انقطاع أسانيد ابن تيمية ومحمد ابن عبد الوهاب – رد ابن عفالق على محمد بن عبد الوهاب

انقطاع أسانيد ابن تيمية ومحمد ابن عبد الوهاب

قَالَ ابْنُ تَيْمِيَّة الْحَرَّانِي في مَجْمُوع الفَتَاوَى 154/6،- اعْتَنَى بِهَا وَخَرَّجَ أَحَادِيثَهَا: عَامِر الـجَزَّار، أَنْوَر البَاز، دَار الوَفَاء لِلنَّشْر- ما نصه: “وَأَنَا وَغَيْرِي كُنَّا عَلَى مَذْهَبِ الْآبَاءِ فِي ذَلِكَ نَقُولُ فِي الْأَصْلَيْنِ بِقَوْلِ أَهْلِ الْبِدَعِ، فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَنَا مَا جَاءَ بِهِ الرَّسُولُ دَارَ الْأَمْرُ بَيْنَ أَنْ نَتَّبِعَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ، أَوْ نَتَّبِعَ مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا، فَكَانَ الْوَاجِبُ هُوَ اتِّبَاعُ الرَّسُولِ، وَإِلاَّ نَكُون مِمَّنْ قِيلَ فِيهِ: {وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا-لقمان:21-

هَذَا اعْتِرَافٌ صَرِيحٌ مِن هَذَا الحراني أَنَّهُ كَانَ عَلَى عَقِيَدَةِ مَشَايِخِهِ مِنْ آبَائهِ: آل تَيْميَّة، وَفِيهِم مِنْ أَكَابِر الفُقَهَاء فِي الْمَذْهَبِ الْحَنْبَلِي كَجَدِّهِ: “مَجْد الْدِّين عَبْد السَّلاَم بْن تَيْمِيَّة” صَاحِب: “الْمُسَوَّدَة فِي أُصُولِ الْفِقْهِ” وَوَالِدِهِ: “عَبْد الْحَلِيم بْن تَيْمِيَّة”…ثُمَّ إِنَّهُ هَذَا المجسم اكْتَشَف بَعْدُ أَنَّ آبَائَهُ أُولَئِكَ وَأَجْدَادَهُ وَهَلُمَّ جَرًّا كَانُوا عَنْ بَكْرَةِ أَبِيهِم مِنْ أَهْلِ الْبِدَعِ في العقائد على زعمه، فاختار قراءة ما وجده مبثوثا بين الكتب عوض تلقي العلوم من افواه العلماء فوقع في غياهيب التجسيم و التبديع و التكفير.

وَعَلَى نَفْسِ الْخُطَى سَارَ المُفْتَتِن بِهَذَا الْمجسم، وهو مُؤَسِّس الحركة الْوَهَّابِيَّة المدعو مُحَمَّد بْن عَبْد الْوَهَّاب ، لكنه سَلَبَ الإِسْلاَمَ عَنْ مَشَايِخِهِ كُلِّهِم بِمَا فِيهِم وَالِدُهُ الْشَّيْخ عَبْد الْوَهَّاب .فَقَالَ: وَأَنَا أُخْبِرُكُم عَنْ نَفْسِي، وَاللهِ الَّذِي لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ، لَقَدْ طَلَبْتُ الْعِلْمَ، وَاعْتَقَدَ مَنْ عَرَفَنِي أَنَّ لِي مَعْرِفَةً، وَأَنَا ذَلِكَ الْوَقْت، لاَ أَعْرِفُ مَعْنَى: “لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ”، وَلاَ_أَعْرِفُ دِينَ الْإِسْلاَمِ قَبْلَ هَذَا الْخَيْر الَّذِي مَنَّ اللهُ تَعَالَى بِهِ، وَكَذَلِكَ مَشَايِخِي، مَا مِنْهُم رَجُلٌ عَرَفَ ذَلِكَ. فَمَنْ زَعَمَ مِنْ عُلَمَاءِ “الْعَارِضِ”: أَنَّهُ عَرَفَ مَعْنَى: “لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ”، أَوْ عَرَفَ مَعْنَى الْإِسْلاَمِ قَبْلَ هَذَا الْوَقْتِ، أَوْ زَعَمَ عَنْ مَشَايِخِهِ أَنَّ أَحَداً عَرَفَ ذَلِكَ، فَقَدْ كَذَبَ وَافْتَرَى، وَلَبَّسَ عَلَى الْنَّاسِ، وَمَدَحَ نَفْسَهُ بِمَا لَيْسَ فِيهِ. انتهى من كتاب الدُّرَرُ السَّنِيَّة فِي الأَجْوِبَة النَّجْدِيَّة 51/10، جَمْع: عَبْد الْرَّحْمَان بن مُحَمَّد بن قَاسِـم الْعَاصِمِي الْـنَّجْدِي، الطَّبْعَة السَّادِسَة: 1417هـ-1996م

