتِمَاحُ
١١/٠٦/٢٠١٩ ١٢: ٤٨ م
كثرة الضّحك تُذهبُ الهَيبة
كثرة المزاح تذهب الهَيبة
١١/٠٦/٢٠١٩ ١٢: ٤٧ م
كن مثل الطائر، يأتيه رزقه كل صباح ومساء ولا يهتم بغد
١١/٠٦/٢٠١٩ ١٢: ٤٧ م
يقول الإمام الشافعي رحمه الله: حتى تكون أسعد الناس، كن مثل الطائر، يأتيه رزقه كل صباح ومساء ولا يهتم بغد، ولا يؤذي أحدًا، وليكن قلبك كاللؤلؤ لا يحمل احقادًا، ولا تنسَ أن حسبنا الله ونعم الوكيل تُطفئ الحريق وينجو بها الغريق ويعرف بها الطريق”.
١١/٠٦/٢٠١٩ ١٢: ٤٧ م
قال الإمام علي بن أبي طالب كرَّمَ الله وجههُ: تَشَمَموا النَّرْجِسَ ولو في العامِ مرةً، فإن في قلبِ الإنسانِ حالةً لا يُزيلُها إلا النَّرجس.
قال الإمام الشعبي: الرائحةُ الطيبةُ تَزيدُ في العقلِ.
١١/٠٦/٢٠١٩ ١٢: ٢٤ م
إذا استقام القلب
ليعلم أنه متى استقام القلب على معرفة الله وعلى خشيته وإجلاله ومهابته ومحبته ورضاه ورجائه ودعائه والتوكل عليه والإعراض عما سواه، استقامت الجوارح كلّها على طاعته، فإن القلب هو ملك الأعضاء وهي جنوده، فإذا استقام الملك استقامت جنوده ورعاياه، وأعظم ما يراعي استقامته بعد القلب من الجوارح اللسان فإنه ترجمان القلب والمعبر عنه، ولهذا الأمر قال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: “لا يستقيم إيمان عبد حتى يستقيم قلبه، ولا يستقيم
قلبه حتى يستقيم لسانه”.
وقد ورد عند الترمذي مرفوعًا وموقوفًا: “إذا أصبح ابن ءادم فإن الأعضاء كلها تُذكّر اللسان فتقول: “اتقِ اللهَ فينا فإنما نحن بك، فإن استقمتَ استقمنا، وإن اعوججتَ اعوججنا”.
١١/٠٦/٢٠١٩ ٨: ٢٣ ص
كن أرضا تكن لله أرضى.. واصدق في ولاءك وتلبيتك..
١٠/٠٦/٢٠١٩ ١١: ٥٤ م
كن مثمرا حالة رضاك وغضبك، كن متطاوعا متنازلا وانكسر..
صادق الهمة هكذا يفعل..
١٠/٠٦/٢٠١٩ ١١: ٥٤ م
الانتماء الصادق يكون بأن تُقدم وتتنازل وتتغاضى..
١٠/٠٦/٢٠١٩ ١١: ٥٤ م
طالب العلم أو المريد عليه أن يصبر حتى على مرارة ما يتصرف به الشيخ أو المُربي معه انطلاقا من الولاء وصدق الانتماء.
١٠/٠٦/٢٠١٩ ١١: ٥٣ م
قال الشاعر
قد يعشقُ المرءُ من لا مال في يدهِ
ويكرهُ القلبُ من في كفّه الذّهبُ
ما قيمة النّاس إلا في مبادئهم
لا المال يبقى ولا الألقابُ والرّتبُ
١٠/٠٦/٢٠١٩ ١١: ١٨ م
“ما أَصْدَقَهَا في زمانِنَا”
(إِرْضَاءُ الناسِ غايةٌ لا تُدْرَك)
١٠/٠٦/٢٠١٩ ١٢: ٤٠ ص
قال الله تعالى: {وَأَقِمِ الصَّلَاةَ ۖ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَىٰ عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ ۗ}
قال الله تعالى: {وَأَقِمِ الصَّلَاةَ ۖ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَىٰ عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ ۗ}
١٠/٠٦/٢٠١٩ ١٢: ٣٥ ص
إيراد الإشكالات القوية بمحضر من العامة
قال الإمام سلطان العلماء عزُّ الدين بن عبد السلام رحمه اللهُ:
لا يجوز إيرادُ الإشكالات القوية بمحضر من العامة؛ لأنه تسبُّبٌ إلى إضلالهم وتشكيكهم، وكذلك لا يتفوّه بالعلوم الدقيقة عند من يَقْصُر فَهْمُه عنها، فيؤدي ذلك إلى ضلالته، وما كلُّ سرٍّ يذاعُ، ولا كل خبر يشاعُ. (القواعد، ج2/ص402) ا.ها
ولا حول ولا قوة إلا بالله فتجد أكثر من يفعل ذلك يريد أن يظن الناس أنه عالم فيطرح مثل تلك الإشكالات أو يريد أن يجذب حوله بعض الناس أو يعمل لنفسه بعض الشهرة كما يقال خالف تعرف أو المستغرب مرغوب وغير ذلك لمرض في نفسه عافانا الإله وأصلح أحوالنا.
