مجلس 49
*كلامنا اليوم في براءة إبراهيم عليه السلام*
*من استنطاق الكافرين بالكفر*
_وهي من المسائل التي خالف فيها أهل الفتنة_
_فجعلوا الأنبياء مستنطقين للناس بالكفر_
والعياذ بالله مما يفترون!
الحمدلله
وصلى الله وسلم على رسول الله
اللهم اجعل نياتنا خالصة لوجهك الكريم
وفرج عنا الكربات والهموم
*وامحق اللهم الفتنة وأهلها يا عزيز يا جبار*
ءامين
يزعم *_أهل الفتنة_* أنهم يدافعون عن _الأنبياء صلوات الله عليهم وسلامه_
ممن يتهمهم بالوقوع في صغيرة لا خسة فيها
ولكنهم *_ينشرون بين الناس ما لازِمُه أن الأنبياء استنطقون الناس بالكفر_*
فما أبعد أهل الفتنة عن تعظيم الأنبياء
وما أبعدهم عن الحق
ومَن ينسب الأنبياء إلى مثل ما نسبوا إليه سيدنا إبراهيم عليه السلام لا يكون مسلما بالمرة
*إبراهيم عليه السلام لا يسأل الكفار ليجيبوا بالكفر*
*لا يسألهم ليقولوا (نعبد أصناما فنظل لها عاكفين)*
لكن الكفار جاوبوا بهذا الجواب تكبرا منهم
جاوبوا بهذا الجواب هربا من إفحام سيدنا إبراهيم لهم
وكنا من وقت طويل قد أوردنا أقوال بعض المفسرين
في بيان أن إبراهيم عليه السلام
إنما سألهم ماذا تعبدون إنكارا عليهم
لا ليجيبوا بالكفر
فكان مما نقلناه لأهل الفتنة
من أقوال المفسرين وعلماء أهل السنة ما يلي:
قال البغوي:
*<استفهام توبيخ>* إلخ
وقال ابن كثير:
*<أنكر عليهم عبادة الأصنام والأنداد>* إلخ
وقال القونويُّ في حاشيته على البيضاويِّ:
*<وحاصله أنَّ الاستفهام هنا للإنكار لا للاستعلام>* إلخ
وقال الإيجيُّ:
*<أنكرَ عليهم عبادة الأصنام>* إلخ
وقال القرطبيُّ:
*<وعيبُه على قومه ما يعبدون وإنَّما قال ذلك مُلزمًا لهم الحُجَّة>* إلخ
وقال أبو حيَّان:
*<وما: استفهام بمعنى التَّحقير والتَّقرير>* إلخ
وقد صرح لي أحد الأشخاص الذين أشكلت عليهم المسألة
بأنه يعتقد أننا دلَّسنا فيما عرضنا من أقوال المفسرين
وقال إن التفاسير التي نقلناها ليست لقوله تعالى في سورة الشعراء:
*{إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَا تَعْبُدُونَ} {قَالُوا نَعْبُدُ أَصْنَامًا فَنَظَلُّ لَهَا عَاكِفِينَ}*
وقال هذا الشخص إننا نقلنا أقوال المفسرين لآيات أخرى
كقوله تعالى في سورة الأنبياء:
*{إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَا هَذِهِ التَّمَاثِيلُ الَّتِي أَنتُمْ لَهَا عَاكِفُونَ} {قَالُوا وَجَدْنَا آبَاءَنَا لَهَا عَابِدِينَ}*
وكقوله تعالى في سورة الصافات:
*{قَالَ أَتَعْبُدُونَ مَا تَنْحِتُونَ} {وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ}*
*_وقد أخطأ هذا الشخص في كل دعاويه ضدنا_*
ومن وجوه عديدة
وسبب أخطائه في الغالب أنه يستعجل التوصل إلى حكم
وهو ليس أهلا للحكم
ويعتمد على فهمه الخاص لما يقرأ ويسمع
دون أن يكون معه في ذلك عالم عامل يأخذ عنه
وإني أسأل الله أن ينتفع بهذا التحقيق
وأن يرجع إلى الحق والصواب
وأول ما أقوله لهذا الشخص
*إن فيما نقلناه كان من تفسير بعض العلماء*
*على الآية التي في سورة الشعراء*
أي الآية التي زعمتَ أنت أن المفسرين لم يحملوها على الإنكار
*فقول القونوي في حاشيته على البيضاويِّ:*
*<وحاصله أنَّ الاستفهام هنا للإنكار لا للاستعلام>* إلخ
*هذا في تفسيره الآية في سورة الشعراء*
وهاك مُصَوَّر المطبوع:
–
-[صورة]-
–
وقد تكلَّفتُ إرسال هذه المصورات في المجموعة
لكي أعطي الشخص المقصود تأكيدا أنه كان مُخطئًا في خلاصة بحثه المستعجل
*حقيقة.. بحثه كان ضعيفا*
وسوف يدرك هو بنفسه ذلك فور رؤيته هذه المصورات
هو قرأ في الكتب بفهم عامي بسيط ولم يحقق
كذلك بيَّنَّا من قبل
وفي مقالات ربما كتبناها ونشرناها منذ أكثر من سنتين
أن الإمام الماتريدي ذكر أن الآيات التالية:
1- قال تعالى:
*{إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَا هَذِهِ التَّمَاثِيلُ الَّتِي أَنتُمْ لَهَا عَاكِفُونَ} {قَالُوا وَجَدْنَا آبَاءَنَا لَهَا عَابِدِينَ}*
[سورة الأنبياء] [52] [53].
2- وقال تعالى:
*{إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَا تَعْبُدُونَ} {قَالُوا نَعْبُدُ أَصْنَامًا فَنَظَلُّ لَهَا عَاكِفِينَ}*
[سورة الشعراء] [70] [71].
3- وقال تعالى:
*{إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَاذَا تَعْبُدُونَ} {أَئِفْكًا آلِهَةً دُونَ اللَّهِ تُرِيدُونَ}*
[سورة الصافات] [85] [86].
4- وقال تعالى:
*{قَالَ أَتَعْبُدُونَ مَا تَنْحِتُونَ} {وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ}*
[سورة الصافات] [95] [96].
كل هذه الآيات جعلها الإمام الماتريدي بمعنى واحد
بدليل قوله في تفسيره ما نصه:
<وقوله عز وجل: {إِذْ قَالَ لأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَاذَا تَعْبُدُونَ * أَإِفْكاً آلِهَةً دُونَ ٱللَّهِ}: قد اختلف سُؤال إبراهيم صلوات الله عليه بقوله مرَّة: قال لهُم: {مَا هَـٰذِهِ ٱلتَّمَاثِيلُ ٱلَّتِيۤ أَنتُمْ لَهَا عَاكِفُونَ} [الأنبياء/52]، ومرَّة قال: {مَاذَا تَعْبُدُونَ}، ثُمَّ ذكر في غير هذا الموضع إجابتهم إيَّاه حيث قالوا: {نَعْبُدُ أَصْنَامًا} [الشعراء/71]، وما قالوا: {وَجَدْنَآ آبَآءَنَا لَهَا عَابِدِينَ} [الأنبياء/53]، ولم يذكُر ها هُنا شيئًا قالوه له، ثُمَّ معلوم أنَّه لا بهذا اللِّسان أجابوه بما أجابوه، *_ثُمَّ ذكره على اختلاف الألفاظ والحُروف ليُعلم أنَّ تغيير الحُروف والألفاظ لا يُغيِّر المعنى، وكذلك جميع القَصص الَّتي ذُكرت في القُرآن يذكُرُها مُكرَّرة مُعادة مُختلفة الألفاظ والحُروف والقصَّة واحدة؛ ليدُلَّ أنَّ المأخوذ والمقصود مِن الكلام معناه لا لفظُه وحروفُه، والله أعلم>_* انتهى.
وأنا لا أقول إن تفسير الماتريدي لهذه الآيات مجمع عليه
ولكن تخطئة هذا العالم الكبير
لمجرد أن تفسيره لم يعجب بعض أهل الفتنة
أمر لا يقبل به المسلمون
*فلا ننصح بتخطئته بلا سبب شرعي*
ومن لم يفهم البيان فليسألنا عنه لنتوسع فيه
وكذلك كُنا وفي مقالات كتبناها ونشرناها ربما منذ أكثر من سنتين
قد أشرنا إلى أن بعض المفسرين قال إن إبراهيم عليه السلام سألهم عن حقيقة معبوداتهم
*أي عن الماهية وليس عن عبادتهم لها*
والسؤال عن حقيقة هذه المعبودات
*جوابه أن يُقال:* إنها أصنام مصنوعة من حديد أو من ذهب أو من فضة أو خشب ونحو ذلك
وليس جوابه أن يقولوا: (نعبد أصناما فنظل لها عاكفين)
*وهذا ما لم يفهمه أهل الفتنة ومَن في دائرتهم*
لم يفهموا قولنا في مقالاتنا السابقة إن بعض المفسرين بيَّن أن إبراهيم عليه السلام سأل عن المعبود أي عن ماهيته عن حقيقته فوقع جواب عُبَّاد الصنم عن العبادة
وبين الأمرين فرق كبير لمن يتأمل
فابن عاشور مثلا
لم يقل إن إبراهيم عليه السلام سأل الكفار ليقولوا نعبد أصناما
بل ليجيبوا عن حقيقة ماهية معبودهم بأنه حديد أو خشب
وابن عاشور بقوله: <فألقى عليهم هذا السؤال ليكونوا هم المبتدئين بشرح حقيقة عبادتهم ومعبوداتهم> إلخ *أراد حقيقة تلك الأصنام التي يتوجهون إليها في عبادتهم ولم يرد أن يقول إن إبراهيم سألهم عن صحة عبادتهم ولا عن صفتها بل عن حقيقة المعبود من حيث ماهيته*
*فهل نص ابن عاشور أنهم أجابوا عن حقيقة معبودهم؟*
*لا*
بل قال:
*<وقد أجابوا استفهامه بتعيين نوع معبوداتهم>* إلخ
يعني ابن عاشور يقول ما معناه:
إبراهيم سأل عن *حقيقة* معبودهم وهم أجابوا عن *النوع* لا عن الحقيقة
وبين (الحقيقة) و(النوع) فرق لا يخفى على عاقل يفهم مدلول الكلام
*_والجواب عن حقيقة الشيء يختلف عن الجواب عن نوعه_*
وختم ابن عاشور كلامه فقال:
*<فصار الإنكار مسلطا إلى كون تلك الأصنام تعبد>* إلخ
لتفهم أن الإنكار هو المقصود من كل كلامه
وإنما الاستفهام صوري
وهو ما نص عليه ابن عاشور بالحرف فقال:
*<والاستفهام صوري>*
*<والاستفهام صوري>*
*<والاستفهام صوري>*
ماذا يعني قوله الاستفهام صوري؟ أي ليس حقيقيا
أي أن إبراهيم عليه السلام لم يرد الاستفهام حقيقة
*كل ما تقدم بيَّنَّاه من قبل*
كله أو أغلبه
ولو باختصار في بعض المواضع لأنه يشق التوسع في كل تفصيل في كل مرة
فقد كتبنا حتى تعبنا
*رزقنا الله وإياكم العافية وحسن الختام*
ومع ذلك سأزيد الشخص المقصود ببعض النقول
التي لم نكن نشرناها من قبل
ليطلع عليها
*– >* *_وهي في تفسير الآية من سورة الشعراء_*
حتى يزيد الشخص تأكدا أننا لا ندلس
وأي حاجة للتدليس مع وجود هذا الكم الكبير من النقول!
قال الماتُريديُّ في تفسير [سورة الأنبياء]:
*<يُسَفِّهُهُم ويعيب عليهم لعبادتهم ما ينحتون هم بأيديهم ويتركون عبادة من خلقهم وخلق أعمالهم>* إلخ..
وقال الماتُريديُّ في تفسير [سورة الشُّعراء]:
*<يحتمل قوله: {مَا تَعْبُدُونَ} على ما ذكر في آية أخرى: {مَاذَا تَعْبُدُونَ}. ويحتمل، {مَا تَعْبُدُونَ} أي: مَن تعبدون؟>* إلخ..
وقال الماتُريديُّ في تفسير [سورة الصَّافات]:
*<وقوله عز وجل: {أَتَعْبُدُونَ مَا تَنْحِتُونَ}: يُسَفِّهُهُم بِعِبَادَتِهِم مَا يَنْحِتُونَ بِأَيْدِيهِمْ وَيَتَّخِذُونَهَا بِأَنْفُسِهِم، عَلَى عِلْمٍ مِنْهُم أَنَّهَا لا تَمْلِكُ نَفْعًا وَلَا ضُرًّا>* إلخ..
*ثم جعل الماتريدي كل ذلك قصة واحدة*
*وجعله كله في معنى واحد*
بدليل قوله المذكور آنفا
وأعيد آخره للفائدة:
*<ثُمَّ ذكره على اختلاف الألفاظ والحُروف ليُعلم أنَّ تغيير الحُروف والألفاظ لا يُغيِّر المعنى، وكذلك جميع القَصص الَّتي ذُكرت في القُرآن يذكُرُها مُكرَّرة مُعادة مُختلفة الألفاظ والحُروف والقصَّة واحدة>* إلخ..
*فهذا قول الماتريدي في تفسير هذه الآيات*
ولا أزعم أنه إجماع
فربما خالفه غيره
*لكن لا يكون خلافا مفضيا بأحد إلى القول بأن إبراهيم عليهم السلام أراد استنطاقهم بالكفر فهذا ما لا يستقيم في شرع الله..*
*وقال مُلَّا عليٌّ القاري في [شرح شفا القاضي عياض]:*
<(ويدُلُّ على أنَّه) أي إبراهيم (لم يعبُد شيئًا مِن ذلك) أي ما ذُكر مِن الكوكب والقمر والشَّمس (ولا أشرك بالله تعالى قطُّ) أي أبدًا (طرفة عين) أي غمضة ولمحة (قول الله تعالى عنه) أي حكاية ({إذ قال لأبيه وقومه ما تعبدون}) *إنكارًا عليهم>* إلخ..
فهذا قول إمام حنفي مشهور
*وكلامه تفسيره على الآية من سورة الشعراء كذلك لا من غيرها*
فيذكر ما أخبر الله عن إبراهيم: إذ قال لأبيه وقومه ما تعبدون
ثم يفسره بأنه قاله إنكارا عليهم
*_فكيف زعم الشخص أن العلماء ما تكلموا بأن معنى هذه الآية الإنكار على الكفار!؟_*
وقال ابن جماعة الشَّافعي في [كشف المعاني في المُتشابه مِن المثاني] ما نصُّه:
*<مسألة: قوله تعالى: {إذ قال لأبيه وقومه مَا تعبدون} وفي الصَّافات {ماذَا تعبدون}: جوابه: أنَّ (ماذَا) أبلغ في الاستفهام مِن (مَا) فقوله هُنا: {مَا تعبدون} له خارج مخرج الاستفهام عن حقيقة معبودهم فلذلك أجابوا بقولهم {نعبد أصنامًا} وأمَّا آية الصَّافات فهُو استفهام توبيخ وتقريع بعد معرفته لمعبودهم ولذلك تمَّم كلامه بما يدُلُّ على الإنكار عليهم فقال: {أئفكًا آلهة دون الله تُريدون} الآيات.. ولذلك لم يُجيبوه في آية الصَّافات لفهم قصد الإنكار عليهم>* انتهى.