روابط ذات صلة بالموضوع

https://m.facebook.com/…/a.1492665…/1492665194145555/…

رد ابن عفالق على محمد بن عبد الوهاب

قال ابن عفالق في جوابه على رسالة ابن معمر عن محمد بن عبد الوهاب: “وهذا الرجل كفر الأمة بل والله وكذب الرسل وحكم عليهم وعلى أممهم بالشرك”. انتهى

و هذه مقدمة الشيخ ابن عفالق كما وردت في كتابه: ” الحمد لله رب العالمين، وصلى الله على سيدنا محمد، وآله وصحبه أجمعين، من محمد بن عبد الرحمن إلى محمد بن عبد الوهاب السلام على عباد الله الصالحين، وبعد:

فقد وقفت على القواعد التي بنيت عليها مذهبك، ووصلت إلى بخط يدك، فوجدتك قد ارتقيت فيها مرتقى صعبا، وعزا حزنا شتمت به الأئمة، وسببت به أعلام الأمة، وهدمت به قواعد الملة المحمية. وثلبت به جميع الأمة المحمدية، حتى ارتقيت فيه إلى الجزم بزيغ أصحاب رسول الله – .. والأئمة الأربعة، ومن قلدهم إلى يومنا هذا، وسأبين لك – إن شاء الله تعالى – أن هذا مضمون قواعدك بيانا واضحا، يشترك في معرفته العامي والفقيه، والجاهل البسيط، والعالم النبيه.”. انتهى

رابط ذو علاقة
https://www.facebook.com/share/Y1wczdLUi8usueno/?mibextid=oFDknk

محمد بن عبد الرحمن بن حسين بن محمد بن عفالق الفالقي نسبا الأحسائي بلدا، العلامة، الفهامة، الفلكي، المحرر.
له ترجمة حافلة كبيرة طويلة تدل على أنه علامة عصره و فقيه دهره في ” السحب الوابلة” ص:927 و “علماء نجد خلال ثمانية قرون” 6/38.

قال الشيخ محمد مانع في حاشيته على تاريخ الأحساء:” و لابن عفالق ترجمة تدل على فهم جيد و علم واسع”إهـ .

وجاء في” السحب الوابلة على أضرحة الحنابلة” عند ترجمته: ” ولد في بلد الأحساء، و بها نشأ، و أخذ عن علمائها القاطنين بها الواردين إليها، و أجازوه و مهر في الفقه و الأصول و العربية و سائر الفنون و فاق في علم الحساب و الهيئة و توابعها، و اشتهر بتحقيق علم الفلك و تدقيقه في عصره فما بعده، و ألف فيه التآليف البديعة….و على كتبه المعول، و أقرأ جميع الفنون جمعا من الفضلاء أنبلهم الشيخ محمد بن فيروز..و كان-ابن عفالق- عالما عاملا فاضلا كاملا محققا ماهرا. توفي سنة 1164هـ بالأحساء”.