مجلس 15:
كلامنا اليوم تحت عنوان:
[أهل الفتنة.. والفتوى بغير علم]
هل جهل أهل الفتنة أن يعقوب كان يَعلَمُ أن ابنه يوسف يصير نبيًّا؟
مَن أنكر ذلك من أهل الفتنة؟
ما الدليل على أن أهل الفتنة جَهَلَة مُركَّبون؟
وما هي أقوال المفسرين وعلماء أهل السنة والجماعة في المسألة التي بالأعلى؟
المسألة سهلة على كل عاقل
لا عناصر تعقيد فيها
ومع ذلك أهل الفتنة أخطأوا فيها؟
تابعوني لتعرفوا تفاصيل هذه الحكاية
الحمدلله وصلى الله وسلم على رسول الله
وعلى آله وصحبه ومَن والاه
وبعد فإن (الفتوى بغير علم) عند أهل الفتنة شيء سهل كشُرب الماء
لكنه عند الله إثم عظيم
حسنًا يا أخانا.. أنت تصف أهل الفتنة بالجَهَلَة
فهل هذا من قبيل (الغيبة والشتم)؟ أم
هل هم فعلًا جَهَلَة إلى هذه الدرجة!
وبالتالي أنت تصفهم بذلك من باب (التحذير الشرعي الواجب)؟
تصويب: وأهل الفتنة ليسوا مجرد (جَهَلَة) على التحقيق
بل هم (جَهَلَة مُركبون)
ما معنى ذلك؟
معناه: أنهم جَهَلَة ولا يعرفون أنهم جَهَلَة
ومعناه أنهم جَهَلَة جدا
أقول:
كلامي دقيق ومضبوط تماما
بل وهو مؤيَّد بالتأريخ الدقيق كذلك
فانظروا معي
كان فضيلة الشيخ جميل حليم حفظه الله قال: <إن يعقوبَ؛ اللهُ أعلمه أن يوسف يكون نبيًّا> انتهى بحروفه
من يسمع هذا الكلام من الشيخ جميل
إما أن يكون عالما أو متعلما او جاهلا بسيطا أو جاهلا مركبا
غالب كلامنا اليوم يدور حول تصرف أهل الفتنة عندما سمعوا الشيخ جميلا حفظه الله يقول هذا الكلام ونصه أمامكم فاحفظوه
لنتبين معا من الجاهل ومن الذي أفتى بغير علم نحن أم أهل الفتنة؟
إذًا.. الإنسان العالِم سيعرف غالبا أنه كلام حق وأن الشيخ جميلا مصيب في قوله المذكور
والمُتعلم قد يكون يسمعه لأول مرة
ولا يعرف عليه دليلا
فقد يسأل عن الدليل فيقول: ما الدليل يا شيخ جميل على ما تقول هنا؟
مع العلم أنها مسألة لا يضر المسلم في عقيدته شيئا لو لم يعرفها
ولو لم يحط بتفاصيلها أي ضرر سيصيبه في دينه؟ لا ضرر
أما الجاهل البسيط
فقد يقول في نفسه: أنا لا أعلم هذا الكلام
فقد يخطر بباله أن يسأل عن الدليل
وقد لا يخطر
لكنه غالبا لن يستعجل الإنكار
لأنه يعلم أنه جاهل غالبا
الجاهل البسيط مقر بجهله
لا يقول لك أنا عالم
لا يقول لك أنا أفتي
لا يقول لك سأنتصر في ردي عليك بأقوال المفسرين
لأنه ببساطة يعرف أنه لا يعرف أقوال المفسرين
فلا يدعي العلم يعني جاهل ولكن غير متعولم وغير متصولح
من الذي سيستعجل الإنكار؟
من الذي سيؤدي به جهله لاستعجال الإنكار؟
أحسنتم نعم الجاهل المركب سيسارع إلى الإنكار
لماذا يسارع الجاهل المركب إلى الإنكار؟
الجواب: لأنه جاهل مركب فهو لا يعرف المسألة ولا يعرف أنه لا يعرف
فيقول بلسان حاله: طالما أنا لا أعرف هذا الكلام فهو باطل منكر حتما
لو راجعنا أرشيفنا
ونظرنا فيه
لنرى من الذي استعجل إنكار هذا الكلام
ومن الذي أداه جهله المركب إلى الاعتراض
وإلى إنكار أن يكون يعقوب عالما أن يوسف -عليهما السلام- يصير نبيا؟
سنجد أن يوسف ميناوي المتفحش هو مَن استعجل الإنكار
يعني لأن يوسف ميناوي لا يعلم
لأنه جاهل
ولأنه يجهل أنه جاهل
قام بإنكار هذا الأمر المعروف بين المفسرين
ما ذنب الشيخ جميل إن كنت جاهلا يا متفحش؟
