يطعنون بالشيخ جميل حفظه الله

مجلس 60:

كلامنا في المجلس القصير بهذا اليوم بعنوان

*_مفاهيم باطلة عند أهل الفتنة_*

وفيه فوائد ثلاثة في ثلاث مسائل مختلفة

فتابعوني بارك الله فيكم

الحمدلله

وصلى الله وسلم على رسول الله

اللهم اجعل نياتنا خالصة لوجهك الكريم

*وامحق اللهم الفتنة وأهلها يا عزيز يا جبار*

ءامين

وبعد فإن أهل الفتنة قوم اشتبهت عليهم المفاهيم

فخبطوا وخلطوا واجتمع فيهم من سوء الفهم الشيء الكثير

*ولكن نقتصر على ذكر ثلاثة مفاهيم باطلة من مفاهيمهم*

يجتمع عليها أغلب أهل الفتنة

-سلَّمنا الله وإياكم مما ابتلاهم به-

_ثم في مجلس آخر قد نعود لذكر غيرها_

أوَّلًا:

عند أهل الفتنة

يحق للجاهل العامي أن ينكر قول العالم العامل

حيثما أداه فهمه إلى ذلك!

*وهذا مفهوم باطل فاسد*

وإنما ينكر على العالم عالم مثله

ويكون متسلحا بالدليل الحق

*_ويكون إنكاره في محل لا خلاف فيه_*

وللتقريب

قال قائل أهل الفتنة: (المعصية الحقيقية لا تخلو من الخسة والدناءة)

وهو بهذه لم يرجع إلى قول عالم عارف ثقة

بل رجع إلى رأيه

_ورأيه قاصر حتى بإقراره_

*فهو يشهد على نفسه بالجهل ويقول إنه ليس أهلا للفتوى*

فكيف أفتى بهذا؟

ولو سألتَه عن المرجع في قوله: (المعصية الحقيقية لا تخلو من الخسة والدناءة)

*ينقطع ولا يجد جوابا*

*أمهله ما شئت*

*سيتأخر عليك سنة*

*_ثم سيرجع وهو يلعن العجلة_*

*_والصواب أن المعصية الحقيقية لا يشترط أن تكون ذات خسة ودناءة كما ادعى أهل الفتنة في ضلالهم_*

بكل حال

هذه وحدها تكفي لقطع دابر شبهتهم في إنكار قول الجمهور بالمعصية الحقيقية فلا حاجة لحفظ الكثير من النقول والأقوال في ردهم

بكلمة واحدة تكسر رأس فتنتهم

وهذا جواب سؤالهم عمن قال بالمعصية الحقيقية

نعم قال بها كل من جوز الصغيرة التي لا خسة بها على الأنبياء بالشروط المذكورة في نصوصهم

لأن هذه الصغيرة لا تخرج عن كونها حقيقية

بدليل أنهم معصومون من تكرارها وكثرتها لأن ذلك يلحقها بالكبائر كما قال القاضي عياض

*_ولو لم تكن حقيقية لما كانت لتلتحق بالكبائر في تلك الحال_*

ثانيًا:

اعتمادهم على ما لا يعتمد عليه

*فهم يتخذون مما في الكتب التي لا أسانيد لهم إليها:*

*مرجعا صالحا!*

_وهذا مفهوم باطل_

— > والذي قالوا به لم يقل به نبينا ولا الصحابة ولا أحد من السلف الصالح

— > ولا أحد من العلماء المتقدمين أو المتأخرين

— > بل الكل قالوا بخلافه

كما لا يخفى على أحد منكم

فقد قال أهل العلم:

*<لولا الإسناد لقال مَن شاء ما شاء>*

فرحم الله من أنصف ولم يتعسف تعسف أهل الفتنة

فإنهم قد جاروا وظلموا بتحريف المفاهيم الشرعية الصحيحة

وللتقريب

ففي مسألة البغاة

*يثبتون على علماء الأمة ما هو صريح في مخالفة قول الله تعالى:* {وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنكُمْ}

*ويثبتون عليهم ما هو صريح في مخالفة الحديث الصحيح الثابت:* <مَن خلع يدًا من طاعة لقي الله يوم القيامة لا حجة له>

*ويثبتون عليهم ما هو صريح في مخالفة الإجماع على تحريم الخروج على الإمام العادل*

كل ذلك بالاعتماد على ما وجدوه في بعض الكتب

وكان مؤدى مفهوم أهل الفتنة الباطل في الأخذ من الكتب أن مشوا في ركب المبتدعة النواصب