٠٨/٠٦/٢٠١٩ ٣: ٤٣ م
أمسك لسانك
أَمسك لسانك لا تكن مِكْثارَا
في كُلِّ أمرٍ دائما ثرثارَا
وذرِ الفضول بكلِّ شيءٍ واتَّئِدْ
تكسب بذلكَ هيبةً ووقارَا
٠٧/٠٦/٢٠١٩ ١٢: ٠٩ م
ويملك كل شيء
قال أبو جعفر الطحاوي المتوفي سنة 329هـ: ويملِكُ كلَّ شىء ولا يَملكُهُ شىء قال الله تعالى: (لِلَّه مُلْكُ السَّمَاوَاتِ والأَرْضِ وَمَا فِيْهِنَّ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ قَدِيْر) ولأنّ المالكيّة قادِرِيَّة والمملوكيّةَ مقدُورِيّةٌ ولمّا ثبَت لهُ سبحانَه وتعالى صفةُ القَادريّةِ انتفَى عنه صفةُ المقدُوريّة لما بَينَهُما منَ التَّضَادّ ولا غِنى عن اللهِ طَرفَةَ عَين.
قُدرَةُ الله تعالى شامِلةٌ لكلِّ مقدُور ومعنى المقدور ما يصِحُّ في العقل دخولُه في الوجود أمّا ما لا يصِحُّ في العقل دخولُه في الوجود فلا وظيفةَ لقُدرة الله تعالى فيه لأنّه طلَبُ المحال، فلا يُقالُ الله تعالى قادِرٌ أن يخلُقَ مثلَه ولا يقالُ ما أشبَه ذلك كقول بعضِ الملحدين الله تعالى قادرٌ أن يجعَل نفسَه ضِمنَ قِشر بَيضَة، هذا طلَبُ المحال
فالجوابُ لهؤلاء أن يُقالَ لهم لا يقالُ الله قادرٌ على هذا ولا يُقالُ عَاجزٌ عنه لأنّ القُدرةَ وظيفتُها التّأثيرُ في الممكناتِ العقليّةِ أمّا ما يُحِيلُ العقلُ وجودَه أي دخُولَه في الوجُود فلا يصِحُّ في العَقل تعَلُّقُ قُدرَةِ الله تعالى بإيجادِه وذلكَ لأنّه يؤدّي إلى المحَال وهو كونُ القَديم حادثًا والحادثِ قديمًا واللهُ مِن شأنه أن يكونَ أزليًّا لا يَطرأ عليه تغيُّرٌ وتحَوُّلٌ مِن حالٍ إلى حال فهذا عكسُ ذلك إذًا هذا عَكسُ مقتَضَياتِ العقل وهو مُحالٌ فإذا هذا السؤالُ سؤالُ المحال، يُقال لهُ أنتَ بقَولِك هذا تَخرُج عن دائرةِ العَقل لأنّ العقلَ لا يَقبَلُ أن يكونَ الأزليُّ القديمُ الذي لم يَسبِقْه عدَمٌ حَادثًا ولا يَقبَلُ أن يكونَ الحادثُ أزليًّا، فقَولُك هل اللهُ قادرٌ على أن يَخلُقَ مِثلَه يتَضمَّنُ أنّك تَجعَلُ الأزليَّ حادثًا والحادثَ قديمًا أزليًّا وهذا جمعٌ بَينَ متَنافِيَين وذلكَ خرُوجٌ عن العقل.
