التَّأسيس في الرَّدِّ على خُدَّام إبليس <2>
إبراهيم عكَّاس يفشل في ترقيع مقاله في رِضاع الكبير
الحمدلله وصلَّى الله وسلَّم على رسول الله.
وبعدُ فإنَّ المُرجفِين مِن أهل الفتنة يتتبَّعون مسائل خلافيَّة فيعتمدون ما تميل إليه طبائع جَهَلَة العامَّة ثُمَّ يفترون بأنَّه إجماع؛ ويأتون الإجماع الصَّحيح فيزعُمون أنَّ فيه خلافًا؛ ويضطربون فيُضلِّل بعضُهم بعضًا والعياذ بالله تعالى. ونحن نُبيِّن ذلك في هذه السِّلسلة المُباركة مِن المقالات.
وقد فُوجئ إبراهيم عكَّاس أنَّنا منتبهون لتأييده قول نضال آل رشِّي في مسألة رِضاع الكبير فاضطرب اضطرابًا شديدًا لعلمه أنَّ النَّاس فهموا أنَّه مُجرَّد لاعب بالفتاوى الشَّرعيَّة فيُنكر المسألة الشَّرعيَّة هُنا ويُوافق عليها بحُروفها هناك فسقط مِن الأعين سُقوط من يغُشُّ النَّاس في دينهم والعياذ بالله.
كما فوجئ المذكور بأنَّ مشايخنا يقولون: (إنَّ قول عائشة في المسألة غير مُعتمد)؛ وأنَّ شيخنا الهرريَّ رحمه الله ورضي عنه تشدَّد في النَّهي عن العمل بهذا القول، ممَّا أبطل على العكَّاس بُغيته في تنفير النَّاس مِن أهل السُّنَّة والجماعة لمُجرَّد أنَّهم يعرفون قول عائشة وإنْ لم يعملوا به.
ترقيع Targi3
وقد عمد العكَّاس إلى مُحاولة ترقيع -بالقاف المُضَريَّة G- ما كشفناه مِن تضعضع مقاله في رِضاع الكبير ففشل لأنَّ آل رشِّي كان قال: <والرِّضاع لأجل الدُّخول على مذهب المُجيز: مُباح> -وهُو عين ما نقول- فهل تُنكر يا مغرور أنَّ شيخك المذكور قال هذه الجُملة.. وأنَّك وافقتَه فيها!؟
والحقُّ أنَّ شيخنا رحمه الله إنَّما ذكر بيان قول عائشة ردًّا على الوهَّابيِّ الكبير ناصرالدِّين الألبانيِّ الَّذي حرَّف قول سيِّدتنا عائشة فقال إنَّ رِضاع الكبير -على مذهبها- يكون بالتقام الثَّدي وهو تفسير باطل لمذهب عائشة رضي الله عنها؛ فلم يبقَ للمغرور مِن التَّرقيع إلَّا التَّقريع!
وركب المغرور رأسه فتحدَّانا أنْ نُعلن صراحة أنَّنا نُحرِّم النَّظر بدون شهوة إلى ما سمَّاه الصُّوَر الإباحيَّة. فنقول: إنَّنا نُحرِّم النَّظر إلى العَورات بشهوة أو بغير شهوة ولكن لا نُحرِّم النَّظر في التِّلفاز بلا شهوة إلى مُذيعة أخبار كاشفة الرَّأس فهل أنت تُحرِّم ذلك مِن كيسك يا (أبو صفحة)!
والخُلاصة أنَّ إبراهيم عكَّاس أراد أنْ يُنكر علينا العلم بمذهب عائشة فشهد على نفسه بالجهل بحقيقة قولنا في المسألة لأنَّه لم يكن يعلم أنَّنا نقول: “إنَّه قول غير مُعتمد”؛ واستعجل فضيحة نفسه عندما أنكر علينا بينما يُوافق شيخه الَّذي أباح العمل بقول عائشة على مذهب المُجيز.. فتأمَّل!
انتهى.
١٦/٠٤/٢٠٢٠ ١٠:٥٠ ص
التَّأسيس في الرَّدِّ على خُدَّام إبليس <1>
إبراهيم عكَّاس ومسألة رِضاع الكبير
الحمدلله وصلَّى الله وسلَّم على رسول الله.
