دفع شُبهة في افتراء ابن حزم على الباقلَّانيِّ

في معرض نقله كلامًا لابن حزم الظَّاهريِّ في مسألة العصمة؛ أظهر ناعق أهل الفتنة سامر العمى أنَّه حاطب ليل حيث نشر شيئا قَرَأَه ولم يفهمه فقد جهل أنَّ ابن حزم كان يرُدُّ على الباقلَّانيِّ وابن فورك وهُما مِن أئمَّة أهل السُّنَّة والجماعة مِن السَّادة الأشاعرة؛ فابنُ حزم ضلَّلهُمَا حيث اتَّهمهُمَا بمُخالفة الإجماع ليس إجماعَ أهل السُّنَّة وحسب بل بمُخالفة إجماع كُلِّ المِلل والفِرق المُنتسبة إلى الإسلام والعياذ بالله.

قال ابن حزم قبَّحه الله: <وذهبت طائفة إلى أنَّ الرُّسُل عليهم الصَّلاة والسَّلام لا يجوز عليهم كبيرة مِن الكبائر أصلًا وجوَّزوا عليهمُ الصَّغائر بالعمد وهُو قول ابن فورك الأشعريِّ وذَهَبَت جميع أهل الإسلام مِن أهل السُّنَّة والمُعتزلة والنَّجاريَّة والخوارج والشِّيعة إلى أنَّه لا يجوز البتَّة أنْ يقع مِن نبيٍّ أصلًا معصية بعَمد لا صغيرة ولا كبيرة وهُو قول ابن مُجاهد الأشعريِّ شيخ ابن فورك والباقلانيِّ المذكورَين> انتهى كلام ابن حزم.

وحال ابن حزم عند العُلماء لا يخفى على طَلَبة العلم، فهذا حال أهل الفتنة حيث اتَّفقوا مع ابن حزم في تضليل أئمَّة المُسلمين القائلين بعصمة الأنبياء عن الكُفر والكبائر وصغائر الخسَّة وجوَّزوا عليهم ما سوى ذلك مُستدلِّين بالآيات والأحاديث الدَّالَّة على الوُقوع؛ واختلاف العُلماء في عصمة الأنبياء عن الصَّغائر عمدًا أشهر مِن أنْ يحتاج إلى إظهار وتأييد وانتصار.

4 Dec 2019, 22:29

الرد على أهل الفتنة في احتجاجهم بابن حزم الظاهري في العصمة

واحتج سامر العم بريد الكُفر الجوَّال على أهل السُّنَّة بكلام لابن حزم، وابن حزم لا احتجاج به ولا اعتبار له وكيف يكون ذلك (وقد ضلَّل الأشاعرة وهُم أئمَّة المُسلمين وحُماة العقيدة والدِّين).

وإنَّ ممَّا قاله العُلماء في حقِّ ابن حزم: <إنَّه خلع الكُلَّ واستقلَّ بنفسه وزعم أنَّه إمام الأُمَّة يضع ويرفع ويحكُم ويُشرِّع، نسب إلى دين الله ما ليس فيه ويقول عن العُلماء ما لم يقولوا تنفيرًا للقلوب منهُم وخرج عن طريق المُشبِّهة في ذات الله وصفاته فجاء فيه بطوام واتَّفق كونه بين قومٍ لا بصر لهم إلَّا بالمسائل فإذَا طالبهُم بالدَّليل كاعوا فيتضاحك مع أصحابه منهُم> انتهى مِن [سير أعلام النُّبلاء].

وقد قيل لسامر الغم (إنَّ الشَّيخ الهرريَّ استدلَّ بابن حزم في بعض كُتُبه)؛ ففكَّر البليد ليخرج بالبارود والحديد فقال: (فلمَ تعترضون عليَّ وشيخُكُم احتجَّ به) فنعوذ بالله مِن سُوء فهم الجاهلين وبلاء الحمقى والمُغفَّلين.

ونقول للجاهل المُتفيهق بريد الكُفر وذنَب أهل الفتنة الجوَّال: بل احتجَّ شيخُنا به على الوهَّابية لكونه مُعتبرًا عندهُم لا عندنا فهُم يُعظِّمونه ويعتبرونه مِن أئمَّة السُّنَّة وكبار أهل العلم وما هُو عندنا كذلك بل هُو ضالٌّ مُضِلٌّ عليه وعليك مِن الله ما تستحقَّانِ. ولكن أنَّى يفهم طريقةَ العُلماء العاملين أحمقٌ يتأنَّق وجاهل يدَّعي المعرفة فيُباشر ما لا علم له به!

تضع العمامة لتُموِّه بها على خلق الله وأنتَ لا تفهم الفرق بين الاستشهاد على الخصم بقول مَن هُو مُعتَبَرٌ عنده وبين الاحتجاج عليه بمَن يحكُم عليه بالضَّلال البعيد!

واللهِ إنَّ ما ظهر منك في الكلام عن ابن حزم لفضيحة كبيرة ووثيقة جديدة تُؤكِّد كونك جاهلًا مُتعالِمًا فأنتَ لا تُحسن مُجرَّد القراءة كما قال فيك أهل السُّنَّة.

ولولا أنَّك رجل خذله الله لَمَا حاولتَ الانتصار بابن حزم علينا ونحن نقول بضلاله وشُذوذه البعيد كما قال فيه الأئمَّة مِن أهل السُّنَّة والجماعة.

فتبًّا لك تدَّعي أنَّك أشعريٌّ وتجهل أنَّه يُضلِّل الأشاعرة ثُمَّ تُريد الاحتجاج بكلامه علينا يا إمَّعة!

بُشرى

بشرى سارة يا أحباب المعصوم صلى الله عليه وسلم. أحد الإخوة يقيم في أوروبا يشهد الله على أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم في المنام وقال: <قال لي (النبي) رأيتَني لأنك تُحذِّر من هؤلاء وكان يشير إلى المدعو يوسف ميناوي (رأس الفتنة) وكان (يوسف) واقفا ومكسورا> انتهى كلام أخينا. وتعلمون أن الشيخ رحمه الله وصف يوسف ميناوي فقال: يوسف ميناوي كالحية التي تتلون. وممن يروي هذا الخبر هو نفسه المدعو يوسف.

27 Nov 2019, 21:16

أضف تعليق