مِن مسائل حُكم مَن يقول كان أهل الفتنة قد خلطوا وتخبَّطوا فيها

مجلس 56:

*مجلسنا اليوم قصير وكلامنا فيه*

*يتناول مسألة مِن مسائل حُكم مَن يقول*

كان أهل الفتنة قد خلطوا وتخبَّطوا فيها

وقاس بعضهم فيها قياسًا فاسدًا

ونحن بإذن الله تعالى نُبيِّن الصواب

الحمدلله

وصلى الله وسلم على رسول الله

اللهم اجعل نياتنا خالصة لوجهك الكريم

*وامحق الله الفتنة وأهلها يا عزيز يا جبار*

ءامين

وبعد فاعلم أخي

أن *قولنا – 1. (فلان عبد المال)*

*يختلف -من حيث اللغة-*

2. عن قول: (فلان يعبد المال)

3. وعن قول: (فلان المال معبوده)

4. وعن قول: (فلان يعبد المال كما يعبدالله)

*العبارة الأولى* وهي قولنا: (فلان عبد المال)

*فتأتي* -من حيث اللغة- *بمعنى فلان متعلق القلب بالمال*

ورد في الحديث الشريف:

*<تَعِسَ عَبْدُ الدِّينَارِ وَالدِّرْهَمِ>* إلى آخر الحديث الذي رواه البخاري

أما قول: *(فلان يعبد المال)*

وقول: *(فلان المال معبوده)*

*فلا تعني* -من حيث اللغة- *تعلق القلب بالمال*

ولا يجوز إطلاقها على من تعلق قلبه بالمال

ولكن الذين يجهلون المعنى اللغوي قد يستعملون هذه الألفاظ في غير محلها

لأنهم يتوهمون أنها تُطلق على معنى تعلق القلب بالمال

*فلا يُكفَّرون ولكن يُعلَّمون*

*وأهل الفتنة من هؤلاء الناس الجهلة الذين لا يعلمون*

ولكن الفرق بينهم وبين غيرهم من الجهلة

أنهم -أي أهل الفتنة- *يتنطعون للفتوى بغير علم*

*بينما العامي شأنه السكوت* والرجوع بالسؤال إلى أهل العلم

من هنا نعلم أن *المدعو محمد أبو حميدان*

جاهل متصولح متعولم سقيم الفهم جريء على الفتوى بغير علم

*فقد قاس هذا المُتفحِّش قول: (فلان يعبد المال كما يعبد الله) على قول نبينا: (تَعِسَ عَبْدُ الدِّينَارِ وَالدِّرْهَمِ) من شدة جهله*

مع أن الفرق بين العبارتين بين واضح

فإن *قول: (فلان يعبد المال كما يعبد الله) فيها تسوية بين العبادة التي نسبها للعبد وبين العبادة التي لا يصرفها المؤمن إلا لله تعالى – العبادة التي هي نهاية التذلل*

*الحاصل أن هذا المُتفحِّش قاس قياسه الفاسد*

*وسكت له مَن سمعه مِن أهل الفتنة* إلَّا واحدًا منهم

واحد منهم فقط انتبه لِمَا لم ينتبه له إخوانه المُتفحِّشون أهل الفتنة

فزعم محمد أبو حميدان أن من قال لمسلم يعبد الله: (أنت تعبد المال كما تعبد الله) لا يكون كفر

والعياذ بالله من هذه الفتوى الباطلة

تسرَّع المُتفِّحش البليد محمد أبو حميدان

وهجم على الفتوى بغير علم

وتجرأ على التنطع إلى مقام المفتي وهو من أجهل خلق الله

*وجعل عبارة الرسول مثل تلك العبارة الكفرية*

والعياذ بالله

ثم لا ينكر عليه المتفحش الكبير والجاهل المتصولح يوسف ولد ميناوي بل يسكت له

ولد ميناوي الذي يزعم أنه يصلح ما أفسد العالم العامل

والذي كأنه نذر حياته للتنطع والثرثرة والطعن بأهل السنة

*يسكت عن المنكر العظيم في مسألة خطيرة ويحاول تمرير هذا الخطأ العظيم لصاحبه المتجرئ على الفتوى بغير علم*

