مجلس 11:
نبدأ بعد دقيقة بإذن الله تعالى
الحمدلله وصلى الله وسلم على رسول الله
اليوم المجلس الثاني للكلام في مسألة [عصمة الأنبياء]
أقول
لاحظتم المرة الماضية
تكلمنا في التفاصيل وبيَّنَّا المسألة دون نقل قول شيخنا فيها
بل اقتصر كلامنا في نقل أقوال العلماء الغابرين
أ) العلماء الذين قرروا الوقوع كالغزالي بقوله <فقد دلَّ الدَّليل على وُقوعها منهُم> إلخ..
ب) والعلماء الذين قرروا العصمة المطلقة للأنبياء عليهم السلام
والفريقان يؤكدان الخلاف في المسألة
إلا أهل الفتنة يصرون على أن لا خلاف!
يقول قائل أهل الفتنة: الشيخ عبدالله عالم ولكنه يخطئ ويصيب
أقول لهم: هل معنى (الشيخ بشر يخطئ ويصيب)
أنه ضل وكفر بالله كما يقول سامر الغم فيسكت له يوسف ميناوي ومن معه!
تكفيرهم لمولانا الشيخ عبدالله في حقيقة الأمر هو تكفير لجمهور العلماء
فهل هذا أدب!؟ علم!؟ تقوى!؟ خوف من الله!؟
أم هو جرأة على تكفير العلماء بغير حق؟
ويا أخي نحن أوَّل من يقول إن شيخنا بشر قد يخطئ
ولكن ماذا عن الحبتري ويوسف ميناوي.. ألا يخطئان!؟
ما الذي يمنع أن يكونا أخطآ في المسائل التي يذكرونها
وما المانع أن يكونا اتبعا مَن أخطأ
لا سيما ونحن نعرف أنهما لم يقابلا مثل الشيخ في علمه وتقواه وزهده
قولوا لي رجاء:
مَن أقرب إلى الخطإ:
1. العامل العالم العارف الثقة العدل المشهود له بالعلم والورع والتقوى (الداعي إلى الله قرنًا كاملًا تقريبًا)
2. أم واحد من الجهلة المتصولحة المتعولمة لا يحفظ كتاب الله ولا سنة نبيه ولا يحسن فنًّا من فنون الشرع!
= بالتأكيد الجاهل أقرب إلى الخطإ
ويقول قائل أهل الفتنة: الشيخ عبدالله عالم ولكن الإجماع قائم على خلاف قوله في العصمة
والجواب:
فماذا عن الإمام الطبري وقد قرر الوقوع
وماذا عن الغزالي وقد قال: دل الدليل على وقعها منهم
وماذا عن النووي والقاضي عياض والزركشي والملا علي القاري الذين نقلوا القول بالوقوع عن جمهور العلماء
وماذا عن المئات الذين بينوا الخلاف وفصلوه تفصيلا
هل علم يوسف ميناوي إجماعا غفل عنه الطبري والغزالي والنووي والقاضي عياض والزركشي والملا علي القاري وغيرهم كثير!
الطبري يجوز عليه الخطأ
وكذلك الغزالي والنووي والقاضي عياض والزركشي والملا علي القاري كلهم يجوز عليهم الخطأ
موافقون على كل هذا ولكن
ماذا عن يوسف ميناوي الذي لا يكاد يحفظ آيتين من كتاب الله ولا يحسن العربية.. ألا يجوز عليه الخطأ!؟
هل تعلمون أن يوسف ميناوي يفتي بغير علم في شتى العلوم والمعارف الشرعية ويولي نفسه القضاء والحكم على العلماء العاملين فيُكفِّر مَن شاء ويُضلِّل من شاء منهم!؟
بينما عندما سألته عن البينة الشرعية: حار ولم يعرف جوابا!
إن كان لا يعرف البينة الشرعية
كيف يسمح لنفسه بالفتوى في اي علم!
كيف يسكت له من حوله على أن يفتي وهو لا يعرف البينة الشرعية!
تصويب: وماذا عن الغزالي وقد قال: دل الدليل على وقوعها منهم
ابني الصغير (حفظه الله وحفظ أبناءكم)
لم يبلغ العاشرة من العمر بعدُ ومع ذلك فهو يعرف كيف يصون نفسه عن الفتوى بغير علم
أما يوسف ميناوي فلا يحسن ذلك
ولذلك غلبته الوسوسة سنوات كثيرة
ولم يخرج منها إلا إلى التفريط والتساهل بأحكام الدين
والتشدد في تكفير مَن لم يوافقه في مسألة خلافية!
