حول كتاب مُختصر الإفادات الشَّيخ سمير القاضي حفظه الله نسب كتاب [مُختصر الإفادات مِن أوجز مُختصرات السَّادة المالكيَّة في علم الحال] إلى الشَّيخ الجزائريِّ مُحمَّد آيت علجت

حول كتاب مُختصر الإفادات

الحمدلله وصلَّى الله وسلَّم على رسول الله.

وبعدُ فإنَّ أهل الفتنة قوم قطعتهم الحُجَّة فسكتوا دهشةً وتحيُّرًا؛ ولهذا يرفُضون إرجاع المسائل إلى قواعد الشَّرع ويختلقون المآخذ ليُموِّهوا بها على النَّاس؛ ونحن في هذه السِّلسلة مِن المقالات نعمل على [كشف الغطاء عن أساليب أهل الفتنة في التَّمويه على البُسطاء] كي يحذر النَّاس مكرهم.

حول كتاب مُختصر الإفادات

افترى أهل الفتنة على الشَّيخ سمير القاضي حفظه الله بأنَّه نسب كتاب [مُختصر الإفادات مِن أوجز مُختصرات السَّادة المالكيَّة في علم الحال] إلى الشَّيخ الجزائريِّ مُحمَّد آيت علجت دون علمه؛ والصَّحيح أنَّ الشَّيخ علجت أذِن أنْ يُوضع اسمه على الكتاب بعد أنْ اطلع عليه قبل سنوات.

وقد قال لنا أحد الإخوة الأفاضل إنَّه يشهد عند الله أنَّه كان حاضرًا عندما قرأ الشَّيخ علجت الكتاب وأُعجب به؛ ثُمَّ استأذنوه بوضع اسمه عليه حتَّى يعُمَّ النَّفع لشُهرته بالعلم؛ فرضي وفرح بذلك. وأخبرنا أنَّ الشَّيخ رجل مُتواضع وأنَّه حمل أحذيتهم إلى الباب ووضعها لهم لينتعلوها.

ولكن الشَّيخ علجت رجل مُعمَّر وقد زاد سنُّه عن المائة وهُو عافاه الله يُعاني المرض وكان اشتدَّ عليه في الآونة الأخيرة فلا يبعُد أنَّ إنكاره راجع إلى النِّسيان. ولا نتَّهم الشَّيخ علجت بالكذب بل نُحسِّن الظَّنَّ به فنقول نسي؛ وإلَّا فالشُّهُود على أنَّه أذِن أنْ يُوضع اسمُه على الكتاب لا زالوا أحياء.

وافتراض النِّسيان ليس طعنًا بالشَّيخ وقد بلغ مِن العُمر ما بلغ؛ فقد خرَّج البُخاريُّ ومُسلم في الصَّحيحين ما حدَّث به عمرو بن دينار عن أبي معبد مع أنَّ أبا معبد أنكره بعدُ؛ وفي شرح المحلي: <لا يسقط المرويُّ عن القبول لاحتمال نسيان الأصل له بعد روايته للفرع فلا يكون واحد منهما بتكذيبه للآخر مجروحًا> انتهى.

أمَّا مُحمَّد ابن الشَّيخ علجت؛ فقيل إنَّه قريب مِن الوهَّابيَّة وهُو رتَّب زيارة الوهَّابيِّ المدعو (مُحمَّد ولد الدَّدُو) لوالده مُؤخَّرًا فيحتمل أنَّه مدفوع لذلك؛ بل إنَّه لمَّا زعم ذلك أوَّل الأمر كان الشَّيخ في غاية المرض بحيث عجزوا عن تصويره؛ فمَن أخبرهم وقتَها أنَّه لم يأذن بذلك لولا أنَّهم يفترون!

ورُبَّما بين يدَيِ الشَّيخ سمير ما لا علم للمُفترين به ولكنَّه ولحكمته المعهودة آثر السُّكوت إطفاء للفتنة وإبطالًا لمقاصد أهلها؛ حتَّى إذَا اقتضت الحكمة يومًا أنْ يتكلَّم فسوف يتفاجأ المُفترون الَّذين أرادوا أنْ يعملوا مِن الحَبَّة قُبَّة كما يُقال؛ ولكنَّنا نُصدِّق الشَّيخ سميرًا فهو الثِّقة باعتراف أهل الفتنة. انتهى.

قال الله: الحمد لله رب العالمين

اي مالك العالمين

والمسيح فرد من العالم مملوك لله فاقتضى كونه عبدا لا ابنا تعالى الله عما يشركون

24 Dec 2019, 01:45

أضف تعليق