قال ابن جُزَيّ الغرناطي -من كبار علماء السادة المالكية- في كتابه القوانين الفقهية ما نصه:
فَأَما النَّصَارَى فَكَفرُوا بأقوالهم الْفَاسِدَة ومذاهبهم الضَّالة فِي عِيسَى وَأمه عَلَيْهِمَا السَّلَام. وأبلغ الرَّد عَلَيْهِم مَضْمُون خمس آيَات:
(الأولى) قَوْله: {كَانَا يَأْكُلَانِ الطَّعَامَ} فَذَلِك صفة الْحُدُوث والعبودية لَا صفة الربوبية.
(الثَّانِيَة) قَوْله: {إِنَّ مَثَلَ عِيسَىٰ عِندَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ} أَي من قدر على خلق الْإِنْسَان من غير أم وَلَا والد قَادر على خلق آخر بِأم دون وَالِد.
(الثَّالِثَة) قَوْله: {قَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا ۗ سُبْحَانَهُ ۖ هُوَ الْغَنِيُّ} فَإِن الْغَنِيّ الْمُطلق لَا يحْتَاج إِلَى زَوْجَة وَلَا ولد وَلَا إِلَى أحد.
(الرَّابِعَة) قَوْله: {وَمَا يَنبَغِي لِلرَّحْمَٰنِ أَن يَتَّخِذَ وَلَدًا * إِن كُلُّ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمَٰنِ عَبْدًا} فَإِن الربوبية والعبودية لَا يَجْتَمِعَانِ.
(الْخَامِسَة) قَول عِيسَى عَلَيْهِ الصلاة والسَّلَام: {إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ} وَقَوله: {يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ} فاعترافه على نَفسه بالعبودية بَيَان كذب من وَصفه بالربوبية.
22 Dec 2019, 23:20
![رؤية فرج المرأة [من مرآة أو ماء] و [من زجاج وفي ماء] = رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار لابن عابدين و شرح فتح القدير لابن الهمام](https://lataef.blog/wp-content/uploads/2026/07/image-22.png)