والذي جعل من عبارة الرسول صلى الله عليه وسلم مثل عبارات الكفر

*هؤلاء هم أهل الفتنة* يا سادة

وهذا هو فهمهم السقيم لمسائل الشرع

حيث لا يكاد الواحد منهم يضبط مسألة بتفصيلها على الوجه الصحيح السالم من الخطإ

*يشتغلون بالقياس ويستنبطون الأحكام الضالة*

وهم يدَّعون أن هذا العيب في غيرهم!

فما أشد غفلتهم!

نعوذ بالله منهم

*هؤلاء هم أهل الفتنة* يا أحبابنا

قياس فاسد

*وجهل أدَّى بهم كما رأيتم في هذا المقال*

*إلى أن جعلوا عبارة الرسول مثل العبارة الكفرية*

ونحن نقول لهم: تعلموا واتركوا ما أنتم فيه من التعالم

لا انتم أهل للفتوى ولا أنتم أهل للتدريس

فأولى بكم مقاعد الدراسة من الأول

مع الصغار الصغار حقا

ولكنهم يتكبرون!

وكما مرت الكثير من مجالسنا مرور الكرام في حسابات أهل الفتنة

يمر هذا المجلس كذلك

*فيقرأون الصواب ولا ينتفعون*

*يرون الحق ولا يتبعونه*

*خذلهم الله فلا يتناصحون*

لا ينصح بعضهم بعضا بالرجوع عن الخطإ

ويتعامون ويتغافلون عن الرد الذي يكسر شبهاتهم السخيفة

فمن آثر الضلال والزيغ من أهل الفتنة

وتكبَّر حتى فاتته التوبة

انطبق عليه حديث نبينا عليه الصلاة والسلام:

*<وَإِنَّ أَبْغَضَكُمْ إِلَيَّ وَأَبْعَدَكُمْ مِنِّي مَجْلِسًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ الثَّرْثَارُونَ وَالْمُتَشَدِّقُونَ وَالْمُتَفَيْهِقُونَ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ عَلِمْنَا الثَّرْثَارُونَ وَالْمُتَشَدِّقُونَ فَمَا الْمُتَفَيْهِقُونَ قَالَ الْمُتَكَبِّرُونَ>* رواهُ التِّرمذيُّ.

انتهى الدرس

*وآخره الحمدلله رب العالمين*

من كان عنده سؤال فليسأل

مجلس 57:

*كلامنا اليوم*

*يتناول التحذير من الجرأة على الفتوى بغير علم*

_وبيان أنه لا يصح في لغة العرب حذف عنصر_

— > لا قرينة في الدلالة عليه

_بحيث يخشى المتكلم أن يلتبس المراد على المتلقي_

الحمدلله

وصلى الله وسلم على رسول الله

اللهم اجعل نياتنا خالصة لوجهك الكريم

*وامحق اللهم الفتنة وأهلها يا عزيز يا جبار*

ءامين

وبعد فمَن تجرَّأ على الفتوى من غير تثبت

ومن غير سماع عن العارف الثقة

فقد عاد على نفسه بالأذى والوبال

فالعامي شأنه السؤال

وأن يرجع إلى العالم في طلب المعرفة

فأما النظر في الأدلة بعين نفسه مع عدم تمكنه

ثم إبداء رأيه تحليلا وتحريما ونحو ذلك

*فهذا عين ما نُهينا عنه*

روى الحافظ ابن عساكر في تاريخِه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:

*<مَن أَفتى بغَيرِ عِلمٍ لَعَنَتْهُ مَلائكةُ السّماءِ والأرض>*

وروَى أحمدُ عن الشّافعيّ عن مالك عن محمدِ بنِ عَجْلانَ رضي الله عنه أنه قال:

