بيان جهل أهل الفتنة بمذاهب العُلماء
في تعريف المعصية الحقيقيَّة
لماذَا كفَّرتم عُلماء أهل السُّنَّة بغير حقٍّ يا أهل الفتنة!
الحمدلله وصلَّى الله وسلَّم على رسول الله.
1
وبعدُ فقد كفَّر أهل الفتنة عُلماء أهل السُّنَّة والجماعة بغير حقٍّ لأنَّهم -أي أهل الفتنة- يجهلون حقيقة مذاهب العُلماء في تعريف المعصية حقيقة؛ وكان أَوْلى بهم -وهُم جَهَلَة مُتصولحة- أنْ يقفوا أذلَّاء على أبواب العُلماء.
زعم أهل الفتنة أنَّ المعصية لتكون حقيقيَّة لا بُدَّ مِن العلم بحُرمتها؛ مُعتمِدين على ما نقله التَّفتازانيُّ عن بعض الحنفيَّة ونصُّه التَّالي: <وأمَّا المعصية حقيقة فهي فعل حرام يُقصد إلى نفسه مع العلم بحُرمته> انتهى.
2
فقُلنا لأهل الفتنة إنَّ التَّعريف المنقول آنفًا مُصطلَح (خاصٌّ) ببعض الحنفيَّة لا نُنكره ولا نلتزمُه لأنَّه ليس اصطلاح سائر عُلماء أهل السُّنَّة والجماعة؛ فتكبَّروا وأنكروا قولنا مرارًا وتكرارًا اعتمادًا على جهلهم بمذاهب العُلماء.
3
وبيَّنَّا وأوضحنا أنَّ العلم بالحُرمة ليس شرطًا لتكون المعصية حقيقيَّة دائمًا بل قد تكون حقيقيَّة لمُجرَّد (فعل المنهيِّ عنه مع قيام النَّهي) ولو لم يعلم فاعلُها الحُرمة.. فتكبَّر أهل الفتنة ولم يقبلوا؛ ولا استجابوا لنداء الحقِّ.
4
وزعم أهل الفتنة أنَّ التَّعريف الَّذي نقله التَّفتازانيُّ عن بعض الحنفيَّة -وقُلنا إنَّه مُصطلَح خاصٌّ بهم- هُو كذلك عند الكُلِّ بزعمهم؛ فحرَّفوا بهذا مذاهب العُلماء، ونحن نُظهر اليوم ما في بيان مذاهب العُلماء وكَذِبَ أهل الفتنة.
5
قال الشَّيخ حسن العطَّار في حاشيته على [شرح الجلال المحليِّ على جمع الجوامع]: <وإنَّما يكون منه لو كانت المعصية هُنا معصية حقيقةً -وهي فعل المَنهيِّ عنه مع قيام النَّهي عنه وعدم انقطاعه-..> إلخ..
6
والشَّيخ حسن العطَّار كان وَلِيَ مشيخة الأزهر الشَّريف سنة 1246 للهجرة وظلَّ شيخًا للأزهر حتَّى وفاته سنة 1250 للهجرة؛ فهذا تعريفه للمعصية حقيقةً فهل تزعُمون -يا أهل الفتنة- أنَّ شيخ الأزهر كان جاهلًا بمعناها!؟
7
والخُلاصة أنَّكم يا أهل الفتنة ألزمتمُونا ما لا يلزم بسبب جهلكُم بمذاهب العُلماء وجهلكم بمُصطلحاتهم في المعصية حقيقة؛ وكفَّرتُمُونا على ما لو ثبتَ أنَّنا قُلنا به: ما كان ليكون كُفرًا؛ ثُمَّ تبيَّن أنَّكُم جَهَلَة.. فتبًّا لكُم!
8
ماذَا سيقول أهل الفتنة اليومَ لو سألهُمُ النَّاس كيف ضلَّلتُم وكفَّرتُم المُسلمين بغير حقٍّ في مسألة خلافيَّة؟ وهل ستعتذرون مِن تعميم تعريف مُصطلَح المعصية الحقيقيَّة بنفس الجُهد الَّذي افتريتُم فيه على الشَّرع والنَّاس!؟
9
ويا أهل الفتنة هل ستعترفون أمامَ مَن بقي معكُم أنَّكُم تحدَّيتُمُونا أنْ نأتيَ بتعريف المعصية الحقيقيَّة بما لا يُشترط معه العلم بالحُرمة وأنَّنا جئناكُم به فخسرتُم وخبتُم وخاب سعيُكُم في تضليل أهل السُّنَّة والجماعة!؟
10
وفي الأصل؛ لم يكن يضُرُّ أنْ يُقال (مع العلم بكونها معصية) لأنَّ الجُمهور لم يشترط فيما جوَّزه على الأنبياء مِن الصَّغائر الجهل بكونها معصية؛ فاشتراط ذلك استدراك على قول جُمهور عُلماء أهل السُّنَّة والجماعة.
11
وكون المعصيةِ حقيقةً (فعلَ منهيٍّ عنه يُقصد لنفسه) فالمُراد بقولهم: (يُقصد لنفسه) أي يقع الفعل عمدًا لا سهوًا -كما في قول الجُمهور- ولا يعني أنَّ الدَّافع لفعله كونُه معصية كما توهَّم الجَهلة عليهم مِن الله ما يستحقُّون.
نهاية المقال.
Oct 1, 2020, 4:08 AM
قصيدة (تَرجِمْ)
تعليقا على رد الشيخ سالك الموريتاني
على أهل الفتنة أتباع يوسف الميناوي
وإطلاق الشيخ سالك عليهم لقب الكلاب الصمّاء.
# ترجِم!
تَرْجِمْ.. يا صاحِ ولا تُبْهِمْ
وَاصْدَعْ بالحقِّ ولا تُعْجِمْ
وَاضْرِبْ ذَا اللُّؤمَ بكُلِّ عصَا
والزَّائغَ فَاحْرِصْ أنْ تُؤْلِمْ
.. تَرْجِمْ!
تَرْجِمْ.. في (مكَّةَ) قِبلتُنا
وتوهَّمَ في (كَنَدَا) المُظْلِمْ
والكعبةُ قِبلتُنا حقًّا
لا تُفْتِ بجهلٍ لا تُجْرِمْ
.. تَرْجِمْ!
والجاهلُ سمَّى قِبلتنا
بالقُبلةِ فَاضْحَكْ يا مُسْلِمْ
فَانْبِذْ في الفتنةِ أغرارًا
ووُجُوهَ الذِّلَّةِ قُمْ حَطِّمْ
.. تَرْجِمْ!
في الزَّيغِ كلابٌ صمَّاءٌ
وبَعُوضٌ بَقٌّ لا يَعْزِمْ
وعليهِمْ ربُّكَ بالتَّوفيقِ لدربِ العِزَّةِ لم يُنْعِمْ
.. تَرْجِمْ!
قُم صلِّ لشَطْرِ البيتِ أخي
لا تَسْمَعْ للباغي المُجْرِمْ
وَادْعُ الرَّحمنَ أخي تَرْبَحْ:
سَلِّمْ ربِّي سَلِّمْ سَلِّمْ
.. تَرْجِمْ!
انتهى
Sep 20, 2020, 4:00 AM
