شؤم معصية الخلوة المحرمة
يروى أن رجلا كان يعبد الله على جهل اتخذ صومعة على رأس جبل فأراد الشيطان فتنته فأُتي له بامرأة لعلاجها وبُني لها صومعة في كعب الوادي ليهتم بها، فصار يقف على رأس الجبل ويناديها من أعلى يا فلانة تحتاجين شيئًا؟ فأتاه الشيطان ذات يوم، انظروا أحبابنا كيف بدأ، أتاه فقال له: لِمَ تكلِّمها من أعلى؟ انزل إليها، فنَزل، ثم جاءه بعد مدة وقال له: إن رءاك الناس ماذا يقولون؟ ادخل وكلّمها في الداخل، وقد قال عليه الصلاة والسلام: “لا يخلونّ رجل بامرأة إلا كان الشيطان ثالثهما”. فاختلى بها ثم زنا بها، فحملت، فخاف الفضيحة، فأتاه الشيطان وقال له: اقتلها، فقتلها، ثم جاء إخوتها فسألوه عنها فقال لهم: مرضت فماتت فدفنتها، صدّقوه لأنّ ظاهره كان حسن الحال، ولكن الشيطان ما تركه واقعًا في هذا فقط، بل أراد إخراجه من دين الله والعياذ بالله، فأتى إخوتها في المنام وأراهم أنها ماتت قتلا، فلما حفروا رأوا أختهم مقتولة ويظهر فيها ءاثار حمل، فذهبوا إلى هذا العابد الجاهل وهدّدوه بالقتل ليعترف فظهر له الشيطان وقال له: أنا أخلصّك منهم بشرط، قال: ما هو؟ قال: أن تسجد لي والعياذ بالله، فلما همّ بالسجود ظنّوه يريد الهروب فقطعوا رأسه ومات كافرًا والعياذ بالله تعالى.
فالمعصية قد تجر إلى ما هو أكبر، وبعض المعاصي من شؤمها قد يُختم لفاعلها بالكفر والعياذ بالله. فطهِّروا أنفسكم واحفظوها وعوِّدوها العفة، نسأل الله تعالى السلامة دنيا وءاخرة، وءاخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
٢٥/٠٩/٢٠١٩ ٨: ١٢ م
فضل الإسلام:
اعلم أخي المسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: “عجبا لأمر المؤمن إنّ أمْرَه كله خير، وليس ذاك لأحد إلاّ للمؤمن؛ إن أصابته سرّاء شكر فكان خيرًا له، وإن أصابته ضَرّاء صبر فكان خيرًا له” رواه مسلم.
وهذا الحديث يدل على أهمية الايمان والاسلام وأن المؤمن أفضل من الكافر وأن الايمان شرط لحصول الثواب وصِحّة الأعمال وأن الأعمال الصالحة لا تقبَل من كافر وحُكِيَ أن رجلا من الصالحين كان مقطوع اليدين والرجلين مُصابا بالعمى وزيادة على ذلك أصيبَ بمرض الآكِلَة وهو مرض يُصيب الأطراف فيَسْوَد العضو المصاب ويهترئ ثم يتساقط، وقد كان شديد الفقر لا أحد يهتمّ به حتى رءاه الناس على الطريق فجاءت الدبابير تأكل من رأسه، وكان مقطوع اليدين فلا يقدر على دفعها عنه ومقطوع الرجلين فلا يقدر على الهرب منها، فمرّ من أمامه أناس فلما رأوه قالوا: سبحان الله كم يتحمّل هذا الرجُل، فسمعهم فقال: “الحمد لله الذي جعل قلبي خاشعا ولساني ذاكرا وبدني على البلاء صابرا، إلهي، لو صببتَ عليَّ البلاء صَبّا ما ازددتُ فيكَ إلاّ حُبّا، هكذا يكون الصالحون، هكذا يكون طلاب الآخرة الذين عرفوا الله فأدّوا حقّه.
انظر وفكر في حال هذا الرجل اقتدي به ولا تتلفظ بكلام يُخالف الشرع واجتنب الاعتراض على الله ونسبة الظلم إليه فإنه كفر وإياك ومسبة الله عند الغضب لأنه ليس عذرا واعلم أن من كفر خرج من الدين ويجب عليه أن يعود إلى الاسلام بالشهادتين فورا وليس بقول استغفر الله..اللهم اجعلنا من الصالحين الصابرين يا ربّنا يا أرحم الراحمين.
٢١/٠٩/٢٠١٩ ٨: ١٥ م
كيف تكسب دعاء سيدنا أبي هريرة رضي الله عنه؟
كان ابن سيرين رحمه الله ذات ليلة عند سيدنا أبي هريرة رضي الله عنه فقال أبو هريرة: اللهم اغفر لأبي هريرة ولأمه ولمن استغفر لهما.
– يعني دعا سيدنا أبو هريرة رضي الله عنه بالمغفرة لنفسه ولأمّه ولمن استغفر له ولأمّه –
يقول ابن سيرين رحمه الله: فنحن نستغفر لأبي هريرة وأمّه حتى نكون داخلين في دعوة أبي هريرة.
إذًا فما عليك إلا أن تقول: اللهم اغفر لأبي هريرة ولأمّه. فتكون داخلا في دعوة سيدنا أبي هريرة رضي الله عنه بأن يغفر الله تعالى لك.
روى هذا الأثر الإمام البخاري رحمه الله في كتابه الأدب المفرد.
١٩/٠٩/٢٠١٩ ٩: ٠٤ م
قال بعض أهل العلم:
ألا إن تقوى الله خير البضائع.. ومن لازم التقوى فليس بضائع
١٩/٠٩/٢٠١٩ ٩: ٠١ م
