دفع شبهة في حكم وضوء محدث حدثًا أصغر
بلغني عن أحد أدعياء العلم -ممن ابتعد عن تلقي العلم بالطريق الصحيح- أنه قرأ في بعض كتب الفقه المطولات (كفاية النبيه لابن الرفعة والبحر المذهب للروياني وشرح الوجيز للرافعي والحاوي الكبير للماوردي) قرأ “حكم وضوء من نوى رفع الحدث الأكبر وهو محدث حدثًا أصغر فقط”.
ففهم منها مدعي العلم هذا -هداه الله- أنهم يعنون من هو محدث حدثا أصغر (يغسلُ أعضاء الوضوء فقط) وقد نوى (متعمدا) رفع الحدث الأكبر مع كونه مستحضرًا أنه محدث حدثًا أصغر فقط،
فاعلموا رحمكم الله أن هذه المسئلة هي في حكم وضوء محدث حدثًا أصغر (اغتسل) ونوى رفع الحدث الأكبر (غالطًا كأن ظن أنه جنب) وهذان قيدان مهمان جدًّا.
والدليل على أنها فيمن (اغتسل) أن هذه المسئلة مُفرّعة على المسائل المتعلقة فيمن عليه حدث أصغر وغسل جسده كله بدل غسله أعضاء الوضوء فقط،..
أما الدليل على أنهم يعنون من ينوي الحدث الأكبر (غالطًا) فقد نبه عليه إمام الشافعية الفقيه سراج الدين البلقيني في فتاويه فانظره في الصورة المرفقة،
وكان من نتيجة سوء فهمه للمسئلة أن سوَّى مدعي العلم -وقاه الله شر نفسه- بين الغالط والعامد هنا، فبنى وقاس -هداه الله – على فهمه الخاطىء مسائل وأحكامًا وكأنه مجتهد عصره وعلامة زمانه!
وهذا مآل من يهجم على القراءة في الكتب والأخذ منها لنصرة فهمه الخاطىء ورأيه الكاسد.. لينصره على كلام محرر منقول من طريق الثقات بالسند المتصل عن عالم ثقة.
فالله حسيبه.
[مرام المجتدي من شرح كَفاف المبتدي تأليف الشيخ محمد الحسن بن أحمد الخديم اليعقوبي الجوادي الشنقيطي شرح نظم الكفاف للعلامة محمد مولود بن أحمد فال اليعقوبي الموسوي الشنقيطي – الجزء الثاني – “ح” وفي التبصرة: إذا شهد مجرح فلا يخبر القاضي بجرحته لئلا يبطل الحق وقيل بل يخبره بها كما لو كان عبدا أو نصرانيا فعليه أن يخبره بذلك انتهى. تبصرة الحكام في أصول الأقضية ومناهج الأحكام تأليف الإمام العلامة برهان الدين أبي الوفاء إبراهيم ابن الإمام شمس الدين أبي عبدالله محمد بن فرحون اليعمري المالكي – الجزء الأول – “عدو للمشهود عليه وقريب للمشهود له وإذا شهد مجرح فلا يخبر القاضي بجرحته لئلا يبطل الحق وقيل بل يخبر القاضي بحرجته كما لو كان عبدا أو نصرانيا فعليه أن يخبره بذلك] [مُرفق/1].
Oct 31, 2019, 1:12 AM
سقطت الأقنعة
سقطت الأقنعة وظهرت الوجوه على حقيقتها العفنة المريضة.. فبعد أن تكلم واحتج الناطق باسم الفئة التائهة بما حاصله أن سيدنا وقرة أعيننا وحبيبنا وشفيعنا خير الخلائق رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم كان سيعذبه ربه على ارتكابه خلاف الأولى بحسب فهمه خرست ألسنتهم وأصابها البكم.. تبخرت أصوات من كانوا يصولون ويجولون على صفحات الفيس في تسجيلاتهم ويشتمون ويهددون ويرعدون ويزبدون منادين بأعلى أصواتهم (إلا رسول الله).. أين من كان يقول (ما بتفرق معنا كل من سيتعرض لسيدنا محمد سنمزق قلبه ونقطع لسانه كائنًا من كان).. عنتريات وزعرنات لم يراد منها إلا تمثيلية وسخة نتنة ليكسبوا شهرة زائلة زائفة وليستميلوا البسطاء من الناس ليوافقوهم على خبيث طويتهم ولينشروا باطلهم على الملأ.. قال تعالى (يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ)
Oct 10, 2019, 11:01 PM
