معصية صغيرة لا خسة فيها تقع نادرًا وتتبعها توبة نصوح واستغفار

مجلس 40

كلامنا اليوم يا سادة

*في بيان معنى الجرأة على الله*

*وأنها ليست مجرد معصية صغيرة لا خسة فيها تقع نادرًا وتتبعها توبة نصوح واستغفار*

ونمرُّ فيه على ما يؤكد تضليل أهل الفتنة لجمهور علماء أهل السنة والجماعة – والعياذ بالله

حتى تعرفوا أنهم حقا أهل فتنة وأهل هوى وبدعة

الحمدلله

وصلى الله وسلم على رسول الله

اللهم اجعل نياتنا خالصة لوجهك الكريم

وارفع عنا يا ربَّنا البلاء والكرب

*وامحق اللهم الفتنة وأهلها يا عزيز يا جبار*

ءامين

وبعدُ فإن من البلاء: الخصم الأحمق

الذي لا يضع الأمور في مواضعها

وإن خصومنا أهل الفتنة من أولئك العابثين الفُجَّار

*بل وإن خصومنا يزيدون على سائر الخصوم بجهلهم في مدلول ما تتشدَّق به أفواههم من حروف وكلمات!*

فتراهم يطلقون الكلام على عواهنه

*ماذا يعني أن أهل الفتنة يطلقون الكلام على عواهنه؟*

معناه لا يتدبَّرون ما يتلفَّظون به

ولا يهتمُّون أن تكون الألفاظ التي يسمون بها الأشياء صحيحة في مدلولها

وآخر آخر ما قد يهتمون به هو: هل أصابوا الحق أم لا

فإذا أصابوه: (ماشي)

*وإذا أخطأوه: أيضا (ماشي) عندهم والعياذ بالله*

*هكذا أهل الفتنة وهذه حقيقتهم*

لا يكون لهم كلام حسن إلا وقد خلطوه بكلام قبيح في شكله أو في جوهره

أبدا هم في عَمَه وفي ظلمات الجهل فلا يبصرون والعياذ بالله

يعجِّلون بالكلام لأنهم لا يبالون في الحقيقة بمراعاة الشرع

فيتعسفون ولا يتأنون

فنسأل الله السلامة

*لأجل أن يطعنوا بشيخنا =*

– يجعلون لكلامه المعاني الغريبة لا هو أرادها ولا هي تقتضيها بالضرورة

– ثم يعيبونها عليه

– ويشنعون عليه

= وهم أولى بالشناعة كل حين

فحين قال شيخنا *مُوضِّحًا وشارحًا ومُفسِّرًا ومُبيِّنًا* قولَ الجمهور في مسألة العصمة:

*<معصية حقيقية صغيرة لا خسة فيها ولا دناءة>* إلخ..

قال الذين وصفهم الشيخ سالك الموريتاني بالكلاب الصماء: (المعصية الحقيقية هي ذات الخسة والدناءة).. *وقد كذبوا وافتروا بهذا الكلام*

*الشيخ يقول: لا خسة فيها ولا دناءة*

وحثالة الأغبياء سامر العم يقول ما معناه: بل هي ذات الخسة والدناءة

*هل يمتلك أهل الفتنة دليلا ولو ضعيفا أن الحقيقية هي ذات الخسة؟*

*لا يمتلكون مثل ذلك*

فلعنة الله عليهم كيف يتقوَّلون على شيخنا ما لم يقله

يُخادع أهل الفتنة الناس بمثل ما ذكرتُ لكم

حتى حصل مرة أن واحدًا أخذ ذلك منهم

فاعتقد أن (معصية حقيقية) تعني (ذات خسة ودناءة)

ثم سمع أحد مشايخ أهل السنة يقول: *معصية حقيقية لا خسة فيها*

فتفاجأ السامع

وصار يسأل: ما بال الشيخ يقول: حقيقية -أي فيها خسة- ثم يقول: ما فيها خسة!

خدعه أهل الفتنة فبنى على ما سمع منهم فتوهم أن الشيخ السني متناقض

وما المتناقض إلا مَن علَّم هذا الشخص الغلط

لكن الفرق بين هذا الشخص وبين أهل الفتنة

– أنهم *تعمدوا الغلط وتعمدوا الدس*

– *وتعمدوا البطلان مكرا وخبثا*

أما هو فلم يتكلم إلا من باب الجهل

*هم زادوا عليه بأن كانوا خبثاء عابثين بالشرع متلاعبين* والعياذ بالله من الضلال

ومِن نحو هذه المخادعات

وما أكثرها في حلوق أهل الفتنة

قولهم والعياذ بالله: (إن مَن قال بوقوع نبي في ذنب صغير لا خسة فيه فقد نسب أنبياء الله إلى الجرأة على عصيان الله) وهذا كلام من كيسهم لا أصل له

*كلام أهل الفتنة هذا باطل فاسد من وجوه كثيرة*

وسنذكر الأدلة على ذلك

*فمُجرَّد معصية صغيرة: لا تكون مثل الجُرأة على العصيان*

كما أن مَن أكل لقمة واحدة على استحياء:

لا يكون كمَن أكل جمَلًا

= أنَّى يكون هذا مثل ذاك!

أما الجرأة على الله

والمعنى الجرأة على عصيان الله*

– *فمعناها اقتحام العصيان والهجوم عليه*

– *ومعناها اقتراف العصيان وارتكابه بلا توقُّف*

– *ومعناها عدم الانتهاء عن العصيان*

– *ومعناها ترك الانزجار عن عمل المعصية*

– فالجريء على عصيان الله *يعمل المعصية ولا يبالي*

– والجريء على عصيان الله *يعمل المعصية فلا ينكف ولا ينزجر ولا ينتهي ولا يمتنع*

= أما من لو عمل معصية فاستعجل التوبة فهذا لا يكون جريئا على عصيان الله

أين هذا من ذاك!

أين التقي الأوَّاب مِن الفاجر الفاسق الذي لا يرعوي!

*فانظروا إلى جرأة أهل الفتنة في إطلاق الكلام في الشرع والدين*

فقولهم:

(إن مَن قال بوقوع نبي في ذنب صغير لا خسة فيه فقد نسب أنبياء الله إلى الجرأة على عصيان الله)

*قولهم هذا معناه أن جمهور العلماء جوَّز على الأنبياء أن يكونوا جُرآء على الله* وهذا تضليل لجمهور علماء أهل السنة

*الأنبياء مبرَّأون عن الجرأة على الله بالعصيان*

*ولو صدر من نبي صغيرة لا خسة فيها فهذا ليس من باب الجرأة على الله*

لا نحن قلنا الأنبياء جرآء على الله ولا الجمهور قال ذلك

بل قال الجمهور بصدور صغيرة لا خسة فيها من الأنبياء فيتوبون فورا ويستغفرون

*وهذا ليس فعل الجريء على الله*

*أما عند أهل الفتنة*

فقد جعلوا مَن وقعت منه:

  1. *نادرًا*
  2. *معصية صغيرة*
  3. *لا خسة فيها*
  4. *فتاب منها على الفور*
  5. *ولم يصر عليها*
  6. *ولم يكررها*
  7. *واستغفر وأكثر الاستغفار*

= *هذا الشخص عند أهل الفتنة موصوف بالجرأة على الله*

فيا لجهل أهل الفتنة

ويا لخيبة أهل الفتنة

*وأهل الفتنة يقرون أن الجمهور على جواز الصغائر على الأنبياء*

(ثم يقولون لكن ما وقع)

فلنكتفِ بالسطر الأول

فإن كان مجرد المعصية الصغيرة التي لا خسة فيها تقع نادرا = جرأة على الله

فماذا يكون قد جوَّز الجمهور على الأنبياء؟

يا أهل الفتنة يا حثالة الأغبياء أجيبوا أيها المنقطعون

*ولن تجيبوا ولكن انقطاعكم يكشف كونكم متلاعبين بالدين أمام من يسمعكم*

*في دينكم يا أهل الفتنة أن الجرأة على الله جائزة على الأنبياء!*

أعوذ بالله منكم

وخسئتم

فلا تجوز عليهم الجرأة على العصيان يا حثالة الأغبياء

– ليس من الجرأة على الله وقوع نادر لصغيرة لا خسة فيها يتوب صاحبها فورا

– ليس من الجرأة على الله الذنب الصغير لا خسة فيه يكثر فاعله الاستغفار بعده

*الجرأة على الله*

– معناها اقتراف الذنوب وترك الندم

– معناها استسهال الذنوب واستقلالها وترك التوبة منها

– معناها اقتراف الكبائر

= وليس معناها مجرد ذنب صغير

= وليس معناها فيمن لو حصل منه صغيرة لا خسة فيها: يكثر من الحسنات إشفاقا مما بدر منه

= وليس معناها فيمن ترك الإصرار على ذنب صغير وقع به مرة واحدة

قال الحافظ مرتضى الزبيدي رحمه الله في [تاج العروس من جواهر القاموس] *في بيان معنى الجرأة* ما نصُّه: *<وهي الإقدام على الشَّيء مِن غير رويَّة ولا توقُّف>* انتهى

_فهل رأيت أحدا من المسلمين يُجوِّز على الأنبياء الإقدام على المعاصي بلا توقُّف يا أيها المُتفحِّش يوسف ميناوي!؟_

إذًا.. كيف تتهمنا كذبًا وزورًا!

لا تشبع من الزندقة  واللعب بالدين أنت!

وفي [النهاية في غريب الحديث والأثر] لابن الأثير الجزري رحمه الله ما نصه: <الجُرأة: الإقدام على الشيء والهجوم عليه> انتهى.

