مجلس 41
كلامنا اليوم عن محمد طقوش وأحمد مرعي وكيف حاولا الاستدلال بالفقيه الحنفي مُلَّا علي القاري رحمه الله
– – – > بالمناسبة ونحن موافقون على الاحتكام إلى كلامه في معاوية_ وسنرى هل سيُطلق طقوش ومرعي أحكام الكفر بحق ملا علي قاري لأنه طعن بمعاوية طعنا شديدا! أم أنهما اختصاص تبديع وتفسيق لشيخنا الهرري رحمه الله!
ولمشايخنا الكرام الذين هم نجوم زاهرة في سماء الدعوة المحمدية اليوم!
الحمدلله وصلى الله وسلم على رسول الله اللهم اجعل نياتنا خالصة لوجهك الكريم وفرج عنا الهموم والمصايب وامحق اللهم الفتنة وأهلها يا عزيز يا جبار ءامين
وبعدُ فقد تكرر من أهل الفتنة محاولة الاستدلال ببعض العلماء ليُفاجأوا بعد ذلك أن *من أرادوا الاستدلال به* هو في الحقيقة حجة عليهم لا لهم
طقوش ومرعي لم يغيرا عادة أهل الفتنة فجاءا إلى كلمة قالها شيخنا فحرفاها عن معناها وأنكرا على شيخنا معتمدين على كلام لملا علي القاري فتعالوا معي يا أحباب ننظر فيما قاله ملا علي قاري بحيث نقرر معا *هل ما أراد طقوش ومرعي الاستدلال به رد علينا نحن* أم أن كلامه رد على أهل الفتنة من حيث علموا أو لم يعلموا؟ وقبل البدء بالمادة العلمية
لعلكم تتساءلون مَن هذا الشخصان طقوش ومرعي؟ والجواب: *محمد طقوش وأحمد مرعي*
*طقوش ومرعي* لا يُحسنان الكتابة ومع ذلك يتجرَّآن على الطعن بإمامنا الهرري رحمه الله يزعم طقوشو مرعي أنهما يحبان الصحابة وهما يكذبان *فهما مع فريق يرى جواز محاربة أفضل صحابة زمانه* *سيدنا علي رضي الله عنه*
*فكيف يكونان ممن يحب الصحابة! طقوش ومرعي يسكتان لمن زعم أن قاتل عمار لم يرتكب صغيرة ولا كبيرة*
– مع معرفتهما أن عمارًا رضي الله عنه من السابقين الأولين من المهاجرين
– يعرفان أن عمارًا ممن قال الله فيهم: {رضي الله عنهم ورضوا عنه}
= ومع ذلك يسكتان لمن زعم أن قاتل عمار لم يرتكب صغيرة ولا كبيرة
– لا يحذران منه
– ولا يردان عليه
*بل ينخذلان أمامه لأنهما لا يريدان الحق بل محاربة الحق*
*طقوش ومرعي* يزعمان أنهما يحبان الصحابة حبا جما وهما يكذبان
فهما مع فريق يرى الأجر والمثوبة ورضى الله العظيم لمن نهض وجيَّش الجيوش لمحاربة الخليفة العادل فكيف يكونان ممن يحب الصحابة!
