والخبر الصادق على نوعين أحدهما الخبر المتواتر وهو الثابت على ألسنة قوم لا يُتصوَّر تواطؤهم على الكذب

من الجائز عقلا  أن تدرك خواص حاسة منها بحاسة أخرى لانه ليس شيء من هذه الحواس خالقا  ومكونا لذلك بل تحصل الادراكات بخلق الله تعالى فجائز عقلا أن ترى بقلبك كما حصل مع النبيّ صلى الله عليه وسلم ليلة المعراج حث رأى ربه بفؤاده ولكن الله سبحانه لم يجر العادة بذلك

يعني الله تعالى جعل هذه الحاسة انك ترى بها وهذه تتذوق بها وهذه تشم بها – الله خصها بذلك – مع انه عقلا يقبل العقل ان تكون هذه الحاسه لشيء اخر و لكن كما بيّنا الله ما جعل العادة تجري الا بهذه الطريقة

فالعبد يكسب فعله و الكسب باختصار هو توجيه العبد قصده نحو الفعل فيخلقه الله عند ذلك

 نحن لسنا مسلوبي الارادة لسنا كالريشة المعلقة في الهواء تأخذنا الرياح يمنة ويسرة , لنا اختيار . نحن لسنا كالجبرية القائلين ان العبد مسلوب الارادة ولا نقول كالقدرية ان العبد يخلق فعله فعندهم هو بزعمهم مؤثر حقيقي يوجد بالقدرة التي هي معه من العدم الى الوجود . نحن لا نقول بهذا ولا نقول بهذا.

 اهل السنة يثبتون للعبد الاختيار والقدرة والمشيئة لكنها تحت مشيئة الله كما في الاية : وما تشاؤون إلا ان يشاء الله رب العالمين.

مشيئتنا اثبتها الله لكن مشيئتنا تحت مشيئة الله ولذلك الطحاوي قال غلبت مشيئته المشيئات كلّها فلا يكون الا ما شاء الله الا ما قدر الله الا ما علم الله.  

هذا التكليف طالما هذا لا يكون الا بمشيئة الله او تقدير الله فلما نحن نحاسب عليه؟

 نحاسب عليه اولا لاننا مكلفون  لو كان الواحد دون البلوغ لا يكتب عليه شيء

 ثانيا نحنعندنا عقل فلو كان الواحد مجنونا لا يكتب عليه

 ثالثا بلغتنا دعوة الاسلام فلو لم تبلغنا دعوة نبي ما كنا مكلفين. قال الله تعالى:  وما كنا معذّبين حتى نبعث رسولا.

رابعا نحن نعمل  باختيارنا فما كان باختيارنا يحصل يعني بتوجيه ارادتنا نحو العمل

 فانت يكتب لك او عليك للاية:  لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت

وما ربّك بظلاّم للعبيد

وفعّال لما يريد

الله تبارك وتعالى جعل فيك هذا كله فجعلك تحاسب على الخير بالحسنات وعلى الشر بالعقاب

بمعنى اخر لما كنت انت فعلت باختيارك كتب لك او عليك .هذا الكسب هو بخلق الله ولكن لو ادخلنا الله تعالى بعد ان خلقنا مباشرة الى الجنة والنار من غير ان يكون في الحياة الدنيا ابتلاء بالتكاليف بحيث فورا خلق الناس فقسم الى الجنة وقسم الى النار على حسب مشيئته الله وعلمه الازليين وما أرسل إلينا انبياء ليبلغونا ويحذرون وما جعل لنا الحياة الدنيا لقال الكفار يوم القيامة يا الله لو اعطيتنا مهلة لو نبهتنا لو بينت لنا

فجعل الله لهم هذه الحياة علامة عليهم لذلك قال بعض العلماء اعمالنا علامات للعقاب والثواب. انت تعاقب أو تثاب بحسب العمل الذي صدر منك باختيارك

وكل هذا بخلق الله لانه لا يكون الا ما قدر الله وشاء الله والله هو الذي يبرز من العدم الى الوجود وحده

 فنقول مثلا انت كنت ماشيا وقعت في بئر ومت هل يكتب عليك هذا انك قتلت نفسك ؟ لا يكتب. اما اذا انسان رمى نفسه من طابق علوي ومات. هذا ماذا يقال فيه؟ يقال فيه انتحر و قتل نفسه. عصى. هذا يحاسب على هذا الفعل و يعذب عليه يستحق يعني العذاب عليه لانه فعله باختياره. هل هو خالق له؟  لا. لكن له اختيار.

فهذا الاختيار الذي عبر عنه العلماء بالكسب الذي اذا وجهت ارادتك نحو العمل يخلقه الله فيك.