فقالوا بالأجر لمن قاتل الخليفة الراشد والإمام العادل سيدنا عليا رضي الله عنه

*_أما نحن أهل السنة فلا نقول بما يخالف الإجماع على تحريم الخروج على الإمام العادل_*

معاذ الله أن نقبل بمخالفة صريح كتاب الله وصحيح حديث رسول الله صلوات الله وسلامه عليه

ثالثًا:

*وعند أهل الفتنة*

*الخبر الصادق لا يكون كفرًا أبدًا*

_وهذا مفهوم باطل كذلك وجهل عظيم_

— > والصواب أنه قد يكون كفرًا في بعض الأحيان

*_فالكافر الداعي إلى الكفر لو قال مخبرًا عن نفسه: إنه يدعو إلى الكفر

مع كون كلامه خبرًا صادقًا إلَّا أنه يزداد به كفرًا_*

*ومن الخبر الصادق الذي يكون كفرًا وازديادًا في الكفر*

*قول المنافقين إنهم مع شياطينهم*

*قال الله تعالى:*

*{وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا إِلَىٰ شَيَاطِينِهِمْ قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ}*

فهم كفار قبل أن يقولوا هذه الكلمة

_ولما قالوها ازدادوا بها كفرا مع كونها خبرا صادقا_

حتى ولو قالوها بدون انشراح صدورهم

وهذا لا يختلف فيه مسلمان

وهذا كاف في بيان كون مفهوم أهل الفتنة في الخبر الصادق باطلا فاسدا لا يصح شرعا

فلماذا احتجوا بصدق الخبر في رفع الكذب عمن أخبر عن كفره أو أنه كافر نصراني يهودي مجوسي أو غير ذلك!

وهذه وحدها تكفي في رد شبهتهم في مسألة سؤال الكافر عن دينه مع التيقن من أنه يجيب بأنه كافر والعياذ بالله

— > وانتبهوا لهذه يا سادة

*فكما أن المنافقين: {وَإِذَا خَلَوْا إِلَىٰ شَيَاطِينِهِمْ قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ} يزدادون كفرا ولو لم تنشرح صدورهم بقولهم:*

*فكذلك المشركون بقولهم لإبراهيم: {نعبد أصناما}*

فمع كونه خبرًا صادقا لكنه كفر

لأنه مشتمل على تقرير الأخذ بالكفر عند أنفسهم

*ولا يشترط فيه السرور القلبي والانشراح الصدري كما لم يشترط في قول المنافقين المذكور آنفا*

فمن أين أتى أهل الفتنة بمفومهم الباطل في الخبر الصادق!

ولو كانوا لا يعتقدون أن الخبر الصادق مانع من الكفر لَمْ يحتجوا به

لكنهم احتجوا به فجعلوه مانعا للكفر وهذا باطل باطل باطل

*_والصواب أن الخبر الصادق ليس مانعا للكفر في الحقيقة دائما كما تبين لنا من نصوص القرآن الكريم_*

فهم مطالبون بالكشف عن مرجع تلك القاعدة الأصولية المفتراة التي جعلوها مفهوما شرعيا وليست إلا مفهوما باطلا والعياذ بالله

فالحذر الحذر من رؤوس الفتنة

— > *المُتفحِّش يوسف ميناوي*

— > *والمُتفحِّش إبراهيم عكاس*

— > *والمُتفحِّش نايف عمورة*

*وكل واحد من هؤلاء الثلاثة أضر على آخرتكم من الأفاعي الصُّفر*

وكذلك أحذركم من *المدعو (محمد الزعبي)* فهو صاحب فتاوى باطلة

يقول برأيه بلا علم وهو جريء في الطعن بمشايخنا ويتفحَّش في لعن أهل السنة

*وآخر الكلام الحمدلله رب العالمين*

من كان عنده سؤال فليسأل

المجموعة مفتوحة

مجلس 61:

كلامنا اليوم تتمة لما كان الأخ الشيخ الصباغ ابتدأه أمس

بعنوان

*_مفاهيم باطلة عند أهل الفتنة_*

وفوايد أخرى

فتابعوني بارك الله فيكم

الحمدلله

وصلى الله وسلم على رسول الله

اللهم اجعل نياتنا خالصة لوجهك الكريم

*وامحق اللهم الفتنة وأهلها يا عزيز يا جبار*

ءامين

وكان الشيخ محمد الصباغ

قد تحدث أمس

عن ثلاثة مفاهيم باطلة عند أهل الفتنة

من شاء يرجع إليها

أو يطلب درس البارحة

*ونحن نكمل فنتكلم عن مفهوم رابع باطل عند أهل الفتنة بإذن الله تعالى وعونه*

رابعًا:

