, ,

الْكَلِمَةُ الطَّيِّبَةُ صَدَقَةٌ، فأكثِرُوا مِنَ الكَلَامِ الطَيِّبِ فيمَا بينكُم

《الْكَلِمَةُ الطَّيِّبَةُ صَدَقَةٌ، فأكثِرُوا مِنَ الكَلَامِ الطَيِّبِ فيمَا بينكُم》
 
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: “والكَلِمَةُ الطَّيِّبَةُ صَدَقَة” يعني فيها أجرٌ وخَيرٌ وثوابٌ وبَركَةٌ، فتَكلَّمْ مع النَّاسِ بما هو مُحَبَّبٌ إلى قلوبِهِم، كأنْ تقولَ له: يا أخي أو أن تقولَ له: باركَ اللهُ بكَ، أو جزاكَ اللهُ خيرًا، أو أحسَنَ اللهُ إليكَ، بدلَ الكلمات أو العبارات التي فيها إيذاءٌ أو تَحقيرٌ أو إهانةٌ أو سَبٌّ أو شَتمٌ. عَوِّدْ لِسانَكَ الخير كما قالَ الرسولُ ﷺ: “والكَلِمَةُ الطَّيِّبَةُ صَدَقَة”، والناسُ بحاجةٍ لذلك بدلَ أنْ تُقابِل هذا أو ذاك بالكلامِ السيئ وبالألفاظِ النَّابيَةِ، خاطِبهُم بالكلماتِ الطيِّبَة والعِباراتِ الحسَنة فَإنَّ هذا مِنْ أسبابِ قُوةِ المَودَّة والمَحبَّة بينَ المُسلمين. هذهِ وصيَّةٌ نَبويَّةٌ فاعْمَلوا بِها.

《وَجْهُ دِلالَةِ الْمُعْجِزَةِ عَلَى صِدْقِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ》

الأَمْرُ الْخَارِقُ الَّذِي يَظْهَرُ عَلَى يَدِ مَنِ ادَّعَوِا النُّبُوَّةَ مَعَ التَّحَدِّي مَعَ عَدَمِ مُعَارَضَتِهِ بِالْمِثْلِ نَازِلٌ مَنْزِلَةَ قَوْلِ اللَّهِ صَدَقَ عَبْدِي فِي كُلِّ مَا يُبَلِّغُ عَنِّي، أَيْ لَوْلا أَنَّهُ صَادِقٌ فِي دَعْوَاهُ لَمَا أَظْهَرَ اللَّهُ لَهُ هَذِهِ الْمُعْجِزَةَ، فَكَأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ صَدَقَ عَبْدِي هَذَا الَّذِي ادَّعَى النُّبُوَّةَ فِي دَعْوَاهُ لِأَنِّي أَظْهَرْتُ لَهُ هَذِهِ الْمُعْجِزَةَ، لِأَنَّ الَّذِي يُصَدِّقُ الْكَاذِبَ كَاذِبٌ، وَاللَّهُ يَسْتَحِيلُ عَلَيْهِ الْكَذِبُ. فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ اللَّهَ إِنَّمَا خَلَقَهُ لِتَصْدِيقِهِ، إِذْ كُلُّ عَاقِلٍ يَعْلَمُ أَنَّ إِحْيَاءَ الْمَوْتَى وَقَلْبَ الْعَصَا ثُعْبَانًا وَإِخْرَاجَ نَاقَةٍ مِنْ صَخْرَةٍ صَمَّاءَ لَيْسَ بِمُعْتَادٍ.

《السَّبِيلُ إِلَى الْعِلْمِ بِالْمُعْجِزَةِ بِالْقَطْعِ وَالْيَقِينِ》

الْعِلْمُ بِالْمُعْجِزَاتِ يَحْصُلُ: بِالْمُشَاهَدَةِ لِمَنْ شَاهَدُوهَا، وَبِبُلُوغِ خَبَرِهَا بِطَرِيقِ التَّوَاتُرِ فِي حَقِّ مَنْ لَمْ يَشْهَدْهَا، وَذَلِكَ كَعِلْمِنَا بِالْبُلْدَانِ النَّائِيَةِ وَالْحَوَادِثِ التَّارِيخِيَّةِ الثَّابِتَةِ الْوَاقِعَةِ لِمَنْ قَبْلَنَا مِنَ الْمُلُوكِ وَالأُمَمِ، وَالْخَبَرُ الْمُتَوَاتِرُ يَقُومُ مَقَامَ الْمُشَاهَدَةِ، فَوَجَبَ الإِذْعَانُ لِمَنْ أَتَى بِهَا عَقْلًا كَمَا أَنَّهُ وَاجِبٌ شَرْعًا.
‏​
《اعملُوا على نشرِه مُخلِصينَ النِّيّةَ للهِ تعالَى》

التنقل بين المقالات

المقال السابق:
المقال التالي:

اكتشاف المزيد من موقع لطائف التنبيهات

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading

اكتشاف المزيد من موقع لطائف التنبيهات

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading