مَن علَّق كفره على حصول أمر كَفَرَ في الحال سواء كان الأمر في الماضي او في المستقبل

مجلس 64:

الحمدلله

وصلى الله وسلم على رسول الله

اللهم اجعل نياتنا خالصة لوجهك الكريم

*_وامحق اللهم الفتنة وأهلها يا عزيز يا جبار_*

ءامين

*وبعدُ فإنَّ مَن علَّق كفره على حصول أمر كَفَرَ في الحال*

*_سواء كان الأمر في الماضي او في المستقبل_*

كأن قال: (إذا انتصرت الصين في حربها على الهند أصير كافرا)

= فهذا علَّق كفره على أمر قد يحصل في المستقبل

— > *لذلك يكفر في الحال والعياذ بالله تعالى*

*كذلك يكفر مَن علَّق كفره على أمر حصل في الماضي*

كأن شكَّ لمن كانت الغلبة يوم بدر

فقال: (إن كان المشركون انتصروا في بدر فأنا الآن كافر)

أو قال: (إن كان المسلمون انتصروا في بدر فأنا الآن كافر)

وكان لا يعرف لمن كانت الغلبة يوم بدر

= فهذا علَّق كفره على أمر ماض

— > *لذلك يكفر في الحال والعياذ بالله تعالى*

وهذه مسألة كنا فصَّلناها تفصيلًا من قبل

وعلَّمناها للمدعو (نايف عمورة) مرات عديدة

فَهِمَ المدعو (نايف عمورة) المسألة الأولى

*_لكن الله لم يوفقه إلى فهم الثانية_*

وهذه علامة الخذلان فيه

فنسأل الله السلامة مما ابتلاه من الجهل

ويا سادة

إن المدعو (نايف عمورة) رجل عامي شديد الجهل

متكبر يرد الحق على قائله ولا يقبله

وهو بعدُ وقح كثير التنطع

*_فلا يخلو مجلس له من الفتوى بغير علم_*

فعليه من الله ما يستحق

— > وأنا كنت نسيتُه

حتى عاد هو للكلام في مسألة تشهد الاحتياط

= فذكَّرني بالتحذير الواجب منه

*فأحُذِّر منه عملًا بما افترض الله علينا*

والله من وراء القصد هو يهدي السبيل سبحانه وتعالى

يقول الشيخ زكريا الأنصاري في [أسنى المطالب شرح روض الطالب]:

*<واستدامة الإيمان واجبة فمَن تركها كَفَر>* انتهى.

ما معنى *(واستدامة الإيمان واجبة فمَن تركها كَفَر)؟*

معناه أن مَن خرج عن اليقين بكونه مؤمنًا = صار كافرًا

يعني (مَن صار في حالة لا يعرف معها “هل هو مؤمن يقينًا”)

= هذا خرج عن اليقين بكونه مؤمنًا

= صار تاركًا لليقين بكونه مؤمنًا

= *فيكفُر في الحال*

وكذلك عجز المدعو (نايف عمورة) عن فهم الفرق

1- بين مَن شكَّ هل صدر منه ما يعلم أنه كُفر بالإجماع أم لا

2- وبين مَن فعل شيئًا لا يعرف حكمه في الشرع

*_فجعل الاثنين في حكم واحد والعياذ بالله تعالى_*

= والصواب: أن الحُكم يختلف بينهما

— > على ما سنبين بإذن الله تعالى فيما يلي

فالأول

*شكَّ هل صدر منه ما يعلم أنه كُفر بالإجماع أم لا*

فإن لم ينفِ طروء الشك بتشهد الاحتياط الواجب

فهذا *_(اقتضت الضرورة)_* أنه خرج عن اليقين بكونه مؤمنًا

لأنه يعلم أن ما شك في صدوره منه: كفر مجمع عليه

ماذا يعني *_(اقتضت الضرورة)_* ذلك؟

معناه لا بد أن يخرج عن اليقين بكونه مؤمنًا

إن لم ينفِ طروء الشك بتشهد الاحتياط الواجب

لا يوجد خيار ثالث

إما أن يتشهد للاحتياط

أو يصير في حالة لا يقول معها إنه مؤمن يقينًا

أما الثاني

الذي فعل شيئًا لا يعرف حكمه في الشرع

فهذا *_(لا تقتضي الضرورة)_* أن يخرج عن اليقين بكونه مؤمنًا

— > وهذا ما لم تفهمه

= ولأنك لم تفهم يا ضعيف الذهن:

— > فقد افتريتَ عليَّ وقوَّلتَني ما لم أقل

فالذي فعل شيئًا لا يعرف حكمه في الشرع

أنا قلتُ إن احتمال أن يكون الحُكم كُفرًا هذا احتمال عقلي

ولا يجب تشهد الاحتياط لمجرد الاحتمال العقلي

*_هذا ما قلتُه ويشهد بذلك كل من سمعني_*

ولم أقل هذا مجرد خاطر كما افتريتَ عليَّ

*_لو كان مجرد خاطر_*

*_كان يكفي أن ينفيه عن قلبه وباله_*

= ويصير في أمان

— > ثم لا يترتب عليه بعد ذلك شيء

أما في كونه جاهلًا بمعرفة حُكم فعلِه في الشرع

فيجب عليه أن يتعلَّم

1- فإن كان حرامًا تاب منه

2- وإن كان كُفرًا تبرَّأ منه بالتشهد جزمًا

وهكذا

*الشك الحقيقي*

*فيه زيادة على مجرد الاحتمال العقلي*

– لمجرد الاحتمال العقلي لا يجب تشهد الاحتياط

– لمجرد الاحتمال العقلي لا يجب تشهد الاحتياط

– لمجرد الاحتمال العقلي لا يجب تشهد الاحتياط

كم مرة عليَّ أن أكرر الكلام حتى يرسخ في ذهنك الضعيف يا (نايف)!

*مجرد الاحتمال العقلي*

*لا يقتضي الخروج عن اليقين بالإيمان*

يستطيع البقاء مطمئنَّ القلب بالإيمان لمجرد الاحتمال العقلي بصدور كُفر مجمع عليه منه

ولاحظ قولي (لمجرد) ذلك

* فإن نزعنا كلمة (مجرد) فيكون حالتان اثنتان

_هاك تفصيلهما:_

*الحالة الأولى:* فعل ما لا يعرف حكمه في الشرع:

– فإن تَرَكَ استدامة الإيمان فقد كَفر

= *كما قال الشيخ زكريا الأنصاري فيما قدمناه آنفًا*

في أول المجلس

والحالة الثانية: فعل ما لا يعرف حكمه في الشرع:

– فإن لم يترك استدامة الإيمان

-وله ذلك.. له أن لا يخرج عن اليقين بكونه مؤمنًا لأنه ما شكَّ شكًّا حقيقيًّا بأنه صدر منه كفر مجمع عليه.. لأن احتمال كون الحكم كُفرًا هُنا هو احتمال عقلي-

فهذا لا يكون كَفرَ بالله

وهكذا يتبيَّن الفرق:

– بين مَن شكَّ هل صدر منه ما يعلم أنه كُفر مجمع عليه

– وبين مَن فعل ما لا يعرف حُكمه في الشرع

فالأول: يتشهد للاحتياط وجوبًا

لأنه إن لم يفعل صار في حكم من علَّق كفره على أمر في الماضي

فإن أخَّر تشهد الاحتياط بعد طروء الشك:

