زعموا أنه لا معصية حقيقية إلَّا ذات الخسة والدناءة


1 مشاهدة

مجلس 36

*مجلسنا اليوم قصير*

ولكن السلاح العلمي الذي يشتمل عليه سهل الحمل

يستطيع حمله كل مؤمن (سواء كان قويا في العلم أو ضعيفا)

وكلامنا فيه عنوانه:

*بيان أن أهل الفتنة افتروا على الدِّين*

*عندما زعموا أنه لا معصية حقيقية إلَّا ذات الخسة والدناءة*

_وهو ما لم يقل به أحد من علماء أهل السنة والجماعة_

الحمدلله

وصلى الله وسلم على رسول الله

اللهم اجعل نياتنا خالصة لوجهك الكريم

*وامحقِ اللهمَّ الفتنة وأهلَها*

 ءامين

وبعدُ فإن أهل الفتنة يضحكون

على مَن يسمع لهم من _الجهلة المُتصولحة_

كالجاهل الحاقد المدعو *سبيع رمزي شرقية*

*فيطلق الأخير لسانه ليتفحَّش في الطعن بأهل السنة والجماعة*

بكلام حق يُراد به باطل والعياذ بالله

أقول لك أيها المُتفحِّش “سبيع رمزي شرقية”

أنت أبعد الناس عن الفهم السليم

*وقد غلبك الإخوان بالدليل العلمي فتكبَّرت ولم تقبل النصح*

ورأيتك تتفحَّش في الطعن بأهل السنة فلا بارك الله فيك

وأنا أكتب هذه الكلمات

في ردك ورد شيخك الضال سامر العم

الذي علمك التفحُّش في الطعن بأهل السنة

فعليك وعليه من الله ما تستحقان

وأهل الفتنة يخدعون أولئك الجَهَلَة -الذين هم من طينة سبيع شرقية الجاهل المتكبر-

بطريقة تشبه طريقة الوهابية في الابتداع في الدين

*فهم يبتدعون فكرة.. ثم يرجعون في القياس إليها* في تشنيعهم على أهل السنة والجماعة

فبئس قياس البدعة.. وبئس قائس أهل الفتنة

فعندما قرأ أهل الفتنة كلام شيخنا رحمه الله

عن المعصية الصغيرة الحقيقية التي لا خسة فيها _على قول الجمهور_

*زعم أهل الفتنة أنه لا معصية حقيقية إلَّا ذات الخسة والدناءة*

وهذا قول جاءوا به من بطون أُمَّهاتهم.. لا أصل له في الشرع

بل هو فكرة ابتدعوها وقاسوا عليها ولا أصل لها

فموَّهوا بذلك على مَن لا علم له

وتمكَّنوا من خداع بعض الأفراد الذين لا حظ لهم في علم الدين

ويرد ما افتراه أهل الفتنة

أن *جمهور أهل السنة والجماعة*

قسَّموا الصغائر إلى قسمين:

  1. *ذات خسة ودناءة*

(أي معصية يُحكم على فاعلها بالخسة والدناءة)

  • *غير ذات خسة ودناءة*

(مع كونها معصية – ولكن لا يُحكم على فاعلها بالخساسة ودناءة الهمة وسقوط المروءة)

وهذه الصغائر التي قسَّمها العلماء إلى

– ذات خسة

– وغير ذات خسة

وضعوها في مقابل (الكبائر المتفق على عدم صدورها من الأنبياء)

*فالكلام إذًا.. عن الذنوب التي هي -في حقيقة الشرع- ذنوب أي عن المعاصي الحقيقية* وليس عن المعاصي المجازية

فإذا ثبت أن علماء أهل السنة قد قسموا الصغائر إلى

– ذات خسة

– وغير ذات خسة

فيكون *ثبت أن أهل الفتنة افتروا على الدين*

*حين زعموا أنه لا معصية حقيقية إلَّا ذات الخسة والدناءة*

فتعالوا نرجع إلى أقوال علماء أهل السنة والجماعة

لا إلى ترهات أهل الفتنة وأفهامهم السقيمة ودعاويهم الباطلة المكذوبة

فهل سنجد أن كلام العلماء معنا أم معهم؟

نعم بالتأكيد علماء أهل السنة معنا

وأقوالهم تنصرنا

ولله الحمد والمنة

قال أبو الحسن عليُّ بن عبدالرَّحمن اليفرنيُّ المالكيُّ في [المباحث العقليَّة في شرح معاني العقيدة البرهانيَّة]:

<وأمَّا ما ليس بكبيرة

  1. فإمَّا أنْ يكون مِن قبيل ما يُوجب الحُكمَ على فاعله بالخسَّة ودناءة الهِمَّة وسقوط المُروءة فالحُكم فيه كالحُكم في الكبيرة

2. وأمَّا ما ليس مِن هذا القبيل كنظرة أو كلمة سَفَهٍ نادرة في خصام ونحو ذلك *فهذا ممَّا اتَّفق أكثر أصحابنا وأكثر المُعتزلة على جوازه عمدًا وسهوًا خلافًا للشِّيعة* وذهب الجبَّائيُّ إلى أنَّ ذلك لا يجوز لا بطريق السَّهو أو الخطإ في التَّأويل>

انتهى كلام اليفرني الفقيه المالكي

ولاحظوا قوله: < فإمَّا أنْ يكون مِن قبيل ما يُوجب الحُكمَ على فاعله بالخسَّة>

ولاحظوا قوله: <وأمَّا ما ليس مِن هذا القبيل> معناه ما لم يكن فيه خسة

لتعلموا يقينا أن صغائر الذنوب -التي هي ذنوب في الحقيقة الشرعية-

– بعضها: صغير فيه خسة

– وبعضها: صغير لا خسة فيه

فلو كنا في مناظرة علمية حقيقية

لكانت المناظرة انتهت مع إيراد هذا القول

لشدة وضوحه في إثبات صغيرة حقيقية لا خسة فيها

بكل حال

*ثبت مخالفة أهل الفتنة لهذا الفقيه المالكي رحمه الله*

وثبت مخالفتهم لكل عالم من علماء أهل السنة قال مثل مقولته

وقد علمنا أن الجمهور يقول مثله

*فثبت مخالفة أهل الفتنة لجمهور المسلمين*

فإن أنكر أهل الفتنة هذه البيِّنة الواضحة الجلية

قيل لهم: هاتوا برهانكم

هاتوا يا أهل الفتنة قول عالم واحد فقط قال (إن كل صغيرة حقيقية لا تخلو من خسة) ولن تجدوا

لا في سنة ولا في مائة سنة

لن يجد أهل الفتنة إلى ذلك سبيلا

لأنهم مقطوعون منقطعون

غير متصلين بعلماء أهل السنة والجماعة على الحقيقة

ولو اتصلوا لعلموا أنهم شذوا عن مذهب أهل السنة والجماعة

عندما ابتدعوا القول بأن كل معصية صغيرة لا بد فيها خسة

أما أن

– تنكروا قولنا بالمعصية الصغيرة الحقيقية (مع كل بيان العلماء في المسألة)

– وتنقطعوا في إثبات قول واحد لعالم من علماء المسلمين يقول بأن كل معصية حقيقية لا بد فيها خسة:

= ثم لا تسكتون رغم اتصالنا وانقطاعكم!

فلا أقول إلا:

سارت مُشرِّقة وسرت مُغرِّبًا * شتَّان بين مُشرِّق ومُغرِّبِ

مئات أقوال علماء أهل السنة والجماعة

نصت على عصمة الأنبياء من الكبائر ومن صغائر الخسة

فلو كانت كل صغيرة حقيقية ذات خسة

لما اضطروا إلى هذا التقسيم

ولقالوا: من كل الذنوب مطلقا

أو لقالوا: من كل المعاصي

أو لقالوا: من كل كبيرة وصغيرة

ولكن جمهور أهل السنة قالوا:

*تجب لهم العصمة من الكبائر وصغائر الخسة*

*ولم يقولوا من كل الصغائر*

وقال جمهور أهل السنة:

*تجب لهم العصمة من كل صغيرة فيها دناءة*

*ولم يقولوا من كل الصغائر*

وقال جمهور أهل السنة:

*تجب لهم العصمة من كل صغيرة فيها إزالة حشمة*

*ولم يقولوا من كل الصغائر*

وقال جمهور أهل السنة:

*تجب لهم العصمة من كل صغيرة فيها إسقاط مروءة*

*ولم يقولوا من كل الصغائر*

وقال جمهور أهل السنة: (من كل معصية كبيرة ومن بعض المعاصي الصغائر)

ففي هذه العبارة:

*الصغيرة من جنس الكبيرة في حقيقة كونها معصية*

فإن كذَّب أهل الفتنة بذلك فكأنهم يقولون إن معناه: من كل كبيرة حقيقية ومن بعض المعاصي المجازية!

وهذا لعب بالنصوص وعبث بها

فلعنة الله على أهل الفتنة بما حرَّفوا فيه دين الله تعالى

وبما لعبوا فيه بمذاهب علماء أهل السنة والجماعة

انتهى

وآخر اليوم الحمدلله الحمدلله

تفضلوا بالأسئلة لو وجدت

Share this page to Telegram

التنقل بين المقالات

المقال السابق:
المقال التالي:

اكتشاف المزيد من موقع لطائف التنبيهات

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة

اكتشاف المزيد من موقع لطائف التنبيهات

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة