كلامنا اليوم
*- في تعريف أهل السنة للمعصية الحقيقية*
*- وأنها فعل المنهي عنه عمدًا لا سهوا*
*- وأن الجمهور على جواز وقوع الأنبياء في الصغائر عمدا*
وسأعمد إلى نقل الكثير من أقوال العلماء في هذا _فلا يفوتكم حفظها_
*- وأن أهل الفتنة روافض في مسألة العصمة عن الصغائر غير المنفرة وقد ضللوا الجمهور وكفروا المسلمين بغير حق*
وأنا أطلب من أهل الفتنة الذين يحضرون مجلسنا هذا هنا في (حوار علمي)
أن ينقلوا كلامنا لإخوانهم حتى يطلعوا عليه
لعلهم يؤوبون
وإلى الرشد يرجعون
الحمدلله
وصلى الله وسلم على رسول الله
اللهم اجعل نياتنا خالصة لوجهك الكريم
وارفع عنا الكرب والبلاء يا ربنا
ولا تجعل مصيبتنا في ديننا
*وامحق اللهم أهل الفتنة وما يفترون*
وبعدُ فعندما تكلم أهل الفتنة في معنى المعصية الحقيقية
كانوا -ولا زالوا- جاهلين بمعناها
وربما يعلمون لكن يتجاهلون ويتغافلون عامدين
*لأنهم جريئون على اللعب بالدين*
وقحون فيما يتخوَّضون في دين الله والعياذ بالله
ولذلك
وبدلا أن يقف أهل الفتنة أذلاء على أعتاب العلماء العاملين
بدلا من أن يرجعوا فيما يخوضون فيه في دين الله بغير علم
*انقضوا على تكفير المسلمين بغير حق* والعياذ بالله
وهجموا على التكفير وكأنهم فهموا ما لم تفهمه الأمة سلفها وخلفها
فقالوا: مَن نسب معصية لنبي فقد كفر بالله!
مع أن الجمهور ما قال لولا أن الله قال في القرآن الكريم ولولا أنه ثبت في الأحاديث الصحيحة الثابتة عن رسول الله عليه الصلاة والسلام
فنعوذ بالله منهم ومما يجرمون
وقد تجرَّأ المتفحشون أهل الفتنة على الزعم بأن الشيخ عبدالله -رحمه الله- كان جاهلا بمعنى المعصية الحقيقية!
*يردد المُتفحِّشون هذا الكلام بكل غباء.. وما الجهلة حقا إلا هم*
ولذلك ترى الواحد منهم ينقطع مرارا وتكرارا
ولا يرجف له جفن
لا ينكسر له خاطر.. مهما انقطع
لأنه معتاد على هذه الدونية
معتاد على كثرة الخطإ في الدين
غافل أنه يحاسب يوم القيامة حسابا عسيرا إن لم يتب ويستدرك
وقد وقع أهل الفتنة على كلام لبعض الحنفية نقله عنهم التفتازاني
يقولون فيه: *<وأمَّا المعصية حقيقة فهي فعل حرام يُقصد إلى نفسه مع العلم بحُرمته>* انتهى
*وهذا التعريف _يا سادة_ هو مصطلح خاص ببعض الحنفية* من القائلين بالعصمة المطلقة
يقولون بما معناه أنه لا تصدر من نبي معصية حقيقية ولو صغيرة
بناء على مذهبهم في القول بالعصمة المطلقة
لأن مذهب القائلين بالعصمة المطلقة لا يقولون بصدور معصية عمدا من نبي
فالقائلون بالعصمة المطلقة يشترطون لتكون المعصية حقيقية:
- أن تكون عمدًا = ولذلك قالوا: فعل منهي عنه يُقصد لنفسه
- العلم بحرمتها = ولذلك قالوا: مع العلم بحرمته
*ونحن لا نختلف مع الذين اصطلحوا على هذا التعريف من الحنفية*
بل نحن نشترط مثلهم أن تكون صدرت عمدًا
لكننا لا نشترط في تعريف المعصية الحقيقية العلم بالحرمة دائما
أهل الفتنة شنَّعوا علينا وضللونا
وافتروا علينا
وزعموا أننا قلنا: النبي يعمل الحرام وهو عالم أنه حرام
ونحن نتحداهم أن يكون بيننا من قال هذا الكلام ولو مرة واحدة
لم نقل هذا ولم نخض فيه والحمدلله
نحن ما خضنا في هذا فنسبوا إلينا كلاما ما تفوهنا به إطلاقا
فأنا أسأل أهل الفتنة الذين يحضرون معنا هنا في (حوار علمي)
لماذا سكتم عليه وهو يزيد على قول شيخنا ما لم يقله شيخنا!؟
ثم ارجعوا لنا بالجواب
فإن لم ينتهِ عن الافتراء فردوه وأنكروا عليه
وإلا فأنتم شركاؤه
مع العلم أن *اشتراط العلم بالحرمة لا يضر في تعريف المعصية الحقيقية*
وقد شرحنا هذا لأهل الفتنة وبيَّنَّاه لهم.. فلم يفهموا
وعلَّمناهم فلم يتعلَّموا
وقد قلنا لهم:
*المعصية الحقيقية في الأصل هي ما يقابل المعصية المجازية*
والذي ورد في القرآن الكريم من إطلاق لفظ الذنب أو المعصية أو الوزر بحق نبي من الأنبياء
