📘 تَعرِيفٌ بِمَقَالِ: بَيَانُ مَذهَبِ ابنِ حَجَرٍ الهَيتَمِيِّ فِي تَكفِيرِ المُجَسِّمَةِ وَالرَّدِّ عَلَى أَهلِ التَّشبِيهِ وَالضَّلَالِ ⚖️
❖ 🖋️ هٰذَا المَقَالُ تَحرِيرٌ عِلمِيٌّ دَقِيقٌ لِمَذهَبِ الإِمَامِ ابنِ حَجَرٍ الهَيتَمِيِّ فِي مَسأَلَةِ تَكفِيرِ المُجَسِّمَةِ، وَهُوَ يَهدِفُ إِلَى رَفعِ اللَّبسِ عَن كَلَامِهِ، وَدَفعِ التَّوَهُّمِ القَائِلِ إِنَّهُ لَا يُكَفِّرُ المُجَسِّمَ عَلَى الإِطلَاقِ. وَيُبَيِّنُ المَقَالُ أَنَّ ابنَ حَجَرٍ إِنَّمَا بَنَى كَلَامَهُ عَلَى أُصُولٍ مُحكَمَةٍ؛ مِن أَهَمِّهَا: أَنَّ الجِسمِيَّةَ تَرجِعُ فِي حَقِيقَتِهَا إِلَى التَّركِيبِ، وَأَنَّ التَّركِيبَ مُستَحِيلٌ فِي حَقِّ اللهِ تَعَالَى عَقلًا وَنَقلًا، وَأَنَّ مَنِ اعتَقَدَ مَعبُودَهُ جِسمًا فَقَد وَقَعَ فِي أَصلِ الكُفرِ؛ لِأَنَّهُ لَم يَعبُدِ اللهَ عَلَى الحَقِيقَةِ. كَمَا أَنَّ فِي هٰذَا المَقَالِ 🛡️ رَدًّا صَرِيحًا عَلَى المُتَمَشعِرَةِ الَّذِينَ يَتَمَسَّكُونَ بِنُصُوصِ بَعضِ المُتَأَخِّرِينَ فِي تَركِ تَكفِيرِ المُجَسِّمِ، مَعَ أَنَّ التَّحقِيقَ العِلمِيَّ الدَّقِيقَ يَهدِمُ هٰذَا التَّعَلُّقَ، وَيَكشِفُ أَنَّ كَلَامَ الأَئِمَّةِ مُنتَظِمٌ عَلَى أُصُولِ التَّنزِيهِ وَالحُكمِ بِمُقتَضَى المَعنَى لَا بِمُجَرَّدِ الدَّعوَى وَالإِجمَالِ.
❖ ⚔️ وَيَتَلَخَّصُ مَقصُودُ المَقَالِ فِي أَنَّ ابنَ حَجَرٍ الهَيتَمِيَّ يُكَفِّرُ مَن ثَبَتَ مِنهُ اعتِقَادُ التَّركِيبِ، أَو صَرَّحَ بِلَوَازِمِهِ الصَّرِيحَةِ؛ كَاللَّونِ، وَالِاتِّصَالِ، وَالِاحتِيَاجِ، وَنَحوِ ذٰلِكَ، وَلَا يَتَوَقَّفُ فِي ذٰلِكَ، وَبِهٰذَا يَكُونُ المَقَالُ نَقضًا مُحكَمًا لِأَركَانِ المُشَبِّهَةِ وَالمُجَسِّمَةِ، وَسِلَاحًا عِلمِيًّا نَافِعًا فِي الرَّدِّ عَلَى أَهلِ الضَّلَالِ وَالفِتَنِ وَالبِدَعِ فِي هٰذَا الزَّمَانِ. وَلِذٰلِكَ فَهُوَ 📚 مِمَّا يَحتَاجُ إِلَيهِ كُلُّ طَالِبِ عِلمٍ، وَكُلُّ بَاحِثٍ، وَكُلُّ أَشعَرِيٍّ أَصِيلٍ يُرِيدُ أَن يَفهَمَ كَلَامَ الأَئِمَّةِ عَلَى وَجهِهِ الصَّحِيحِ، وَأَن يَرُدَّ عَلَى أَهلِ الزَّيغِ بِالعِلمِ وَالتَّحرِيرِ وَالتَّأصِيلِ؛ فَلَا يُفَوِّتَنَّكُم هٰذَا المَقَالُ، بَل تَابِعُوهُ 🔍 وَانشُرُوا مَا فِيهِ مِن فَائِدَةٍ وَبَيَانٍ.
وَكَتَبَهُ الرَّاجِي رَحمَةَ رَبِّهِ
✍ د. مُحَمَّدُ عَبدُ الجَوَادِ الصَّبَّاغُ
مُلَاحَظَةٌ مُهِمَّةٌ:
☝️☝️☝️يُعَدُّ هٰذَا المَقَالُ مِنَ النُّصُوصِ النَّافِعَةِ الَّتِي لَا غِنَى لِكُلِّ أَشْعَرِيٍّ عَنْهَا فِي الدِّفَاعِ عَنْ أَهْلِ السُّنَّةِ؛ إِذْ يَشْتَمِلُ عَلَى رُدُودٍ مُحْكَمَةٍ، وَبَيَانٍ وَاضِحٍ، وَتَوْضِيحٍ دَقِيقٍ لِعِدَّةِ شُبُهَاتٍ مُتَنَوِّعَةٍ. فَلَا يَنْبَغِي أَنْ يَفُوتَكُمْ، وَإِنِّي أُوصِي الجَمِيعَ بِقِرَاءَتِهِ بِتَأَمُّلٍ وَتَدَبُّرٍ؛ لِمَا فِيهِ مِنْ فَوَائِدَ جَمَّةٍ وَمَعَانٍ نَافِعَةٍ.