وعند أهل الفتنة

أنهم إن لم يجدوا في المطبوع من التراث نهيًا عن جملة

قطعوا بأن العلماء -كل العلماء- تركوا النهي عنها

واعتقدوا بناء على ذلك كون حكمها مباحا حلالا جائزا مشروعا إلخ..

ولو كانت حروفها مناقضة للنصوص الشرعية الثابتة!

*_وهذا مفهوم باطل وبدعة ضلالة في استنباط الأحكام الشرعية لا يقول به أهل السنة بل جاء به أهل الفتنة بالرجوع إلى أهوائهم فهم من أهل الأهواء على التحقيق_*

ولأن أهل الفتنة عندهم هذا المفهوم الباطل

لم يعجبهم أننا نمنع من قول شطر بيت الشعر الذي فيه:

*_ومن علومك علم اللوح والقلم_*

مع أنهم يعلمون أننا ننهى عنه لمخالفته الصريحة لنصوص القرآن الكريم والسنة والإجماع

ويكفي لبيان ذلك قوله تعالى:

*{وَمِمَّنْ حَوْلَكُم مِّنَ الْأَعْرَابِ مُنَافِقُونَ وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُوا عَلَى النِّفَاقِ لَا تَعْلَمُهُمْ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ}*

*فكيف بعد هذه الآية يقول مسلم: إن النبي يعلم علم اللوح المحفوظ!*

واللوح المحفوظ مكتوب فيه كل ما يجري في هذه الدنيا إلى يوم القيامة

— > _لا يصح ولا يجوز_

لا يجوز ولو كان البوصيري -رحمه الله- قالها

فكيف.. ولا بيِّنة شرعية أن البوصيري قالها حقيقة!

— > _وهذه المخطوطات غير متصلة به_

وبينها اختلافات كثيرة

*كما لا يخفى على مَن تتبَّع ذلك مرة*

أما أهل الفتنة

فيقرُّون أن النصوص الشرعية تثبت أن النبي -صلوات الله وسلامه عليه- لا يعلم كل ما في اللوح المحفوظ

ومع ذلك يدافعون عن (الجملة التي لا يمكن تخريجها بما لا يخالف الشرع.. إلا بتكلف)

ومع ذلك يدافعون عن (الجملة التي لا يمكن تخريجها وفق ما يقرون به.. إلا بتكلف)

فيا للعجب

*وهل عندهم مرجع صالح في أن تكلُّف مثل هذا أمر ممدوح شرعا!؟*

كل أحد يعلم أن ليس لديهم ذلك ولكنهم يتخرصون

فهم قوم خراصون

وأهل الفتنة إنما يريدون الطعن بشيخنا الهرري رحمه الله

ليبطلوا دعوته بين الناس

*وهيهات أن يكون لهم إلى ذلك من سبيل*

هم يذكرون اسم الشيخ جميل حليم في إنكارهم قولنا في هذا البيت

مع أنهم يعلمون أن شيخنا الهرري هو من دل على هذا

— > *فهم يطعنون بالشيخ جميل حفظه الله*

— > *ومرادهم الطعن بشيخنا الهرري*

مَن منهم لا يعرف أن شيخنا الهرري هو مَن أنكر ذلك البيت من الشعر!

فلا حجة لأهل الفتنة في أن بعض المصنفين من العلماء

تكلفوا تأويل هذا البيت من البردة

فيقال لهم وهل هذا التكلف أمر به الشرع

أم حثنا الشرع على ترك التكلف في مثل هذا المحل؟

*فكم رد عالم على عالم بدعوى أنه تكلف في طلب معنى*

*وكم استدرك عالم على عالم في مسألة وغيرها*

*أم ينكر أهل الفتنة ذلك؟*

*لا ينكرون*

*_وإلا قطعهم ألف نص_*

*_وأهل الفتنة_* في طعنهم بشيخنا لأجل استدراكه على هذا البيت من البردة:

