مجلس 39
في مجلسنا اليوم
سنتكلم في لمحة مختصرة للغاية
عن *سلف أهل الفتنة في الافتراء والطعن بأهل السنة والجماعة*
*منذ ما يزيد عن ألف سنة*
_وكيف تتشابه تلك الأحداث التاريخية الضاربة في زمانها بجذور تاريخ الأمة_
_مع ما نراه اليوم من أهل الفتنة من تفحُّش وافتراء وزيف_
وقبل البدء
أُذكِّرُكم يا سادة بأمرين اثنين أرجو أخذهما بعين الاعتبار
- عدم الكتابة في المجموعة بعد انتهاء المجلس إلا في حال إرادة السؤال
*(وهذا ما لم أر التزاما به من الإخوة الأعضاء)*
- مَن أرادنا أن نتكلم في أمر معين أو كان عنده اقتراح:
*(فليراسل الأدمن الشيخ محمد الصباغ على الخاص)*
الحمدلله
وصلى الله وسلم على رسول الله
اللهم اجعل نياتنا خالصة لوجهك الكريم
وفرج عنا يا كريم ما أهمَّنا
*وامحقِ اللهمَّ الفتنة وأهلَها*
يا عزيز يا جبار
ءامين
كما يوجد في أيامنا أهل فتنة
كأمثال *الذين شبَّههم الشيخ سالك الموريتاني بالكلاب الصماء*
- يوسف ميناوي
- نايف عمورة
- إبراهيم عكاس
- سامر الغم
يطعنون بأهل السنة والجماعة ويفترون على العلماء العاملين
لأنهم -أي العلماء- وقفوا مع الحق ومع الشرع
كذلك* كان الأمر من أكثر من ألف سنة *
*أهل فتنة من النواصب (والمجسمة)*
*يطعنون بأهل السنة والجماعة*
*ويفترون على الأئمة والعلماء العاملين*
لذات السبب
والذي هو أن العلماء _منذ ذلك التاريخ_ وقفوا مع الحق ومع الشرع
فمِن أولئك العلماء المظلومين
*المحدث الحافظ المُتَّفق على إمامته أبو عبدالله الحاكم* النيسابوري
صاحب [المستدرك على الصحيحَين] وغيره من التصانيف المهمة في علوم الحديث
وكان عدد مشايخه على ما قال بعض العلماء نحو ألفين
وكان شافعيا أشعريا رحمه الله رحمة واسعة
ألفَان من المشايخ ومع ذلك كان لا يرى في معاوية فضيلة يمليها على خلق الله
ولأن الحاكم كان وقَّافًا على الحق
*افترى عليه بعض أهل الفتنة في ذلك الزمان*
واحد من أهل فتنة ذلك الزمان مُتَّهم بالتجسيم والعياذ بالله
يعني يقال إنه كان من المجسمة
وكان يُسمى أبا إسمعيل الأنصاري
*فطعن هذا المفتون ظلما وعدوانا بالإمام الحاكم وقال عنه: (رافضي خبيث)*
_تماما كما يطعن أهل الفتنة اليوم ظلما وعدوانا بشيخنا الهرري رحمه الله_
*واحد آخر من أهل الفتنة في ذلك الزمن*
*كان يقال له ابن طاهر*
*وهو تلميذ أبي إسمعيل المذكور آنفا*
وكلاهما متهم بالتجسيم والعياذ بالله
والمجسمة أهل فتنة دائما
وغالبا أهل الفتنة حتى في زماننا
ابتلوا بأشياء في مسائل التجسيم والعياذ بالله
ابن طاهر *هذا أيضا طعن بالإمام الحاكم*
وقال عنه: *إنه كان شديد التعصب للشيعة في الباطن وكان يُظهر التسنن في التقديم والخلافة وكان منحرفا غاليا عن معاوية وأهل بيته يتظاهر به ولا يتعذَّر منه*
يعني ابن طاهر
- يتهم الحاكم بأنه كان يضمر التعصب الشديد للشيعة!