لا يخلو أن يكون
- *إطلاقا حقيقيا*
- *أو إطلاقا مجازيا*
*فالفريق الأول:* القائلون بالعصمة المطلقة قالوا بما معناه: هذا إطلاق مجازي
*والجمهور الذي يرى جواز صدور الصغائر غير المنفرة من الأنبياء* قالوا بما معناه: هذا إطلاق حقيقي
ولذلك *قال الأقل من المجتهدين* إن المعصية المنسوبة لبعض الأنبياء في القرآن وفي الأحاديث الصحيحة الثابتة ليست حقيقية
*وقال الجمهور* بل هي صغائر ولكن لا خسة فيها لا يقرون عليها ولا يصرون على فعلها ويتوبون منها قبل أن يُقتدى بهم فيها
ولأن القائلين بالعصمة المطلقة لا يقولون بصدور الصغائر من الأنبياء
*قيَّدوا المعصية الحقيقية بأن تكون عمدا ولا خلاف في هذه الحيثية من التعريف*
وسوف ترى كم من العلماء صرحوا أن الجمهور على جواز صدورها عمدا من الأنبياء صلوات الله عليهم وسلامه
فقال القائلون بالعصمة المطلقة ما معناه: إذًا.. صدرت من الأنبياء سهوا لا عمدا لذلك ليست معصية حقيقية
وهم -أي بعض الحنفية- *وضعوا هذا التعريف..*
اصطلح عليه بعضهم يعني..
*لأجل أن يُخرِّجوا ما ورد في القرآن الكريم* من إطلاق لفظ الذنب أو المعصية أو الوزر بحق نبي من الأنبياء بحسب مذهبهم
*وليس لتضليل مَن خالفهم مِن أهل السنة والجماعة*
ولكن *ليس كل الحنفية على التعريف الذي نقله التفتازاني*
*وليس كل العلماء على هذا التعريف* للمعصية الحقيقية
لا
بل
في الأصل المعصية الحقيقية هي ما يقابل المعصية المجازية
1. وقد تكون مع العلم بالحرمة
2. وقد تكون مع الجهل بالحرمة
ونحن لا نصف الأنبياء بالجهل بأحكام الشريعة
ولا نُجَوِّز عليهم الخطأ في التبليغ
*ويمكن تعريف المعصية الحقيقية* بأن يقال:
هي *<فعل المنهي عنه مع قيام النهي>*
*—> دون اشتراط العلم بحرمتها*
وهو ما لم يعرفه أهل الفتنة لأنهم ما وقعوا عليه
لم يدلهم عليه العالم العامل
لأنهم إنما يرجعون في أمر الدين إلى جهلة مثلهم
والجاهل غالبا لا ينفع الجاهل بل يضره
المكتبة الشاملة لم تدلهم
لم تعلمهم
لم تجعلهم علماء
فبقوا من الجاهلين
ولهذا هلكوا والعياذ بالله
وتكبَّر أهل الفتنة عن سماع النصح
وعاثوا فسادا
*وصار بعضهم يتحدانا*
أن نأتي بتعريف ليس فيه اشتراط العلم بالحرمة
من شدة جهله.. يتحدى فيما لا علم له ولا فهم
*ونحن اليوم نجيب على تحديهم* في تعريف المعصية الحقيقية
*ونقطعهم كما نقطعهم دائما*
وننقل لهم تعريف الشيخ حسن العطار للمعصية الحقيقية
*والشيخ العطار كان شيخا للأزهر الشريف منذ أكثر من مائتي عام*
وقد توفي وكان لا يزال شيخا للأزهر
*فماذا قال الشيخ حسن العطار؟*
قال الشَّيخ حسن العطَّار في حاشيته على [شرح الجلال المحليِّ على جمع الجوامع للتاج السبكي] ما نصه: <وإنَّما يكون منه لو كانت المعصية هُنا معصية حقيقةً *-وهي فعل المَنهيِّ عنه مع قيام النَّهي عنه وعدم انقطاعه-..>* انتهى
فهذا ما طلبتموه يا أهل الفتنة وهو بعض ما لدينا
*فإن انتهيتم عن البهتان العظيم أحسن لكم*
*وإن لم تنتهوا فلدينا مزيد*
هذا لو كنتم تجرؤون على المناظرة
ولكنكم أكثر جبنا من أن تناظرونا
وهذا نقوله تحدثًا بفضل الله ونعمته لا رياء ولا كِبْرًا
فماذا أنتم فاعلون يا أهل الفتنة؟
*هل ستنادون بجهل الشيخ حسن العطار بمعنى المعصية الحقيقية كما افتريتم على شيخنا الهرري _رحمه الله_ ؟*
أم أن لكم في الطعن بشيخنا الهرري من المقاصد اللئيمة والأغراض الخبيثة ما لكم؟
والجواب الثاني
*فأنتم حاقدون على الشيخ ودعوته*
وإنما يحرككم الحقد والكيد لمشايخ ودعاة من أهل السنة والجماعة
والخُلاصة أنَّكم يا أهل الفتنة ألزمتمُونا ما لا يلزم بسبب جهلكُم بمذاهب العُلماء وجهلكم بمُصطلحاتهم في المعصية حقيقة
*وكفَّرتُمُونا على ما لو ثبتَ أنَّنا قُلنا به: ما كان ليكون كُفرًا*
*ثُمَّ تبيَّن أنَّكُم جَهَلَة..*
فتبًّا لكُم!
ماذَا ستقولون اليوم يا أهل الفتنة لو سألكُمُ النَّاس:
*كيف ضلَّلتُم وكفَّرتُم المُسلمين بغير حقٍّ في مسألة خلافيَّة؟*
*كيف شنعتم على السادة الأحباش وقولتموهم ما لم يقولوا؟*
وهل ستعتذرون مِن تعميم تعريف مُصطلَح المعصية الحقيقيَّة بنفس الجُهد الَّذي افتريتُم فيه على الشَّرع والنَّاس!؟
هل سينبري جاهلكم السفيه الثرثار أغبى القوم
المدعو سامر العم لا رفع الله عنه الغم
*ليعتذر عن اتهامه شيخنا الهرري بالجهل بمعنى المعصية الحقيقية*
أم سيصر على التكفير بغير حق
وكأنه لا يؤمن بيوم القيامة؟
*ولم نعهد منكم إلا الإصرار على الزيغ*
حتى بعد قيام الحجة عليكم
وحتى بعد انقطاعكم
وليت شعري يعني يا ليتني أعلم
*هل ستعترفون يا أهل الفتنة* أمامَ مَن بقي معكُم
أنَّكُم تحدَّيتُمُونا أنْ نأتيَ بتعريف المعصية الحقيقيَّة بما لا يُشترط معه العلم بالحُرمة
*وأنَّنا جئناكُم به فخسرتُم وخبتُم وخاب سعيُكُم في تضليل أهل السُّنَّة والجماعة!؟*
*أم ستلوذون بالصمت وستأكل الفئران ألسنتكم الطويلة المتفحشة في الطعن بأهل السنة والجماعة!؟*
أظنكم تلوذون بالصمت وتتكلمون في قضايا أخرى
لأنكم متكبرون
ولا تتراجعون عن خطإ وقعتم به
واعلموا يا أيها المتابعون الكرام في هذه المجموعة
أنه في الأصل
*لم يكن يضُرُّ أنْ يُقال (مع العلم بكونها معصية)*
*لأنَّ الجُمهور لم يشترط فيما جوَّزه على الأنبياء مِن الصَّغائر الجهل بكونها معصية*
يعني الجمهور ما قال: يجوز الصغائر غير المنفرة في حق الأنبياء شرط العلم بكونها معصية
*فاشتراط ذلك استدراك على قول جُمهور عُلماء أهل السُّنَّة والجماعة*
فهل هم أعلم من جمهور علماء أهل السنة والجماعة!
كلنا نعلم
أن الجمهور قال
ويجوز عليهم الصغائر التي لا خسة فيها ولا دناءة
لكن لا يقرون عليها ويتوبون منها فورا قبل أن يُقتدى بهم فيها
*لكن هل قال الجمهور إن من شرط هذه الصغيرة أن تكون مع الجهل بالحرمة؟*
بالتأكيد لم يقل
لم يشترط الجمهور ذلك
وإنما يوسف ولد ميناوي افترى ذلك على الشرع
حرف مذاهب العلماء في العصمة وصار مثل الرافضة
لا يعجبه مذهب الجمهور
فيستدرك عليه ما ليس منه
هو يزيد كلمة
وسامر الغم الجهول الكذوب يزيد كلمة
وكأن لهم ذلك والعياذ بالله
وفي القرآن الكريم: {وَلَاتَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلَالٌ وَهَذَا حَرَامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لَا يُفْلِحُونَ}
عن طريق أشخاص مثل
1. يوسف ميناوي
2. نايف عمورة
3. سامر العم
حُرِّفت بعض الشرائع السابقة
كان أهل الكتاب يحرفون الكلم عن مواضعه
المعنى
ثم حرفوا في النصوص
حتى دسوا الكفر والضلال في الدين والعياذ بالله
وصارت الدنيا غرقى في بحر الظلمات بسببهم قرونا
أما أمتنا فمحفوظة
أمة محمد عليه الصلاة والسلام
لا يصير حالها إلى ما صارت عليه أحوال بعض الأمم السابقة
شريعتنا محفوظة
بلغوا المتفحشين ذلك حتى تحبط هممهم عن نشر الضلال
فإن سعيهم ضائع
ولا يزيدهم إلا عذابا إن لم يستدركوا بالتوبة
*وبقي تنبيه*
فكون المعصيةِ حقيقةً (فعلَ منهيٍّ عنه يُقصد لنفسه)
المُراد بقولهم: (يُقصد لنفسه) أي يقع الفعل عمدًا لا سهوًا
_كما في قول الجُمهور_
*ولا يعني أنَّ الدَّافع لفعله كونُه معصية* كما توهَّم الجَهلة عليهم مِن الله ما يستحقُّون
*فالأنبياء لا يقعون في صغيرة -غير منفرة- لمجرد طلب العصيان*
ولا يدفعهم للفعل كونه معصية
الأنبياء صلوات الله عليهم وسلامه
لا يجترئون على الله فيفعلون الصغيرة (على قول الجمهور) بسبب أنها معصية
إنما تصدر منهم الصغائر نادرا ولأسباب أخرى ليس فيها ما توهمه المبطلون
*ولتقريب ذلك*
فعلى قول الجمهور بأن آدم عليه السلام عصى معصية صغيرة لا خسة فيها
فيقولون إنه أكل عامدا
تعمد الأكل
وقع فعل الأكل منه عمدا لا سهوا
مع علمه بالنهي
لم يكن السبب في أكله من الشجرة أن الأكل منها معصية
لا
وإنما هذا نتيجة
على قول الجمهور: أكل آدم عليه السلام من الشجرة عامدا الأكل
*والسبب أن حواء ساعدت وسوسة إبليس فحرَّكت آدم لينفذ تلك الوسوسة*
فقول بعض الحنفية (فعلَ منهيٍّ عنه يُقصد لنفسه) إلى هنا..
ينطبق على فعل آدم عليه السلام فهو عليه السلام أكل من الشجرة قاصدا الأكل منها وكان الأكل منها منهيا عنه
لكنهم قد يقولون إن النهي كان نهي تنزيه لا نهي تحريم
ولهذا اختلفوا مع قول الجمهور
انقضى الوقت
فنقف هنا حتى لا يطول بنا المجلس أكثر
لأن هذا قد يشق على بعض الإخوة الأعضاء
ونحن على موعد غدا
مع نقل عشرات الأقوال لعلماء أهل السنة في بيان أن الجمهور على جواز وقوع الصغائر غير المنفرة عمدا من الأنبياء
فلا يفوتكم
وآخر الذكرى الحمدلله الحمدلله
تفضلوا بالأسئلة فالمجموعة مفتوحة
*مجلس قصير*
– نحن نرد على أهل الفتنة حفظًا للشرع من تحريف الزائغين
– نرد شبهات أهل الفتنة غيرةً على دين محمد من أن يعبث به العابثون
– نرد شبهات أهل الفتنة منعًا لتكفيرهم لجمهور أهل السنة والجماعة بغير حق
الحمدلله
وصلى الله وسلم على رسول الله
اللهم اجعل نياتنا خالصة لوجهك الكريم
وارفع عنا الكرب والبلاء يا ربنا
ولا تجعل مصيبتنا في ديننا
*وامحق اللهم أهل الفتنة وما يفترون*
قمنا أمس بالإعلان عن موعد اليوم الساعة الرابعة عصرا بتوقيت بيروت
*لنقل أقوال العلماء* في عصمة الأنبياء صلوات الله عليهم وسلامه
في بيان أن *الجمهور على جواز صدور الصغائر غير المنفرة* من الانبياء *(عمدًا)*
_فغضب أهل الفتنة لأننا سننقل أقوال علماء أهل السنة والجماعة!_
فلماذا غضب أهل الفتنة؟
ألا يثبت هذا أن عندهم مشكلة مع أقوال علماء أهل السنة والجماعة؟
– *بلى غضبهم يثبت أنهم يخالفون أهل السنة والجماعة*
– وغضبهم هذا يفضح كونهم _رافضة_ في هذه المسألة
– وغضبهم هذا يكشف لكل أحد أنهم يريدون تحريف مذاهب علماء أهل السنة والجماعة
*لماذا لا يريدون أن يطلع المسلمون السنة على أقوال العلماء في المسألة؟*
يُغضبهم نقل أقوال *شُحِنَت بها كُتُب علماء أهل السنة* والجماعة
_ماذا يحبون أن ننقل؟_
أقوال الرافضة في المسألة!؟
إن إظهار أهل الفتنة الغضب من نقل أقوال علماء أهل السنة والجماعة
يكشفهم عند مَن لا زال يسمع منهم
يكشف زيغهم وضلالهم
فيستعجل الانصراف عنهم بإذن الله تعالى
يقول المفتون عنا: (لم يتركوا كتابًا فيه تنقيص للنبي إلَّا وأخرجوه) انتهى كلامه بحروفه
*وأنتم تعلمون أننا ما نقلنا إلا من كتب علماء أهل السنة والجماعة*
فهذا يعني أن المفتون يعتقد أن كتب العلماء مشحونة بما فيه تنقيص للنبي صلوات الله عليه وسلامه
فانكشف اعتقادهم بالعلماء وبكتب العلماء
*يعني علماء أهل السنة والجماعة أصحاب تلك الكتب مفترون على رسول الله بحسب أهل الفتنة*
*فهل انكشفوا لكم أم بعد؟*
ومن أراد أن يرى بعينه كلام المفتون المذكور في أول هذه المداخلة فليراجع الأدمن ليزوده بصورة كلامه
ويصر المفتون على اتهام شيخنا بالجهل بمعنى (المعصية الحقيقية)
– حتى بعد أن شرحنا له أن المعصية الحقيقية هي ما يقابل المجازية
– وحتى بعد أن نقلنا له ما يثبت أن المعصية الحقيقية لا يشترط فيها العلم بالحرمة *ككلام شيخ الأزهر الشيخ حسن العطار والذي لم يقدروا على الجواب عليه بل انقطعوا تماما ولكن كالعادة تغافلوا وتعاموا أنهم قرأوه وهذا شان الجهلة*
– وحتى بعد ما أوضحنا له أنه كان لا يضر لو اشترط معرفة الحرمة في بيان المعصية الحقيقية لكننا لا نشترط ذلك
*فما هي غايته إذًا؟*
نعم غايته تحريف الشرع وتكفير المسلمين بغير حق
