أهل الفتنة يُكفِّرون الشَّيخ عُمر بن حفيظ لقوله (عصى آدم) في غير موضع التِّلاوة
يوسف ميناوي وإبراهيم عكَّاس وسامر العم
يحكُمون بالكُفر على الشَّيخ عُمر بن حفيظ
* الفيديو في المُداخلة الأُولى
1
كفَّر أهل الفتنة المُتفحِّشون كُلَّ مَن قال (عصى آدم) -عليه السَّلام- في غير التِّلاوة؛ فوقع تكفيرُهُم على أكثر الأُمَّة المُحمَّديَّة سَلَفِها وخَلَفِها عالِمِها وعامِّيِّها بغير حقٍّ -وقد نصحناهُم فلم يرجعوا عن الغَيِّ- والعياذ بالله.
2
قال الشَّيخ عُمر بن حفيظ في الفيديو المُرفق بالمقال: <طبتَ في الظِّلال وفي مُستودع حيث يُخصف الورق.. لمَّا (عصى آدم) ربَّه طفقَا يخصفانِ عليهما مِن ورق الجنَّة حيث يُخصف الورق> فيكون قالها في غير التِّلاوة.
3
ومَن يقول (عصى آدم) في غير موضع التِّلاوة؛ يعتبرُه المُتفحِّش يوسف ميناوي والمُتجرِّئ على تكفير المُسلمين بغير حقٍّ إبراهيم عكَّاس وأغبى القوم سامر الغم: زنديقًا كافرًا خبيثًا مُرتدًّا مُفتريًا على الأنبياء عليهم السَّلام!
4
والصَّواب أنَّ قول الشَّيخ عُمر بن حفيظ المذكور آنفًا؛ ليس ممنوعًا في شرعنا لأنَّه لم يُرد التَّنقيص. نعم مَن أراد تنقيص الأنبياء يكفُر؛ ولو قال عن زرِّ قميص نبيٍّ: (إنَّه وَسِخ) كَفَر. وأمَّا مَن لم يُرد التَّنقيص فلا يكفُر.
5
والعُلماء منعوا مِن ذكر ذُنوب الأنبياء على مُراد التَّنقيص والذَّمِّ -لا مُطلقًا- ولذلك قال النَّوويُّ في [شرح مُسلم]: <وَاخْتَلَفُوا فِي إِمْكَانِ وُقُوعِ الصَّغَائِرِ؛ وَمَنْ جَوَّزَهَا مَنَعَ مِنْ إِضَافَتِهَا إِلَى الْأَنْبِيَاءِ عَلَى طَرِيقِ التَّنْقِيصِ> انتهى.
6
وقوله: <وَمَنْ جَوَّزَهَا مَنَعَ مِنْ إِضَافَتِهَا إِلَى الْأَنْبِيَاءِ عَلَى طَرِيقِ التَّنْقِيصِ> معناه إنْ لم يكن على طريق التَّنقيص فغير ممنوع؛ إذ قد يكون لبيان الشَّرع أو ليقتديَ النَّاس -إذَا أذنبوا- بالأنبياء في الإسراع بالتَّوبة إلى الله تعالى.
7
قال الماتُريديُّ: < ذَكَرَ زلَّاتهم ليعلموا -أعني الخلق- كيف عاملوا ربَّهُم عند ارتكابهمُ الزَّلَّات والعَثَرات؛ فيُعامِلون ربَّهُم عند ارتكابهم ذلك على ما عامله الرُّسُل بالبُكاء والتَّضرُّع والفزع إليه والتَّوبة على ذلك والله أعلم> إلخ.
8
فيتبيَّن أنَّ قول بعض العُلماء بتكفير مَن قال (عصى آدم) ليس على إطلاقه بل هُو مُقيَّد بأنْ يكون أراد السَّبَّ أو التَّنقيص والعياذ بالله؛ ولكن أهل الفتنة مِن الجَهَلَة المُتصولحة.. ولذلك هجموا على تكفير أهل القِبلة بغير حقٍّ.
9
وأهل السُّنَّة أجمعوا على عصمة الأنبياء عن الكُفر والكبائر وصغائر الخسَّة، واختلفوا في عصمتهم عن صغيرة لا خسَّة فيها؛ فقال الأقلُّ مِن المُجتهدين (لا تقع منهُم) وقال الجُمهور بوقوعها وحُجَّتُهُم ظواهر القُرآن.
10
أمَّا الجَهَلَة المُتصولحة أهل الفتنة فإنَّهم أضرُّ على آخرتك أخي القارئ مِن الأفاعي الصُّفر؛ وهُم يتفحَّشون في الطَّعن بأئمَّة الإسلام؛ ويهجُمون على التَّكفير بغير حقٍّ وكأنَّهُم يتسابقون إلى جهنَّم والعياذ بالله تعالى.
نهاية المقال.
Oct 5, 2020, 8:36 AM
