تناقُضات أهل الفتنة
6
يدَّعي الإجماع على بُطلان العمل بالقول الضَّعيف في الفقه
ويأخذ بقول باطل في قضاء الصَّلوات عن الموتى
الحمدلله وصلَّى الله وسلَّم على رسول الله.
وبعدُ قال بعض أهل العلم: (إنَّ أهل البِدَع لا بُدَّ أنْ يتناقضوا). وهذا شأن أهل الفتنة يُوسف ميناوي ومَن هُم على شاكلته؛ وذلك أنَّهم لا يُجرون المسائل الشَّرعيَّة على قواعد أُصول الدِّين؛ يترُكون القُرآن خلف ظُهورهم ويُقدِّمون عليه ما يتوهَّمونه مِن سقيم الكُتُب وصحيحها.
1
ويزعُم يُوسف ميناوي أنَّه يصحُّ إخراج الفدية عمَّن مات وعليه قضاء صلوات لم يُؤدِّها في حياته بلا عُذر؛ فيقول هذا بدل الصَّلاة الَّتي لم يُؤدِّها في حياته، ويفهم بذلك أنَّ ذلك كفَّارة: وهُو باطل؛ بل وهُو خلاف الحديث الَّذي فيه: (لا كفَّارة لها إلَّا ذلك) وصدق نبيُّنا الكريم وكذب أهل الفتنة.
2
يقول الشَّيخ عبدالله الغُماريُّ: <إسقاط الصَّلاة عن الميِّت لم يرد في حديث صحيح ولا حسن ولا ضعيف وإنَّما ورد في حديث مكذوب اغترَّ به بعض مُتأخِّري الحنفيَّة كما نبَّه عليه العلَّامة المُحقِّق الشَّيخ عبدالحيِّ اللَّكنويُّ الهنديُّ الحنفيُّ وليس في الدِّين شيء اسمه إسقاط الصَّلاة وكُلُّ ما يُوجد مِن ذلك في بعض الكُتُب الَّتي قرأناها ورأيناها فإنَّما هُو خرافات لا يصحُّ التَّعويل عليها> انتهى.
3
ورغم أنَّ هذا القول قول مردود على ألسنة أكابر العُلماء في زمانه؛ يُصرُّ المدعو يُوسف ميناوي على اعتباره مع أنَّه لا يقول ببُطلان العمل بالقول المردود السَّاقط وحسب بل يقول ببُطلان العمل بالقول الضَّعيف في المذهب الفقهي ولو كان مُعتبَرًا وهذا مِن أعظم تناقُضات رأس الفتنة هذا.
4
وهل صحيح ما ادَّعاه رأس الفتنة مِن كون العمل بالقول الضَّعيف في المذهب الفقهيِّ باطل بالإجماع؟ فالجواب أنَّ كلامه غير صحيح وإنَّما قاله مِن كيسه ويُكذِّبه أقوال العُلماء مِن حنفيَّة وشافعيَّة ومالكيَّة وغيرهم فهل يتَّعظ الجاهل إذ لم يكن له مِن نفسه واعظ ومُرشد للصَّواب!؟
5
قال البناني الفاسيُّ المالكي: <إذا تقرَّرَ منعُ الفتوى والعمل بغير المشهور عُلِم أن قول بعضهم من قلَّد عالما لقي الله سالما غير مطلَق لأنه إنما يسلمُ إذا كان قول العالم راجحًا أو ضعيفًا عُمِلَ به للضرورة أو لترجيحه عند ذلك العالمِ إن كان من أهل الترجيح وهو مجتهد الفتوى وأحرى مجتهد المذهب> انتهى.
6
وذكر سيِّدي عبد الله بن إبراهيم المالكيُّ ناظم مراقي السعود أنَّ القول الضَّعيف إذَا عُمِل به يُقَدّم على المشهور ولا يُنقض إذَا كان مُوافقًا لقول وإنْ كان شاذًّا بشرط أنْ يكون لسبب وُجِد مِن حُصول مصلحة أو درء مفسدة انتهى.
7
وقال الشَّيخ مُحمَّد بن مُحمَّد السَّنَبَاويُّ المالكيُّ المعروف بالأمير في كتابه [ثمر التَّمام]: <وفي جواز العمل بالضَّعيف خلاف> انتهى.