*<إذا أَغْفَلَ العَالِمُ لا أَدْرِي فَقَد أُصِيبَتْ مَقاتِلُه>* أي هلَكَ

وعن بعض الصحابةِ:

*<أجرؤكُم على الفَتوَى أجرَؤكُم على النار>*

وقال عبدُ اللهِ بنُ عمر رضي الله عنهُما:

*<العِلمُ ثَلاثةٌ: كِتابٌ نَاطِقٌ، وسُنَّةٌ مُحكَمَةٌ، ولا أدرِي>*

وقال بعضُ العلَماء:

*<لا أَدري نِصفُ العِلم>*

معناه أمْرٌ مُهِمٌّ

وسواء كانت الفتوى في الفقه

أو في اللغة

فإنها تبقى فتوى

فمن أفتى في اللغة بغير علم كمن أفتى في الفقه بغير علم

لا سيما أن الأمر متعلق بحكم شرعي

وقال ابنُ الصّلاح: وروينا عن ابنِ مسعودٍ رضي الله عنه أنه قال:

*<مَن أَفتى الناسَ في كُلّ ما يَستَفتُونَهُ (أي ومنه ما كان بدون عِلم) فهو مجنونٌ>*

_وعن ابن عباس رضي الله عنهما نحوُه._

وقال ابنُ الصّلاح: وعن مالكٍ أنه سئل في مسئلةٍ فقال: “لا أدري” فقيلَ لهُ “إنها مسئلةٌ خفيفةٌ سهلةٌ”

*_فغَضِبَ وقالَ: ليسَ في العِلْمِ شَىءٌ خفِيفٌ أما سَمِعْتَ قولَه جَلَّ ثناؤُه: {إنَّا سَنُلْقِي عليكَ قَولًا ثَقِيلًا} فالعِلمُ كلُّه ثقِيلٌ وبخاصّةٍ ما يُسأَل عنهُ يومَ القيامة_*

أما اليوم فكثير يستسهلون الكلام في أحكام الدين بآرائهم وتنهاهم فلا ينتهون

ورُوي عن سيّدِنا عليٍّ أنه سُئِلَ عن شَىءٍ فقالَ:

*<وا بَرْدَها على الكَبِد أَن أُسألَ عن شَىءٍ لا عِلمَ لي بهِ فأَقولَ لا أَدرِي>*

_فينبغي لطالبِ العلمِ أن يُعوّدَ نفسَهُ “لا أدري” وأن يلتزِمَ بالمَنْقُولِ الْمُحرَّرِ وإلا أَهْلَكَ نفسَهُ وغيرَه._

*_فائدة:_*

لو سُئِلَ شخصٌ عن ألفِ مسئلةٍ فأجابَ إجابةً صحيحةً عن تِسعِمائةٍ وتسعةٍ وتسعينَ

وأَخطَأ في واحِدَةٍ منَ الألفِ

وسُئِلَ ءاخَرُ عن الألفِ مسئلةٍ فأجَابَ عن مائةٍ على الصّواب

ولم يُجِب عن التِّسعِمائةِ

*_فهذا أَفضلُ مِنَ الأوَّل في هذا الأمر_*

ولا شك أن من الكفر القبيح:

الإساءة إلى أكرم الخلق سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم

وتيجان ملوك الكفار لا تبلغ نعل قدمه عليه الصلاة والسلام

وهؤلاء اللؤماء لا يبلغون أن يضروه شيئا

فهو أكرم الخلق على الله

وأفضل الخلق

وأتقى الخلق

وأحسن الخلق

وأجمل الخلق

صلى الله عليه وسلم

ولأنه كذلك صلى الله عليه وسلم

لأنه أغلى عندنا من نفوسنا عليه الصلاة والسلام

فإننا لن نعجز أن ندافع عنه بكلام غير ملتبس المعنى

لن نبخل على رسول الله عليه الصلاة والسلام

*بل لن نبخل على أنفسنا بالدفاع عن رسول الله*

*بكلام غير ملتبس*

ما لنا وللكلام الملتبس

ما لنا ولكلام مشكل بحسب اللغة العربية

*_هل عجزنا أن ندافع عنه صلى الله عليه وسلم_*

*_بكلام لا لبس فيه!_*

وقد رأيت المدعو (فادي المير) من أهل الفتنة

يتكلم في حكم قول (إلا رسول الله)

فيقيس برأيه وظنه مُستأنسًا بما يعثر عليه في الإنترنت

ويعتمد على ما لا يصح الاعتماد عليه في الفتوى

وينسخ من الكتب ما لا علاقة له بالمسألة (لأنه لا يفهم ما ينقل)

ثم يقيس مسألته على ما يجد

والعياذ بالله

وكل أحد يعرف أنه ليس أهلًا لكل هذا

كل أحد

(فادي) المُتفحِّش أراد أن ينكر على أهل العلم

فرسم مقالا لو تأمَّلتَه لأدركتَ أنه لا يُحسن الإملاء

ولا يفهم من اللغة إلا فك الحروف – بالكاد

ولا يعرف من النحو إلا اسمه

ومع ذلك لا يستحي أن يحاضر في فتاوى شرعية لغوية

وهو شخصيا يعرف أن *_كل أحد_* يعرف كونه جاهلا في *_كل هذا_*

ولا يستحي!

فأعجب وأعجب..

“ولك يا فادي مفكَّرنا رح نتوهم أنك كبير هالقد!”

فهلمَّ إلى مناظرة مباشرة بيننا وبينك

مناظرة على الفيديو صوت وصورة

إذا كنت تظن نفسك على شيء في اللغة فتعال

*_ولن تأتي لأنك تعرف بضاعتك الفاسدة_*

للأسف الشديد

الحاصل

أن (فادي) المُتفحِّش يزعم

أن قوله (إلا رسول الله) فيه تقدير محذوف

وقد نهضتُ بقصد الاطلاع على (الكلمة) التي قدَّر كونها محذوفة

والتي بسبب تقديرها صار المعنى مستقيما *_في ذهنه البليد_*

فوجدتُه رَسَم (حكاية طويلة) جعلها كلها في مقام (الكلمة) المحذوفة!

*فغفل عن أكثر الشروط*

*ولم ينتبه*

ولا حول ولا قوة إلا بالله

*فأول الشروط:*

أن لا يلتبس المعنى على المتلقي / المخاطَب

لأنه متى التبس تقدير المحذوف بَطَل ولم يصح

ولا قرينة تدل على قول (فادي) المُتفحِّش بتقدير ما يلي:

(المسلمون صبروا عن كل الشتائم والإهانات التي تطال حرماتنا إلا عن حرمة النبي فهذا لا صبر للأمة عليه)

*فهذه الحكاية التي قدَّرها أين القرينة الدالة عليها!*

*من أين أتى بكل هذا أخبروني رجاء!؟*

*ما جواب (فادي) المُتفحِّش لو سُئل:*

*كيف قبلتَ في المحذوف أن يكون ملتبسا كل هذا الالتباس!*

قولك: (إلا رسول الله)

أين فيها – في حروفها أو في سياقها ما يدل على:

1. صبر المسلمين

2. ومسبة الكفار لكل مقدساتك

*_أم تظن أن كل تقدير يصح في اللغة يا مسكين!_*

قال بهاء الدين السبكي في [عروس الأفراح في شرح تلخيص المفتاح]:

*<فإن القرينة الدالة على المحذوف شرط الحذف>* إلخ..

يعني إذا لم يأتِ بالشرط بطل الحذف وتقديره

– يعجبك هذا؟

– يكفيك هذا؟

= ولا أظنك فهمتَه

وسيظن الكل مثل ظني بعد أن يعرفوا كيف نسخت مقالك المزعوم

فماذا تقول الآن يا (فادي) المُتفحِّش؟

هل تجد بهاء الدين السبكي موسوسا مخبولا!؟

وهل تعلم يا (فادي المُتفحِّش)

أن الكثير يقولون بقوله وليس نحن وحسب!