*(وهذا افتراء عظيم وحكم على الباطن)*
- ويقول إن الحاكم كان يطعن بمعاوية ولا يُخفي ذلك
*(وهذا حق. وسنورد فيما يلي ما يؤكد ذلك)*
*إذًا..*
الإمام الحاكم
ولأنه كان مع الحق
وكان ضد البغاة *فلا يرفعهم فوق أقدارهم*
نقم عليه أهل الفتنة في أيامه
ونسبوه إلى التشيع الشديد افتراء وبهتانا والعياذ بالله
*وهذا بأي شيء يذكركم يا سادة؟*
نعم
بأهل الفتنة في أيامنا
وكيف نسبوا الكثير من أهل السنة والجماعة إلى التشيع والترفض
لمجرد أن أهل السنة قالوا إن معاوية ءاثم باغ ظالم
*وهذا شأن أهل الفتنة في كل زمان*
– افتراء
– وبهتان
– وشهادة بالزور على قوم يؤمنون
– ومعاداة العلماء العاملين
– وفتوى بغير علم والعياذ بالله تعالى
*وفي عودة إلى الكلام على الحاكم*
فهو رحمه الله
كان نقل عن ابن إسحق أنه لا يصح حديث في مناقب معاوية بن أبي سفيان فقال -أي الحاكم-:
سمعت أبا العباس محمد بن يعقوب بن يوسف يقول: سمعت إسحاق بن ابراهيم الحنظلي يقول: *<لا يصح في فضل معاوية حديث>* انتهى
وقد نقلوا أنه كان في داره، لا يمكنه الخروج إلى المسجد من أصحاب أبي عبد الله بن كـرَّام *[وهذا رأس من رؤوس المجسمة في ذلك الوقت]* وذلك أنهم كسروا منبره ومنعوه من الخروج فقيل له: لو خرجتَ وأمليتَ في فضائل هذا الرجل [يعني معاوية] حديثًا لاسترحتَ من المحنة
فقال الحاكم:
*<لا يجيءُ من قلبي، لا يجيءُ من قلبي>* انتهى
والحاكم عاش أكثر عمره في القرن الهجري الرابع
وما حصل معه
حصل مثله قبل ذلك مع الإمام النسائي -صاحب السنن- رحمه الله
والنسائي كذلك *من أعلم أهل عصره في علم الحديث*
*فقد قَتَلَه النواصب المتعصبون لمعاوية*
لأجل أنه لم يكن يرى لمعاوية فضيلة يمليها أو يذكرها في تصنيف
[فقد] دخل [النسائي] دمشق فسُئل عن معاوية ففضَّل عليه عليًّا
فأُخرج من المسجد
*وما زالوا يضربونه بأرجلهم حتى أخرج من المسجد*
*وحُمل إلى خارج دمشق فمات مقتولا شهيدا*
وذكر بعض الحفاظ أن النسائي قال *إنه لا يعرف في معاوية إلا حديث <لا أشبع الله بطنه>* انتهى
وليس فيه منقبة ولا فضيلة كما ترى
*ولذلك قتله المتعصبون لمعاوية*
ومع ذلك فقد تكلَّف بعض المصنفين في جعل هذا الحديث يُعَدُّ من مناقب معاوية
*فلا حول ولا قوة إلا بالله*
فكما قلنا
*كان الحاكم عاش أكثر عمره في القرن الرابع*
*وكان النسائي عاش أكثر عمره في القرن الثالث*
وكان قبلهما من يطعن بمعاوية من أئمة الحديث
وطعن به بعدهما أكثر ممن طعن قبل
ولست بصدد تعداد أسماء كل من طعن بمعاوية
وإلا لاحتاج المجلس وقتا يسع لذكر أكثر من مائة من العلماء
ولا أنا بصدد الدفاع عن الحاكم رحمه الله
فهو أعلى من أن يحتاج إلى تبرئته من الرفض
*وإنما اتهمه بها أعداؤه وخصومه فلا يُلتفت إليهم في شيء*
*وقد رُمِيَ أعداؤه بما هو أعظم من الترفض وهو التجسيم*
والعياذ بالله من الكفر