8
وقال الشَّيخ علوي السقَّاف الشَّافعيُّ رحمه الله: الأَولى بالمُفتِي التَّأمُّل في طبقات العامَّة فإنْ كان السَّائلون مِن الأقوياء الآخذين بالعزائم وما فيه الاحتياط اختصَّهم برواية ما يشتمل على التَّشديد وإنْ كانوا مِن الضُّعفاء الَّذين هُم تحت أسرِ النُّفوس بحيث لو اقتصر في شأنهم على رواية التَّشديد أهملوه ووقعوا في وهدة المُخالفة لحُكم الشَّرع روى لهم ما فيه التَّخفيف شفقةً عليهم مِن الوقوع في ورطة الهلاك لا تساهُلًا في دين الله أو لباعثٍ فاسدٍ كمَطْمع أو رغبة أو رهبة انتهى.
9
وقال السَّيِّدُ مُحمَّد الأهدل الشَّافعيُّ في أثناء ذكره لأقسام النَّاس في الفروع الاجتهاديَّة: إنَّ المتفقِّه في المذهب الَّذي عرف الرَّاجح وضدَّه بمحض التَّقليد لا بالأدلَّة لا يقضي ولا يُفتي إلَّا بالرَّاجح وإلَّا لم ينفُذ قضاؤه وفتواه قال نعم له ذلك أي القضاء والإفتاء بالمرجوح لحاجة أو مصلحة عامَّة إنْ لم يُشترَط عليه الحُكم بالمذهب مع بيان قائله انتهى. ثُمَّ قال: والعاميُّ الَّذي لم يلتزم مذهبًا أصلًا ولم يرجح عنده شيء منها يعمل بما أفتاه به عالِمٌ فإنِ اختلف عليه عالمانِ مُخْتَلفَا المذهب خُيِّرَ في العمل بمَا شاء منهُمَا انتهى.
10
وذكر ابن عابدين مِن الحنفيَّة في حاشيته أنَّ القول الضَّعيف يجوز العمل به في موضع الضَّرورة وأورد في ذلك ما ذكره في حيض البحر مِن الأقوال الضَّعيفة في الدِّماء ثُمَّ قال: وفي المعراج عن بعض الأئمة لو أفتى مُفتٍ بشيء مِن هذه الأقوال في مواضع الضَّرورة طلبًا للتَّيسير كان حسنًا انتهى.
11
ونقل ابن حجر الشَّافعيُّ في التُّحفة قول السُّبكيِّ إنَّه يجوز تقليد غير الأربعةِ إذَا قصد به المُفتِي مصلحة دينيَّة أي مع تنبيهِه المُستفتِيَ إلى قائل ذلك انتهى. قال الشروانيُّ في حاشيته: أي ليُقلِّده فيكون قول المُفتي حينئذٍ إرشادًا لا إفتاءً.
12
والخلاصة أنَّ المدعو يُوسف ميناوي ادَّعى إجماعًا مكذوبًا على بُطلان العمل بالقول الضَّعيف في الفقه ولو كان قولًا مُعتبَرًا -وكان بهذا قائلًا بغير علم- ولكنَّه أخذ في الوقت عينه بقول باطل في قضاء الصَّلوات عن الموتى؛ فيا له مِن جاهل يخلط ويخبط خبط عشواء.
يتبع –
١٠/٠٥/٢٠٢٠ ٥: ٥٤ م
تناقُضات أهل الفتنة
5
يُوسف ميناوي كفَّر مَن قال (آدم عصى)
وسكت لمَن قال بوُقوع الأنبياء في الكبائر
الحمدلله وصلَّى الله وسلَّم على رسول الله.
وبعدُ قال بعض أهل العلم: (إنَّ أهل البِدَع لا بُدَّ أنْ يتناقضوا). وهذا شأن أهل الفتنة يُوسف ميناوي ومَن هُم على شاكلته؛ وذلك أنَّهم لا يُجرون المسائل الشَّرعيَّة على قواعد أُصول الدِّين؛ يترُكون القُرآن خلف ظُهورهم ويُقدِّمون عليه ما يتوهَّمونه مِن سقيم الكُتُب وصحيحها.
1
ويزعُم يُوسف ميناوي أنَّ أهل السُّنَّة والجماعة يُضلِّلون مَن جوَّز الصَّغيرة على الأنبياء ولكنَّه سكت سُكُوتًا تامًّا عندمَا أبرزنا له قول بعض مشايخه الَّذين يجعل قولَهم فوق أقوال العُلماء العاملين في أنَّ موسى عليه السَّلام وقع في معصية كبيرة ذنب مِن الكبائر قبل النُّبُوَّة والعياذ بالله تعالى.