*_يطعنون كذلك بالمحدث الشيخ عبدالله الغماري_*

لأن الغماري -رحمه الله- أراد كما أراد شيخنا -رحمه الله-

قَطْعَ الطريق على انتقاد أهل البدع والأهواء لهذه القصيدة التي هي من أشهر القصايد في المديح النبوي

فقد غيَّر الغماري في بعض أبيات البردة فقال:

*<وأمَّا الأبيات الباقية فأصلحتُها على الوجه الآتي وإنْ كان الجواب عنها مُمكنًا بتكلُّف>*

فبعد أن كان نص شطر البيت:

*_ومن علومك علم اللوح_*

صار عند الغماري:

*_وفي كتابك علم اللوح_*

ثم قال:

*<وكتابه وهو القرآن الكريم فيه علم اللوح والقلم بلا نزاع>*

وكذلك أصلح الغماري أبياتا أخرى لم يتعرض لها شيخنا الهرري رحمه الله

فقول البوصيري:

*<وقدَّمتك جميع الأنبياء بها * والرسل تقديم مخدوم على خدم>*

عدله الغماري إلى:

*<وقدَّمتك جميع الأنبياء بها * وكرموك لفضل فيك من قدم>*

وقول البوصيري:

*<يا أكرم الخلق ما لي من ألوذ به * سواك عند حدوث الحادث العمم>*

عدله الغماري إلى:

*<يا أكرم الخلق ما لي من يشفع فيّْ * سواك عند حدوث الحادث العمم>*

وقول البوصيري:

*<فإن من جودك الدنيا وضرتها>*

عدله الغماري إلى:

*<فإن جودك في الدنيا وضرتها>*

وقد مر معنا أنه عدَّل ما نصه:

*<ومن علومك علم اللوح والقلم>*

إلى:

*<وفي كتابك علم اللوح والقلم>*

فهل يطعن أهل الفتنة بالشيخ الغماري

لأجل أنه رأى تخريج ثلاثة أبيات وفق الشرع أمرا فيه تكلف

ولأنه غيَّر فيها وبدَّل وقال إنه أصلحها!؟

— > *أم أهل الفتنة لا يطعنون إلا بشيخنا الهرري*

يتتبعون مسائله

وهم الجهلة المتصولحة لا يبلغون غرزة في شراك نعله!

وكذلك بيت الشعر الذي نصه:

*إن تتلها خيفة من حر نار لظى = أطفأت نار لظى من وردها الشبم*

لا نثبته على البوصيري -رحمه الله-

فقد تضافرت نصوص القرآن والسنة والإجماع على أن نار جهنم لا تفنى ولا تنطفئ ولا للحظة

*فهو بيت فاسد يصادم القرآن ففيه تكذيب للشريعة*

أما ما تكلف له بعض شُرَّاح البردة

من جعلهم لعجز هذا البيت الفاسد على معنى أن التالي للآيات ينجو من العذاب ويطفئ النار عن نفسه فهو تأويل بعيد وتكلف في غير محله

*_ولا يختلف اثنان في كونه تأويلا بعيدا_*

_فلماذا التساهل فيما ظاهره تكذيب القرآن الكريم!_

فلأن يقال: *”أخطأ ناسخ” أو “صحَّف بعضهم” أو “حرَّف آخرون” _أهون_ بألف مرة مِن أن يُعتقد ظاهر لفظ يصادم الشريعة*

وتبرئة البوصيري أولى من إثبات المخالفة عليه بلا بينة شرعية لعدم اتصال _الأسانيد به_

فنحن نبرئه من كل ما ناقض الشريعة بلا توقف

أما أهل الفتنة

*_يثبتون على العلماء ما يخالف صريح القرآن الكريم بدون بينة شرعية_*

يفعلون ذلك انطلاقا من مفهومهم الباطل لاستنباط الأحكام الشرعية

وكان أولى بهم

– *ترك التنطع*

– *والسكوت عندما يتكلم أهل العلم من الأكابر*

_فليس لهم والمقام مقام علم وتحقيق إلا التنطع_

فبئس أهل الفتنة

وكان أولى بأهل الفتنة كذلك التأدب مع القرآن الكريم

تقديم التأدب مع القرآن قبل التأدب مع بيت شعر يُنسب لشاعر مسلم

التأدب مع القرآن الكريم قبل ادعاء التأدب مع تكلف بعض شُرَّاح البردة في تفسير هذا البيت

*_فإن الأدب في الوقوف مع القرآن الكريم وعند حدوده لا مخالفته_*

أضف تعليق