*_كيف غابت عنك هذه القاعدة اللغوية أيها الجهبذ النحرير!؟_*

*يا تلميذ سيبويه!.. أجبني*

_كيف تفعل وما بيدك قرينة تدل بها على المحذوف!_

ألا تخشى التباس المعنى على السامع؟

وإن فعلتَ.. كيف تصحح الحذف بعد ذلك!

ولا قرينة

_(ليش شو يعني قرينة؟.. بتعرف!)_

قال عبد الرحمن حبنكة الميداني في [البلاغة العربية]:

*<الداعي الأول: الاحتياط بذكر العنصر لضعف التعويل على القرينة فيما لو حذف إذ تكون القرينة غير كافية للدلالة عليه ويخشى المتكلم أن يلتبس المراد على المتلقي إذَا حذَفه تعويلا على القرينة التي يمكن أن تدل عليه>* انتهى

_يعني لا يُحذف العنصر المسند إليه إذا لم تكن قرينة قوية_

وإذَا بطل تقدير الحذف..

صار قولك: (إلا رسول الله)

في معرض إنكارك عليهم مسبَّتهم للرسول -صلوات ربي وسلامه عليه-

صار المعنى أنك لا تنهاهم إلا عن مسبة الرسول

فكأنك تقول سبوا غيره ولا تسبوه

وأنت تعلم أنهم يسبون الله والملائكة والإسلام والقرآن والأنبياء!

ولو قدَّرنا أن تأويلك الباطلَ صحيحٌ

تعرف أيش يصير المعنى يا (فادي) المُتفحِّش؟

يصير المعنى أنك تصبر على كل تلك الشتائم بحق ما تقدسه وتعظمه

وهذا ما قلتَه أنتَ.. وبالحرف هذا نص كلامك:

*(وفوق ذلك إساءات الكفار بكل أنواعها)* إلخ..

هذه حروفك كما هي *_أنت قلتَ بكل أنواعها_*

وأنت تعلم ما يدخل تحت هذا فهل يجوز السكوت عن إنكاره!

فأي مجنون أنت!

وانظروا لهذه يا سادة

فهنا تخبَّط (فادي) المُتفحِّش تخبطا شديدا

وأغرق نفسه في وحل جهله وبلادة ذهنه

فيقول: *إن عبارة (إلا رسول الله) هي من باب القصر الإضافي*

يعني هي عنده مثل قول: (لا جواد إلا حاتم)

لا فرق بين العبارتين عنده

هكذا نَصَّ المُتفحِّش

ومَن كالمُتفحِّش!

فقد غفل الخؤون أن القصر الإضافي بـ(الاستثناء)

*_لا يكون إلَّا إذَا تقدَّمه نفي_*

يعني لو أراد طرق باب القصر الإضافي بالاستثناء

فلا بد أن يكون مسبوقًا بنفي

ثمة ما ينبغي أن يكون منفيًّا قبل الاستثناء

إن فعل.. صح القصر الإضافي

كأن يقول:

لا سيف إلا ذو الفقار

لا فتى إلا علي

– أما بدون أن يسبق الاستثناءَ نفيٌ

– فيكون استثناء بدون سبق نفي

= فلا يكون القصر الإضافي صحيحا

ولكن كيف تعرف هذا وأنت أبعد الناس عن هذه المعارف!

لا أدري..

لكنك نسخت من المحل الذي نسخت منه

ولم تفهم معنى قولهم النفي والاستثناء طريقة واحدة

لماذا فاتك هذا؟

كيف فاتك وأنت سيبويه زمانك!

فكر فيها..

وانتبه هنا انتباها كبيرا

فالمسألة خطيرة

1. فلو صح أن قولك (إلا رسول الله)

2. ولو صح فوق ذلك تقديرك للمحذوف بصبر المسلمين على شتائم الكفار

3. وفوق كل ذلك أردتَ القصر الإضافي

= هل تعلم أن المحذوف عندك بهذه الحال

صار لا بد أن يأخذ نفيًا لتبلغ مرادك من القصر الاحتياطي

فيزداد معنى قولك فُحشًا وفسادًا والعياذ بالله

يصير معنى قولك (إلا رسول الله)

بالحالة التي تكلمتَ عنها من القصر الإضافي في النفي والاستثناء

_كأنك لا تصبر على شتائمهم إلا لو سبوا رسول الله_

*والعياذ بالله من الكفر القبيح*

وأنا أعلم أنك لم تفهم ما كتبتَه في مقالك ولذلك لا آخذك بما كتبتَ فيه

لكن هل انتبهتَ الآن أنك زدت الأمور سوءًا!

كل هذا

لأنك خضتَ فيما لا علم لك فيه

وفوق ذلك فهمك سقيم

فلو قرأتَه عشرين مرة لن تفهم مرادهم بالجمع بين النفي والاستثناء في طريقة واحدة

أيش نعمل لك أكثر!

كيف ندلك على الصواب؟

وكيف ندلك على ما فيه الخير لك

وأنت معاند متكبر!

وفي الأصل:

مَن طلب منك الفتوى

ومَن أنت لتفتي!

ولماذا تتركز فتاويك في الطعن بفتاوى أهل السنة والجماعة!

عجيب

وخذ هذه لتتعلم..

قال محمد بن المُساوَى بن عبد القادر الأهدل الحسيني التهاني في [دفع المحنة عن قارئ منظومة ابن الشحنة]:

*<أحدهما: (النفي والاستثنا) كقولك في قصر الموصوف إفرادا وقلبا: ما شاعر إلا زيد، والكل يصلح مثالا لقصر التعيين، والتفاوت إنما هو بحسب اعتقاد المخاطَب. *_وقوله: هما أي: معا؛ الاستثناء والنفي: طريقة واحدة>_* انتهى.

فهل انتبهتَ يا (فادي) المُتفحِّش

إلى قوله:

*_وقوله: هما أي: معا؛ الاستثناء والنفي: طريقة واحدة>_*

أم طلع لك هذا وأنت تبحث

لكنك ما فهمتَه!

لا أستحلفك بالله

لكن أظن هذا الذي حدث

فلا حول ولا قوة إلا بالله

وأنت يا (فادي) المُتفحِّش تقول

إن المقال من صياغتك أنت وسليم شطورو

وبعد بحث يسير في حروف مقالك الذي تزعم أنه من صياغتك أنت وسليم شطورو

*وجدناك تنسخ نص حروف ابن عثيمين*

*ولا أدري أكنت تعلم عمن تنسخ أم لا*

*لستُ متأكدا أنك نسخت كلام ابن عثيمين وأنت تعلم أنها حروفه*

ولكني متأكد أنك لم تفهم كلامه عندما تكلم عن الاستثناء والنفي وجعلهما معا في طريقة واحدة

للأسف الشديد!

فتأمل خيبتك وسليم شطورو اللغوي النحرير الآخر!

الله أكبر

وقد رد عليكما شخص من تونس

لا أحفظ اسمه

فأحسن في رده

وأظهر فهمًا حين قال لك:

*(أما الاقتصار على لفظ (إلا رسول الله) فهذا لا يدخل فيما بينه)*

انتهى كلامه وقد أحسن

فالرجل فهم ما لم تفهمه مما نسختَه أنت

يعني أنت تصيغ بزعمك فيفهم الرجل ما صغتَه أنت

بينما أنت تعجز عن فهمه!

كم هي عجيبة هذه الدنيا يا فادي :)

تب إلى الله يا *(فادي) المُتفحِّش*

وليتب إلى الله *(خ ع)* *المُتفحِّش* *(بعد عمر طويل)* والذي علَّق بجملة من الشتائم قائلا:

1. حماقة

2. شذوذ

3. جهل

4. وسوسة

5. غباء

6. قباقيب فوق روسهم

7. ما أتعسهم

هذا رده!

سب وشتم ومسخرة!