وجب عليه التشهد جزمًا لا احتياطا

والثاني: لا يتشهد للاحتياط الواجب

(أ) لأنه لا يعرف حُكمَ فعلِه في الشرع فلا ينفعه تشهد الاحتياط

(ب) وهو بكل حال ما شك شكا حقيقيا هل صدر منه ما يعلم أنه كفر مجمع عليه

(ج) ولأنه لمجرد الاحتمال العقلي لا يجب تشهد الاحتياط

وزعم المدعو (نايف عمورة) أن الإنسان يخرج عن اليقين بكونه مؤمنًا بمجرد طروء الشك

— > وهذا كلام باطل فاسد جاء به نايف من كيسه

ليس له فيه مرجع صالح

*وكيف يا جاهل يتساوى في ذهنك مجرد طروء الشك*

*بحالة تلبس القلب بالشك في ذلك!*

أرجو أنك فهمتَ أخيرًا يا (نايف)

= والظن أنك لم تفهم

إذ قد جرت العادة في أنك لا تفهم

فلا حول ولا قوة إلا بالله

مسألة فيها الحكم بالكفر أو بالإيمان

ولستَ أهلا للخوض فيها يا (نايف)

مَن أنت لتخوض في مسائل الإيمان والكفر بخلاف ما ثبت عندك عن العارف الثقة والعالِم العامل!؟

إن كنتَ تجهل مَن أنت!

سل نفسك تخبرك فهي بك خبيرة

ونحن كذلك نخبرك من أنت يا (نايف) وماذا تكون

أنت جاهل متكبر والعياذ بالله

ما ذنب الناس الذين تغشهم في أمر دينهم..

لمجرد جهلك وضعف ذهنك يا (نايف)!

ولمجرد شهوة تصدر المجالس والفتوى ولو بغير علم!

أعوذ بالله منك

متى تفهم أنك تتنطع وأنك تفتي بغير علم!

*_وأنت تعلم يقينًا أنك تتكلم بخلاف ما بلغك عن العارف الثقة والعالِم العامل_*

ومع ذلك تتجرأ

فيا لوقاحتك.. ويا لخيبتك..

واختصارا لكل ما سبق:

*المدعو (نايف عمورة) عنده مصايب كثيرة*

*الأولى*

أنه لا يفهم أن الخروج عن اليقين بالإيمان كفر

لم يفهم قول زكريا الأنصاري في هذا

لأنه -أي نايف- لم يفهم أن من علق كفره على أمر في الماضي يكفر حالا

هذه صعبة على فهمه!

نعوذ بالله منه

*ومصيبة (نايف) الثانية*

أنه لم يفهم الفرق بين

مجرد طروء الشك على البال

وبين تلبُّس القلب لحالة الشك المذكور

فجعلهما واحدة والعياذ بالله

*ومصيبة ثالثة عنده*

أنه ساوى بين حكم من شك شكا حقيقيا بصدور ما يعلم أنه كفر مجمع عليه منه

وبين من فعل ما لا يعرف حكمه في الشرع

فجعلهما واحدا

الله أكبر

كم يخبط وكم يخلط هذا الجاهل الشرير

نعوذ بالله منه

المدعو (نايف عمورة) بسبب جهله الشديد

أنكر على من أمر بتشهد الاحتياط الواجب وسمى ذلك جهلا

فنعوذ بالله من الكفر

واقرأوا عن مصيبة أخرى يخفيها المدعو (نايف) بين جنبيه

تعرفون الصحابي الذي قال فيه رسول الله: <عمار ملئ إيمانا حتى مشاشه> أعني عمار بن ياسر

المدعو (نايف) يزعم أن عمارًا خرج عن اليقين بكونه مؤمنا..

أعوذ بالله!

الله يقول: {وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ}

ونايف يزعم أنه خرج عن اليقين بكونه مؤمنا!

كل أحد يعرف أن الاطمئنان نقيض الشك

إلا المدعو (نايف) يتكبر عن قبول الحق الواضح الجلي

فعليه من الله ما يستحق

انتهى

تفضَّلوا بالأسئلة إن وُجدت

ولتكن ضمن ما تناولنا الكلام عنه في المجلس

أضف تعليق