أما بعد، يزعم نايف أن الخطأ والباطل والمنكر والبغي في كلام الأشعري راجع الى “فعل معاوية” وليس الى “اجتهاده”! كذبت يا نايف وجهلت.. ففي [المجرد]: <ﻛﺎﻥ ﻳﻘﻮﻝ ﻓﻲ ﺣﺮﺏ ﻣﻌﺎﻭﻳﺔ: ﺇﻧﻪ ﻛﺎﻥ ﺑﺎﺟﺘﻬﺎﺩ ﻣﻨﻪ وإن ذلك كان خطأ وباطلا ومنكرا وبغيا على معنى أنه خروج على إمام عادل> انتهى.
فقول الأشعري: ((وإن ذلك)) اسم الاشارة راجع إلى اجتهاد معاوية، وليس إلى فعل معاوية كما زعمت، وقد يسأل القارئ ما الفرق بين أن يعود كلام الأشعري إلى اجتهاد معاوية وبين أن يعود إلى فعل معاوية؟
قلنا: الفرق كبير جدا، لأن نايف يريد أن يقول إن اجتهاد معاوية ليس منكرا ولا باطلا ولا بغيا ولكن كلام الأشعري يكذب مزاعمه بل اجتهاد معاوية بمعنى أنه خروج على إمام عادل، وهو خطأ وباطل ومنكر وبغي، ولا عذر له فيه قال الله تعالى: {وَيَنْهَىٰ عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ} فأي اجتهاد شرعي معتبر لمعاوية أو للبغاة يعذرون به!
يتبع بإذن الله