فقول ابن جماعة:
<فقوله هُنا: {مَا تعبدون} له خارج مخرج الاستفهام عن حقيقة معبودهم>
معناه يُمكن حملُه على أنَّه سأل عن *حقيقة معبودهم أي عن ماهيَّته وجوهره* ولم يكُن طلبًا منهُم للإخبارِ عن أنَّهم كُفَّارٌ يعبدون الأصنام ولا استفهامًا عن صحَّة عبادتهم أو عدمها لكنَّهُم لتكبُّرهم أجابوا بأوسع ممَّا سأل عنه كما قال المُفسِّرون
*وهذا ما غاب عن أهل الفتنة لقلَّة العلم وقِصَر الباع في التَّفسير وغيرِ.*
وفي هذا المعنى قلنا:
– *سَأَلَ عَنْ مَاهِيَّةِ الْمَعْبُودِ ~ لكنَّهُمْ ضَلُّوا عَنِ الْمَقْصُودِ*
– *يَا وَيْلَ مَنْ قَالَ بِأَنَّهُ سَأَلْ ~ لِيَكْفُرُوا بِرَبِّنَا عَزَّ وَجَلْ*
وكلام ابن جماعة
*ينبغي أن يدلك على أن العلماء*
*مَن لم يحمل منهم سؤال إبراهيم في الشعراء على الإنكار*
*حمله على السؤال عن حقيقة وماهية معبود الكافرين* -لا على السؤال عن عبادتهم وصحتها- ليعود فينكر عليهم عبادتهم لهذا المعبود الذي يتصف بصفات النقصان
وفي [تفسير غرائب القرءان] للنيسابوري:
<القصَّة الثَّانية قصَّة إبراهيم عليه السَّلام وكان يعلم أنَّهُم عبدة أصنام ولكنَّه سألهُم للإلزام والتَّبكيت. ومَثَّلَهُ أهل المعاني بأنْ يقول أحد للتَّاجر: ما مالك؟ وهُو يعلم أنَّ ماله الرَّقيق ثُمَّ يقول له الرَّقيق جمالٌ وليس بمال. وإنَّما قال في سُورة الصَّافات {ماذَا تعبدون} بزيادة (ذَا) لأنَّه أراد هُناك مزيدَ التَّوبيخ ولذلك بنَى الكلام على الزِّيادة ثُمَّ أردفه بقوله: {أئفكًا آلهة دُون الله تُريدون} وحين صرَّح هُنالك بالتَّوبيخ لم يُجيبوه وهَا هُنا *_ظنُّوا أنَّه يُريد الاستفهام حقيقةً_* فأجابوه ولكنَّهُم بسطوا الكلام بسطًا ولم يقتصروا على {أصنامًا} بل زادوا ناصبَه وعقَّبوه بقولهم: {فنظلُّ لهَا عاكفين} إظهارًا للابتهاج والافتخار> إلخ..
*فانظر رحمك الله كيف برَّأ المصنف سيدَنا إبراهيم عليه السلام*
*من أن يكون أراد الاستفهام*
*وينص صراحة على أن مراد إبراهيم الإلزام والتبكيت*
*وينص صراحة أنهم فهموا توهَّموا ظنُّوا* ما لم يرده إبراهيم عليه السلام في الحقيقة
وفي تفسير [البحر المُحيط] لأبي حيَّان الأندلُسيِّ:
*<و(مَا) استفهام بمعنى التَّحقير والتَّقرير.* وقد كان إبراهيم عليه السَّلام يعلم أنَّهُم عبدة أصنام ولكن سألهُم ليريهُم أنَّ ما كانوا يعبُدونه ليس مُستحِقًّا للعبادة لِمَا ترتَّب على جوابهم مِن أوصاف معبوداتهم..>
*قف.. وتأمَّل كيف أن الكلام على أوصاف المعبود لا عن صفة عبادتهم له*
أكمل –
قال أبو حيان:
*<لِمَا ترتَّب على جوابهم مِن أوصاف معبوداتهمُ* الَّتي هي مُنافية للعبادة. *ولمَّا سألهُم عن الَّذي يعبُدونه..>*
قف وتأمَّل كيف أن أبا حيان ينص أن إبراهيم سألهم عن الذي يعبدونه ولم يسألهم عن عبادتهم لها ولا عن صفة عبادتهم لها
أكمل –
قال أبو حيان:
*<ولمَّا سألهُم عن الَّذي يعبُدونه* -ولم يقتصروا على ذكره فقط- بل أجابوا بالفعل ومُتَعَلِّقِهِ وما عُطف عليه مِن تمام صفتهم مع معبودهم فقالوا: {نعبُد أصنامًا فنظلُّ لهَا عاكفين} على سبيل الابتهاج والافتخار> إلخ..
فتأمَّل كيف نص أبو حيان أنهم أجابوا عن تمام صفتهم مع معبودهم بينما كان يمكنهم ذكره دون ذكر صفة عبادتهم له
*والحاصل أنهم أجابوا عما لم يسأل إبراهيم عليه السلام عنه*
*فيا أيها الشخص إن لم يسعفك الفهم إلى ما قدمت لك*
فأيش أستطيع عمله لك أو قوله لك لتفهم!
تترك النصوص الواضحة في أن إبراهيم عليه السلام
إنما أراد الإنكار على قومه
وتبحث في نصوص المفسرين عن جملة تتوهم أنها تنصرك!
*وافرض أن مفسرا أوهمتك جملة منه معنى فاسدا*
*فلماذا لم تقوِّم فهمك جملته الأخرى*
*لماذا لا تربط كلامه بكلامه*
*لماذا تفصل جملة عن جملة في فهم المعنى الإجمالي لكلام فلان أو غيره من المفسرين؟*
الجواب: *لأنك لست أهلا للخوض في مثل هذه المسائل*
*انتهى البيان في هذه المسألة*
مع نقول نشرناها قديمة
وأخرى نشرناها لأول مرة
وكان من نصيب هذه المجموعة التي نسأل الله تعالى أن يبارك فيها
أن تحظى بهذا البيان قبل غيرها من الصفحات
*فالحمدلله في أول المجلس وآخره*
من كان لديه سؤال فليسأل
مجلس 50
*هذا المجلس هو رقم 50*
وكلامنا فيه عن
*قراءة الفاتحة في الصلاة عند المالكية*
*وبيان أقوال العلماء في جواز العمل بالقول الضعيف للضرورة*
الحمدلله
وصلى الله وسلم على رسول الله
اللهم اجعل نياتنا خالصة لوجهك الكريم
وفرج عنا وعن أحبابنا البلايا والكروب
*وامحق اللهم الفتنة وأهلها يا عزيز يا جبار*
ءامين
أما بعد فقد قضى شيخنا الإمام الهرري رحمه الله نَحبَه
بعدما أمضى عمره مدافعًا عن الدين
منافحًا عن عقيدة أهل السنَّة في المشرق والمغرب
جبلًا راسخًا في وجه من يريد النيل منها
لا يبتغي من ذلك إلا رضى الله تعالى
وكان بعض أهل الفتنة ينتظر موته
حتى يشنع عليه في بعض الفتاوى
وهذا ما صدر من
1. المدعو الحبتري
2. والمدعو يوسف ميناوي
فقد قام هذان الاثنان بالتشنيع على شيخنا رحمه الله
لأجل فتاوى دعت إليها الضرورة المُتَحَقِّقة
فقد كان شيخنا رحمه الله قد سُئل
عمن عليه قضاء صلوات كثيرة
لسنين طويلة وهو لا يقضيها
بسبب كثرتها الكبيرة وتمكُّنِ الكسلِ من قلبه
فهل هناك قول في بعض المذاهب فيه تسهيل في هذه المسألة
بحيث لو ذكر لهذا المتكاسل كان ذلك داعيا له ليقضي تلك الصلوات
ويخلص من الذنب المجتمَع على حرمته والمتفق على إثم فاعله
فكان جواب شيخنا رحمه الله
أن أفتاهم بأن المالكية
لا يوجبون التحيات والتشهد في الصلاة
لا الأول ولا الثاني
ولا يوجبون القراءة بعد الفاتحة لا ءاية ولا أكثر
فإذا عمل بذلك فقضى الصلوات التي يجب عليه قضاؤها
على وفق هذا القول تخلَّص من الإثم
وإن كان واقعا بذلك في الكراهة
ثم ما لبثوا أن رجع السائلون إلى الشيخ رحمه الله
وقالوا له
إن هؤلاء الناس أكسل من أن يقضوا حتى مع اطلاعهم على هذا القول
فهل هناك قولٌ أيسرُ؟
فقال شيخنا رحمه الله
هناك أقوال في المذهب المالكي أضعف من هذا القول
وذكرها لهم وذكر من بينها قولا تكفي قراءة الفاتحة فيها في أول ركعتين
وقولا تكفي قراءة الفاتحة فيها في أول ركعة
وذكر لهم أن أضعف الأقوال عند المالكية قول بأنه يكفي القيام من غير قراءة الفاتحة
فأخذوا منه ذلك الجواب وأطلعوا عليه أولئك المتكاسلين
فقام بعضهم بقضاء ما عليه من ءالاف الصلوات الفائتة
بناء على بعض هذه الأقوال الضعيفة
فرجعوا إلى فضيلة الشيخ وأخبروه بذلك وقالوا ما معناه:
لولا اطِّلَاعُ هؤلاء على هذه الأقوال الضعيفة
لَمَا قاموا بقضاء تلك الصلوات..
ومضت الأيام بعد ذلك
وتُوُفِّيَ فضيلة الإمام رحمات الله عليه
فقام بعض المتعالِمين بالتشنيع عليه لزعمهم أنه أفتى بهذا القول الضعيف
قالوا (والضعيف لا يُفْتَى به)
وجعلوا همَّهُم نشر هذا الأمر ووسعوا الكلام فيه بين الكبير والصغير كأنه أصل من أصول الدين من خالفه فقد هدم الدين
وصاروا ينشرون هذه الكلمات بين طلَّاب فضيلة الشيخ ومُرِيدِيه
وكأنَّ همَّهم تشويه صورته وإظهاره بمظهر المجازف الذي لا يقف عند الحدود ولا يعرف تفاصيل ما يتكلم به وما يخرج من رأسه
والأنكى من ذلك والأمَرُّ
أنهم -وعلى رأسهم اثنان يوسف الميناوي والحبتر محمود قرطام-
صاروا يدورون بهذه المسألة على بعض المشايخ ممن ينتسب إلى العلم بحقٍّ أو بغير حقّ
فيأخذون أقوالهم بأنَّ الفتوى بالضعيف لا تصحُّ ولا تنبغِي
وينشرون هذا كتابة وبالصورة
في كتب ورسائل وفى وسائل التواصل الاجتماعيِّ متفاخرين بهذا
وكأنَّهم قد حرَّروا بيت المقدس
أو نظَّفُوا أرض الحرمَين
أو ردُّوا عدوان أهل الإلحاد
وبذلوا في ذلك الوقتَ والجهدَ والمالَ يُطَبِّلون ويُزَمِّرون
من غير اطِّلاع وفهم
أو بسوء نية
والمشايخ الذين ينقلون كلامهم
_في هذه المسألة وفى أَخَواتٍ لها أصنافٌ_
فمنهم العالِم الذي صِيغ له السؤال بحيث يجيب على وفق ما يشتهي هؤلاء
ولم يَتِمَّ عرض المسألة بتمامها عليه
ولا بيان ظروفها ولا مستند من أفتى بها
ومنهم الشيخُ الذي لا ينبغي أن يرجع إليه في مثل هذا
لأن حظَّه شرح كتب معينة
وليس عنده من الاطِّلاع ما يُسوِّغ الرجوع إلى أمثاله فيها
ومنهم من هو ساقط الاعتبار
يدور حيث يدور المالُ
يُشتَرى بدينار ويُباع بدرهم وهم يعرفون ذلك ويَتَحقَّقونَه
ولكنَّهم اعتبروا هذا الأمر كأنَّه حرب ضَرُوس
بل كأنَّه جهاد أعداء الدين
يحشدون له ما استطاعوا من عُدَّة
ويستعدون له بما أطاقوا من مال ورجال
وهم لا يجهلون أنَّهم بهذا يفرِّقون أهلَ الحقِّ
ويحاولون أن يوقعوا بينهم نار العداوة والبغضاء
ويُضعِفون بأسَ أهل السنة
ويفتحون لأهل الباطل أبوابًا واسعة
ليَلِجُوا منها
فيفسدوا كما شاؤوا في الدين فإنَّا لله وإنَّا إليه راجعون.
وقد كان بعض مشايخنا قد تكلم في الماضى في هذه المسألة
ببعضِ كلمات ثم ءاثر السكوتَ
خوفًا من أن يكونَ كالذي يصبُّ الزيت على النار
ولأنه كان يرجو أن يَمَلَّ هؤلاء عن الكلام فيه بعد مدَّة
حتَّى حصل أن أهل الفتنة التقوا ببعض المشايخ
ممن نُجِلُّ ونحترم
وعرضوا عليهم الأمر من غير بيان وجوهه كلها
وأخذوا منهم أجوبة استعملوها للطعن في إمامنا الهرري رحمات الله عليه
وفي طلابه المتابعين للجهاد بعده
فكان من الغيرة على الدين
وعلى هؤلاء الأفاضل المذكورين بالطعن على ألسنة سفهاء أهل الفتنة المتفحشين
أن نورد أقوال أهل العلم
في جواز العمل بالقول الضعيف
1. إذا وُجد من ذلك مصلحة شرعية
2. أو كان فيه درء مفسدة
3. أو دعت إلى ذلك ضرورة قد تحقَّقت
واعلم أخي القارئ
أن القول الضعيف قد قال به مجتهد
فهو بقوله بالقول الضعيف
لم ينقض إجماعا
ولا خرج عن إجماع
والعلماء بيَّنوا أن منع القول الضعيف له استثناءات
1. منها أن يكون الشخص قد بلغ رتبة الترجيح أو أعلى منها فرجح عنده القول الذي ضعَّفه الجمهور فإنه لا يُحْجَر عليه تقويتُه ولا ذكرُه ولا الإفتاء به.
2. ومنها أن يكون المقصود ذكرَ كلِّ خلاف.
3. ومنها أن تتحقَّقَ ضرورةٌ إلى ذلك.
والضرورة المبيحة للعمل بالقول الضعيف
شيء لم يغفل العلماء عن ذكره وبيانه
ونحن نذكر بعض أقوال أهل العلم في هذا الباب
ليعلم الجهلة المتصولحة أنه ما كان عليهم الخوض فيما لا علم لهم به
قال البناني الفاسيُّ المالكي رحمه الله:
<إذا تقرَّرَ منعُ الفتوى والعمل بغير المشهور عُلِم أن قول بعضهم من قلَّد عالما لقي الله سالما غير مطلَق لأنه إنما يسلمُ إذا كان قول العالم راجحًا *أو ضعيفًا عُمِلَ به للضرورة* أو لترجيحه عند ذلك العالمِ إن كان من أهل الترجيح وهو مجتهد الفتوى وأحرى مجتهد المذهب> انتهى.
ولاحظوا قوله:
*<أو ضعيفًا عُمِلَ به للضرورة>*
وذكر سيدي عبد الله بن إبراهيم المالكي ناظم مراقي السعود
<أنَّ القول الضعيف إذا عُمِل به يُقَدّم على المشهور ولا يُنقض إذا كان موافقًا لقول وإن كان شاذًّا *بشرط أن يكون لسبب وُجِد من حصول مصلحة أو درء مفسدة>* انتهى.
ولذلك قال الشيخ محمد بن محمد السَّنَبَاويُّ المالكي المعروف بالأمير
في كتابه ثمر التمام:
*<وفي جواز العمل بالضعيف خلاف>* انتهى.
وقال الشيخ علوي السقَّاف الشافعي رحمه الله:
<الأولى بالمفتِي التأمل في طبقات العامَّة فإن كان السائلون من الأقوياء الآخذين بالعزائم وما فيه الاحتياط اختصَّهم برواية ما يشتمل على التشديد *وإن كانوا من الضعفاء الذين هم تحت أسرِ النفوس بحيث لو اقتصر في شأنهم على رواية التشديد أهملوه ووقعوا في وهدة المخالفة لحكم الشرع روى لهم ما فيه التخفيف شفقةً عليهم من الوقوع في ورطة الهلاك لا تساهلًا في دين الله أو لباعثٍ فاسدٍ كمَطْمع أو رغبة أو رهبة>* انتهى.
وانظر إلى قوله
*<روى لهم>*
أي فإنه يذكر لهم هذا القول مع كونه مرجوحًا عنده
ثم هم ينظرون في أنفسهم
فإن تحققوا الضرورة وعرفوها عملوا به
وقال السيدُ محمد الأهدل الشافعيُّ
في أثناء ذكره لأقسام الناس في الفروع الاجتهادية:
<إنَّ المتفقِّه في المذهب الذي عرف الراجح وضدَّه بمحض التقليد لا بالأدلَّة لا يقضي ولا يُفتي إلا بالراجح وإلا لم ينفُذ قضاؤه وفتواه *قال نعم له ذلك أي القضاء والإفتاء بالمرجوح لحاجة أو مصلحة عامَّة إن لم يُشترَط عليه الحكم بالمذهب مع بيان قائله>* انتهى
ثم قال:
<والعاميُّ الذي لم يلتزم مذهبًا أصلا ولم يرجح عنده شيء منها يعمل بما أفتاه به عالِمٌ فإن اختلف عليه عالمان مُخْتَلفا المذهب خُيّرَ في العمل بما شاء منهما> انتهى
وذكر ابن عابدين من الحنفية في حاشيته
أن القول الضعيف يجوز العمل به في موضع الضرورة
وأورد في ذلك ما ذكره في حيض البحر من الأقوال الضعيفة في الدماء
ثم قال:
*<وفي المعراج عن بعض الأئمة لو أفتى مفتٍ بشيء من هذه الأقوال في مواضع الضرورة طلبًا للتيسير كان حسنًا>* انتهى
ونقل ابن حجر الشافعيُّ في التحفة قول السبكيِّ
إنه يجوز تقليد غير الأربعةِ *إذا قصد به المفتِي مصلحة دينية أي مع تنبيهِه المستفتِيَ إلى قائل ذلك* انتهى قال الشرواني في حاشيته *أي ليقلده فيكون قول المفتي حينئذٍ إرشادًا لا إفتاءً*
وفي حاشية القليوبيِّ
أن المقلِّد إن لم يظهر له مرجِّحٌ أي ولم يبيِّن له عالمٌ ذلك *له أن يعمل بأيِّ القولين شاء* انتهى
قال ويجوز العمل بالمرجوح في حق نفسه لا في الإفتاء والقضاء إذا لم يجمع بين متناقضين كحِلٍّ وحرمة في مسألة واحدة *ويجوز تقليد بقية الأئمة الأربعة وكذا غيرُهم ما يَلزَم تلفيقٌ لم يقُل به واحدٌ* انتهى
ومثل هذا الكلام موجود في كثير من كتبِ العلماء
من أهل عصرنا وممن قبلهم بمئات السنين
فينبغي التنبهُ إليه
فربما أطلقَ بعضٌ المنع بدل بيان أنه عامٌّ مخصوص
وربما لم يفرِّق البعضُ بين مقام
حكم المجتهِد
والمرجِّح
وحكم العامِيِّ
ولا بين العمل للنفسِ وإفتاء الغير بأن الحكم في حقه هو كذا وكذا
والإرشاد المحض بحيث ينظر السائل في حاله هل هو من أهل الضرورة أو لا إلخ
وسُئل بعض المشايخ عن عين المسألة المذكورة
أي صحة الصلاة من غير قراءة الفاتحة في أية ركعة منها
هل ورد في ذلك عن السلف شيء؟
فأجاب أنْ نعم
فقد روى ابن المنذر من طريق أبي إسحاق عن الحارث عن علي
أن رجلا جاءه فقال إني صليت ولم أقرأ
فقال أتممتَ الركوع والسجود
قال نعم
قال تمت صلاتك انتهى
ورواه عبد الرزاق وفيه زيادةٌ أنَّ عليا رضي الله عنه قال
*<ما كل أحد يحسن القراءة>* انتهى
وروى الطحاوي وغيره من طريق شعبة عن يحيى بن سعيد عن محمد بن إبراهيم
أن عمر رضي الله عنه قال له رجل إني صليتُ صلاة لم أقرأ فيها شيئًا
فقال له عمر أليس قد أتممت الركوع والسجود
قال بلى
قال تمت صلاتُك
وفي أهل السنة كلام على أسانيد هذه الروايات
فمن شاء فليراجع الأدمن ليزوده بالرابط
فالحاصل
أن هؤلاء الذين أنكروا على الشيخ عبد الله الهرري رحمه الله
فَاتَهُمْ أنه كان من أهل الترجيح
كما وأنه كان من أهل النظر الثاقب والمعرفة الوافية بأحوال الناس وأحوال العصر بحيثُ يفرِّق بين الضرورة وغيرها
وفاتهم أنه دقيق في كلامه يعرف الفرق بين حكم القاضي
وفتوى المفتي
وإرشاد المرشد
وفات أولئك الصغار
أنهم لا يبلغون عُشرَ عشرِ عشرِ مِعشار شيخنا الهرري في هذه الأمور
لا قوة ذهن ولا قوة فهم ولا قوة إدراك للحجة ولا معرفة بمواضع الكلام ومعانيه،
وفاتهم أن هذا القول الذي أنكروه لم ينفرد به بعض المالكية بل هو مرويٌّ عن عمر وعليٍّ رضي الله عنهما
فبدل أن يحاولوا فهمَ مأخذِه وبدل أن يحفظوا له الجميل على انتشالهِم من وَهْدَة الوحَل الذي كانوا فيه
أخذوا يتتبعونه بعد موته رحمه الله تعالى
وهم يعرفون هذه المسألة وأخواتها قبل وفاته بكثير
لكنهم لم يجرؤوا على التكلم ببنت شفة في حياته
كشأن الجبان الذي قيل فيه:
وإذا ما خلا الجبان بأرض * طلب الطعن وحده والنزالا
وقد صدق العامَّة في تمثيلهم لمثل هذه الحال بقولهم في المثل السائر
(مِن قِلَّة الرجالِ سَمَّوا الديك أبا عليٍّ)
والله الموفِّق ولا قوَّة إلَّا به.
