قول القُشَيريِّ في المُجسِّمة

قول القُشَيريِّ في المُجسِّمة

مما نقل شيخُنا رحمه الله في كتابه [الصراط] عن الإمام القُشيريِّ رحمه الله قوله في وصف المُجسِّمة ونصُّه: <وقد نَبَغَت نابغةٌ مِن الرَّعاعِ لولا استنزالُهم للعوامِ بما يقربُ مِن أفهامهم ويُتصوَّرُ في أوهامِهم لأَجْلَلْتُ هذا المكتوب عن تلطيخه بذكرهم؛ يقولون: نحن نأخذُ بالظَّاهر ونُجري الآياتِ المُوهمةَ تشبيهًا والأخبارَ المُقتضية حدًّا وعُضوًا على الظَّاهر ولا يجوز أنْ نطرُقَ التَّأويلَ إلى شىء مِن ذلك، ويتمسَّكون بقول الله تعالى {وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ} [سورة آل عمران/7] وهؤلاء والَّذي أرواحُنا بيده أضَرُّ على الإسلام مِن اليهود والنَّصارى والمجوس وعَبَدةِ الأوثانِ، لأنَّ ضلالاتِ الكُفَّارِ ظاهرةٌ يَتَجَنَّبُها المُسلمون وهؤُلاء أَتَوُا الدِّينَ والعوامَّ مِن طريقٍ يَغْتَرُّ به المُسْتَضعفُون، فأَوْحَوا إلى أوليائهم بهذه البِدَع وأَحَلُّوا في قلوبهُم وصفَ المعبودِ سُبحانَه بالأعضاء والجوارح والرُّكوب والنُّزول والاتِّكاء والاستلقاءِ والاستواء بالذَّات والتَّرددِ في الجهات فمَن أَصْغى إلى ظاهرهم يُبادرُ بوهمِه إلى تخيُّلِ المحسوسات فاعتقدَ الفضائحَ فسالَ به السَّيلُ وهو لا يَدْري> انتهى.

Updated 24 May 2020, 09:08

أضف تعليق