 لذلك كما قال الله فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره.

العمل نسب الى العبد لأنّه وجّه اختياره نحوه لكن ليس بخلقه .

قال المؤلف رحمه الله والخبر الصادق على نوعين أحدهما الخبر المتواتر وهو الخبر الثابت على ألسنة قوم لا يتصور تواطؤهم على الكذب.

 هذا تعريف الخبر المتواتر اجتماع عدد من الناس من حيث العادة لا يجتمعون على كذب لا يتصور اجتماعهم على كذب هذا شرط الخبر المتواتر في كل طبقاته. أن يكون بهذا العدد في كل طبقات الخبر المتواتر من أوله الى وصوله إلينا.

 مثلا القائلون بأن عيسى صلب صلى الله عليه وسلم

القرءان قال ما قتل وما صلب كما قال الله وما قتلوه وما صلبوه ولكن شبّه لهم .هذا في القران وهو متواتر.

اليوم مئات الملايين القائلون بأنّ عيسى صلب. نعود الى أول طبقة رأت هذا وقالت انه صلب

كم كان عددهم اولا؟

 نحن نقول كان مع الحواريين الذين هم أقرب تلاميذه وأصحابه اثني عشرة شخصا هذا كلامنا أهل السنة

هذا يرويه ابن عباس عن النبي عليه الصلاه والسلام و له حكم المرفوع. يقول قال لهم وهو عيسى عليه السلام -عرف عن طريق الوحي- من يقتل مكاني ويلقى عليه شبهي ويكون رفيقي في الجنة  فقام اصغرهم سنا اصغر الحاضرين يعني فقال أنا قال اجلس فأعادها قال من يلقى عليه شبهي ويقتل مكاني ويكون رفيقي في الجنة قام هو نفسه وفي الثالثة قام كذلك هو نفسه فقال له أنت. هو ماذا كان عرف سيدنا عيسى ؟ عرف بطريق الوحي انه سيأتون لقتله يريدون قتله وعرف ان بعضهم سيكفر . فقال لهم إن منكم من سيكفر بعد ان ءامن بي.

 فلما جاء اليهود لقتله من بني اسرائيل أرادوا قتله هرب الذين معه وخرجوا من المكان {الذي كان فيه الاجتماع} وعيسى رفع من طاقة يقال لها روزنة يعني فتحة في السقف مثل الطاقة الصغيرة {نافذة} خرج منها الملائكة فرفعوه الى السماء الثانية .فهذه روايه المسلمين وألقي الشبه على تلميذه. هذا القول المعتمد عند أهل السنة والجماعة.

 هنا بعض النصارى يخالفوننا بالرفع وانه لم يقتل بل أنّ الذي صلب هو الشخص الذي دل عليه أو دسّ أو دزعليه يعني الذي فتن واخبر عن مكان عيسى. لكن الصحيح عند أهل السنة أن هذا مسلم من اتباع عيسى و صحابي من أصحابه والرسول عيسى بشّره بالجنة لانّ هذا المسلم فدى عيسى قال له عيسى عليه السلام تقتل مكاني وتكون رفيقي في الجنة يعني انت بشرى لك بالموت على الايمان ودخول الجنة.

نعود الى العدد, قلنا كانوا مع عيسى13 شخصا, اثني عشرة شخصا + عيسى,لما خرجوا نقص اثنان, وهذا المصلوب. اذن نقص واحد.  فقال بعضهم ان كان هذا عيسى فاين صاحبنا وان كان هذا صاحبنا فاين عيسى؟ لان وجهه صار وجه عيسى كأنه عيسى يعني شبه عيسى تماما

وهذه الرؤيه كانت عن بعد فقال بعضهم إنه الله لا يموت فكفروا وقال بعضهم ابن الله لا يموت فكفروا وقال بعضهم هذا جسد صاحبنا ووجه عيسى

فالذين قالوا بالصلب أنّه عيسى الذي صلب ايضا اختلفوا فيما بينهم وكان عددهم لا يصل الى حد التواتر لانه بقي من هو على الايمان وحتى على قول أن العدد المتواتر سبعة لان بعضهم قال سبعةو بعضهم قال عشرة حتى يقال عنه عدد متواتر

حتى هذا ما وصلوا اليه في الطبقه الاولى يعني الذين رأوا الصلب رأوه عن بعد وما تيقنوا انه عيسى – اختلفوا فيما بينهم- 

فاذا بعض النصارى يقولون أنه قام بعد ذلك ورفع يعني فيسمونها جمعه القيامة او نحو ذلك يعني يقولون أحياه عاد الى الحياه وخرج .

.نحن نقول هو لم يقتل ولم يصلب

عندنا اثبات معجزة القران نصل فيها باستدلالات لصحة ما في القران ,هذا الخبر المتواتر, اما هم اول طبقة وثاني طبقة التي قالت هذا, كلها ما بلغت حدد تواتر , لو كان اليوم ملايين. العبرة بالتواتر أن يكون في كل طبقاته من اول الخبر الى اخره كلها في اعداد المتواتر. ماذا يقال لها ؟ يستحيل عادة اجتماعها على الكذب لذلك خبر صلب عيسى ليس متواترا يعني لا يعطي الخبر اليقيني .

لماذا يقولون لا يتصور تواطؤهم عاده على الكذب؟ لأن الله ما اجرى العادة على ذلك. في العادة لا يحصل ذلك ولو كان عقلا قد يحصل بمعنى معيّن الا أنه في العادة الله ما اجراها على ذلك .

الخبر المتواتر لايحتمل الكذب بل يتحتم موافقته للواقع واما تفسيره فهو الخبر الذي يخبر به اناس كثيرون بحيث لا يتصور ان يتواطؤوا على الكذب يعني لا يحصل ان يجتمعوا على الكذب فلا يتفقون على امر بخلاف الواقع فيما بينهم

 فإن من كان بهذه الصفه في الطبقه الاولى والوسطى والاخيرة يوجب العلم اليقيني

يعني في هذه الطبقات لابد ان يكون بقي هذا الخبر ينقله عدد يقال فيه : عدد التواتر.

نعطيكم مثالا هل الان بالنسبة مثلا لهذا الذي يقال له نابليون بونابرت من منكم رءاه؟  تسمعون عنه اليس كذلك ؟ من التقى منا  به وصافحه؟ لا يوجد . هل ننكر وجوده؟ لا ننكر لأنّه تواتر خبر وجود شخص يقال له نابليون .فاذا كذلك تواتر خبر وجود شخص اسمه محمد فهذا محمد صلى الله عليه وسلم هذا تواتر عنه شيء يدل على صدقه فيما ادعاه وهي المعجزة التي بين ايدينا و ما زالت. ما هي؟  هي القران تحدي قائم الى يومنا.

فاذن الخبر الصادق مثل البلاد النائية و الملوك الخالية التي فاتت من زمن ولو لم ندركها من حيث الحياة يعني ما كنا معهم لكن لا ننكر وجودها. هل تنكرون وجود الفراعنة؟  لا ننكر وجود الفراعنة مع اننا ما كنا في زمانهم. كم مر عليهم؟ مئات بل يقال الاف السنين .تواتر الخبر.

 يعني لن يجتمع كل هؤلاء الناس عليك كذبا حتى يقولون لك يوجد بلد اسمها امريكا. انت لو لم تزر امريكا تواتر الخبر اليك انه يوجد بلد اسمها امريكا. لو لم تزرها.

لكن الذي نقل اول الخبر كانوا عدد لا يجتمع عادة على كذب يعتبر في الطبقه الاولى والطبقة التي تلي والطبقة الاخيرة التي وصلك منها الخبر

الاصوليون يعني العلماء الذين تكلموا في الاصول قالوا لا يشترط ان يكونوا عدولا

هذا قول الجمهور يعني اغلب الاصوليين قالوا لا يشترط فيه العدالة يعني هذا العدد من الناس الذين نقلوا في كل طبقه لا يشترط فيهم العدالة

نعم الشيرازي احد المتكلمين في الاصول يقول حتى لو تواتر الخبر عن طريق الكفار- اجتمع عدد يعني من الكفار في العادة لا يجتمعون على الكذب –  يحصل به علم لانه خبر متواتر وبعضهم يقول لابد ان يكون هؤلاء الذين ينقل عنهم عدولا ومسلمين. العدل هو الذي ادى الواجبات واجتنب المحرمات فان وقع في صغائر لم تغلب سيئاته حسناته مع بعض الصفات مثل أن يلتزم مروءه امثاله  يعني اخلاق من كان مثله .

اما لما نقول عدول الرواية في الحديث مثل الصحابة عدول رواية يعني لا يكذبون على رسول الله صلى الله عليه وسلم ولو بعضهم فسق ظلم او عصى لكن لا يكذبون على رسول الله ولو التقى بالنبي اخر ساعه من حياته ومات يعني ما تهيأ له صحبة طويلة لا يكذبون على رسول الله

ولابد  للمتواتر أن يكون مستندا الى الحس كالرؤية والسماع واما ما لايستند الى القضايا العقلية فلايقال له متواتر.

ما كان مستندا الى القضايا العقلية لا يقال له متواتر .

ما تواتر شرط ان يكون اعتمد على الحس ,الحواس الخمس أي السمع والبصر والذوق والشم واللمس.

فاصل الخبر الصادق يكون انبنى على هذه الحواس اما ما يوصلك اليه العقل- يعني العقل يعطيك بمقدمات ونتيجه تتوصل بها الى امر هذه تسمى عندنا علم استدلالي يحصل لنا به بالاستدلال-  فسبب للعلم اليقيني لكن يفيد العلم القطعي اذا نظرت نظرا صحيحا يعني تفكرت فيه تفكرا بمقدمات ونحو ذلك . فما يوصلك اليه العقل ليس كالنظر بالحاسة الذي يعطيك فورا العلم بالشيء . انما قالوا العقل لا يتحقق به العلم القطعي الا اذا استوفى النظر الصحيح ,عندها يفيد العلم القطعي.

 البلاد النائي اي البعيدة التي انت لم تصل اليها.  هذا اذا بلغك فهو خبر متواتر على معنى هذا الخبر انه وصلك من طريق عدد نقلوا اليك وهم بنوا ذلك عن طريق الحس فوصلك من جمع عن جمع عن جمع لا يجتمعون على الكذب مثل الملوك الخالية يعني الذي ماتوا سبقونا في الازمنة التي مضت مثل شداد ابن عاد و فرعون وهامان وقارون الى غير ذلك هؤلاء بعضهم ذكر في القران , حتى المسلمون منهم سليمان عليه السلام و ذو القرنين.  هذا كله خبره متواتر وصلنا من طريق التواتر

هي المقدمه هكذا بدايتها هكذا لانه كان يعني يثبت عند الطالب الدليل العقلي على حقيه ما جاء به الاسلام ثم ينطلق الى صفات الخالق وصفات المخلوق والنبوات أما الطحاوي مثلا بدا بالكلام عن الله مباشره يعني تكلم عن صفات الله من حيثيه اسهل

اما هذا النسفي طريقته تحتاج تركيز اكبر في بدايتها

المتواتر يعطيك القطع بالشيء يحصل لك علم انت لا تحتاج الى تفكر بمعنى تضع مقدمات لتصل

من زار منكم بغداد مثلا ؟فهذا يدل انه انتم ما رايتموها بالحس لكن هل بلغكم ذلك ام لا ؟ بلغكم. هل تنكرون وجود بغداد ؟ لانكم ما وطئتها اقدامكم ؟؟ لا. تواتر خبرها صحيح فصدقنا بها. لذلك الخبر المتواتر يوجب العلم فيحصل لنا الجزم والقطع واليقين بوجودهما قبل المشاهدة وهذا يحصل للمستدل وغيره ,حتى الصبيان الذين لا اقتداء لهم بطريق الاكتساب وترتيب المقدمات, حتى الولد الذي لا يعرف ان يضع مقدمات ليصل الى نتيجة لا ينكر شيئا مثل هذا خاصة  لما يكون هذا الولد تسأله فيفهم ما يجيب ,مميز .

المشهور الذي عند المحدثين ما كان دون حد التواتر مثل ما رواه ثلاثة فاكثر الى ما دون التواتر .هذا يقال له خبر مستفيض او مشهور وهو من الاحاد التي هي دون التواتر لكنها اعلى من رواية واحد او اثنين ,يقال له مشهور او مستفيض في اصطلاح المحدثين .

اليوم يكثر الكلام حتى من بعض الحكام للاسف صاروا يقولون نحن لا نعمل بالاحاديث التي هي احاد نعمل فقط باحاديث المتواترة.

هذا طريقة المعتزلة اولا

 ثانيا اغلب احكام الدين هي بالاحاد , اغلب الاحكام الفرعية التي نعرفها صلاة صيام وتفاصيلها والمعاملات هي احاديث احاد ليس كلها متواترة

 نعم القران متواتر وهناك سنة متواترة لا ننكر ذلك ولكن اغلب الاحكام ليس كذلك فالذي يرفض الاحاديث الاحاد على الاطلاق هذا يهدم احكاما من الدين يعني الذين يقولون اليوم لا نعمل باحاديث الاحاد كأنهم يقولون لا نعمل بالسنة

بعض العلماء قالوا المتواتر 50 حديثا فقط لكن هي اكثر السيوطي جمعها اكثر وبعض العلماء

الاحاديث المتواترة ليست كثيرة بكثرة الاحاد

لكن الاحاد لتقبل يوجد تفاصيل عند العلماء.

.والاحاد مراتب

في امر العقائد الاشاعرة والماتوريدية قالوا يكفينا المشهور دون المتواتر فاذن كذب ما يقال ان الاشعريّ اشترط التواتر ليؤخذ الحديث في العقيدة

امام الاشعري يقول مثل الماتوريدية في هذه المسالة

 في الاحكام يعني بيوع وضوء طهارة كذا ,اختلفوا في احاديث الشخص الاحاد, يعني التي يرويها واحد, واختلفوا في رتبه الحديث هل نعمل به في الاحكام ام لا .هذا الخلاف .

لكن في الاعتقادات الاشاعرة والماتوريدية يأخذون بالحديث المشهور.انتبهوا ليس المشهور يعني صار منتشرا بين الناس يحفظونه بل المشهور في الاصطلاح يعني الذي هو يرويه ثلاثه فما فوق لكن دون حد المتواتر.

 لماذا نذكرها؟  يذكرونها حتى يبين الرد على الفرق الاخرى التي اشترطت التواتر فيذكرها اهل السنة في عقائدهم حتى يردوا على من قال بالحديث الضعيف في اثبات صفة لله او نفيها وفي الرد على من اشترط التواتر .

هذه الفائده من المسألة .

 نحن نثبت لله تبارك وتعالى الصفات التي هي ثبتت من طريقي الاحاد لكن رتبته يكون مشهورا يعني رواه عدد دون التواتر وفوق الواحد والاثنين يعني ثلاثه فما فوق

الخطابي مع انه اشعري وافق الماتوريدية حماهم الله في هذه المسألة, الما تريديه عندهم لا بد ان يكون مشهورا كما ذكرنا و الاشاعره عندهم دون ذلك طالما هو ثبت بحديث عن ثقه عدل كذا بوصف معين ولو كان يرويه واحد او اثنان

حديث الجاريه لمّا اضطرب او اختلف في تصحيحه. اولا نقول بعضهم صححه و بعضهم قال مضطرب فلا يحتج به في العقيده طالما اختلف فيه لا يحتج به.

حتى عند الحنفيه أليس هو حديث احاد؟ رواه واحد عن النبي فهذا عنده عند الماتوريديه لا يحتج به اصلا في العقائد

وحتى مسلم يقولون ذكره في الصلاة ذكره في مبطلات الصلاة ,في الكلام في الصلاة ,لان هذا الصحابي أوّل امره تكلم في الصلاة, كان يعني ما زال ضعيفا في العلم ,تكلم بكلام الناس في الصلاة, ثم اراد ان يعتق جارية له, فقال له النبي ايت بها.

 الذين قالوا بضعف الحديث قالوا لأن اولا هذه الروايات اضطربت رواية كانت خرساء واخرى  قال لها اتشهدين بالله قالت نعم واخرى قال لها اين الله قالت في السماء. اختلاف هذه الروايات اضطراب مع تساوي الروايات .اضطربت .

يقول النووي: والمضطرب موجب للضعف. وهكذا يقول العراقي والسيوطي وابن الصلاح وغيرهم يعني ممن تكلم فيه علم المصطلح أي مصطلح الحديث.

 اما من قال هو صحيح الاسناد .هذه الرواية قالوا سؤاله لها اين الله اي ما اعتقادك في الله؟ اذا ليس سؤال عن المكان سؤال عن المكانة

 قولها في السماء. ما قالت ساكن السماء جالس في السماء حال في السماء ما قالت موجود بذاته في السماء كل هذا ما استعملته .قالت في السماء. وهذا مما يحتمله اللغه انها تريد عالي القدر جدا هذا تأويل القاضي عياض والحافظ النووي وغيرهما

 شراح الازهر المشايخ مثل الشيخ طه حبيشي من اقربهم كان رئيس قسم العقيدة والفلسفة في الازهر , انا قرات عليه كتب الغزالي كلها وقرات غيرها, كان يؤكد هذا:  عند الاشاعره حماهم الله يقبلون الاحاد.

 لكن قلنا بعضهم قال كقول الماتريدية انه لابد ان يكون مشهورا.

كان الله ولم يكن شيء غيره هذا من احاديث الاحاد اثبت وجود الله. سبحانك انت الاول فليس قبلك شيء اثبت وجوب القدم

الصفات الثلاثه عشره يستدل الاشاعرة بالحديث منها غير القران باحاديث احاد .

لما لم نكفر المعتزله الذين قالوا الله لا يرى في الاخرة؟ أليس اهل السنة يقولون الله يرى في الاخرة. بلى .

لما لم يكفرهم اهل السنة؟  لانهم اعتبروا ان هذا لم يقله رسول الله. لانه خبر واحد .يعني ما صدّقوا ان النبي قال ومع ذلك كذّبوا.

قالوا نحن لا نصدق ان النبي قال هذا .فرفضوا هذه المسالة ولم يأخذوا بها.

 اهل السنه ما كفروهم أما في مساله خلق الافعال :هذا تكذيب لنصوص قطعية متواتره كالقرءان و الامة اجمعت انه هو وحده الذي يبرز من العدم الى الوجود.

طيب نأتي الى الاخبار التي هي انبنى عليها امور مثل حديث جبريل

 حديث جبريل ماذا فيه؟  فيه الايمان بالملائكه مثلا

الملائكه -على افتراض لم يذكر الملائكه في القران- ماذا يقول هنا الاشاعرة والماتريدية فيها؟

 لو لم يكن الا هذا الحديث جبريل لكان هذا الخبر عند الاشاعرة مقبولا في العقيده مع انه في الاصول ليس فرعا كالحوض او كسؤال الملكين

عذاب القبر تواتر خبره فنحن نصدق به .خبره متواتر .لكن نعيم القبر اقل من المتواتر. نعيم القبر اقل من المتواتر. خبر وصلنا اليه دون المتواتر وهذا ايضا من القطعيات ,الاشاعر قالوا هذا يوجب العلم .

 الخبر حتى يكون معتبرا في العقائد لو لم يصل الى رتبة المتواتر بل يكفي ان يكون من خبر الاحاد وله محاضرة الشيخ عبد الحليم محمود رحمه الله شيخ الازهر السابق كان مظنّة ولاية ليس فقط علم يعني مظنة صلاح

له في علم العقائد محاضرات انا سمعتها مسجل له بالصوت ما عندي الفيديو يعني صوت كان يذكر هذا رحمه الله وغيره

 كثير

العلماء المتكلمون في العقائد كالرازي رحمه الله مع انه هو يقول بالمتواتر يعني ممن انفرد عن اهل السنة ومع ذلك يذكر ان جمهور الاشاعرة كانوا يقولون يكفي المشهور مع انه هو اي الرازي خالف لانه هو يشترط المتواتر

 السعد التفتزاني تجدون فيه هذا ايضا اما البياضي لما يذكر ما يقوله الحنفية في اشارات المرام يذكر القول المقابل.

ابو منصور البغدادي في كتابه اصول الدين يذكر ما انا اقوله لكم وفي شرحه الاسماء والصفات.

الحليمي الذي هو كان مشهورا ينقل عنه شيء الحافظ البيهقي كذلك يقول هذا.

الاسفرايني ينص على ذلك. ابن فورك الذي هو صاحب مجرد المقالات يقول هذا وغيرهم كثير.

 الذي انفرد بقول المتواتر قديما المعتزلة قالوا لا نقبل في الصفات الا المتواتر هذا قول المعتزلة وهذا من الشبه التي دخلت على بعض المحسوبين على اهل السنة.

حتى مسأله الكسب خالف فيها بعض من ينتسب لاهل السنة كالكمال ابن الهمام ويعتقد فيه انه دس عليه رحمه الله هذا اعتقادي

 كمال ابن الهمام المدفون خلف ابن عطاء الله السكندري كمال انا اعتقادي هذا دس عليه رحمه الله يقول بمسالة الكسب كالمعتزلة ليس ككلام اهل السنة دخلت الى كتبه عبارات يجب ان تحذر , يقول ان الكسب بخلق العبد, نحن نقول العبد لا يخلق شيئا هذا اعتقاد اهل السنة. واضح يا اسياد يعني الانسان منا يتروى يتحرى يتحقق وخصوصا الكتب المعاصرة التي ليست كتب التراث عن الاكابر القدماء الذين عندهم التحقيق الذي ليس عندنا للاسف. حتى عندنا يعني نحن ضعاف نحن طلبة علم نحن ننقل عن العلماء نحن ننقل عن العلماء بارك الله فيكم.

 الخبر المؤيد بالمعجزة قالوا ما من نبي الا وخرق الله له العادة يعني أعطي معجزات وهذا بعضه بلغنا وهو القليل اما الاكثر لم يبلغنا. يعني معجزات الانبياء اغلبها ما وصلتنا بل حتى اسماء الانبياء ما وصلنا الا نحو 25 نبي مذكرون مع اختلاف في بعض الاسماء كذلك مثل لقمان اختلف فيه ونحوه

 فالحاصل هذه المعجزة لماذا سميت معجزه فيها اعجاز للمعاندين كسر يعني ويغلب بها الذين عاندوا فهذه المعجزة مؤيدة لهذا الانسان يعني كأن الله يقول صدق عبدي فيما يبلغه عني انتبهوا هذه ليست ايه ولا حديثا قدسيا هذه يقال فيها تقع منزله تنزل منزله قول الله كأن الله قال يعني العلماء اعطوا مثال في هذا قالوا اذا كان ملك من الملوك ارسل رسولا من عنده يعني- سفيرا مبعوثا من قبله- الى ملك في ناحيه اخرى برساله قال له -اي المرسل- يقول لك الملك الفلاني كذا وكذا وكذا قال ما دليلك انك انت جئت من عند هذا الملك؟؟؟ فكان هذا الملك الذي ارسل الرسالة قال تقول له انا في يوم كذا على غير عادتي اقوم امام الناس عند اجتماعي بالناس اقف و ارفع التاج عن راسي  هكذا واعيده على راسي واجلس

فاذا جاء هذا اليوم وقام هذا الملك وفعل هذا ماذا يكون هنا؟ دليل هذا الفعل الذي هو بخلاف عاده الملك هذا على صدق هذا المبعوث اليس كذلك هذا ما يقرب فهم المعجزه

 فالله لما خرق العاده لهذا النبي بشيء لا يستطيع الكفار المعاندون يعني ان ياتوا بمثله ان يتحدوا هذا الانسان دل على صدق هذا الانسان مثل احياء الموتى من عيسى كانوا مشهورين بالطب زمن عيسى شهر بالطب لكن تحداهم بمعجزه احياء الموتى وشفاء الاعمى بل الاكمه الذي ولد اعمى يعني اصعب يمسح عليه او يدعو باذن الله يشفى

وكان احيا الموتى حتى قيل له انت تحيي من مات من قريب حتى لو مات من قريب هو هذا ليس سهلا يعني هذا شيء معجزا

قالوا نريدك حتى نصدقك ان تحيي لنا سام ابن نوح قال دلوني على قبره اخذوه الى قبر سام فاذا وقف الناس فدعا الله فخرج سام من القبر الله احيا ساما معجزه لسيدنا عيسى صلى الله عليه وسلم

هذا وغيرها من المعجزات التي نص عليها القران

صالح اخرج الله له من الصخره الصماء ناقه وفصيلها

موسى انقلبت العصا بيده حيه حقيقيه ثعبان حقيقيا الى غير ذلك

 والنبي كان محمد صلى الله عليه وسلم اكثر الانبياء معجزة

 ومهم نحن ان نعرف معنى المعجزه وان نعرف ايضا معجزات نبينا شيء من معجزات نبينا وان نعلمها اهلنا هذا مهم حنين الجذعي تسبيح الطعام والحصى في كفه تكلم العجماء الجمل ونحوه الى غير ذلك خروج الماء الصافي من اصابعه الاسراء والمعراج رد عين قتاده بعدما قلعت عليه الصلاه والسلام انشقاق القمر وهكذا

 فاذا المعجزه هذه تؤيد هذا الانسان وهذا الخبر خبر الرسول المؤيد بالمعجزه يفيد العلم اليقينيه القطعي مثل الخبر المتواتر

يستحيل ان يبلغ الرسول عن الله خلاف ما امره الله به لانه لو لم يكن صادقا لما خرقت له العادة

 بدليل ان هذا مسيلمة لما ادعى النبوة وظهرت على يده خارق للعادة,  كان هذا الخارق مكذبا له.

مسح على العين التي هي مصابة لاحد اتباعه فانطفأت الصحيحة.

 هذه اهانة. لذلك تعريف المعجزة امر خارق للعادة

و ليس كل امر عجيب معجزة .قد ينزل شخص تحت الماء خمس دقائق لا يتنفس .هذا ليس معجز. عجيب لكن ليس معجزة امر خارق للعادة يظهر على يد انسان ادعى النبوة اما الذي يظهر على يد الدجال لما يظهر الاعور هذه ليست معجزة لانه يدعي الالوهية وقتها هذا يقال له استدراجاي  فتنة يعني من الله. سبحان الله.

امر خارق للعادة يظهر على يد انسان ادعى النبوة سالم من المعارضة بالمثل – أما السحر يعارض بالمثل يعني قد ساحر يأتي بسحر ضد ساحر لذلك لما رأوه السحرة الذين سحروا العيون الذين جمعهم فرعون وتحدى موسى كلهم امنوا عرفوا ان هذا ليس من قبيل السحر – سالم من المعارضه بالمثل مؤيدا لدعواه -يعني يكون موافقا لدعواه وليس ضد دعواه- وصالح للتحدي يعني اذا اراد ان يتحدى بها يتحدى بها