انتهى الكلام
وآخر القول الحمدلله
من كان لديه سؤال فليسأل
مجلس 51:
كلامنا اليوم بعنوان:
*يوسف ميناوي والطابور الخامس*
_علاقة يوسف ميناوي بأجهزة استخبارات دولية_
_*وبيان الحكمة في عدم جلوس المشايخ معه*_
*_ما هدف يوسف ميناوي من “الإخبار” بعمليات اغتيال (قريبة)؟_*
— > وسوف أنشر خلال المجلس -إن شاء الله- بعض الصور لتأكيد ما انقله من كلام أهل الفتنة المُتفحِّشين
الحمدلله
وصلى الله وسلم على رسول الله
اللهم اجعل نياتنا خالصة لوجهك الكريم
وخلصنا من الرياء وطلب الشهرة ومن الكِبْر والعُجْب
*وامحق اللهم الفتنة وأهلها يا عزيز يا جبار*
ءامين
*وبعدُ فهذا المجلس رقم 51 في رد شبهات المُتفحِّشين أهل الفتنة*
عليهم من الله ما يستحقون
وكلامنا لأول المرة لن يقتصر على نقل أقوال العلماء
*بل سنتناول بعض ما يحيط بمكافحة أهل الفتنة من ملابسات*
ومن جوانب ميدانية أخرى
ارتبط أهل الفتنة ومنهم
1- المدعو _سامر الغم_ وأنا لا أؤكد أنه موساد إسرائيلي
2- والمدعو _زياد عبدالغني_
+ وغيرهما من الناشطين إلى جانب
– المُتفحِّش _يوسف ميناوي_
*_بالدعاية لمركز المدعو (حسن قاطرجي) في بيروت_*
ولعلكم تعلمون أن القتلة المجرمين اعترفوا
أن (حسن قاطرجي) هذا..
*_هو من أفتاهم بقتل الشيخ الشهيد نزار حلبي رحمات الله عليه_*
ومع ذلك بقي (حسن قاطرجي) يمارس نشاطه في بيروت جهارا نهارا
مما يدل _أن للرجل علاقات أمنية واستخباراتية_
ولكي لا يتقوَّلنَّ أحد علينا الكذب والافتراء
هاكم -فيما- يلي *_صورة_*
*_تثبت ترويج أهل الفتنة لِمَا يُسمى بدار (اقرأ)_*
وهي تتبع لـ (حسن قاطرجي) شيخ القتلة:
-[نشر صورة إعلان أهل الفتنة لدار (اقرأ) (1)]-

ولكي لا يتقوَّلنَّ أحد علينا الكذب والافتراء
هاكم -فيما- يلي *صورة ثانية*
*للمدعو زياد عبدالغني برفقة شيخ القتلة*
وليست سرا فقد نشرها المدعو زياد بنفسه في فيسبوك
-[نشر صورة زياد عبدالغني مع (حسن قاطرجي)]-

إذًا.. رغم مع ما يحيط بشخص (حسن قاطرجي)
*من غموض وسجل أمني واستخباراتي وإجرامي وكونه ممنوع من الدخول إلى بعض الدول العربية بحسب مصادر صحفية!*
يلتفُّ أهل الفتنة حوله ويتضامنون معه ويروجون لمحاضرات تجري في مركزه
ولو كان أهل الفتنة صادقين في أنهم ليسوا مع المجرمين
*_فماذا يفعلون عن يمين شيخ القتلة وعن يساره!_*
افهموها..
ومما يزيد الأمر ريبة
أن المُتفحِّش يوسف ميناوي اعتبر بعضَ المقربين من المدعو (محمد حسن ولد الددو) مشايخ وعلماء يرجع إليهم في مسائل العقيدة والفقه
والسُّلطات الموريتانية كانت أغلقت مركز المدعو <حسن ولد الدَّدو>
*بعد الاشتباه بمصادر تمويله!*
*وخشية على شباب موريتانيا مِن الاكتتاب مع تنظيمات إرهابية متطرفة!*
افهموها..
بالمناسبة
-واستطرادا-
فإن المُتفحِّش يوسف ميناوي ترك الطعن بالمدعو (محمد حسن ولد الددو)
-وهو وهابي إخونجي- ومع أنه:
أثنى على الكتاب المسمى *(في ظلال القرآن)*
*_واعتبره نموذجًا فذًّا في ربط الإنسان المُسلم بدينه!_*
رغم أنَّ *مصنِّف الكتاب المذكور*
*يقول* إنَّ سيِّدنا *إبراهيم عليه السَّلام <يرى القمر فيظنُّه ربَّه* ولكنَّه يأفل كذلك فيتركه ويمضي *ثمَّ ينظر إلى الشَّمس فيعجبه كبرها ويظنُّها ولا شكَّ إلهًا* ولكنها تخلف ظنَّه هي الأُخرى> انتهى والعياذ بالله مِن الكفر
_وهذا الكفر يشبه ما ادَّعاه يوسف ميناوي ومَن معه مِن أنَّ الأنبياء يستنطقون النَّاس بالكفر_
فالمُتفحِّش يوسف ميناوي يطعن بالسادة الأحباش في نقلهم معنى قول الجمهور بصدور معصية حقيقية صغيرة لا خسة فيها من الأنبياء
_بدعوى: غيرته ومحبته وتعظيمه للأنبياء_
*وليت شعري.. هذه الغيرة المكذوبة والتعظيم المزعوم لماذا لا يحركانه إلى الطعن بالمدعو (محمد حسن ولد الددو) الذي يمتدح كتابًا فيه نسبة ذلك الكفر إلى الأنبياء!
افهموها..
ويزيد تأكيد الريبة أكثر وأكثر
_في أن للمتفحش علاقات مع أجهزة استخبارات دولية_
كونه عكف على الترويج لإمكانية حصول عمليات اغتيال (قريبة)
*_ركزوا لي على كلمة (قريبا) رجاء_*
وكرر المُتفحِّش ذلك مرات
*_فهل قرَّرت الجهة الاستخبارية التي يعملون معها تنفيذ شيء مما يبشر به يوسف ميناوي بقصد توريط طرف ثالث!_*
افهموها..
وانظروا معي
كيف *يمهد يوسف ميناوي*
لمثل تلك العمليات
*التي ربما تحاك خيوطها في أقبية أجهزة المخابرات*
يقول المُتفحِّش يوسف ميناوي:
-[نشر صورة 003 كلام يوسف ميناوي عن الاغتيالات القريبة المتوقعة]-

وفي خلال 24 ساعة فقط
يعود يوسف ميناوي إلى نشر أخبار عن اغتيالات (قريبة)!