وبعدُ فإنَّ المُرجفِين مِن أهل الفتنة يتتبَّعون مسائل خلافيَّة فيعتمدون ما تميل إليه طبائع جَهَلَة العامَّة ثُمَّ يفترون بأنَّه إجماع؛ ويأتون الإجماع الصحيح فيزعُمون أنَّ فيه اختلافًا؛ ويضطربون فيُضلِّل بعضُهم بعضًا والعياذ بالله تعالى. ونحن نُبيِّن ذلك في هذه السِّلسلة المُباركة مِن المقالات.
وقد أنكر إبراهيم عكَّاس العمل بمسألة رِضاع الكبير طاعنًا في بعض أهل السُّنَّة مع قولهم: إنَّه قول غير مُعتمد. ثُمَّ وجدنا أنَّ إبراهيم عكَّاس نفسه قد استحسن كلام نضال آل رشِّي وفيه: إنَّ الرِّضاع لأجل الدُّخول على مذهب المُجيز مُباح. وبيَّن الأخير أنَّه قول عائشة رضي الله عنها.
فلو كان إبراهيم عكَّاس على هُدًى لَمَا استحسن مِن شيخه كلامًا أنكره مِن غير شيخه؛ وهذا إنَّما يدُلُّ على سُوء طويَّة والعياذ بالله؛ وفي الفيديو التَّالي كلام نضال آل رشي في كون رِضاع الكبير قولَ عائشة؛ وأنَّه لا يكون بالتقام الثَّدي والنَّظر إليه وكيف استحسنه إبراهيم عكَّاس.
انتهى.
١٤/٠٤/٢٠٢٠ ٣:٢٤ م
تهافت الزنادقة 11
إبراهيم عكَّاس الأُردني يطعن بالغزالي والقرافي والقاوقجي
عُلماء أهل السُّنَّة جُهَّال عند الجاهل المغرور!؟
وبعدُ فإنَّ إبراهيم عكَّاس -ولعل له من اسمه نصيب- قد أنكر رسم الأوفاق والجداول والأشكال في صناعة الحُروز وأطلق المغرور في إنكار هذا العلم غافلًا أنَّه عِلْمٌ كان عُلماء أهل السُّنَّة مِن الفُقهاء والصُّوفيَّة والمُحدِّثين وغيرهم على اهتمام واعتناء كبير فيه ووضعوا فيه المُصنَّفات والشُّروح.
فهذا القَرافي مِن كبار المالكيَّة وكذا الشَّيخ زرُّوق رحمه الله كذلك مِن كبار المالكيَّة وقد ألَّفَا في الأوفاق وكذلك ابن حسين المالكيُّ صاحب [تهذيب الفُروق للقرافي] فهل نأخذ بقول المغرور فنحكُم على أئمَّة المالكيَّة بالجهل لأجل تخبُّط المغرور وإرادته الطَّعن بأهل السُّنَّة والجماعة!؟
وما جواب المغرور على طعنه بالاشتغال بالأوفاق وقد يعلم أنَّه نُسب للإمام الغزاليِّ في هذا الباب كتاب [الأوفاق] محشوٌّ بالرُّموز والجداول والأشكال فهل يتجرَّأ المغرور إبراهيم عكَّاس على الطَّعن بالغزاليِّ لأنَّه صنَّف في هذا الباب مِن العلم أم سيعتمد على عدم معرفة العامَّة بهذا الأمر!؟
وما جواب المغرور لو سأله محبُّو الصُّوفيَّة عن اعتراضه على رسم اسم نبيِّنا الحبيب عليه الصَّلاة والسَّلام على صُورة مخصوصة وهُو ما نصَّ عليه الإمام الرَّواس كما في [بوارق الحقائق] وهل صار المغرور إبراهيم عكاس أهلًا للإنكار على العُلماء والصُّوفية العارفين؟ نعوذ بالله منه.
وعندك الشَّيخ المُسند الطَّرابُلُسيُّ المُحدِّث المشهور أبو المحاسن القاوُقجيُّ الحنفيُّ نقطة البيكار في أسانيد المُتأخرين في الحديث وقد اشتهر بكثرة الاشتغال بالأوفاق؛ وكذلك ابن عربي -وقد شرحَا الجلجلوتيَّة-؛ فمَن مِن العُلماء لم يعترض عليه المغرور إبراهيم عكَّاس بعد!؟
والحقيقة أنَّ المدعو إبراهيم عكَّاس أراد الطَّعن بجمعيَّة المشاريع الخيريَّة الإسلاميَّة التحاقًا بأهل الفتنة وبمَا دعاه إليه يُوسف ميناوي وسامر الغم مِن الفتنة حتَّى يرضى عنهُم أصحابهُم مِن الوهَّابيَّة المُجسِّمة وحزب الإخوان ومُتصولحة الصَّحراء! وهيهات أنْ يكون لهُم ما أرادوا.