هذا هو تعريف المعجزة

من كانت له صفه الارسال يعني مجرد ارسله الله سواء كان نبيا رسولا او نبيا غير رسول

الفرق أنّ النبي الرسول ياتي بشريعة جديدة أما النبي غير الرسول يؤمر بشريعة الرسول الذي كان قبله

وكلاهما مأمور بالتبليغ هذا القول الذي قاله المحققون كالقونوي والبيضاوي والبياضي وغيرهم لان اليوم كتب المتاخرين اكثرها فيها القول الغير معتمد في تفسير الفرق بين النبي الرسول والنبي غير الرسول يقولون النبي غير الرسول لم يؤمر بالتبليغ هذا ليس التحقيق انما التحقيق يقال لهم كيف يكون نبيا ولم يامر بالتبليغ ؟ يكون نبيا لنفسه؟؟؟ اذا كان انت من عامه الناس يجب عليك ان تامر بالمعروف وتنهى عن المنكر يعني ان تبلغ فكيف يكون نبيا ولم يؤمر

المحققون يقولون كلاهما مامور بالتبليغ وكلاهما معصوم وكلاهما يوحى اليه وكلاهما اوحي اليه بشريعة لكن النبي الرسول شريعه جديدة او نسخ بعض ما في شريعه الذي قبله اما النبي غير الرسول يؤمر بشريعه النبي او الرسول الذي قبله يعني ليست شريعه جديده

لما مات سيدنا موسى بعث يوشع يوشع الذي كان فتاه في قصه الخضر المشهوره في سوره الكهف يوشع نبئ باي شريعه؟  بشريعه موسى ويبلغها واكمل الجهاد وفتح بيت المقدس

اذا كل نبي يبلغ لكن بعض الناس يصدقون و بعضهم لا يصدق هذا شيء اخر لكن هو وظيفته التبليغ

النبي عليه الصلاه والسلام كان يقول كان النبي يرسل الى قومه وارسلت الى الناس كافة

 اذا ما معنى الارسال ؟ قال كان النبي استعمل لفظ النبي كان النبي فبعث الله النبيين مبشرين ومنذرين اذا يبشرون وينذرون ان يبلغون هذا قاله البيضاوي وغيره رحمهم الله

لكن القائل بهذا يعني الذي قال النبي غير الرسول لم يؤمر بالتبليغ لا نكفره لكن نقول اخطا في هذا التفسير يعني ليس الصواب معه في هذا ماشي لانهم حتى القائلون بهذا تجدهم في موضع اخر ماذا يقولون من صفات الانبياء الواجبه لهم التبليغ

 نفسهم يعني مثل صاحب الجوهره او صاحب عقيده العوام او شراح العقيده في موضع يقولون الفرق بين النبي الرسول كذا وكذا ثم تجده يقول من صفات الانبياء الواجبه لهم التبليغ

الله اعلم ماذا كانوا يريدون اول من كتب هذا الله اعلم نحن نحسن الظن لكن نقول بالقول المعتمد

كلاهما معصوم كلاهما يوحى اليه كلاهما مامور بالتبليغ

انبياء من موسى الى عيسى بني اسرائيل الاف يقال جاء من الانبياء لم نخبر باسمائهم كلهم عملوا بشريعه التوراه وبلغوها كلهم حتى جاء عيسى وهو عليه السلام اول حياته درس التوراه كذلك

 لما نبأ نزلت عليه شريعه الانجيل

والرسول والنبيّ اذا اريد من كل منهما معنى غير معنى الاخر يفترقان بأن النبي الرسول انسان بعثه الله الى الخلق لتبليغ الاحكام مع نسخ بعض شرع من قبله

يعني ليس شرطا ان يكون نزل عليه كتاب هذا القول المعتمد كذلك لان بعضهم يقول الرسول يكون نزل عليه كتاب

اغلب الانبياء والرسل ما نزل عليهم كتب

الكتب السماويه نزل 50 خمسون كتابا على شيث ثلاثون كتابا على ادريس عشره على ابراهيم احدى عشر على موسى مع التوراه والزبور على داوود والانجيل على عيسى والقران على محمد كما قال شمس الدين الرملي 104 كتاب هذا في صحيح ابن حبان كذلك

البقيه من ادم الى محمد بعضهم قال بروايه ابن حبان 124 الف نبي اين الكتب؟ ما جاءت على كل نبي

لكن كلهم يوحى اليه وحي نعم اما كتاب ليس شرط

 حتى داوود يقال عنه نبي الزبور ما فيه احكام فيه مواعظ ليس كالتورات والقران والانجيل فيه احكام ومواعظ او نزول او نزول شرع جديد عليه هكذا وامروا بتبليغه نقف هنا ان شاء الله بارك الله فيكم

أضف تعليق