وما بال الإمام مالك رضي الله عنه
غفل عن إجماع لم يغفل عنه أهل الفتنة! بحسبهم بالتأكيد
يعني عندهم شيخنا الشيخ عبدالله الحبشي والإمام مالك إمام أئمة السلف
كانا جاهلَين!
أما نايف عمورة وأحمد مرعي وسمير حلاق فليسوا جهلة وفطنوا إلى ضلال الإمام مالك في المسألة!
قال الفقيه الأصولي أبو الحسن الأبياري المالكي المتوفى سنة 618 للهجرة في كتابه المسمى [التحقيق والبيان] ما نصه: <وقوله: (إنَّ الصَّغائر مُختلف فِي وقوعها مِن الأنبياء) فهو كذلك؛ ومذهب مالك رحمه الله أنَّها واقعة مِن حيث الجُملة واستدلَّ على ذلك بقول الله عزَّ وجلَّ: {لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ}> انتهى.
هل لاحظتم باي آية استدل؟
وعلى أيش استدل الإمام مالك؟
يعني الغمام مالك عند أهل الفتنة خالف الإجماع وضل في مسالة عصمة الأنبياء!
تصويب: الإمام مالك
وفي هذا النقل عن الإمام مالك بيان كثير
فهذا الفقه المالكي الأصولي يؤكد مذهب مالك وأنه يقرر القول بالوقوع
فهذه واحدة
وينقل لنا أن مالكا استدل في مذهبه بالآية التي هي خطاب لنبينا عليه الصلاة والسلام
فهذه ثانية
والكلام <في وقوعها> لا في مجرد الجواز كما ترى في نص حروفه
فهذه ثالثة
والكلام في الصغائر لا في ترك الأولى والصغائر حقيقية ليست مجازية لأن المجازية لا تنقسم إلى صغيرة وكبيرة
فهذه رابعة
والمنقول عنه مجتهد صاحب مذهب يعبد اللهَ وفق اجتهاده ملايين المسلمين من أكثر من ألف سنة
فهذه خامسة
ولولا خشية الإطالة لذكرت أكثر
أقول لك الإمام مالك
وتقول لي فلان وعلان من الجهلة المتصولحة المتعولمة!
أقول لك الطبري والغزالي والجويني
تقول لي نايف عمورة وأحمد مرعي! أعوذ بالله!
نايف عمورة مثله مثل عمرو خالد = فتوى بغير علم على مدار الساعة
يا ويلهم يوم القيامة
مثل هذا لا يليق بمجالس للخير وبحوار علمي
مع كل هذه الأسماء الكبيرة التي قالت بتقرير الوقوع
والأسماء الكبيرة التي قالت بالعصمة المطلقة لكنها قررت الاختلاف المعتبر
لماذا يصر أهل الفتننة على الطعن بشيخنا لأجل قوله في المسألة؟
من يعرف الجواب؟
مرض في نفوسهم حبيب
الجواب سهل
فهم يطعنون بكل تلك الأسماء بطريقة تحفظهم من ردة فعل المسلمين
يختصرون الرد على كل أولئك بالرد على من قال بقولهم
فهم يطعنون بشيخنا الحبشي رحمه الله فيكونون طعنوا بكل عالم متقدم أو متأخر
ولذلك هم يعملون مقدمات فيقولون من قال بكذا كائنا من كان فهو ضال
مرادهم ولو قال بذلك العلماء سواء كان العالم من المتقدمين أو من المتأخرين
المهم أن يتوصلوا إلى نشر بدعتهم في تكفير الجمهور
الله ابتلى أهل الأهواء بتكفير المسلمين تكفيرا شموليًّا أو نحوه
فغالب أهل الأهواء يقعون في الجمهور أو في مجموع العلماء
وأهل الفتنة هؤلاء كمن سبقهم
أكثر من مجرد مرض.. خبث ومكر بالمسلمين وبالدعوة
هذا أمر فيه خبث شديد والعياذ بالله
من يفكر مثل هؤلاء!
