إحترام المؤمن

📅

|

👁️

2 views

|

❤️

   خَلَقَ اللَّهُ الإِنْسَانَ فِى أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ وَسَخَّرَ لَهُ مَا فِى السَّمَوَاتِ وَمَا فِى الأَرْضِ جَمِيعًا وَجَعَلَ لَهُ عَقْلًا وَلِسَانًا وَشَفَتَيْنِ وَعَيْنَيْنِ وَأُذُنَيْنِ لِيَسْتَعْمِلَ هَذِهِ الأَدَوَاتِ فِيمَا يُرْضِى اللَّهَ تَعَالَى، خَلَقَهُ لِيَقُومَ بِعِبَادَتِهِ وَلِيَسْتَعْمِلَ جَوَارِحَهُ فِى طَاعَتِهِ.

   قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ﴾ [سُورَةَ التَّغَابُن/3].

   وَجَعَلَ اللَّهُ لِلْمُؤْمِنِ مِيزَةً عَلَى غَيْرِهِ لِأَنَّهُ أَدَّى أَعْظَمَ حَقٍّ مِنْ حُقُوقِ اللَّهِ وَهُوَ تَوْحِيدُهُ تَعَالَى وَتَرْكُ الإِشْرَاكِ بِهِ شَيْئًا.

   فَالإِنْسَانُ الْمُؤْمِنُ لَهُ حُرْمَةٌ عَظِيمَةٌ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى وَقَدْ حَثَّ الشَّرْعُ عَلَى احْتِرَامِهِ وَعَدَمِ تَحْقِيرِهِ وَجَعَلَ إِيذَاءَهُ مَعْصِيَةً يُعَاقَبُ عَلَيْهَا فَإِذَا اغْتَابَهُ شَخْصٌ وَلا عُذْرَ لَهُ ارْتَكَبَ مَعْصِيَةً مِنْ مَعَاصِى الِلسَّانِ، وَلَوْ ضَرَبَهُ بِغَيْرِ حَقٍّ ارْتَكَبَ مَعْصِيَةً مِنْ مَعَاصِى الْيَدَيْنِ وَهَكَذَا.

   بَعْضُ أَبْوَابِ الْمَعَاصِى الَّتِى يَجِبُ تَجَنُّبُهَا

  • مِنْ مَعَاصِى الْقَلْبِ التَّكَبُّرُ وَالْحِقدُ وَالْحَسَدُ.
  • مِنْ مَعَاصِى الْعَيْنِ النَّظَرُ إلَى الْمُؤْمِنِ بِالِاسْتِحْقَارِ وَالِازْدِرَاءِ.
  • مِنْ مَعَاصِي اللِّسَانِ الِاسْتِهْزَاءُ بالْمُؤْمِنِ أَىِ التَّحْقِيرُ لَهُ وَكَذَلِكَ كُلُّ كَلامٍ يُؤْذِى الْمُؤْمِنَ وَالضَّحِكُ عَلَيْهِ اسْتِحْقَارًا لَهُ بِمَا فِيهِ مِنَ الإِيذَاءِ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «بِحَسْبِ امْرِءٍ مِنَ الشَّرِّ أَنْ يَحْقِرَ أَخَاهُ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
  • مِنْ مَعَاصِى الْيَدَيْنِ ضَرْبُ الْمُؤْمِنِ بِغَيْرِ حَقٍّ وَمِثْلُ الضَّرْبِ تَرْوِيعُ الْمُؤْمِنِ وَالإِشَارَةُ إِلَيْهِ بِنَحْوِ سِلاحٍ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «مَنْ أَشَارَ إِلَى أَخِيهِ بِحَدِيدَةٍ فَإِنَّ الْمَلائِكَةَ تَلْعَنُهُ وَإِنْ كَانَ أَخَاهُ لِأَبِيهِ وَأُمِّهِ» رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ.
  • مِنْ مَعَاصِى الرِّجْلَيْنِ السِّعَايَةُ بِالْمُؤْمِنِ وَالْوِشَايَةُ بِهِ لِإِيذَائِهِ عِنْدَ الظَّلَمَةِ.
  • مِنْ مَعَاصِى الْبَدَنِ مُحَاكَاةُ الْمُؤْمِنِ اسْتِهْزَاءً بِهِ إِنْ كَانَ ذَلِكَ بِالْقَوْلِ أَوِ الْفِعْلِ أَوِ الإِشَارَةِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا لا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِّنْ قَوْمٍ﴾ [سُورَةَ الْحُجُرَات/11] وَقَدْ تَكُونُ الْمُحَاكَاةُ بِالضَّحِكِ عَلَى كَلامِهِ إِذَا تَخَبَّطَ فِيهِ أَوْ غَلِطَ أَوْ عَلَى صَنْعَتِهِ وَقُبْحِ صُورَتِهِ. فَيَنْبَغِى عَلَى الْمُؤْمِنِ أَنْ يُحِبَّ أَخَاهُ الْمُؤْمِنَ وَأَنْ يَعْطِفَ عَلَيْهِ وَيُعِينَهُ.

   قَالَ النَّبِىُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «مَثَلُ الْمُؤْمِنِينَ فِى تَوَادِّهِمْ وَتَرَاحُمِهِمْ وَتَعَاطُفِهِمْ مَثَلُ الْجَسَدِ إِذَا اشْتَكَى مِنْهُ عُضْوٌ تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ الْجَسَدِ بِالسَّهَرِ وَالْحُمَّى» رَوَاهُ الْبُخَارِىُّ وَمُسْلِمٌ.

Share this page to Telegram

التنقل بين المقالات

المقال السابق:
المقال التالي:

اكتشاف المزيد من موقع لطائف التنبيهات

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة

اكتشاف المزيد من موقع لطائف التنبيهات

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة