قال الشَّافعيُّ: المُجسِّم كافر

الأجوبة السَّعيدة على الأسئلة البليدة 1

قال الشَّافعيُّ: المُجسِّم كافر

الحمدلله وصلَّى الله وسلَّم على رسول الله.

وبعدُ هذه سلسلة مقالات [الأجوبة السَّعيدة على الأسئلة البليدة] نُخصِّص لكُلِّ سُؤال مقالًا وافيًا بالجواب والفائدة بإذن الله؛ مُؤيَّدًا بالدَّليل الشَّرعيِّ بعيدًا عن كُلِّ خبط وخلط يُناقض قواعد الدِّين؛ بريئًا مِن مُخالفة كتاب الله؛ وسالمًا مِن تكذيب الرَّسول عليه الصَّلاة والسَّلام؛ ومُوافقًا لسبيل المُؤمنين.

سأل نايف عمُّورة:

1. ما حُكم مَن يرمي مُسلمًا بأنَّه يُدافع عن عقيدة التَّجسيم وهُو بريء مِن ذلك؟ وما حُكم مَن يرمي مُسلمًا بأنَّه يُدافع عن عقيدة الشَّاب الأمرد وهُو لا يقول بذلك؟

الجواب:

السُّؤال مُوهم أنَّك مُتَّهم ظُلمًا بالدِّفاع عن التَّجسيم؛ ولعلَّ ذلك لأنَّك دافعتَ عن (محمود قرطام) الَّذي يقول: (إنَّ مَن وصف اللهَ بالجسم -ويعرف المعنى- لا يكفُر إلَّا لو قال إنَّه يأخذ بلازم كلامه) انتهى والعياذ بالله.

ويحتمل أنَّك دافعتَ عن المذكور وأنت لم تطَّلع على ما يقول فلا آخُذك بذلك ولكنَّ عليك الحذر فإنَّه مثل الَّذي يقول: (إنَّ مَن قال المسيح ابن الله لا يكفُر إلَّا لو قال إنَّه يأخذ بلازم كلامه) والعياذ بالله مِن الكُفر.

قال الشَّافعيُّ: <المُجسِّم كافر> ذكره السُّيوطيُّ في [الأشباه والنَّظائر]. وقال أحمد بن حنبل: <مَن قال الله جسم لا كالأجسام كَفَر> ذكره صاحب الخصال مِن الحنابلة. وكذلك مالك كفَّر المُجسِّم؛ وكذلك أبو حنيفة.

وقال الهيتميُّ في [المنهاج القويم شرح المُقدِّمة الحضرميَّة]: <واعلم أنَّ القرافيَّ وغيره حكوا عن الشَّافعيِّ ومالك وأحمدَ وأبي حنيفة رضي الله عنهم القول بكُفر القائلين بالجهة والتَّجسيم وهُم حقيقون بذلك> انتهى.

وقال مُحمَّد بن بدر الدِّين بن بلبان الدِّمشقيُّ الحنبليُّ في [مُختصر الإفادات] ص/490: <ولا يُشبه شيئًا ولا يُشبهه شىء فمَن شبَّهَهُ بشىء مِن خلقه فقد كَفَر كمَن اعتقده جسمًا أو قال إنَّه جسم لا كالأجسام> انتهى.

يتبع قريبًا إنْ شاء الله –

5 Mar 2020, 12:35

أضف تعليق