2
فلو كُنتَ مُنصفًا ولو لم تكن مُتناقضًا يا أيُّها المُعاند فلماذَا سكتَّ إذًا عن قول شيخك بوُقوع الكبيرة مِن الأنبياء قبل النُّبُوَّة وهُو قول فاسد بينما لم تسكُت عن قول الجُمهور فضلَّلْتَ عُلماء أهل السُّنَّة وكفَّرتَ مَن قال (آدمُ عصى) وليس في هذا القول زيادة عمَّا قال الله تبارك وتعالى!؟
3
وهذا يُثبِتُ كونك مُتناقضًا يا يُوسف ميناوي وكونك رأس فتنة أيقظتَها وكانت نائمة فلعنة الله على مَن أيقظها لمُجرَّد اتِّباع الهوى والفهم السَّقيم ولمُجرَّد مُعاداة أهل الحقِّ أهل السُّنَّة والجماعة. وما كشفنا تناقُضاتك وهي كثيرة إلَّا لكي ننصحك بالتَّوبة قبل الفوت فإنَّ الدُّنيا متاع قليل زائل.
يتبع –
٠٧/٠٥/٢٠٢٠ ٩: ١٩ م
تناقُضات أهل الفتنة
4
يُوسف ميناوي يُنكر أنْ تكون الصَّغيرة معصية حقيقيَّة!
الحمدلله وصلَّى الله وسلَّم على رسول الله.
وبعدُ قال بعض أهل العلم: (إنَّ أهل البِدَع لا بُدَّ أنْ يتناقضوا). وهذا شأن أهل الفتنة يُوسف ميناوي ومَن هُم على شاكلته؛ وذلك أنَّهم لا يُجرون المسائل الشَّرعيَّة على قواعد أُصول الدِّين؛ يترُكون القُرآن خلف ظُهورهم ويُقدِّمون عليه ما يتوهَّمونه مِن سقيم الكُتُب وصحيحها.
1
ويقول يُوسف ميناوي إنَّ العُلماء لم يطلقوا لفظ “الحقيقيَّة” في تعبيرهم عن المعصية الَّتي يرى جُمهور العُلماء جواز وُقوعها مِن الأنبياء لكنَّه يقرُّ -في قول له دون قول- أنَّهم يُجوِّزون الصَّغائر على الأنبياء؛ ونحن نقول له: يا مُعاند ومُنذ متى لم تكُنِ الصَّغائر ذنوبًا حقيقيَّة!؟
2
وتناقُض يُوسف ميناوي هذا مردُّه إلى جهله بأنَّ كُلَّ عبارة في نصٍّ شرعيٍّ هي على حقيقتها الشَّرعيَّة إلَّا ما دعت الضَّرورة إلى تأويله؛ وقد علمنا أنَّ الجُمهور ترك التَّأويل هُنا؛ فاقتضى أنَّ المراد بالصَّغائر في قول الجُمهور: المعاصي على حقيقتها الشَّرعيَّة؛ أي المعاصي الحقيقيَّة شرعًا.
3
قال أبو إسحق الشِّيرازيُّ في [المعونة في الجدل]: <كالصَّلاة في اللُّغة اسم للدُّعاء؛ وفي الشَّرع اسم لهذه الأفعال المعروفة، والحجِّ في اللُّغة اسم للقصد؛ وفي الشَّرع اسم لهذه الأفعال المعروفة، وغير ذلك مِن الأسماء المنقولة مِن اللُّغة إلى الشَّرع. وحكمُه أنْ يُحمل على ما نُقل إليه في الشَّرع ولا يُحمل على غيره إلَّا بدليل> انتهى كلامه بحروفه.
4
فلو فَهِمَ يُوسف ميناوي كلام الشِّيرازيِّ المذكور آنفًا لَعَلِمَ أنَّ المُراد بالصَّغائر في قول الجُمهور المعاصي الحقيقيَّة لا ترك الأفضل والأَوْلى لأنَّ الألفاظ الواردة في النَّصِّ الشَّرعيِّ لا يُترك ظاهر معناها في عُرف الشَّرع لغير دليل وضرورة شرعيَّة؛ ولكنَّ يُوسف ميناوي جاهل لا يعرف ما يُنكر.
يتبع –
٠٤/٠٥/٢٠٢٠ ٤: ٥٩ م
الصراخ على قدر الألم
حال أهل الفتنة بعد بيان خلو كلامهم من المادة العلمية..
كما يقال: الصراخ على قدر الألم..
فلا تتعب نفسك بالرد على التفاهات ما داموا بكل حال لا يستجيبون..
فعجبي لرجال تنمو أجسامُهم وتصغر عقولُهم..
قال قائلهم: سأرد عليهم.
وقبله: زعم الفرزدق أن سيقتل مربعا – أبشر بطول سلامة يا مربعُ!
٠١/٠٥/٢٠٢٠ ٩: ٥٨ م
