تناقُضات أهل الفتنة4 يُوسف ميناوي يُنكر أنْ تكون الصَّغيرة معصية حقيقيَّة!
الحمدلله وصلَّى الله وسلَّم على رسول الله.
وبعدُ قال بعض أهل العلم: (إنَّ أهل البِدَع لا بُدَّ أنْ يتناقضوا). وهذا شأن أهل الفتنة يُوسف ميناوي ومَن هُم على شاكلته؛ وذلك أنَّهم لا يُجرون المسائل الشَّرعيَّة على قواعد أُصول الدِّين؛ يترُكون القُرآن خلف ظُهورهم ويُقدِّمون عليه ما يتوهَّمونه مِن سقيم الكُتُب وصحيحها.
1
ويقول يُوسف ميناوي إنَّ العُلماء لم يطلقوا لفظ “الحقيقيَّة” في تعبيرهم عن المعصية الَّتي يرى جُمهور العُلماء جواز وُقوعها مِن الأنبياء لكنَّه يقرُّ -في قول له دون قول- أنَّهم يُجوِّزون الصَّغائر على الأنبياء؛ ونحن نقول له: يا مُعاند ومُنذ متى لم تكُنِ الصَّغائر ذنوبًا حقيقيَّة!؟
2
وتناقُض يُوسف ميناوي هذا مردُّه إلى جهله بأنَّ كُلَّ عبارة في نصٍّ شرعيٍّ هي على حقيقتها الشَّرعيَّة إلَّا ما دعت الضَّرورة إلى تأويله؛ وقد علمنا أنَّ الجُمهور ترك التَّأويل هُنا؛ فاقتضى أنَّ المراد بالصَّغائر في قول الجُمهور: المعاصي على حقيقتها الشَّرعيَّة؛ أي المعاصي الحقيقيَّة شرعًا.
3
قال أبو إسحق الشِّيرازيُّ في [المعونة في الجدل]: <كالصَّلاة في اللُّغة اسم للدُّعاء؛ وفي الشَّرع اسم لهذه الأفعال المعروفة، والحجِّ في اللُّغة اسم للقصد؛ وفي الشَّرع اسم لهذه الأفعال المعروفة، وغير ذلك مِن الأسماء المنقولة مِن اللُّغة إلى الشَّرع. وحكمُه أنْ يُحمل على ما نُقل إليه في الشَّرع ولا يُحمل على غيره إلَّا بدليل> انتهى كلامه بحروفه.
4
فلو فَهِمَ يُوسف ميناوي كلام الشِّيرازيِّ المذكور آنفًا لَعَلِمَ أنَّ المُراد بالصَّغائر في قول الجُمهور المعاصي الحقيقيَّة لا ترك الأفضل والأَوْلى لأنَّ الألفاظ الواردة في النَّصِّ الشَّرعيِّ لا يُترك ظاهر معناها في عُرف الشَّرع لغير دليل وضرورة شرعيَّة؛ ولكنَّ يُوسف ميناوي جاهل لا يعرف ما يُنكر.
يتبع –
٠٤/٠٥/٢٠٢٠ ٤: ٥٩ م
قال قائلهم: سأرد عليهم. وقبله: زعم الفرزدق أن سيقتل مربعا – أبشر بطول سلامة يا مربعُ!
٠١/٠٥/٢٠٢٠ ٩: ٥٨ م
تناقُضات أهل الفتنة5
يُوسف ميناوي كفَّر مَن قال (آدم عصى) وسكت لمَن قال بوُقوع الأنبياء في الكبائر
1
يزعُم يُوسف ميناوي أنَّ أهل السُّنَّة والجماعة يُضلِّلون مَن جوَّز الصَّغيرة على الأنبياء ولكنَّه سكت سُكُوتًا تامًّا عندمَا أبرزنا له قول بعض مشايخه الَّذين يجعل قولَهم فوق أقوال العُلماء العاملين في أنَّ موسى عليه السَّلام وقع في معصية كبيرة ذنب مِن الكبائر قبل النُّبُوَّة والعياذ بالله تعالى.
2
فلو كُنتَ مُنصفًا ولو لم تكن مُتناقضًا يا أيُّها المُعاند فلماذَا سكتَّ إذًا عن قول شيخك بوُقوع الكبيرة مِن الأنبياء قبل النُّبُوَّة وهُو قول فاسد بينما لم تسكُت عن قول الجُمهور فضلَّلْتَ عُلماء أهل السُّنَّة وكفَّرتَ مَن قال (آدمُ عصى) وليس في هذا القول زيادة عمَّا قال الله تبارك وتعالى!؟
3
وهذا يُثبِتُ كونك مُتناقضًا يا يُوسف ميناوي وكونك رأس فتنة أيقظتَها وكانت نائمة فلعنة الله على مَن أيقظها لمُجرَّد اتِّباع الهوى والفهم السَّقيم ولمُجرَّد مُعاداة أهل الحقِّ أهل السُّنَّة والجماعة. وما كشفنا تناقُضاتك وهي كثيرة إلَّا لكي ننصحك بالتَّوبة قبل الفوت فإنَّ الدُّنيا متاع قليل زائل.
يتبع –
٠٧/٠٥/٢٠٢٠ ٩: ١٩ م
