في فضل صوم يوم عرفة

في فضل صوم يوم عرفة

عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَعْبَدٍ الزِّمَّانِيِّ عَنْ أَبِي قَتَادَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: “صِيَامُ يَوْمِ عَرَفَةَ إِنِّي أَحْتَسِبُ عَلَى اللهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتِي قَبْلَهُ وَالسَّنَةَ الَّتِي بَعْدَهُ”. قَالَ أَبُو عِيسَى التِّرمذي: حَدِيثُ أَبِي قَتَادَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ وَقْدِ اسْتَحَبَّ أَهْلُ الْعِلْمِ صِيَامَ يَوْمِ عَرَفَةَ إِلَّا بِعَرَفَةَ.

قَوْلهُ صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: “أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتِي بَعْدَهُ وَالسَّنَةَ الَّتِي قَبْلَهُ” قَالَ النَّوَوِيُّ: قَالُوا الْمُرَادُ بِالذُّنُوبِ الصَّغَائِرُ، وَإِنْ لَمْ تَكُنِ الصَّغَائِرُ يُرْجَى تَخْفِيفُ الْكَبَائِرِ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ رُفِعَتِ الدَّرَجَاتُ.

وَقَالَ الْقَارِّيُّ فِي الْمِرْقَاةِ: قَالَ إِمَامُ الْحَرَمَيْنِ: الْمُكَفَّرُ الصَّغَائِرُ، وَقَالَهُ الْقَاضِي عِيَاضٌ.

وَهُوَ مَذْهَبُ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ، وَأَمَّا الْكَبَائِرُ فَلَا يُكَفِّرُهَا إِلَّا التَّوْبَةُ أَوْ رَحْمَةُ اللهِ، انْتَهَى.

فَإِنْ قِيلَ: كَيْفَ يَكُونُ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتِي بَعْدَهُ مَعَ أَنَّهُ لَيْسَ لِلرَّجُلِ ذَنْبٌ فِي تِلْكَ السَّنَةِ، قِيلَ: مَعْنَاهُ أَنْ يَحْفَظَهُ اللهُ تَعَالَى مِنَ الذُّنُوبِ فِيهَا، وَقِيلَ أَنْ يُعْطِيَهُ مِنَ الرَّحْمَةِ الثَّوَابَ قَدْرًا يَكُونُ كَكَفَّارَةِ السَّنَةِ الْمَاضِيَةِ وَالسَّنَةِ الْقَابِلَةِ إِذَا جَاءَتْ وَاتَّفَقَتْ لَهُ ذُنُوبٌ، انْتَهَى.

وقد ورد في الحديث الصحيح إثبات أن بعض الكبائر التي لا تعلق لها بحقوق بني ءادم تغفر ببعض الأذكار كحديث: من قال أستغفر الله الذي لا إله إلا هو الحي الْقَيُّوم وأتوب إليه غفر له ما تقدم من ذنبه وإن كان قد فر من الزحف، ولا شك أن الفرار من الزحف كبيرة، وهذا دليل على عظيم رحمة الله.

https: //t.me/majalisalhuoda

‏١٠‏/٠٨‏/٢٠١٩ ٧: ١٨ ص‏

دعاء يوم عرفات وأذكار وأدعية جامعة لخير الدنيا والآخرة ينبغي للمسلم حفظها والمداومة عليها

دعاء يوم عرفات: اللَّهُمَّ أعْـتِـقْ رقبتي مِنَ النّار، ووَسِّعْ لي مِنَ الرّزقِ الحلالِ، واصْرِفْ عنِّي فَـسَـقةَ الجِنِّ والإنْسِ

الدعاء يوم عرفة يستحب في هذا الموقف أن يجتهد العبد في ذكر الله سبحانه والتضرع إليه، ويرفع يديه حال الدعاء، ويستحب أن يكثر من قول: لا إله إلَّا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو على كل شىء قدير؛ لما روي عن النبيِّ صلى اللهُ عليه وسلم أنه قال: (خير الدعاء دعاء يوم عرفة، وأفضل ما قلت أنا والنبيون من قبلي: لا إله إلَّا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو على كل شىء قدير)وصح عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: (أحب الكلام إلى الله أربع: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر).فينبغي الإكثار من هذا الذكر وتكراره بخشوع وحضور قلب، وينبغي الإكثار أيضا من الأذكار والأدعية الواردة في الشرع في كل وقت ولا سيما في هذا الموضع في هذا اليوم العظيم، ويختار جوامع الذكر والدعاء، ومن ذلك:

(سبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم).

{لا إِلَهَ إِلا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ}.

(لا إله إلا الله ولا نعبد إلا إياه، له النعمة وله الفضل وله الثناء الحسن، لا إله إلا الله مخلصين له الدين ولو كره الكافرون).

(لاحول ولا قوة إلا بالله).

{رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ }).

(اللهم أصلح لي ديني الذي هو عصمة أمري، وأصلح لي دنياي التي فيها معاشي، وأصلح لي آخرتي التي فيها معادي، واجعل الحياة زيادة لي في كل خير، والموت راحة لي من كل شر).

(أعوذ بالله من جهد البلاء، ودرك الشقاء، وسوء القضاء، وشماتة الأعداء).

(اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن، ومن العجز والكسل، ومن الجبن والبخل، ومن المأثم والمغرم، ومن غلبة الدين وقهر الرجال، وأعوذ بك اللهم من البرص والجنون والجذام ومن سيئ الأسقام).

(اللهم إني أسألك العفو والعافية في الدنيا والآخرة، اللهم إني أسألك العفو والعافية في ديني ودنياي وأهلي ومالي، اللهم استر عوراتي وآمن روعاتي، واحفظني من بين يدي ومن خلفي وعن يميني وعن شمالي، ومن فوقي وأعوذ بعظمتك أن أغتال من تحتي).

(اللهم اغفر لي خطيئتي وجهلي، واسرافي في أمري، وما أنت أعلم به مني،اللهم اغفر لي جدّي وهزلي، وخطئي وعمدي، وكل ذلك عندي، اللهم اغفر لي ما قدمت وما أخرت، وما أسررت وما أعلنت، وما أنت أعلم به مني، أنت المقدم وأنت المؤخر وأنت على كل شىء قدير).

(اللهم إني أسألك الثبات في الأمر. والعزيمة على الرشد، وأسألك شكر نعمتك، وحسن عبادتك، وأسألك قلبا سليما، ولسانا صادقا، وأسألك من خير ما تعلم، وأعوذ بك من شر ما تعلم، وأستغفرك لما تعلم؛ إنك علام الغيوب).

(اللهم ربّ النّبيّ محمد عليه الصلاة والسلام اغفر لي ذنبي، وأذهب غيظ قلبي، وأعذني من مضلات الفتن ما أبقيتني).

(اللهم ربّ السماوات وربّ الأرض وربّ العرش العظيم، ربّنا وربّ كل شىء، فالق الحب والنوى، منزل التوراة والإنجيل والقرآن، أعوذ بك من شر كل شىء أنت آخذ بناصيته، أنت الأول فليس قبلك شىء، وأنت الآخر فليس بعدك شىء، وأنت الظاهر فليس فوقك شىء، وأنت الباطن فليس دونك شىء، اقضِ عني الدين وأغنني من الفقر).

(اللهم أعط نفسي تقواها، وزكها أنت خير من زكاها، أنت وليها ومولاها، اللهم إني أعوذ بك من العجز والكسل، وأعوذ بك من الجبن والهرم والبخل، وأعوذ بك من عذاب القبر).

(اللهم لك أسلمتُ، وبك آمنتُ، وعليك توكلتُ، وإليك أنبتُ، وبك خاصمتُ، أعوذ بعزّتك أن تضلّني، لا إله إلا أنت، أنت الحيّ الذي لا يموت والجن والإنس يموتون).

(اللهم إني أعوذ بك من علم لا ينفع، ومن قلب لا يخشع، ومن نفس لا تشبع، ومن دعوة لا يستجاب لها).

(اللهم جنّبني منكرات الأخلاق والأعمال والأهواء والأدواء).

(اللهم ألهمني رشدي، وأعذني من شرّ نفسي).

(اللهم اكفنِي بحلالك عن حرامك، وأغنني بفضلك عمن سواك).

(اللهم إني أسألك الهدى والتقى والعفاف والغنى).

(اللهم إني أسألك الهدى والسداد).

(اللهم إني أسألك من الخير كلّه، عاجله وآجله، ما علمتُ منه وما لم أعلم، وأعوذ بك من الشر كلّه، عاجله وآجله، ما علمتُ منه وما لم أعلم، وأسألك من خير ما سألك منه عبدك ونبيّك محمد صلى الله عليه وسلم، وأعوذ بك من شر ما استعاذ منه عبدك ونبيّك محمد صلى الله عليه وسلم، اللهم إني أسألك الجنَّة وما قَرّب إليها من قول أو عمل، وأعوذ بك من النَّار وما قَرّب إليها من قول أو عمل، وأسألك أن تجعل كل قضاء قضيته لي خيرا).

(لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، يحيي ويميت، بيده الخير وهو على كل شىء قدير، سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم).

(اللهم صلِّ على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، إنك حميد مجيد، وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد).

{رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّار}

ويستحب في هذا الموقف العظيم أن يكرر ما تقدم من الأذكار والأدعية، والصلاة على النّبيّ صلى الله عليه وسلم، ويُلِحّ في الدعاء. ويسأل ربه من خيري الدُّنْيا والآخرة.

قالَ الإمامُ الشّافِعِيُّ في كِتابِهِ “الأمُّ”: “وبَلَغَنا أنَّهُ كانَ يُقالُ: إنَّ الدُّعاءَ يُسْتَجابُ في خَمْسِ لَيالٍ في لَيْلَةِ الجُمُعَةِ، ولَيْلَةِ الأضْحى، ولَيْلَةِ الفِطْرِ، وأوَّلِ لَيْلَةٍ مِنْ رَجَبَ، ولَيْلَةِ النِّصْفِ مِنْ شَعْبانَ” فلا تَنْسوْنا مِنَ الدُّعاءِ بارَكَ اللهُ بِكُمْ وأحْسَنَ اللهُ إلَيْكُمْ.

‏١٠‏/٠٨‏/٢٠١٩ ٧: ١٨ ص‏

أضف تعليق