ما علاقة الشيخ عبدالله بجهلك المركب يا متفحش؟
على أي شيء يدلنا استعجال المتفحش لإنكار هذا الكلام يا ترى؟
أحسنتم.. نعم.. يدلنا استعجال يوسف ميناوي الإنكار جهلا إلى أنه جاهل مركب
ما تفاصيل هذا الأمر يا أخانا؟
ماذا قال يوسف ميناوي عندما اطَّلع على كلام الشيخ جميل حليم حفظه الله في كون يعقوب عالما أن يوسف يصير نبيا؟
ما حصل هو التالي
أنكر المتفحش يوسف ميناوي كلام الشيخ جميل
وكتب -أي ميناوي- سطورا تحت عنوان: (أقوال المفسرين في نفي صحة ادعاء هذا الرجل) انتهى بحروفه
ثم وكالعادة لم يأتِ بما ينفي ما قاله الشيخ جميل
انظروا يا سادة إلى كلامه كيف يعطي انطباعا بالثقة
الرجل الجاهل المركب متأكد وواثق تماما أن المفسرين ينكرون أن يكون يعقوب عالما أن يوسف عليه السلام يصير نبيا
أما الحقيقة فهي المفاجأة
يعني المتفحش أثار قضية كبرى إنكارا على الشيخ جميل لقوله المذكور آنفا
ثم لو دخلنا إلى أقوال المفسرين ماذا سنجد؟
انظروا معي إلى المفاجأة الكبيرة
مفاجأة من العيار الثقيل جدا
وقد تدعو إلى وجع القلب
والحمدلله أني لست محل ذلك الرجل
قال أبو حيان في تفسيره المسمى [البحر المحيط] في أوائل سورة يوسف ما نصه: <وكانَ يعقوبُ دلَّتْهُ رُؤيا يُوسفَ عليهمَا السَّلام على أنَّ اللهَ تعالى يبلِّغُهُ مبلغًا مِن الحكمةِ ويصطفيه للنُّبُوَّةِ ويُنعمُ عليهِ بشرفِ الدَّارَينِ كمَا فعلَ بآبائِهِ> انتهى
الله أكبر!
يعني أبو حيان يقول إن تفسير الآية فيه أن يعقوب يخبر ابنه أن الله سيجعله نبيا!
إذا المفسرون يقولون ما قاله الشيخ جميل
ويزيدون عليه
الشيخ جميل قال إن يعقوب كان يعلم أن ابنه يصير نبيا
المفسرون يقولون إن يعقوب كان يعلم + أنه أخبر ابنه بذلك
كيف لم يرَ المتفحش كل ذلك!
لأنه جاهل مركب
ولأنه لا يرجع إلى عالم عامل عارف ثقة
ولأنه مغرور
ولأنه متكبر لم يقبل الحق من الشيخ جميل حفظه الله
ولأنه ثرثار
ونبينا الحبيب عليه الصلاة والسلام حذرنا من الثرثارين كما تعلمون
يعني جاهل مركب ساكت أرجم من جاهل مركب ثرثار يا لطيف
نسأل الله السلامة
طيب
يعني الإمام أبو حيان رحمه الله ينص نصا صريحا لا لبس فيه
أن يعقوب كان يعرف أن يوسف يصير نبيا
وأبو حيان مفسر كبير
له كتابان في التفسير
النهر الماد
والبحر المحيط
وفوق ذلك هو كان فقيها وعالما في اللغة
هل قال أبو حيان زيادة على ما تقدم من كلامه؟
نعم فعل فهاكم:
ثم قال أبو حيان: <{وَكَذَلِكَ يَجْتَبِيكَ رَبُّكَ} أي مثلَ ذلكَ الاجتباءِ وهُوَ ما أراهُ مِن تلكَ الرُّؤيَا الَّتي دلَّتْ على جليلِ قدرِهِ وشريفِ منصبِهِ ومآلِهِ إلى النُّبُوَّةِ والرِّسالةِ والمُلْكِ و{يَجْتَبِيكَ} يختارُكَ ربُّكَ للنُّبُوَّةِ والمُلْكِ قالَ الحَسَنُ للنُّبُوَّة> انتهى بحروفه
الله أكبر!
كل هذا ولم يفهم المتفحش!
يعني أيش كان مطلوب يعمل له أبو حيان ليفهم!
كيف يقدم له المعلومة في ذهنه البليد!
شو العمل مع أهل الفتنة يا ناس!
كما قال الشاعر:
إلا الحماقة أعيت من يداويها
فلا حول ولا قوة إلا بالله
تصويب: أرحم
يعني من كتاب تفسير واحد كل هذا التفصيل الواضح البين المبين فكيف لو جلنا على بقية كتب التفسير!
يعني نصرف عمرنا في جمع واستقصاء النقول ردا على المتفحش ام يكفي دليل واحد!
