كان نبي الله داود عليه السلام فيه غيرة شديد فكان إذا خرج أغلق الأبواب، فلم يدخل على أهله أحد حتى يرجع، فخرج ذات يوم وغلقت الدار فأقبلت امرأته تطلع إلى الدار، فإذا رجل قائم وسط الدار فقالت لمن في البيت: من أين دخل هذا الرجل والدار مغلقة والله لنفضحن بداود، فلما جاء داود إذا الرجل قائم في وسط الدار فقال له داود: من أنت؟ فقال: أنا الذي لا أهاب الملوك ولا يمنع مني الحجاب، فقال داود: أنت والله إذن ملك الموت مرحبا بأمر الله، ثم مكث حتى قبضت روحه، ولما غسل وكفن وفرغ من شأنه طلعت عليه الشمس وكانت شديدة فقال ابنه سليمان للطير: أظلي على داود، فأظلته الطير حتى أظلمت عليه الأرض فقال سليمان للطير: اقبضي جناحا وغلبت على التظليل عليه المضرحية وهي طيور الصقور الطوال الأجنحة، رواه الإمام أحمد في مسنده بإسناد جيد.
وقيل إن عمر داود عليه السلام لما مات كان مائة سنة، وقيل: إن الناس الذين حضروا جنازة داود عليه السلام جلسوا في الشمس وكانوا في يوم صائف شديد الحرارة.