_وإنما أذكر ما أذكر_
من ذلك التاريخ البعيد
لأدلكم يا سادة على سلف أهل الفتنة
سلفهم في الافتراء على أهل السنة والجماعة
وسلفهم في الطعن بالعلماء العاملين
فما فعله أولئك المفترون من المتهمين بالتجسيم
من الافتراء على الحاكم رحمه الله
*يفعل مثله اليوم أهل الفتنة عليهم من الله ما يستحقون*
*ويزعم يوسف ميناوي*
أننا نزعم أن الأمة ما أدركت حال معاوية بن أبي سفيان
حتى جاء شيخنا فأنقذ الأمة من الضلال
*وكَذَب الخؤون المُتفحِّش*
فهذا الحاكم رحمه الله
وهو إمام ثبت جبل راسخ متفق على إمامته في علم الحديث
شافعي أشعري
وهذا موقفه من معاوية قبل أكثر من ألف عام
*فعلى أي شيء يدلكم هذا الكلام؟*
*يدل على أن موقف شيخنا الهرري من حرب معاوية ضد أمير المؤمنين* علي بن أبي طالب رضي الله عنه
*ليس مما انفرد به شيخنا*
بل هو ضارب في عمق تاريخ الأمة
– *منذ ألف سنة*
– *ومنذ أكثر من ألف سنة*
– *فالحاكم مات قبل أكثر من 1000 سنة*
– *والنسائي مات قبل أكثر من 1100 سنة*
– وقبلهما بمائة سنة أو يزيد طعن بمعاوية غير واحد من أئمة السلف في رواية الحديث
= فعلى من تكذب أيها المتفحش!
بل لا زال الكلام في معاوية على ما ذكرنا آنفا
منذ *قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:*
*ويح عمار تقتله الفئة الباغية*
فإنما معاوية هو رأس تلك الفئة المذكورة في حديث رسول الله
وكان الكلام في معاوية كما ذكرنا على ألسنة غير واحد من صحابة الرسول عليه الصلاة والسلام
*وعن الصحابة تلقَّف السلف ذلك*
_والإمام النسائي من أئمة السلف في الحديث فقد مات سنة 303 للهجرة_
وقد حكينا قبل سبب وفاته رحمه الله
وإن كنتُ مخطئا في تاريخ وفاة النسائي راجعوني
وهكذا إلى يومنا هذا لا زال الكلام في حرب معاوية ضد الإمام علي على ما سمعتم وقرأتم
*ثم يأتي المُتفحِّش المفتري*
*فيزعم كاذبا أن هذا من انفرادات الشيخ الحبشي*
*أو مما انفرد به الأحباش*
بل خسئتَ يا خؤون
ولو كنتَ صادقا فحاول ردَّ هذه المادة العلمية
التي نزودك بها كل يوم
ولا تستطيع
*وإنما شأنك يا يوسف ميناوي*
*كشأن أبي إسمعيل الأنصاري وتلميذه*
-وكلاهما متهم بالتجسيم والعياذ بالله-
*شأنك كشأنهم في الافتراء على العلماء العاملين*
لمجرد أن شيخنا قد بيَّن حرمة الخروج على الإمام العادل والخليفة الراشد
فأين جوابك يا يوسف ميناوي؟
*أين جوابك أيها المتفحش المنقطع!*
ولعلك تُجيب ببعض حكايات محاولات الاغتيال التي يضحك عليها فيك من يسمعك
هذا وادعاءتك الكاذبة يا يوسف ميناوي
صارت مثل البدعة السيئة
أخذها عنك بعض أصحابك
فهذا أبو أحمد عرسان يدعي أنه كذلك تعرض لمحاولة اغتيال غاشم!
*فمن تظنون أنفسكم أيها المتفحشون*
*كفاكم هذيانا أيها الحمر المستنفرة*
انتهى المجلس
وآخره الحمدلله رب العالمين
مَن كان عنده سؤال فليتفضل
ومن لم يكن عنده سؤال فلا يكتب رجاء
