فقد قال الإمام الماتُريديُّ في [التَّأويلات]
: <وَلَوْ لَمْ يَكُن للهِ تَعَالَى أَنْ يُعَذِّبَ عَلَى الصَّغَائِرِ أَحَدًا لَمْ يَكُنْ لَهُ عَلَى رَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَوْضِعُ الِامْتِنَانِ بِمَا غَفَرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ>
انتهى فهل يرى بعض أدعياء الأشعرية أن الشَّرع نصَّ على العذاب فيما سوى المعصية الحقيقيَّة!
من كان يُسلِّم بهذا ويُنكر استعمال اللَّفظ فنجيبه:
المقام مقام البيان وردِّ الشُّبَه اقتضى استعمال اللَّفظ الفارق بين المعصية المجازيَّة -الَّتي لا تنقسم إلى صغيرة وكبيرة- وبين المعصية الحقيقيَّة المُرادة في قول العُلماء: <تُحمَل على الصَّغيرة> انتهى.
