باب ما يَقُولُ إِذَا سَمِعَ الـمُؤَّذِنَ وَالـمُقِيم

باب ما يَقُولُ إِذَا سَمِعَ الـمُؤَّذِنَ وَالـمُقِيم [1])) يعني: حَيَّ علَى الصَّلاةِ حَيَّ علَى الفَلاحِ. [2])) أي: الأذانَ. [3])) معناهُ: وأنا أشهَدُ أنْ لا إلـٰـه إلّا اللهُ. قال الطِّيبيّ في شرح المشكاة (3/9209): «عَطفٌ علَى قَولِ الـمُؤذِّن «أشهَدُ» علَى تَقدِير العامِل لا الانسِحاب، أي: أنا أشهَدُ كما تَشهَدُ، والتَّكرِير في «وأنا» راجِعٌ إلى الشَّهادتَين». [4])) قال الشّهاب الرَّمليّ في شرح أبي داد (3/490): «أي تَمامَ … متابعة قراءة باب ما يَقُولُ إِذَا سَمِعَ الـمُؤَّذِنَ وَالـمُقِيم

وَعَقْدُ النِّكَاحِ يَحْتَاجُ إِلَى مَزِيدِ احْتِيَاطٍ وَتَثَبُّتٍ

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ، قَائِدِ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ، إِمَامِ الْأَتْقِيَاءِ الْعَارِفِينَ، سَيِّدِنَا وَقَائِدِنَا وَحَبِيبِنَا وَنُورِ أَبْصَارِنَا مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ الْعَرَبِيِّ الْأُمِّيِّ الْأَمِينِ، الْعَالِي الْقَدْرِ، الْعَظِيمِ الْجَاهِ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَمَنْ وَالَاهُ. أَمَّا بَعْدُ، قَالَ الشَّيْخُ جِيلُ صَادِقُ رَحِمَهُ اللَّهُ: فَصْلٌ فِي النِّكَاحِ النِّكَاحُ يَعْنِي التَّزَوُّجَ، مُسْتَحَبٌّ لِمَنْ تَتُوقُ نَفْسُهُ إِلَى الوَطْءِ وَيَجِدُ أُهْبَتَهُ أَيْ كُلْفَةَ النِّكَاحِ، أَيْ يَكُونُ قَادِرًا … متابعة قراءة وَعَقْدُ النِّكَاحِ يَحْتَاجُ إِلَى مَزِيدِ احْتِيَاطٍ وَتَثَبُّتٍ

قَوْلُ الْبَعْضِ يَصِحُّ إِيـمَانُ الْكَافِرِ بِلا نُطْقٍ مَعَ التَّمَكُّنِ قَوْلٌ بَاطِلٌ

بَعْضُ الْعُلَمَاءِ قَالُوا لا يُشْتَرَطُ النُّطْقُ بِالشَّهَادَتَيْنِ لِصِحَّةِ الإِسْلامِ فَلَوْ صَدَّقَ الإِنْسَانُ بِقَلْبِهِ بِمَعْنَى الشَّهَادَتَيْنِ وَجَزَمَ لَكِنَّهُ لَمْ يَنْطِقْ بِالشَّهَادَتَيْنِ فَهُوَ مُؤْمِنٌ إِلَّا أَنْ عُرِضَتْ عَلَيْهِ الشَّهَادَةُ فَأَبَى النُّطْقَ بِهَا، وَهَذَا الْقَوْلُ خِلافُ عَقِيدَةِ الْجُمْهُورِ، فَقَدْ نَقَلَ الإِمَامُ الْمُجْتَهِدُ ابْنُ الْمُنْذِرِ الإِجْمَاعَ (1) عَلَى أَنَّ الدُّخُولَ فِي الإِسْلامِ لا يَكُونُ إِلَّا بِالنُّطْقِ بِالشَّهَادَتَيْنِ، أَيْ أَنَّ دُخُولَ الْكَافِرِ فِي الإِسْلامِ لا يَكُونُ إِلَّا بِالنُّطْقِ بِالشَّهَادَتَيْنِ، لَكِنْ … متابعة قراءة قَوْلُ الْبَعْضِ يَصِحُّ إِيـمَانُ الْكَافِرِ بِلا نُطْقٍ مَعَ التَّمَكُّنِ قَوْلٌ بَاطِلٌ

مَنْ عَرَفَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَنَطَقَ بِالشَّهَادَةِ وَلَوْ مَرَّةً فِي الْعُمُرِ وَرَضِيَ بِذَلِكَ اعْتِقَادًا فَهُوَ مُسْلِمٌ مُؤْمِنٌ

مَنْ عَرَفَ وَاعْتَقَدَ أَنَّهُ لا يَسْتَحِقُّ أَنْ يُعْبَدَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ صَادِقٌ فِي كُلِّ مَا جَاءَ بِهِ فَهُوَ مُؤْمِنٌ مُسْلِمٌ، أَمَّا مَنْ أَتَى بِمَا يُنَافِي ذَلِكَ وَقَالَ أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ فَهَذَا اعْتِقَادُهُ يُخَالِفُ الشَّهَادَتَيْنِ فَلَيْسَ بِمُسْلِمٍ عِنْدَ اللَّهِ وَلَوْ نَطَقَ بِالشَّهَادَتَيْنِ بِلِسَانِهِ، وَقَدْ قَالَ عَلَيْهِ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ (مَنْ قَالَ لا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَكَفَرَ … متابعة قراءة مَنْ عَرَفَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَنَطَقَ بِالشَّهَادَةِ وَلَوْ مَرَّةً فِي الْعُمُرِ وَرَضِيَ بِذَلِكَ اعْتِقَادًا فَهُوَ مُسْلِمٌ مُؤْمِنٌ

الرد على الغلاة الذين زعموا أن الرّسول يعلم كل شيء

قال ملا علي القاري (المتوفى 1014 هـ) في كتابه الأسرار المرفوعة في الأخبار الموضوعة المعروف بالموضوعات الكبرى (وَلَكِنْ هَؤُلَاءِ الْغُلَاةُ عِنْدَهُمْ أَنَّ عِلْمَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُنْطَبِقٌ عَلَى عِلْمِ اللَّهِ سَوَاءٌ بِسَوَاءٍ فَكُلُّ مَا يَعْلَمَهُ الله رَسُوله يُعلمهُ، وَاللَّهُ تَعَالَى يَقُولُ (وَمِمَّنْ حَوْلَكُمْ مِنَ الْأَعْرَابِ مُنَافِقُونَ وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُوا عَلَى النِّفَاقِ لَا تَعْلَمُهُمْ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ) وَهَذَا فِي بَرَاءَةٍ، وَهِيَ مِنْ آخِرِ … متابعة قراءة الرد على الغلاة الذين زعموا أن الرّسول يعلم كل شيء

عقيدة أَئمة السادة المالكية في الغرب الإسلامي

جَاءَ فِي فَتَاوَى الْإِمَام ابْن رُشْد الْجَدّ قَاضي الْمَالِكِيَّة في زَمَانِهِ (ت 520هـ) مَا نَصُّهُ (وَكَتَبَ إِلَيْهِ الْأَمِيْرُ أَبُو إِسْحَاق بْن أَمِيْر الْمُسْلِمِيْنَ (الْأَمِيْر يُوسُف بْن تَاشَفِيْن) مِنْ مَدِيْنَةِ إِشْبِيلِيَّة سَائِلًا عَنْ أَئِمَّةِ الْأَشْعَرِيِّينَ هَلْ هُمْ مَالِكِيُّونَ أَمْ لَا؟ وَهَلْ ابْن أَبِي زَيْدٍ (الْقَيْرَوَانِي) وَنُظَرَاؤُهُ مِنْ فُقَهَاءِ الْمَغْرِبِ أَشْعَرِيُّونَ أَمْ لَا؟).فَأَجَابَهُ (لَا تَخْتَلِفُ مَذَاهِبُ أَهْلِ الْسُّنَّةِ فِي أُصُولِ الْدِّيَانَاتِ وَمَا يَجِبُ أَنْ يُعْتَقَدَ مِنَ الْصِّفَاتِ … متابعة قراءة عقيدة أَئمة السادة المالكية في الغرب الإسلامي

قَوْلُ أَهْلِ السُّنَّةِ مِنَ الأَشَاعِرَةِ وَالْمَاتُرِيدِيَّةِ فِى إِطْلاقِ الْوَجْهِ وَالْيَدِ وَالْعَيْنِ وَالرِّضَا وَالْغَضَبِ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى فِى الْقُرْءَانِ

قَالَ عُلَمَاءُ أَهْلِ السُّنَّةِ نُؤْمِنُ بِإِثْبَاتِ مَا وَرَدَ فِى الْقُرْءَانِ كَالْوَجْهِ وَالْيَدِ وَالْعَيْنِ وَالرِّضَا وَالْغَضَبِ عَلَى أَنَّهَا صِفَاتٌ يَعْلَمُهَا اللَّهُ أَىْ يَعْلَمُ حَقِيقَتَهَا لا عَلَى أَنَّهَا جَوَارِحُ أَىْ أَعْضَاءٌ وَانْفِعَالاتٌ كَأَيْدِينَا وَوُجُوهِنَا وَعُيُونِنَا وَرِضَانَا وَغَضَبِنَا فَيَصِحُّ أَنْ يُقَالَ لِلَّهِ يَدٌ لا كَأَيْدِينَا وَوَجْهٌ لا كَوُجُوهِنَا وَعَيْنٌ لا كَأَعْيُنِنَا عَلَى مَعْنَى الصِّفَةِ كَمَا فِى قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ﴾ أَىْ بِقُوَّةٍ وَقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿كُلُّ شَىْءٍ هَالِكٌ … متابعة قراءة قَوْلُ أَهْلِ السُّنَّةِ مِنَ الأَشَاعِرَةِ وَالْمَاتُرِيدِيَّةِ فِى إِطْلاقِ الْوَجْهِ وَالْيَدِ وَالْعَيْنِ وَالرِّضَا وَالْغَضَبِ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى فِى الْقُرْءَانِ

مَتْنُ الْعَقِيدَةِ الطَّحَاوِيَّةِ

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ قَالَ الْعَلَّامَةُ حُجَّةُ الإِسْلامِ أَبُو جَعْفَرٍ الْوَرَّاقُ الطَّحَاوِىُّ بِمِصْرَ رَحِمَهُ اللَّهُ هَذَا ذِكْرُ بَيَانِ عَقِيدَةِ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ عَلَى مَذْهَبِ فُقَهَاءِ الْمِلَّةِ أَبِى حَنِيفَةَ النُّعْمَانِ بنِ ثَابِتٍ الْكُوفِىِّ وَأَبِى يُوسُفَ يَعْقُوبَ بنِ إِبْرَاهِيمَ الأَنْصَارِىِّ وَأَبِى عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بنِ الْحَسَنِ الشَّيْبَانِىِّ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ وَمَا يَعْتَقِدُونَ مِنْ أُصُولِ الدِّينِ وَيَدِينُونَ بِهِ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ نَقُولُ فِى تَوْحِيدِ اللَّهِ مُعْتَقِدِينَ بِتَوْفِيقِ اللَّهِ … متابعة قراءة مَتْنُ الْعَقِيدَةِ الطَّحَاوِيَّةِ

عصمة الأنبياء من الكذب والجبن وسبق اللسان والجنون والأمراض المنفّرة

حَديثُ (كَذَبَ إبراهيمُ ثَلاثَ كَذَباتٍ) رواه البخاري ومسلم وغيرهما، فقَد اعتَرضَ علَيهِ بَعضُ العلَماءِ كالرّازيِّ في تفسيرِه (22/ 185) وأوَّلَه بَعضُهُم على نَحوِ مَا ذكَرْنا: قالَ في الفَتح (6/ 391) في شرح بابِ قولِ اللهِ تعَالى (واتَّخَذَ اللهُ إبراهيمَ خَلِيلًا) (سورة النساء/125]) وأمّا إطلاقُه الكَذِبَ على الأمُورِ الثّلاثَةِ فلِكَونِه قَال قَولًا يَعتَقِدُه السّامِعُ كذِبًا لكنّه إذَا حَقَّقَ لم يَكُن كَذِبًا لأنّه مِن بابِ الْمَعَارِيضِ المحَتمِلَةِ … متابعة قراءة عصمة الأنبياء من الكذب والجبن وسبق اللسان والجنون والأمراض المنفّرة

عقيدة أهل السنة في الأسباب والمسببات

عقيدة أهل السنة في الأسباب والمسبباتاللهُ خَالِقُ الأَسْبَابِ وَالْمُسَبَّبَاتِالدَّلِيلَ عَلَى أَنَّ الأَسْبَابَ لا تَخْلُقُ مُسَبَبَاتِهَا في المدخل لأبي عبد الله محمد العبدري الفاسي المالكي الشهير بابن الحاج (ت ٧٣٧ هـ) وَآكَدُ مَا عَلَى الْمَرِيضِ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ قُوَّةُ الْيَقِينِ وَالتَّصْدِيقُ فَيَمْشِي عَلَى قَاعِدَةِ مَذْهَبِ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ فِي أَنَّ الْأَشْيَاءَ لَا تُؤَثِّرُ بِذَوَاتِهَا، وَلَا بِخَاصِّيَّةٍ فِيهَا بَلْ بِمَحْضِ اعْتِقَادِهِ بِأَنَّهُ لَا فَاعِلَ عَلَى الْحَقِيقَةِ إلَّا … متابعة قراءة عقيدة أهل السنة في الأسباب والمسببات