إذا قلنا:
الجواب سهل
فهم يطعنون بكل تلك الأسماء بطريقة تحفظهم من ردة فعل المسلمين
يختصرون الرد على كل أولئك بالرد على من قال بقولهم
فهم يطعنون بشيخنا الحبشي رحمه الله فيكونون طعنوا بكل عالم متقدم أو متأخر
ولذلك هم يعملون مقدمات فيقولون من قال بكذا كائنا من كان فهو ضال
مرادهم ولو قال بذلك العلماء سواء كان العالم من المتقدمين أو من المتأخرين
المهم أن يتوصلوا إلى نشر بدعتهم في تكفير الجمهور
الله ابتلى أهل الأهواء بتكفير المسلمين تكفيرا شموليًّا أو نحوه
فغالب أهل الأهواء يقعون في الجمهور أو في مجموع العلماء
وأهل الفتنة هؤلاء كمن سبقهم
فأهل الفتنة يزعمون أنهم ينكرون علينا تكفير المسلمين
فإن أتينا للتحقيق رأينا من الذي يقول بتكفير المسلمين بغير حق؟
نحن نقول إن قولَي أهل السنة معتبران
فمن أخذ بأي منهما فقد أخذ بقول معتبر
أما أهل الفتنة فهم يُكفرون من قال بتقرير الوقوع
فهم في هذه المسألة مثل الروافض يضللون أهل السنة لأن أهل السنة يقررون وقوع الصغائر
وجدوا امرا لا يعرفه العامة ويستشنعه الجهله فنشروه للحقد الكامن في صدورهم فلما واجهناهم بجيوش الأدلة هربوا من الإجابة
هكذا
وقال قائل أهل الفتنة: كل معصية حقيقية فيها خسة ودناءة
ونحن نتحداهم على الملإ أن يأتوا بقول عالم واحد يؤيد ما يفترون
فليأتوا بعالم واحد قال: كل معصية حقيقية فيها خسة
ولن يجدوا
ولو أمهلناهم مائة عام لن يجدوا عالما سُنِّيًّا يقول بهذا
لتتأكدوا أنهم مبتدعة
يقولون في دين الله ما ليس منه ولا يخجلون
ويريدون رميكم في النار باتباعهم فيما يفترون ويبتدعون
اسألوهم: مَن مِن العلماء قال كل معصية حقيقية فيها خسة!
ينقطعون
وعنما ينقطعون اسألوهم: فبأي حق كفَّرتم الشيخ الحبشي وغيره من العلماء الذين قرروا الوقوع أخذا بظاهر الآيات لانعدام الضرورة عندهم على التأويل لأن الأصل عدم التأويل والتأويل طارئ على النص لضرورة شرعية
فإن كانوا يعتقدون جواز الصغائر التي لا خسة فيها
لأي حاجة يخرجون كتاب الله عن ظاهره وسياقه!
برأي يوسف ميناوي أم سامر العم
برأي أحمد مرعي وسمير حلاق ونايف؟
طالما لا دليل بين أيديكم أن كل معصية حقيقية فيها خسة فكيف كفَّرتك وضللتم العلماء العاملين والدعاة إلى الله يا من تجلسون في اوروبا خلف حواسيبكم أو هواتفكم كالكسالى
العلماء الذين أولوا الآيات المتعلقة بمسألة العصمة
يعتقدون أن الشرع يقول بأنه لا تقع من الأنبياء صغائر
فاعتقادهم هذا كان عندهم ضرورة للتأويل
لكنهم لم يضللوا الجمهور ولم يفسقوا من قرر الوقوع
أما من يقول بجواز الصغائر التي لا خسة فيها فلا ضرورة عنده لإخراج النص القرآني عن ظاهره وسياقه
لأنه عند الكل: تأويل القرآن لغير ضرورة شرعية عبث تصان عنه النصوص
تصويب: فكيف كفَّرتم العلماء
قوم تضع بين أيديهم مئات النقول عن العلماء علماء اهل السنة
أن الأمر فيه خلاف
بعضهم حملها على الصغائر
وبعضهم على ترك الأولى ونحوه
ثم ليس بين أيديهم دليل أن كل معصية حقيقية فيها خسة
ومع ذلك يبنون على هذا الاستنتاج الفاسد تكفير العلماء
نعوذ بالله من شرور أهل الفتنة
فساد كبير قولهم إنه لا تخلو معصية من خسة ودناءة نفس
أغلب الظن لا يفهمون معنى الخسة ودناءة النفس ولذلك عمموا الخسة على كل معصية يقترفها إنسان مع علمه بكونها معصية
ولنا مع هذا وقفة في وقت لاحق
نجلدهم فيها بأدلة أهل الحق
ليتبين لهم زيغهم
فربما يهتدون
نقف هنا
ونخصص مجلس الغد لذكر ما نستطيع من الدلائل على بيان أن الصغائر التي قال العلماء والمفسرون (إن ذنوب الأنبياء تحمل عليها) هي معاص حقيقية ليست مجازية وأنها ليست ترك أولى
وبعد غد مجلسا في بيان أن الجمهور جوَّز وقوع الأنبياء في الصغائر التي لا خسة فيها عمدًا لا سهوًا ونرد فيه قول أهل الفتنة <<<إنَّ (عمدًا) تعني (سهوًا)>>> وهذا من أعاجيبهم
وبعده نتكلم في بيان حُكم ذِكر ذنوب الأنبياء
نهاية المجلس
من كان عنده سؤال في الموضوع فليتفضل
المجموعة مفتوحة لوقت قصير