*طقوش ومرعي* يصفقان لمَن يُبرئ ساحة مَن سفك دماء الصحابة والتابعين
يقفان صفًّا إلى صف مع مَن قال بالأجر والثواب لمَن رفع السيف في وجه علي بن أبي طالب رضي الله عنه زمنا طويلا
*فكيف يكونان ممن يحب الصحابة!* الحاصل أن طقوش ومرعي يظنان لجهلهما أن شيخنا الهرري رحمه الله
يبيح سب الصحابة -رضي الله عنهم- أو لعنهم وهذا بهتان عظيم
*فشيخنا الهرري عدَّ سَبَّ الصَّحابة في معاصي اللِّسان* ونحن نُبيِّن ما أشكل على طقوش ومرعي
قال شيخُنا الهرريُّ في [بُغية الطالب]: <مِن معاصي اللِّسان سَبُّ أصحاب رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم فمَن سبَّهُم جُملةً كَفَرَ>* انتهى
يقول شيخنا الهرري: من سبَّهم جملة كفر أما مَن سَبَّ واحدا منهم فقد وقع في ذنب كبير
ونحن على ما قاله شيخنا والحمدلله *لماذا إذًا.. توهَّم طقوش ومرعي أن شيخنا يبيح سب الصحابة*
والجواب:
أن *أهل الفتنة أوهموهم ذلك* *ضحكوا عليهم.. وخدعوهم* وانساق طقوش ومرعي مع القطيع دون علم ودون فهم
ونقول
شيخُنا الهرريُّ لا يتكلَّم في جواز لعن أحد مِن الصَّحابة وهُو -رحمه الله- يقول إنَّ السَّابقين الأوَّلِين مِن المُهاجرين والأنصار أولياءُ كُمَّلٌ وإنَّ سَبَّ أحدهم أعظم إثمًا وأشدُّ ذنبًا مِن سَبِّ غيرهم ويقول: أُمَّهات المُؤمنين كُلُّهُنَّ وَلِيَّات
أما الكلام المنقول عن شيخنا في معاوية فهو أن يقال فيه (باغ) (آثم) (عليه معصية) و(ليس له ثواب)
ولأن هذه الكلمات مما يُكره مِن الكلام في عادة النَّاس فلقد يُعبَّر عنها بالسب فلو قال قائل: *”الَّذين قاتلوا الإمام عليًّا بُغاة ظالمون”*
فمثل هذا إنْ كان لسبب شرعيٍّ كضرورة بيان حُكم الشَّرع: فهذا جائز
وقد جاء فيما يدُلُّ على نُبُوَّة سيِّدنا مُحمَّد صلَّى الله عليه وسلَّم: <ويح عمَّار تقتُلُه الفئةُ الباغية> انتهى
فالوصف بالبغي والظُّلم ونحو ذلك ذَمٌّ لهُم لكنَّه جائز لتعلُّقه بضرورة شرعيَّة
فهذا مُراد شيخنا الهرريِّ رحمه الله
وهذا ما قاله غيره من العلماء قبله وكتبوه في كتبهم وشرحوه ليفهم النَّاس معناه
فنقل الجُرجانيُّ عن فُقهاء الحجاز والعراق بأنَّ الَّذين قاتلوا عليًّا: <بُغاة ظالمون له ولكن لا يجوز تكفيرُهُم ببغيهم> انتهى
وقال ابن الهُمام:<إنَّ مُعاوية جائر> انتهى
هذا كله يقال له أحيانا سَبٌّ
*لو إنسان قال لإنسان: أنت ظالم جائر*
*فهذا في اللغة يقال له سب لأنه من الانتقاص الذي يكره المرء أن يسمعه بحق نفسه*
ويصحُّ قول:
إنَّ وصف الَّذين خرجوا على الإمام عليٍّ وقاتلوه بـ(البُغاة) ليس سَبًّا لهُم..
*لكن ماذا يكون المعنى هنا؟*
*يكون* المعنى: أنَّه ليس مِن السَّبِّ الَّذي يكون بين النَّاس بقصد إهانتهم والحطِّ منهُم
ولكن أهل الفتنة لا يكاد واحدهم يفهم الخطاب!
ولو كان لا يجوز انتقاد صحابيٍّ في أيِّ شيء ما كان الإمام مُسلم ليروي حديث النَّبيِّ في مُعاوية: <لا أشبع اللهُ بطنه>
ولا قوله: <أمَّا أبو جهم فلا يضع العصا عن عاتقه وأمَّا مُعاوية فصُعلوك لا مال له> الحديث.
من هنا نفهم معنى قول ملا علي القاري:
<وأمَّا مَن سَبَّ أحدًا مِن الصَّحابة فهُو فاسق ومُبتدع بالإجماع إذَا اعتقد أنَّه مُباح> إلخ..
*ونحن نقول كما يقول ملا علي القاري بهذه الكلمات*
*ولا نبيح سب الصحابة بل الفاعل يكون فاسقا*
ولكن هذا لا يعني أن نقول عن فعل حرام وقع به أحدهم: إنه حلال!
أعوذ بالله من الضلال
*ولو كان كلام ملا علي القاري يعني* أنه لا يجوز وصف صحابي بالبغي والظلم لما قام هو نفسه أي ملا علي القاري رحمه اللهبالطعن بمعاوية ووصفه بمثل ذلك فقد قال ملا عليٌّ القاري عن معاوية ما نصه:
*<فَتَبَيَّنَ بِهَذَا أَنَّهُ كَانَ فِي الْبَاطِنِ بَاغِيًا وَفِي الظَّاهِرِ مُتَسَتِّرًا بِدَمِ عُثْمَانَ مُرَاعِيًا مُرَائِيًا فَجَاءَ هَذَا الْحَدِيثُ عَلَيْهِ نَاعِيًا وَعَنْ عَمَلِهِ نَاهِيًا لَكِنْ كَانَ ذَلِكَ فِي الْكِتَابِ مَسْطُورًا فَصَارَ عِنْدَهُ كُلٌّ مِنَ الْقُرْآنِ وَالْحَدِيثِ مَهْجُورًا>* إلخ.
فانظروا كيف أن ملا علي القاري وصف معاوية
- *بالبغي*
- *والتستر* بدم عثمان (يوسف ميناوي يزعم أن وصف معاوية بذلك هو من انفرادات السادة الأحباش علما أن ملا علي القاري رحمه الله مات سنة 1014 للهجرة يعني من أكثر من 400 سنة)
- *ووصفه كذلك بأنه يُرائي*
- وقال ما معناه *إن القرآن الكريم والحديث النبوي الشريف كان مهجورا عند معاوية* لا يلتزم بهما وإلا لما أقدم على فعل ما فعل
فلو كان ما فهمه أهل الفتنة الجهلة المتصولحة المُتفحِّشون في الطعن بأهل السنة
لو كان ما فهموه من كلام ملا علي القاري صحيحا فمعناه أن ملا علي القاري يحكم بتضليل نفسه وتبديع نفسه
فنحن نقول كما يقول ملا علي القاري
– *نعم من أباح شتم ومسبة أحد مِن الصَّحابة فهُو رجل ضال* – *بل ومن أباح شتم ومسبة عوام المسلمين كذلك يكون رجلا ضالا* – *شتم المسلمين حرام ولا يخفى هذا الحكم على المسلمين*
متى قلنا نحن إن شتم المسلمين أمر جائز أو مشروع! – *هل سمع أحد منكم يا سادة أننا نبيح سب الصحابة؟* – *هل سمع أحد منكم أننا نقول إن في مسبة الصحابة ثواب؟* – *هل توهم أحد منكم أننا نقول: إن في قتال الصحابة ثواب؟* – *هل خطر لأحد منكم أننا نقول: إن مسبة الصحابة على المنابر أمر جائز مباح؟*
ولكن السؤال الآن يا طقوش ومرعي هو التالي: *هل ملا علي القاري _أراد بكلامه السابق_*
*أنه لو أحد أباح (وصف معاوية بالبغي) يكون فاسقا بالإجماع!؟* بالتأكيد لا
*أنه لو أحد (قال معاوية آثم في محاربته للإمام علي) يكون مُبتدعا بالإجماع!؟* بالتأكيد لا
*أنه لو أحد قال (معاوية لم يكن جائزا له أن يخرج على ولي الأمر) يكون مُبتدعا بالإجماع!؟* بالتأكيد لا
إذًا.. فلماذا التظاهر بأن شيخنا أباح السب الذي يكون لغير ضرورة شرعية! ولماذا التظاهر بأن شيخنا أباح السب الذي هو بذاءة وسفالة!
تفتريان على الشيخ عبدالله وأنتما تعلمان قصده ومراده!؟ أين أثر الإيمان بيوم القيامة؟ أين أثر الخوف من الحساب؟
والخلاصة أن طقوش ومرعي جاءا بافتراء بشع وبمقولة خبيثة واستدلا في دفاعهما عن معاوية بعالم يطعن في معاوية الطعن الشديد كما تبين معنا فالخوف من الله يا طقوش ومرعي
فليتخيل الواحد منكما هيل التراب عليه في قبره
وليستعد لإجابة نفسه لو سألته:
لماذا افتريت على الشيخ عبدالله وأنت تعلم براءته؟
لماذا يا طقوش
لماذا يا مرعي
نصحتكما لله
والله المستعان
والله من وراء القصد هو نعم المولى ونعم النصير
وآخر النصح الحمدلله رب العالمين
من كان له سؤال فليسأل
وإلا فلا يشوش على غيره بورك بكم