وفي الختام فإنَّ هذا المقال فضيحة جديدة فوق تراكم فضائح زنادقة أهل الفتنة وأعوانهم مِن شياطين الإنس نعوذ بالله تعالى منهُم وممَّا يفترون في دين الله بغير علم ولا هُدًى ونعوذ بالله مِن تكفيرهم لعُلماء أهل السُّنَّة بغير حقٍّ في مسائل كثيرة. وآخر دعائنا أنِ الحمدلله ربِّ العالمين.
انتهى
١١/٠٤/٢٠٢٠ ٢:٢٦ م
بيان افتراء أهل الفتنة على الشَّيخ جميل حليم
أهل الفتنة يفترون كأنَّهم لا يُصدِّقون بيَوم القيامة والحساب
الحمدلله ربِّ العالمين وصلَّى الله وسلَّم على سيِّدنا مُحمَّد طه الأمين.
1
وبعدُ نشر أهل الفتنة فيديو فيه صوت الشَّيخ جميل حليم حفظه اللهُ يقول: <وانظروا هذا الكتاب [المسالك في شرح مُوطَّإ مالك] في صحيفة 408 يقول القاضي أبو بكر بن العربيِّ المغربيُّ المالكيُّ: (لأنَّ إجماع المُسلمين على تكفير مَن خطَّأ النَّبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم)> انتهى.
2
ودلَّس أهل الفتنة وحرَّفوا الكلام عن موضعه وزعموا أنَّه فيمَن نسب للنَّبيِّ معصية صغيرة لا خسَّة فيها -تاب منها وغفرها الله له-. وليس الأمر كما زعم أهل الفتنة بل كلام القاضي أبي بكر هو فيمَن خطَّأ النَّبيَّ في أمر التَّشريع أي فيما يُبلِّغنا النَّبيُّ عليه السَّلام عن الله تعالى مِن الشَّرع.
3
فقد أدَّى الزَّيغ بأهل الفتنة إلى نقل الإجماع في غير محلِّه؛ وهذا تحريف للدِّين؛ فبدلًا مِن أنْ يحملوا الإجماع على ما جاء فيه حقيقة وهُو تكفير مَن قال إنَّ النَّبيَّ عليه السَّلام يُخطئ في التَّشريع؛ حملوه على مَن يفسِّر الآية: {وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ} على ظاهرها؛ فكفِّروا جُمهور الأُمَّة والعياذ بالله.
4
ويشهد بصدق مقالنا كامل كلام القاضي أبي بكر بن العربيِّ ونصُّه: <وقيل قولُه: (يمرُقون مِن الدِّين) هي آثارٌ يُعارضها غيرُها؛ لأنَّ إجماع المُسلمين على تكفير مَن خطَّأ النَّبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم أو سبَّه أو كَفَرَ ببعض مِن القُرآن فإنَّه كافرٌ حلالُ الدَّم> انتهى وهذا في الخوارج لعنهم الله.
5
فإنَّ الَّذين ورد في حقِّهم (يمرُقون مِن الدِّين) هُم الخوارج؛ فلمَّا قال: <إجماع المُسلمين على تكفير مَن خطَّأ النَّبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم أو سبَّه أو كَفَرَ ببعض مِن القُرآن>؛ عَلِمْنَا أنَّه يُريد الخوارج لأنَّهم خطَّأوا النَّبيَّ عليه السَّلام في أمر التَّشريع وفرضوا الصَّلاة على الحائض ودفعوا الظُّهر والعصر.
6
فإنَّ كلام القاضي أبي بكر كان في فصل [الفقه والأحكام في أهل البِدَع والخوارج] وابتدأه بقوله: <المسألة الأُولى: قال عُلماؤنا: الحُكم في الخوارج المُقاتَلَة> انتهى؛ وهذا حاسم في أنَّ سياق الكلام في الخوارج؛ فأهل الفتنة أخذوا كلام العُلماء في الخوارج وحملوه على جُمهور الأُمَّة والعياذ بالله!
7
وعلى مقتضى زعم أهل الفتنة فإنَّ القاضي أبَا بكر يكون قد كفَّر جُمهور العُلماء لأنَّه بنفسه قد نصَّ على أنَّ كثيرًا مِن المُفسِّرين والفُقهاء والمُحَدِّثِين وبعض المُتكلِّمين قد حملوا الآيات الَّتي أخبرت عن اقتراف الأنبياء لبعض الصَّغائر غير المُنفِّرة على ظاهرها؛ فيا لفضيحة أهل الفتنة.
8
فقد قال القاضي أبو بكر في [المسالِك في شرح مُوَطَّإ مالك] كذلك ما نصُّه: <وأمَّا الصَّغائر، فجوَّزَها جماعة من السَّلف وغيرُهم على الأنبياء وهُو مذهب أبي جعفر الطَّبريِّ وغيرِه من المُفَسِّرين والفُقهاء والمُحَدِّثِين، وقول قلائل مِن المُتكلِّمين، وسنذكُر ما احتجُّوا به في موضعه> انتهى.
9
قال القاضي أبو بكر في [المحصول في أُصول الفقه]: <فنقول: اتَّفقت الأُمَّة على عصمة الأنبياء صلوات الله عليهم عن الكبائر؛ واختلفوا في طريق ذلك وفي وقته، واختلفوا في الصَّغائر فمنهُم مَن جوَّزها ومنهم مَن مَنَعَهَا؛ وكان ظواهر الكتاب الآيات تدُلُّ على اقترافهم لصغائر الحظيَّات> انتهى.
10
وعلى مُقتضى ما فَهِمَه أهل الفتنة؛ فإنَّ أهل الفتنة يكونون كُفَّارًا -بالإجماع- عند أنفسهم لأنَّهُم قالوا في بعض كلامهم: (إنَّ بعض المعاصي الَّتي نُسبت للأنبياء في القُرآن وَقَعَتْ عن طريق الخطإ) فنسبوا الخطأ إلى الأنبياء فيكونون كُفَّارًا عند أنفسهم أي بحسب ما افتروا على دين الله!
11
وَلْيُعْلَمْ أنَّ القاضيَ أبا بكر تلميذ الغزاليِّ الَّذي قال في [المنخول]: <وأمَّا الصَّغائرُ ففيهِ تردُّدُ العُلماءِ والغالبُ على الظَّنِّ وقوعُهُ وإليهِ يُشيرُ بعضُ الآياتِ والحكاياتِ؛ هذا كلامٌ فِي وقوعِهِ> انتهى؛ فلو كان كلام أهل الفتنة صحيحًا لكان الغزاليُّ كافرًا حلالَ الدَّم عند تلميذه القاضي ابن العربيِّ!
12
والقاضي عياض أثبتَ اختلاف العُلماء في تفسير: { لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ} فأفاد أنَّ بعضهم حملها على الظَّاهر فأثبتَ الصَّغيرة الَّتي لا خسَّة فيها؛ وأنَّ بعضهم تأوَّل الآية؛ ومع ذلك فقد نصَّ رحمه الله على أنَّ الأُمَّة مُجْمِعَة على عصمة النَّبيِّ عن الخطإ في التَّبليغ.
13
فقال القاضي عياض في [الشِّفا]: <وَأَجْمَعَتِ الْأُمَّةُ فِيمَا كَانَ طَرِيقُهُ الْبَلَاغَ أَنَّهُ مَعْصُومٌ فِيهِ مِنَ الْإِخْبَارِ عَنْ شَيْءٍ مِنْهَا بِخِلَافِ مَا هُوَ بِهِ، لَا قَصْدًا، وَلَا عَمْدًا، وَلَا سَهْوًا، وَلَا غَلَطًا> انتهى. فأثبت الخلاف في وُقوع الصَّغائر غير المُنفِّرة أوَّلًا؛ ثُمَّ نقل الإجماع على العصمة عن الخطإ في التَّبليغ.
14
فالحاصل أنَّ أهل الفتنة يفترون على دين الله وعلى العُلماء وكأنَّهم لا يُصدِّقون بيَوم القيامة والحساب فيطلُبون الضَّلال عن عِلم مرَّات وعن جهل مرَّات أُخرى؛ فالحمدلله الَّذي جعلنا سببًا لنشر فضائحهم حتَّى يحذرهُمُ النَّاس فإنَّهم دُعاة على أبواب جهنَّم مَن استجاب لهم قذفوه فيها..
انتهى
٣١/٠٣/٢٠٢٠ ٧:٤١ م