وتحقيق أغراض خبيثة ملعونة
ثم ينقل الجاهل من [شرح مراقي السعود] كلاما للشارح محمد الأمين الشنقيطي ونصه: *<وأكثر المجوزين يقولون لم تقع منهم>* انتهى بحروفه
*كيف يكون هذا الكلام ردا على أهل الفتنة؟*
لأن معناه أن بعض المجوزين قالوا بالوقوع
وهذا ضد ما *يزعمه المتفحشون أهل الفتنة من الإجماع المكذوب*
واليوم سترون جميعا أقوال علماء أهل السنة والجماعة
وكيف أنها كلها ضد أهل الفتنة وما يفترون على شرع الله
مع الانتباه أن الشنقيطي المذكور هو أحد مشايخ عبدالعزيز بن باز رأس الوهابية
*وبكل حال فالشنقيطي هذا كان معاصرا يحبه الوهابية كما يحبه أهل الفتنة* ولذلك عينوه في هيئة كبار العلماء الوهابية
نحن نعقد مجلسًا لنقل أقوال علماء أهل السنة والجماعة في العصمة
فيقول المُتفحِّش يوسف ميناوي: (يعقدون مجلسا للدفاع عن بدعة الافتراء على النبي عليه الصلاة والسلام) انتهى بحروفه
هكذا يشنع المتفحش على مجلس ما فيه غير نقل أقوال علماء أهل السنة
يراهم ضالين مبتدعة
وما الضال إلا هو
ما معنى هذا؟
*معناه أنه يرى أن أقوال علماء أهل السنة والجماعة كانوا أصحاب بدعة في الافتراء على سيدنا محمد* صلوات الله عليه وسلامه
فيا أيها المتفحش الملعون
لو كنتَ تدافع عن الأنبياء صلوات الله عليهم وسلامه
فلا تنكر قول الجمهور في جواز الصغيرة التي لا خسة فيها عليهم
ولكن أنكر قول مَن قال بنبوة إخوة يوسف الذين تعرف أنهم فعلوا الكبائر وكذبوا وعملوا الرذالات (قبل أن تصلح أحوالهم)
ولو كنت تجرؤ على الجواب فقل لمن لا زال يسمع منك:
*لماذا يا يوسف ولد ميناوي تزعم أن القول بنبوة إخوة يوسف قول معتبر!؟ وسوف نخصص لهذا مجلسا بإذن الله تعالى*
*وإبراهيم عكاس الرجل الضال في مسائل عديدة*
لتكفيره المسلمين بمجرد أنهم يقولون آدم عصى
مع أن الله تعالى قال: {وعصى آدم ربه فغوى}
مع أن لفظهم فيه موافقة للقرآن الكريم
ما فيه زيادة تقدح بآدن عليه السلام
وما فيه زيادة تُكذِّب كون آدم عليه السلام تاب وأناب
مع ذلك يرى تكفير من قال (آدم عصى) قولا معتبرًا عنده
فعليه من الله ما يستحق
فهؤلاء الجهلة المتصولحة يتمظهرون بمحبة الأنبياء وتعظيمه
ولو كانوا صادقين في الدفاع عن الأنبياء صلوات الله عليهم وسلامه
لما سكتوا لشيخهم نضال آل رشه
– *لماذا سكت يا إبراهيم عكاس عن شيخك نضال آل رشي عندما علمتَ أنه يقول بصدور الكبائر من الأنبياء؟*
– *لماذا سكت يا إبراهيم عكاس عن شيخك نضال آل رشي عندما علمتَ أنه يقول بصدور الكبائر من الأنبياء؟*
تنكر علينا مجرد نقلنا لقول الجمهور
وتسكت لشيخك الذي جوز صدور الكبائر من الأنبياء قبل النبوة بل وقال بوقوعها منهم وليس بجوازها فقط
هذا لتعرف وليعرف الناس أنك منافق منافق منافق
والله سبحانه وتعالى يخلق ما يشاء
– موعدنا اليوم الساعة الرابعة عصرا بتوقيت بيروت *لنقل أقوال العلماء علماء _أهل السنة والجماعة_* في بيان أن جمهور علماء أهل السنة والجماعة على جواز صدور الصغائر غير المنفرة من الأنبياء *(عمدًا)*
– ولنا غدًا مجلس آخر الساعة الثانية ظهرا بتوقيت بيروت بعنوان:
*سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم النبي المعصوم*
فلا يفوتكم
وآخر الدعاء الحمدلله كثيرا
مجلس 30:
بعد أن تكلم الأخ عمر البارحة