هكذا يكفي دليل واحد
أحسنتم
على تقدير أنكم اجبتم بالجواب الصحيح
فسبحان الله حين نصبح وحين نمسي يا سادة
كل هذه الحروف الواضحة الجلية البينة المبيِّنة
لم تنفع الجاهل المركب في اجتناب الفتوى بغير علم
فأرعد المتفحش.. وكان أولى أن ترتعد فرائصه
وأوعد.. وكان أولى به أن يضطرب خوفا ورعبا
فها هو الآن وقد افتُضح جهله على الملإ
فأي شيء سيفعل الآن!
وأي شيء سيقول للناس!
ألم يسمع قول الشاعر:
قال حمارُ الحكيمِ تُومَا * لو أنصَفَ الدهرُ كنتُ أَرْكَبُ
لأنَّني جاهلٌ بسيطٌ * وصاحبِي جاهلٌ مُركَّبُ
ونحن قمنا بالرد عليه منذ 17 / 10 / 2017
يعني مر نحو ثلاث سنوات من وقتها وحتى الآن
فما الذي منعه أن يخرج إلى الناس متراجعا!؟
الجواب: التكبر والعياذ بالله
لاحظوا من أي وقت يا سادة
يعني المتفحش يوسف ميناوي
جاهل مركب ومتكبر
لأنه مع هذا الرد في ذلك الوقت
كان ينبغي عليه أن يسرع إلى التراجع والاعتذار
وإلى أن يبين للناس أنه كان مخطئا عندما افترى على الشيخ جميل
وعندما زعم أن هذا الكلام لم يقل به عالم قط!
نرد عليه بهذا الرد الواضح الجلي البيان المبين
وتمر 3 سنوات بحرها وبردها وصيفها وشتائها
وهو قاعد متخاذل عن التراجع والاعتذار
ثم يطالب العلماء بالتراجع عن الصواب!
ما هذه الوقاحة!
حسبنا الله ونعم الوكيل
الجرأة على الفتوى بغير علم
اكتسبها أهل الفتنة المتفحشون يوسف ميناوي وأفراد آخرون معه
بسبب أنهم ابتعدوا عن جماعة أهل الحق
ابتعدوا عن الخير البين المبين
والتزموا الغوامض والادعاء والسفه
فنعوذ بالله من خيبة أهل الفتنة
المتفحش يُطالب الأكابر بالتراجع عن الحق الواضح
وهو الصغير يتكبَّر عن التراجع عن الخطإ!
ثم يقول لك المتفحش: أخطأ عمر وأصابت امرأة
ونقول له: تلك امرأة فقيهة وكان معها الدليل من كتاب الله
أما أنت فجاهل مركب ولا دليل معك فوق ذلك
فكيف تنكر على العلماء العاملين يا ..
وانظروا معي في حروف هه القصة يا سادة يا أحباب
تمعنوا في حروفها ففيها حكمة بالغة
قال بعض أصدقائي من السادة المشايخ:
مَثَلُ أهل الفتنة وقراءتهم في المكتبات الإلكترونية و”دورانهم” على مَن هبَّ ودبَّ مِن أصحاب العمائم ليطلبوا منه العلم -للخصومات- بعد تركهم لِمَا كانوا عليه من العلم الصافي كمَثَل قومٍ عطشَى كاد يُهلكهم العطش ثم وجدوا نهرًا مُلوَّثًا بالحشرات والمواد المُؤذية ولا خبرة لهم في تصفية الماء وتنظيفه..
فأتاهم رجل مشهور ومشهود به بالأمانة والخبرة في تنقية الماء واستخلاص أطيبه، فعرض عليهم أن يسقيهم ماء زلالا كان معه منه الكثير بلا مقابل، ماء قد استقاه من ذلك النهر ثم بأمانته وخبرته قام بتنقيته وتصفيته فصار صالحا للشرب، فشربوا قليلا..
تصويب: هذه القصة
ثم ضَحِكَت عليهم شياطينهم فقالوا لماذا لا نذهب نحن الى النهر و”نقوم بتصفية” مائه فنشرب منه الماء الزلال فيصير لنا شهرة كشهرة ذلك الرجل وأعوانه!؟..
فذهبوا فاستقوا ماء عَكِرًا كَدِرًا فحاولوا تنظيفه فلم يفلحوا.. ولا خبرة لديهم فظنوه صار نظيفا بينما في الحقيقة بقيت فيه شوائب من حشرات مُهلكة ونحوها..
فشربوه فكادوا أن يهلكوا أنفسهم ومن طلب السقاية معهم..
فهل هم منتهون!؟
في الختام نسأل الله تعالى
أن لا يجعل بيننا جاهلا بسيطا ولا مركبا
وأن ينعم علينا بالفضائل
وأن يجنبنا الغرور والتكبر والثرثرة
وأن يباعد بيننا وبين الفتوى بغير علم وبيننا وبين من يجرمون بما يفترون على الدين وعلى أهل السنة والجماعة
وأن يغفر لنا وأن يرحمنا
وآخر الحكاية الحمدلله الحمدلله
تبقى المجموعة مغلقة 4 دقايق
ثم نفتحها للأسئلة إن وُجدت
وإلا فللدردشة النافعة بإذن الله