فيقول:
-[ نشر صورة 004 كلام يوسف ميناوي عن الاغتيالات القريبة المتوقعة]-

لاحظوا إصراره على اغتيالات قريبة
مريب جدا
حتى لو لم يكن متواطئا في عمل تخريبي فتنوي
بكلامه هذا يفتح أبوابا لا تحصى لأحبابه من الطابور الخامس
وهو بكل حال ليس موضع حسن الظن
*انظروا بانفسكم وقولوا لي*
*مَن الذي يستعمل لغة حصد الرؤوس؟* -[صورة 005 ثالثة

لغة مقيتة
لا تصدر إلا عمن ملأت الضغينة قلبه
لغة من تفجَّع قلبه لكثرة ما احتوى من الحسد والمكر والخبث
فما الذي يضمن بعد كل هذا:
– *_أن المُتفحِّش لا يعمل مع جهة استخباراتية تتربَّص بأهل السُّنَّة شرًّا!_*
ما الذي يضمن:
– *_أن مُشغِّل المُتفحِّش لا يريد قتل واحد من أهل الفتنة بغية توريط طرف ثالث!_*
ما الذي يضمن:
– *_أن المُتفحِّش ليس عضوا في طابور خامس يطلب الفتنة حثيثًا أو أنه ليس متورطا بأعمال أمنية ونحوها!_*
الجواب: *لا شيء في أيدينا يضمن ذلك*
بل وبالنظر إلى ثرثرة المُتفحِّش
تشعر أن ثمة ما يُراد عمله من الشر
وأن (محراك الشر) المُتفحِّش يمهد لذلك
بعلم منه
أو
أنه يفعل ذلك غافلا عما يريده مَن هم فوقه في (الطابور) الخبيث
فيستعملونه أداة صغيرة قذرة والعياذ بالله من سوء المنقلب
ولا أستبعد أن المدعو (عماد نحلاوي) يقود المُتفحِّش والمتفحش غافل عن كيدهم له فاليوم كان المدعو سامر الغم ينقل عنه الافتراءات الخبيثة التي لا تشبه إلا وجهه.. وجه الفتنة
وانظروا كيف يقلب المُتفحِّش الوقائع
فرغم أن المجرمين قتلوا شيخنا ورئيسنا الشيخ نزار حلبي رحمه الله
كما قتلوا غيره من مشايخ جمعيتنا
أذكر منهم بداية الشهيد الشيخ محمد صنع الله والذي قُتل غدرًا رحمات الله عليه
وليس انتهاء بالشهيد الشيخ عرسان سليمان رحمات الله عليه
*_فقد اغتيل بعده أخونا عيسى فارس رحمات الله عليه وكان عائدًا من صلاة الفجر_*
فيريد المُتفحِّش رأسُ أهل الفتنة تبرئة القَتَلَة
ووَضْعِنَا في صورة القتلة أنفسهم
وهذا وحده غاية في الخبث والمكر
واسمعوا للمدعو سامر العم
المتفحش الثرثار أجهل القوم وأبشعهم منقلبا
لتعلموا كيف ان دم المسلم عندهم رخيص
دعاة إلى الله يُقتلون غدرًا
ويمضون شهداء إلى درجات عالية إن شاء الله تعالى
ثم ينكر المتفحش كل ذلك
ينكر الحق
ويتنكر لدماء الشهداء
ويقول:
-[ملف صوتي]-
بل صدق من قال فيه:
25. وَذُو الْوَجْهَيْنِ ثَالِثُهُمْ ~ وَلَا أَدْرِيْ مَنِ الْأَحْقَرْ
26. لَهُ غِشٌّ يُزَوِّرُهُ ~ أَلَا تَبًّا لِمَنْ زَوَّرْ
27. ضَعِيْفُ الْعَقْلِ مُخْتَبَلٌ ~ تَرَاهُ يَجِيْ بِمَا يُؤْمَرْ
28. جَبَانٌ فَاسِدٌ ثَرٌّ ~ يَظُنُّ بِأَنَّهُ الْعَنْتَرْ
29. لَهُ سَبْقٌ بِوَسْوَسَةٍ ~ عَلَىْ زَيْغٍ وَقُلْ أَخْطَرْ
30. هُوَ الصُّعْلُوْكُ نَعْرِفُهُ ~ أَبُوْ غَمٍّ فَلَا تَحْتَرْ
31. يُضَلِّلُ مِنْ أَئِمَّتِنَا ~ كَبِيْرَ الْقَدْرِ مَنْ حَرَّرْ
32. تَصَدَّىْ لِلْهُدَىْ خَصْمًا ~ وَغَيْرَ الْحَقِّ قَدْ قَرَّرْ
33. وَكَمْ مِنْ فِرْيَةٍ نَادَىْ ~ بِهَا الدُّنْيَا فَهَلْ أثَّرْ!
34. تَشَدَّقَ بِالضَّلَالِ بَلَىْ ~ وَخَيْرَ الْخَلْقِ قَدْ كَفَّرْ
35. مَشَىْ فِيْ ظُلْمَةِ الْمَحْيَا ~ فَمَا أَوْفَىْ وَلَا أَبْصَرْ
36. فَمِنْهُ نَعُوْذُ بِالْمَوْلَىْ ~ وَمِمَّنْ ضَلَّ مِنْ مَعْشَرْ
ولكن الله يدافع عن الذين آمنوا
فلم يتمكن القتلة المجرمون من جرنا إلى الرد عليهم بالمثل
ولا استطاعوا جرنا إلى فوضى الشوارع وخراب الأوطان
وهذا يمحق شبهات المفتري المُتفحِّش في ثرثرته الكثيرة عن عمليات الاغتيال
_فعليه من الله ما يستحق_
فمن سيسأل بعد الآن عن سبب امتناع العلماء والمشايخ
عن الجلوس مع المُتفحِّش يوسف ميناوي وعصابته!
*أليس من المريب جدا..*
*أن يدعو المُتفحِّش المشايخ إلى الجلوس معه..*
*بينما يبشر بعمليات اغتيال (قريبة)!؟*
ولماذا يجتمع المشايخ بأهل الفتنة!
أليس الشيخ سمير القاضي حفظه الله
اجتمع بالحبتري ومَن معه
فشرح لهم وبيَّن وأوضح المشكلات
*فانقطعوا*
*ومع ذلك تكبَّروا عن الرجوع عن الغَي والضلال؟*
ولماذا يجتمع المشايخ بأهل الفتنة!
أليس الشيخ سمير القاضي والشيخ جميل حليم والشيخ أسامة السيد وغيرهم من المشايخ الأجلاء
اجتمعوا بالمدعو فوزي ابن أسعد أفندي في (مارسين) التركية
*فنصحوا*
*و(تشهَّد) فوزي* بن أسعد يومها
*ووقَّع بخط يده بالموافقة* على كلام المشايخ
*ثم نقض ما كان تعهد به!*
ولماذا يجتمع المشايخ بأهل الفتنة!
وقد عرف المشايخ تكبُّر أهل الفتنة عن قبول الحق
والتكبر ولو كان مما هو دون الكفر جاء فيه:
*<إِنَّ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنْ كِبْرٍ لَمْ يَدْخُلِ الْجَنَّةَ>*
يعني الكِبر معصية كبيرة..
إذا مات عليها الإنسان ولم يغفر الله له
لا يدخل المتكبر الجنة مع الأولين
*فكيف بمن تكبر على الحق وأصر على الكفر والغَي والضلال!*
نعوذ بالله من سوء الحال
– فالذين يفكرون بطريقة الاغتيالات *على طريقة “أكشن” المُتفحِّش يوسف*
– ويتكبَّرون عن الرجوع *كما تكبَّر الحبتري ومن معه*
– وينقضون ما تعهدوا به *كما نقض فوزي بن أسعد العهد*
= *_كيف يجتمع المشايخ بهم بعد ذلك!_*
مجموعة من حثالة الأغبياء
_-ولا تستثقلوا مني هذه العبارة في حقهم-_
يروجون خبر عمليات اغتيال (قريبة)!
مع ما يلتصق بهم من شبهة العمالة لأجهزة استخبارات!
*لماذا يجتمع المشايخ بهم!*
مجموعة من طالبي الشهرة والمناصب
كحال المُتفحِّش إبراهيم عكاس
الذي شذ عن أهل الحق عندما كشفوا أمره فلم يقدِّموه على الناس
*شذ عن أهل الحق عندما خَبِرُوا أنه سكين في ثوب مسكين*
مثل هؤلاء..
*لماذا يجتمع المشايخ بهم!*
هذا المُتفحِّش إبراهيم عكاس
كنت نصحته بنفسي في مسألة البغاة
بكلام طيب وصبرت عليه ساعات
وأظهر القبول
فصار يدَّعي أنهم أساءوا معاملته حتى كدت أصدقه
*قبل أن أكتشف أن ما يسميه هو إساءة*
*هو أنهم لم يُقدِّموه!*
كيف يطمع بالرئاسة المتكبر صاحب الذهن البليد!
فخلال حواري معه تبين لي أنه لا يعرف قولنا
في مسألة الترضي على معاوية
فالرجل كان متوهما أننا نقول بكفر مَن ترضى على معاوية
حتى ولو ظن أنه تاب!
فلمَّا علَّمتُه قولَنا.. وفَهِمَه وأظهر رجوعه عن الخطإ في الخاص..
*غلبه شيطانه فآثر التكبر عن الظهور متراجعًا أمام الناس*
*”فاحتمى” من الحق بعمل (بلوك) لي*
والعكاسي
الطامع بالكراسي _وليس أهلا لها_
يستديم حكاية فيها قبر وقاتل ومقتول وكلام عن عذاب القبر
فيريد الطعن بعشرات آلاف أهل السنة بسبب حكاية لم يسمعها غيره!
ونبيُّنا صلى الله عليه وسلم يقول:
*<كفى بالمرء كَذِبًا أن يُحدِّث بكل ما سمع>* رواه مسلم
فهو إن كان سمع تلك الحكاية المفتراة حقًّا فتكلم بها فهو داخل تحت الحديث المذكور
هذا ويحتمل أن أحدًا رآه مُحبًّا للطيران بالكذب
فأعطاه مما يحب والعياذ بالله تعالى
وإن لم يكن سمعها حقا فقد افترى إفكًا وبهتانا عظيما
فهو على الحالين في حكايته على شفا حفرة في جهنم والعياذ بالله تعالى
ولماذا يجتمع المشايخ بأهل الفتنة!
وقد رأى المشايخ
*كيف عُرضت لأهل الفتنة في فيسبوك*
*أدلة وأقوال علماء أهل السنة*
*فتولَّوا عنها مدبرين*
*وكذَّبوها وضلَّلوا أصحابها وما أصحابها إلا أكابر من علماء الأمة!*
وراحوا يزعمون أن أقوال العلماء كلها إساءة إلى الأنبياء!
كم مرة انقطع أهل الفتنة!
وكم مرة عجزوا عن الجواب!
وما حكم كل أولئك العلماء الذين نصوا على جواز وقوع المعصية عمدا من الأنبياء -صلوات الله عليهم وسلامه- قبل وبعد النبوة!
هل كلهم كفار ضالون عند المُتفحِّشين أهل الفتنة!
ثم يتهمون غيرهم بأنهم يكفِّرون العلماء!

هزلت!
ولماذا يجتمع المشايخ بأهل الفتنة!
هل يجلسون معهم وهم يعلمون من أحوالهم أنهم لا يتقبَّلون الحق؟
لكي يزيد المُتفحِّش يوسف ميناوي من أفلام الأكشن!
التي لم يمل من تكرارها *بل ومن اجترارها*
_وليست إلا وليدة أفكاره وافتراءاته_
والعياذ بالله منه
فقُولوا لي
ما الفائدة المرجوَّة من هؤلاء ومن جلوس المشايخ معهم بعد كل ما تقدم؟
*وانما يبقى لنا البيان للناس*
*لنعمل بما أمرنا الشرع بعمله*
*من التحذير من أصحاب الدعاوي الكاذبة*
الذين يريدون تضليل جمهور أهل السنة والجماعة
من خلال رفع شعارات جذابة يقبلها المسلمون ولا ينكرونها
– لكن متى جاءوا إلى تطبيقها..
– عملوا عملَ أهل البدع والأهواء..
– فضللوا الأُمَّة والعياذ بالله
وهذا شأن أهل الفتنة
يرفعون شعار الدفاع عن الأنبياء -صلوات الله عليهم وسلامه- عن الصغائر التي لا خسة فيها
*ثم ينسبون إليهم الكفر والعياذ بالله تعالى*
وبعضهم يرفع شعار الدفاع عن الأنبياء -صلوات الله عليهم وسلامه- عن الصغائر التي لا خسة فيها
ويريد أن يفني في ذلك عمره
*ودليل كذبه فيما زعمه أنه ترك الإنكار على من قال إن إبراهيم عليه السلام ظن أن القمر هو ربه!*
ويتهمنا أهل الفتنة زورًا بأننا نكتم المسائل!
فأنا أسأل:
*_وهل يعرف المُتفحِّش أننا نعرف أنه يقول في اتصالاته الخاصة إن قبر شيخنا الهرري رحمات الله عليه يشتعل عليه نارًا!؟_*
وأسأل:
*_لماذا يكتم المُتفحِّش مقولته الشنيعة هذه في وليِّ الله الزاهد العابد مولانا الشيخ الهرري الذي دعا إلى الله قرابة قرن كامل!؟_*
والجواب تعرفونه: *ليُموِّه على بعض الناس أنه يُعظِّم الشيخ*
لأنه لا يريد أن ينفضح أمامهم وإلا عجز بعد ذلك عن دس سمه في دسم ما يرفع من شعارات لا يريد بها وجه الله وإنما يريد مخادعة أهل السنة والجماعة*
وانظروا في الصورة التالية:
-[نشر صورة كلام يوسف في موت الطبقة الأولى من جماعتنا]-
لتعلموا أماني المُتفحِّش
وبأي شيء تحدثه نفسه الوقحة!
فكم تغره الدنيا..
وكم تلعب به شياطينه في غفلة عجيبة
فهو يعلم ويقر أن الموت باب كل الناس داخله يوما
لكنه يتمنى أن يموتوا قبله ربما
مع أن كثيرا منهم لم يولد قبله
كلهم أكبر منه بلا شك ولكن بعضهم ولد بعده
فَلْيَتَّعِظْ المُتفحِّش
*والحاصل..*
*أن أهل الفتنة*
*قوم بهت وإنهم لمخذولون اليوم وغدا بإذن الله تعالى*
*وسيأتيك بالأخبار عنهم من لم تزود*
*فاصبر صبرا جميلا*
وفي هذا الوقت
سننتظر الغد (القريب) بإذن الله
حتى نتأكد مما نرتاب اليوم فيه
*فهل تكلم المُتفحِّش يوسف ميناوي*
*عن عمليات اغتيال قريبة*
*بناء على مخطط استخباراتي*
*يقضي باغتيال أحدهم*
*واللعب بدمائه في ميادين الفتنة!*
هذا ما قد تكشفه لنا الأيام
*وفي آخر هذا التحذير من أهل الفتنة نقول: الحمدلله*
– الحمدلله الذي لم يجعل مصيبتنا في عقيدتنا
– والحمدلله الذي سلَّمنا مما ابتلى فيه أهل الفتنة