*- في تعريف أهل السنة للمعصية الحقيقية*
*- وأنها فعل المنهي عنه عمدًا لا سهوا*
*- وأن الجمهور على جواز وقوع الأنبياء في الصغائر عمدا*
نتناول اليوم نقل كثير من أقوال العلماء في بيان أن الجمهور على جواز وقوعها منهم عمدًا
*لماذا ننقل أقوال علماء أهل السنة والجماعة؟*
كي يتبين لكل أحد أن أهل الفتنة يضللون جمهور علمائنا والعياذ بالله
الحمدلله
وصلى الله وسلم على رسول الله
اللهم اجعل نياتنا خالصة لوجهك الكريم
وارفع عنا الكرب والبلاء يا ربنا
ولا تجعل مصيبتنا في ديننا
*وامحق اللهم أهل الفتنة وما يفترون*
وقبل البدء بنقل أقوال العلماء في هذا الباب
أؤكد على أمور هي:
*نحن كأشخاص لا نكتب ما نكتب لإثبات المعصية في حق الأنبياء صلوات الله عليهم وسلامه*
إذ ليس لآرائنا محل في هذه المسألة التي اختلف فيها علماء أهل السنة والجماعة
ولكننا نكتب لإثبات مذهب الجمهور في هذه المسألة
ردًّا لتكفير أهل الفتنة للعلماء بغير حق
وردًّا لترويجهم الدعاوي الكاذبة بالإجماع في هذه المسألة
ومنعًا لتحريف الشرع على أيدي أولئك الجهلة
فليكن هذا واضحًا جليا يا إخواننا
ونحن لا ندعو هنا إلى اعتقاد أحد قولَي أهل السنة والجماعة في هذه المسألة على التعيين
1. *فمن شاء أخذ بقول الجمهور*
2. *ومن شاء أخذ بالقول الثاني*
ولكن يهمنا من كل هذا المبحث شيء واحد
وهو _رد الدعاوي الكاذبة_
وبيان مذاهب علماء أهل السنة والجماعة
ودفع الافتراء عن مولانا شيخ الإسلام الهرري رحمه الله
1. فواحد لا يساوي غرزة في نعل مولانا الشيخ يتهمه بالجهل في معنى المعصية الحقيقية
2. وآخر مثله جاهل على التحقيق يقول إن قول شيخنا كفر وضلال مع أنه وافق قول الجمهور
3. وثالث من أهل الفتنة يقول عمن قال بقول الجمهور إنه ضال خبيث زنديق والعياذ بالله مما يفترون ويجرمون
لذلك كله
نحن نبين حقيقة مذاهب علماء أهل السنة والجماعة
لنكشف أن *أهل الفتنة إنما يضللون جمهور علماء أهل السنة* وليس شيخنا وحسب
وأول ما نبدأ بنقله
*هو كلام التفتازاني نفسه*
الذي ينقل أهل الفتنة ما نقله من تعريف المعصية الحقيقية عند بعض الحنفية
لتتبين بنفسك أخي القارئ كيف أنه لما تكلم عن قول الجمهور
أفصح وبيَّن أن الصغيرة غير المنفرة جائزة على الأنبياء ولو عمدًا
قال التفتازاني فِي [شرح العقائد النَّسفيَّة]: *<أَمَّا الصَّغَائِرُ فَيَجُوزُ عَمْدًا عِنْدَ الجُمْهُورِ خِلَافًا لِلْجُبَّائِيِّ وَأَتْبَاعِهِ. وَيَجُوزُ سَهْوًا بِالِاتِّفَاقِ -إِلَّا مَا يَدُلُّ عَلَى الخِسَّةِ كَسَرِقَةِ لُقْمَةٍ وَالتَّطْفِيفِ بِحَبَّةٍ- لَكِنَّ المُحَقِّقِينَ اشْتَرَطُوا أَنْ يُنَبَّهُوا عَلَيْهِ فَيَنْتَهُوا عَنهُ. هَذَا كُلُّهُ بَعْدَ الوَحْيِ>* انتهى
يعني بغض النظر عن مذهب نفسه
*لم يُكذِّب التفتازاني فيما نقله عن الجمهور*
ومثله قال كثير غيره من العلماء في بيان قول الجمهور
في عصمة الأنبياء عن الصغائر التي لا خسة فيها
وقال الأرمويُّ الهنديُّ فِي [نهاية الوُصول فِي دراية الأُصول] فِي معرض حديثه عن الذَّنب الصَّغير -الَّذي لا خسَّة فيه- ما نصُّه: <أحدها: *جواز صُدوره منهم عمدًا وسهوًا وعليه الأكثرون منَّا* ومِن المُعتزلة. وثانيها: عدم جواز صُدوره منهم عمدًا وسهوًا وهو مذهب الرَّوافض> انتهى.
وهذا النقل عن الأرموي يستفاد منه في رد شبهة من شبهات أهل الفتنة
لأنهم يزعمون أن هذا مذهب المعتزلة وحسب وليس مذهب جمهور أهل السنة
فالعلماء بيَّنوا أن المعتزلة -أكثرهم يعني ليس كلهم- وافقوا أهل السنة في هذه المسألة
وليس كل ما قاله المعتزلة يصير ضلالا
*المعتزلة قالوا: الله موجود بلا مكان*
*فهل نخالفهم في قولهم هذا لمجرد أنهم معتزلة!*
أعوذ بالله من جهل أهل الفتنة
وقال أبو الحسن عليُّ بن عبد الرَّحمن اليفرنيُّ المالكيُّ فِي [المباحث العقليَّة فِي شرح معاني العقيدة البرهانيَّة]: *<فهذا ممَّا اتَّفق أكثر أصحابنا وأكثر المُعتزلة على جوازه عمدًا وسهوًا خلافًا للشِّيعة* وذهب الجبَّائيُّ إلى أنَّ ذلك لا يجوز لا بطريق السَّهو أو الخطإ فِي التَّأويل> انتهى.
ولاحظوا هنا المتكلم فقيه مالكي
والأرموي الهندي شافعي
فهذا يدل أن *العلماء غير مختلفين في بيان قول الجمهور*
ولكن أهل الفتنة يحرفون مذاهب العلماء لشدة جهلهم بها
وقال الفقيه الأُصوليُّ القاضي عضُد الدِّين عبد الرَّحمن الإيجيُّ الشَّافعيُّ فِي كتابه [المواقِف فِي عِلم الكلام] ما نصُّه: <وأمَّا سهوًا فجوَّزه الأكثرون. *وأمَّا الصَّغائر عمدًا فجوَّزه الجُمهور* إلَّا الجبَّائيَّ> انتهى.
وفي [المُختصر الكلاميِّ] لابن عرفة التُّونسيِّ المالكيِّ ما نصُّه: *<الأكثرُ منَّا ومِن المُعتزلة على جوازه ولو عمدًا ومنعه الشِّيعة مُطلقًا* والجُبَّائيُّ والنَّظَّام عمدًا> انتهى
انظروا هنا من الذي قال بالعصمة المطلقة أيضا؟
الشيعة الروافض
فلمجرد أن الشيعة والروافض قالوا بالعصمة المطلقة
لا يصير قول بعض أهل السنة بالعصمة المطلقة ضلالا
لا
لكن الفرق
بين من قال بالعصمة المطلقة من علماء أهل السنة
وبين من قال بها من الشيعة الروافض
أن القائلين بالعصمة المطلقة من علماء أهل السنة ما ضللوا من قال بصدور الصغائر غير المنفرة عمدًا
أما *الروافض فقد ضللوا من خالفهم من علماء أهل السنة في العصمة*
*وأهل الفتنة فعلوا تماما كما فعل الروافض*
فهم روافض في مسألة العصمة بلا جدل
وقال السَّيِّد الشَّريف عليُّ بن مُحمَّد الجُرجانيُّ فِي [شرح المواقف] ما نصُّه: <(وأمَّا *الصَّغائر عمدًا فجوَّزه الجُمهور* إلَّا الجبَّائيَّ)> انتهى.
وقال في [شرح المواقف]: <(ومَن جوَّز الصَّغائر عمدًا فله زيادة فُسحة) في الجواب إذ يزداد له وجه آخَرُ *وهُو أنْ يقول جاز أنْ يكون الصَّادر عنهم صغيرة عمدًا* لا كبيرة> انتهى
ثم قال: <(ولا اعتراض على ما يصدُر عنهُم مِن الصَّغائر) سهوًا أو *عمدًا عند مَن يُجوِّز تعمُّدها>* انتهى
فانظروا هنا
كيف يبين أنه لا يُنكر قول الجمهور ولا يضللهم
لتعلموا حقيقة مذاهب أهل السنة والجماعة
وأن أهل الفتنة جهال مرضى قلوب
وقال المرداويُّ الحنبليُّ فِي [تحرير المنقول وتهذيب عِلم الأُصول] ما نصُّه: *<وتجوز صغيرة عمدًا عند القاضي وابن عقيل وابن الزَّاغونيِّ والأشعريَّة* وقيل لا. وعند الحنفيَّة معصوم مِن معصية مقصودة..> انتهى
فيكون مر معنا فقهاء شافعية ومالكية وحنفية وحنابلة
كلهم مجمعون أن قول الجمهور على جواز وقوع الصغيرة عمدا
إلا أهل الفتنة اتبعوا مذهب الروافض في تضليل من خالفهم
*فانظروا كيف أن جواز وقوعها عمدا هو قول الجمهور*
ينص على ذلك الكثير من الفقهاء
*فهل كلهم ضالون عند المتفحش يوسف ميناوي*
والمتفحش لا يفهم في دين الله شيئا
ويريد الإنكار على العالم العامل!
أين أنت يا أبا حامد
*يا أحمد مرعي الساكت على تضليل شيخنا الهرري*
هل أنت أفهم من كل هؤلاء العلماء في مذهب الجمهور
وهل تظن أنك صرت عالما مفوَّهًا
أم جاهلا على التحقيق وهو الصواب
صرت ترد على الشيخ عبدالله يا أحمد مرعي!
أي عمى أصابك!؟
*الشيخ عبدالله الهرري خصمك يوم القيامة يا أحمد مرعي إلا لو تبت*
فتب.. أو استعد لتلك الخصومة
وفي [بُغية الطَّالب فِي شرح عقيدة ابن الحاجب] لأحمد بن مُحمَّد بن زكري التِّلمسانِيِّ المانويِّ المغرانيِّ ما نصُّه: <وأمَّا الصَّغائر الَّتي لا خسَّة فيها فجائزة مِن غير إصرار؛ *(عمدًا وسهوًا خلافًا للشِّيعة)* مُطلقًا والجبَّائيِّ والنَّظَّامِ فِي العمد كذا نقل غير واحد مِن الأئمَّة> إلخ..
وفي [حاشية المولى مُصلح الدِّين] مُصطفى بن مُحمَّد الكستليِّ على [شرح] السَّعد التَّفتازانيِّ على [متن العقائد] للنَّسفيِّ: <وإلَّا فيُحمل على أنَّه ترك الأَولى أو على *الصَّغيرة سهوًا أو عمدًا* أو على أنَّه قبل البعثة>انتهى
وقال مُلَّا عليٌّ القاري فِي [شرح الشِّفا] ما نصُّه: *<وأمَّا الصَّغائر فتجوز عمدًا عند الجُمهور>* انتهى
وقال مُلَّا عليٌّ القاري فِي [مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح]: <وأمَّا *الصَّغائر فتجوز عمدًا عند الجُمهور>* انتهى
وقال الكلبيُّ فِي [التَّسهيل لعلوم التَّنزيل]: *<وقيل أكل عمدًا وهي معصية صُغرى وهذا عند مَن أجاز على الأنبياء الصَّغائر>* انتهى
وفي الجلد التَّاسع مِن تفسير [رُوح البيان] لإسماعيل حقِّي البُروسويِّ الحنفيِّ ما نصُّه: *<وأمَّا الصَّغائر فتجوز عمدًا عند الجُمهور>* انتهى
وفي [حاشية الشَّيخ مُحمَّد بخيت المُطيعي 1354هـ] على شرح الشَّيخ أحمد الدَّردير على منظومته المُسمَّاة الخريدة البهيَّة فِي علم العقائد الدينيَّة ما نصُّه: <وقال فِي [شرح العقائد النَّسفيَّة]: *(وأمَّا الصَّغائر فتجوز عمدًا عند الجُمهور)>* انتهى
وقال الشَّيخ داود القرصيُّ الحنفيُّ فِي [شرحه على القصيدة النُّونيَّة لخضر بيك]: *<وأمَّا صدور صغائر غير مُنفِّرة بعدَها فجوَّزه الجُمهور عمدًا وسهوًا>*
ويكمل الشَّيخ داود القرصيُّ فيقول: <وزعم جمهور الشِّيعة والرَّوافض أنَّه لا يجوز عليهم ذنب أصلًا لا كبيرة ولا صغيرة لا عمدًا ولا سهوًا لا قبل النُّبوَّة ولا بعدها وهذا كما تَرى يُرى أنَّه تعظيم لهم ولذا اشتهر بين الجهَلة المُتصَولحة زعمًا منهم أنَّه هو التَّعظيم> انتهى
وأريدكم أن تقفوا مطولا مع كلام الشيخ داود القرصي
فهو *وصف دقيق لأهل الفتنة*
وكأنه معنا ينظر إليهم يسمع ويرى ما يقولون ويكتبون
فيوسف ميناوي المتفحش يظن أن القول بوقوع صغيرة لا خسة فيها من نبي أمر يناقض تعظيم الأنبياء ويطعن بهم ويقدح في نبواتهم
*والشيخ داود القرصي رحمه الله وهو الفقيه الحنفي يرد على المتفحش*
*ويشرح لنا كيف تسلل هذا الفكر الرافضي إلى بعض الجهلة في مجتمعاتنا السنية*
*والخلاصة*
أننا أهل السنة والجماعة
*على قولين في عصمة الأنبياء عن الصغائر التي لا خسة فيها ولا دناءة*
أي عصمتهم عليهم السلام عن الصغائر غير المنفرة فيها اختلاف
1. *فالجمهور يقول تقع منهم عمدا وسهوا*
2. *والأقل من المجتهدين يقولون لا تقع عمدا*
– ولكن الكل متفقون أنها لو وقعت لا تكثر ولا تتكرر لأن هذا يلحقها بالكبائر
– والكل متفقون كذلك أنها لو وقعت منهم فإنهم لا يصرون عليها وأنهم يتوبون منها فورا قبل أن يقتدي بهم فيها
وآخر كلامنا الحمدلله الحمدلله
*تفضلوا بالأسئلة إن وُجدت*
ولا يتكلم أحد في غير موضوع المجلس إلا لو استأذن
المجموعة مفتوحة
