وردَ أنَّ رجُلا منَ الصالحين سمِعَ بشخصٍ في بلدةٍ، مجابِ الدعاء، فذهبَ إليه واستضافَه ثلاثَ ليالٍ فلمْ يجِدْ فيه شيئًا زيادةً، فقال له بعدَ الأيامِ الثلاث: أسألُكَ: ما سرُّ إجابةِ دعوَتِك؟
فقال له: تلك دعوةُ نفسٍ عضَّها الجوع، وصَدَقَتْ لله في السجودِ والرُّكُوعِ، فأعطَاها مُنَاها وأجابَ دُعَاها.
قال: وكيفَ ذلك؟
قالَ له: أصابَ النّاسَ قحطٌ، فبينما أنا ذاتَ ليلةٍ، فإذا بامرأةٍ جميلةٍ تُخْجِلُ البدرَ مِن جمالها دقّتِ البابَ، وطلبَتْ مني طَعامًا فقلتُ لها لا، إلا أنْ تُراوِدِيني عن نفسِكِ. فقالت لي: الموتُ ولا معصيةُ رَبِّي، وَرَجَعَتْ وهي تبكي، ثم رجَعَتْ بعد أيامٍ وقد طواها الجوعُ وأشرَفَتْ على الهلاكِ وطلبتْ مني طعامًا، فقلتُ لها: إلا أنْ تُراوِدِيني عن نفسك، فقالت: الموتُ ولا معصيةُ رَبِّي، الموتُ ولا معصيةُ رَبِّي، فعادتْ ولم تَكَدْ تحتَمِل، فقلتُ لها مثلَ ذلك فرَجَعَتْ وهي تبكي فَلَحِقْتُ بها وسمعتُها تقولُ ءاياتٍ تُناجي اللهَ تعالى، فلمّا سمعتُها تقولُ ذلك زادَ الإيمانُ في قلبي وحبُّ الخير، وتبتُ إلى اللهِ، فقلتُ لها ارجِعي وخُذِي ما تشائينَ لوجهِ الله، فَرَجَعَتْ وفَعَلَتْ ثم رفَعَتْ يدَيْها إلى السماءِ وقالت: اللَّهُمَّ كما هديتَ قلبَهُ، وأَنَرْتَ لُبَّهُ فأَجِبْ دعاءَهُ، ولا تَرُدَّهُ اللَّهُمَّ خائبًا.
https://t.me/getinfo
Visit Us ;)
الدعاء لي ولوالديا بالخير بارك الله فيكم