_فهل رأيت أحدا من المسلمين يُجوِّز على الأنبياء الهجوم على المعاصي بلا توقُّف يا أيها المُتفحِّش الغم سامر العم!؟_

*هذه هي الجرأة في معاجم العربية*

*إقدام بلا توقف*

*وهجوم بلا روية*

*فأين أنتم من لغتنا العربية يا أهل الفتنة؟*

*فهلَّا خرستم إذ انقطعتم أيها المتفحشون*

_أنتم أضعف من أن تجدوا جوابا على ما نضربكم به_

ولا أدري هل تفهمونه أم تحتاجون أن ندعو من يترجم لكم

جهلة متصولحة تعجزون عن الرد فانتم في نظر أصحابكم منقطعون ضعيفو الحجة لا علم لكم ولا رد عندكم فاعترفوا أنكم وقعتم في البهتان العظيم

مَن قال بوقوع الأنبياء في صغيرة لا خسة فيها عمدًا:

– هل معناه أنه قال: الأنبياء يفعلون المعاصي بلا توقُّف؟

*(((لا)))*

– هل معناه أنه قال: الأنبياء يهجمون على المعاصي بلا رويَّة؟

*(((لا)))*

– هل معناه أنه قال: الأنبياء يفعلون المعاصي ولا يتوبون؟

*(((لا)))*

– هل معناه أنه قال: الأنبياء يفعلون المعاصي ويجدونها قليلة سهلة أو لا بأس بها؟

*(((لا)))*

– هل معناه أنه قال: الأنبياء جُرآء على الله؟

ويربط الخبيث الجاهل بين قول الجمهور

بجواز الصغائر التي لا خسة فيها

وبين قول النصارى واليهود بنسبة الفواحش إلى الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم

الفواحش في دينك يا سامر العم مثل الصغائر التي لا خسة فيها!

*وصل بك الجهل إلى أن تجعل المسلمين كالمجرمين يا لئيم!*

بلغني أنك لا تقول بتكفير الوهابية

والآن تقول بتكفير جمهور العلماء

فلعنة الله عليك *لأنك حقا -كما وصفك سالك الموريتاني-*

ثم تحتج علينا يا غبي بقول الشيخ عبدالله الغماري <الأنبياء ما فعلوا معصية قط> انتهى!؟

وهل أنكرنا أن هذا قول معتبر يا لئيم!

ولا أدري كيف تحتج بما لا تفهم

فالشيخ الغماري يقول ما معناه إن النصارى واليهود لا يعتقدون عصمة الأنبياء

فكيف تجد أن هذا الكلام يمسنا!

مَن أخبرك يا حثالة الأغبياء

أن الجمهور الذين قالوا بصدور صغائر لا خسة فيها من الأنبياء

مَن أخبرك أن هذا الجمهور لا يعتقد عصمة الأنبياء؟

ومتى تفهم يا غبي أن صدور نادر لصغائر لا خسة فيها ليس ناقضا لعصمة الأنبياء

وصدورها منهم لا يعني أنهم غير معصومين

فهم معصومون ولو صدرت منهم صغائر لا خسة فيها

ومن أين أتيتم أيها المتصولحة بقولكم (إن من نسب ذنبا صغيرا لا خسة فيه لنبي يكون اتهم الأنبياء بالجرأة على الله)!؟

*ألا تبت يدك يا يوسف ميناوي*

*تبت يدك التي كتبت بها ولا زلت تكتب الضلال

تبت يدك وكل أيادي أصحابك أهل الفتنة

– من نايف عمورة

– إلى إبراهيم عكاس

– إلى سامر الغم

– إلى مجتر الخوري (وهذا أقل من أن أذكر اسمه صراحة)

– إلى آخر تلك السلسلة الخبيثة من الزنادقة

*فيا أهل الفتنة*

لأجل أن تطعنوا بشيخنا الهرري الذي علم الآلاف علم التوحيد

– تجعلون لكلامه المعاني الغريبة لا هو أرادها ولا هي تقتضيها بالضرورة

– ثم تعيبونها عليه

– وتشنعون عليه

* وأنتم أولى بالشناعة كل حين

= *ونحن نكشف مخادعتكم للمسلمين*

نكشف لهم كيف تخدعونهم

*ونكشف لهم كيف تفترون على الشرع وعلى الدين*

*بل أنتم الجرآء على الفتوى بغير علم ولا هدى*

*أنتم الذين ركبتم الجرأة على الله فمن لم يتب منكم فليستعد للعذاب في الدنيا ويوم القيامة*

انتهى

من كان له سؤال فليسأل

ومن لم يكن له سؤال فليرتح

وأرجو ألا أرى من يخالف هذا النظام الذي أطلبه

*من رأى أن يدعو بالبركة للمسلمين فليفعل*

ولو رأيت غير ذلك سأعود إلى إغلاق المجموعة بعد كل درس إن شاء الله

أضف تعليق