فقولُ الله تعالى: (وهو على كلّ شىءٍ قدير) ليسَ معناه شَاملا لمثل هذه المحَالات، ليسَ معناه أنه يَستطيع أن يخلُقَ مثلَه أو أكبَر منه. الله تعالى لو كانَ لهُ مِثلٌ لكانَ ذلكَ المثلُ أزليًّا لا يكونُ حادثًا ولا يصِحُّ في العقلِ أن يكونَ له مِثْلٌ، لأنّهُ لا يصِحُّ في العقل وجودُ حَادثٍ بإيجادِ شَيئَين موجُودَين أي أن يكونَ هذا مُدخِلا هذا الشّىءَ في الوجود وهذا مُدخِلا لهُ في الوجود، العقلُ لا يَقبَلُه فلَو كانَ للعَالَم إلهان أزليّان أبديّان متمَاثِلان لم يصِحّ وجودُ هذه العوالم لأنّه لا يصِحُّ في العقلِ إلهٌ لا يَخلُق هوَ بل غَيرُه يَخلُق، لا يَقبَلُه العقلُ، كذلكَ لا يصِحُّ في العقل أن يَكونَ إلهانِ مِثْلانِ أزليّانِ أبَديّان كلٌّ منهُما خَالقًا لهذا العالَم، لا يصِحُّ في العقل، لإمكانِ اختِلافهِما، فلو أمكَن اختِلافُهما لم يَستقرَّ أَمرُ العالَم فوجَب أن يكونَ معنى أنّ اللهَ قادِرٌ على كلّ شَىء أي أنّه يصِحُّ منهُ إدخالُ الشّىء المعدوم إلى الوجودِ ممّا مِن شَأنه أنه يَقبَلُ الوجودَ، أمّا الشّىءُ الذي مِن شَأنِه لا يَقبَلُ عقلًا الوجودَ فهذا لا تتَعلّقُ بهِ قُدرَةُ الله وليسَ ذلكَ عَجزًا في حقّ الله تعالى إنما العَجزُ هو فيما هوَ قابلٌ للوجود عَقلًا، أمّا ما لا يَقبَلُ عقلا الوجودَ كوجودِ شَريكٍ لله تعالى هذا لا يُقال فيهِ إنّ اللهَ قادرٌ عليه ولا يُقالُ عَاجِزٌ عنه. فالمستَحيلاتُ العقليّةُ لا تَدخُل تحتَ القُدرة ليسَت مِن وظِيفَةِ القُدرةِ الإلهيّة، لأنّ قَلْبَ الحقائقِ العقليّةِ مُحَالٌ فالحادِثُ لا يكونُ أزليًّا لأنّ فيهِ جَمعًا بينَ مُتنَافِيَين لأنّ معنى الحادِث ما سبقَه العدَم ثم دخَل في الوجُود ومعنى الأزليّ ما لم يَسبِقْه العدَمُ فكيف يكونُ الذي هو حادثٌ أزليًّا هذا فيه جمعٌ بينَ مُتنَافِيَين والعقلُ يُحِيلُ ذلكَ لا يَقبَلُه.
٠٤/٠٦/٢٠١٩ ١٢: ٢٢ ص
يقرأ للشفاء بإذن الله
أو يكتب ويعلق أو يصور على ورقة وتعلق على المريض
الحمدُ لله ربِّ العالمين، له النعمةُ وله الفضلُ وله الثناءُ الحسن، صلواتُ اللهِ البرِّ الرَّحيمِ والملائكةِ المقربينَ على سيّدنا محمَّدٍ أشرفِ المرسلينَ وعلى جميع إخوانِهِ من النبِيِّينَ والمرسلين، أما بعد: ففي كِتَاب (ذيل تاريخ بغداد) الجزء 17 ص137، عن عُبَيدِ اللهِ بنِ محمدِ بنِ حَفص العَيشيّ يقول: سمعتُ أبي يقول: لما قَبَضَ وَلَدُ العباسِ خزائنَ بَني أُمَيَّة وجَدوا سَفْطًا مختومًا (أي الشَّىء الذي يُوضعُ فيه الأشْياء الثَّمينة)، ففتحوهُ، فإذا فيهِ رَقٌ مكتوبٌ عليهِ شفاءٌ بإذنِ الله، قال ففَتَح فإذا هو: بسمِ اللهِ وباللهِ ولا حولَ ولا قوَّةَ إلا باللهِ العَليِّ العَظيمِ، اسكُن أيُّها الوجعُ سَكَنْتَ بالذي له ما سَكَنَ في اللَّيلِ والنَّهارِ وهوَ السَّميعُ العليم، بسمِ اللهِ وباللهِ ولا حولَ ولا قوَّةَ إلا باللهِ العَليِّ العَظيمِ، اسكُن أيها الوجعُ بالذي يُمسِكُ السَّماءَ أن تقَعَ على الأرضِ إلا بإذنهِ إنَّ اللهَ بالنَّاسِ لَرؤوفٌ رحيم، بسمِ اللهِ وباللهِ ولا حولَ ولا قوَّةَ إلا باللهِ العَليِّ العَظيمِ، اسكُن أيها الوجعُ بالذي إنْ يشأْ يُسكِنِ الرِّيحَ فَيَظْلَلنَ رَواكِدَ على ظهرهِ إنَّ في ذلكَ لآياتٍ لكلِّ صبّارٍ شَكُور، بسمِ اللهِ وباللهِ ولا حولَ ولا قوَّةَ إلا باللهِ العَليِّ العَظيمِ، اسكُن أيُّها الوَجعُ سَكَنتَ بالذي يُمْسِكُ السَّمواتِ والأرض أنْ تَزُولا ولَئِنْ زالتَا إن أمسَكَهما منْ أحدٍ من بعدِه إنَّهُ كانَ حَليمًا غَفُورًا. قال عُبَيد الله: قال لي: فما احتَجْتُ بعدَهُ إلى عِلاجٍ ولا دَواء.
٠٤/٠٦/٢٠١٩ ١٢: ٢١ ص
حُكم المُماكسة في البَيع والشِّراء – الجُزء 2
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله. نسأل اللهَ أنْ يرزقنا الإخلاص في القول والعمل.
تمهيد: تكلَّمنا في الجُزء الأوَّل أنَّ المُماكسة هي المُجادلة للحَطِّ مِن السِّعر؛ وأنَّ تركها أحسن لمَن يشتري لنفسه ولا يحتاج للمُماكسة؛
نزولا عند رغبة الأفاضل وشفقة على البعض
ولأن المقالات المخالفة حذفها ناشروها
أتوقف عن استكمال الرد وإن عادوا عدنا
والله المستعان
٠٣/٠٦/٢٠١٩ ١: ١٥ م
حُكم المُماكسة في البَيع والشِّراء – الجُزء 1
الحمدلله وصلَّى الله وسلَّم على رسول الله. نسأل اللهَ أنْ يرزقنا حُسن النَّوايا.
مُقدِّمة
وبعدُ فالمُماكسة هي المُجادلة عند الشِّراء بين المُتبايعَين لغرض الحَطِّ مِن السِّعر؛ جاء في [لسان العرب]: <الْمُمَاكَسَةُ فِي الْبَيْعِ: انْتِقَاصُ الثَّمَنِ وَاسْتِحْطَاطُهُ وَالْمُنَابَذَةُ بَيْنَ الْمُتَبَايِعَيْنِ> اهـ؛ والمُماكسة فيها هوى نفس ولذلك فإنَّ تركها أفضل؛ فلو طلب البائع مبلغًا وكان المُشتري لو ماكسه لاشتراه بأقلَّ مِن ذلك بكثير فالأحسن له أنْ لا يُماكسه، هذا هو الحال الرَّفيع لمَن كان يشتري لنفسه ولا يحتاج للمُماكسة؛ بخلاف ما لو احتاج لقلَّة ماله أو كان يشتري مِن مال مصالح المُسلمين أو كان مُوكلًا بالشِّراء لغيره.
نزولا عند رغبة الأفاضل وشفقة على البعض
ولأن المقالات المخالفة حذفها ناشروها
أتوقف عن استكمال الرد وإن عادوا عدنا
والله المستعان
٠٢/٠٦/٢٠١٩ ٢: ٤٣ م
النهاية.