وأخشى أن يسميه ردا علميا

وكيف لا وهو يسكبه مدللا في صفحات الخائبين المنخذلين

والحمدلله الذي عافانا مما ابتلاهم به

وختاما

نحن ما كفَّرنا من قال هذه العبارة

فهو لم يفهم منها معنى فاسدا

ولم يفهم منها الرضى بمسبة الله ولا بمسبة الإسلام والقرىن والملائكة والأنبياء

ولكن هذا البيان سببه أن أهل الفتنة جاءوا بفتاوى فاسدة تتعلق بهذه المسألة

وسألوا بعض المتمشيخة الذين أفتوا بالهوى دون تحقيق

فكان لا بد من بيان الحق

والله المستعان

والله من وراء القصد هو نعم المولى ونعم الوكيل

مجلس 58:

نتكلم اليوم في استكمال ما تكلمنا فيه أمس

وربما أوضحنا بعض النصوص

التي حاول بعض العامة الاستدلال بها

فيما لا يصح لهم فيه مطلب

الحمدلله

وصلى الله وسلم على رسول الله

اللهم اجعل نياتنا خالصة لوجهك الكريم

*وامحق اللهم الفتنة وأهلها يا عزيز يا جبار*

آمين

*وبعدُ قال المُتفحِّش المدعو (إبراهيم عكاس) ما معناه:*

(إن من علامات الخذلان: بيان المعنى اللغوي لقول (إلا رسول الله) في هذا الشهر الكريم المبارك)!

– أقول لهذا المتفحش:

1. *بل الخذلان أن ترد الحق على قائله*

2. *والخذلان أن تكون صاحب فتوى باطلة*

3. *والخذلان أن تأخذ دينك عن غير الثقات*

4. *والخذلان أن تصر على الغلط والباطل*

5. *والخذلان أن لا تجد ما تنتصر به لنبينا وحبيبنا -عليه الصلاة والسلام- إلا عبارة ملتبسة المعنى فاسدة المدلول*

— > _وهذه الخمسة كلها فيك فيا لخيبتك!_

وقال بعضهم:

النبي عليه الصلاة والسلام قال: *<لم يتكلم في المهد إلا ثلاث>* فـ (إلا) هنا ليس من باب الحصر لأنه معلوم أنه تكلم في المهد أكثر من ثلاثة وهذا دليل أن (إلا) لا يراد بها الحصر دائما – انتهى كلامه بحروفه

*والجواب*

*أن هذا من قبيل الاستثناء بـ (إلا) مسبوقا بنفي*

*فهذا مما قد لا يراد به الحصر الحقيقي*

فيُسمى القصر الإضافي

وشرطه الاستثناء بـ(إلا) مسبوقا بنفي

أما قولهم: (إلا رسول الله) فليس مسبوقا بنفي

فكلامهم غلط

_وقد بيَّنَّا أمس هذه المسألة بأدلتها فليراجعها من شاء_

واستدل بعضهم بحديث في صحيح مسلم فيه: <قُلْتُ: أَمَا تُكْرِمُ كَرِيمًا وَلَا تَهَابُ شَرِيفًا قَالَ: لَا، إِلَّا أَنْ يَكُونَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ> إلخ..

*والجواب عليه كالذي سبقه*

فهذا استثناء مسبوق بالنفي

بخلاف قولهم: (إلا رسول الله) فليس مسبوقا بنفي

فلا يكون من قبيل القصر الإضافي

*وقال المتفحش المدعو (سبيع رمزي شرقية) ما نصه:*

(قال الباجي في المنتقى: ولهذا يقال “لا كريم إلا يوسف” ولم يرد به نفي الكرم عن غيره وإنما يريد به إثبات مزية له في الكرم وكذلك قولهم “لا سيف إلا ذو الفقار ولا شجاع إلا علي” وما جرى مجرى ذلك انتهى)

*والجواب عليه كالذي سبقه*

*فيقال له إن قول الباجي صحيح لا غبار عليه*

*ولكن الغبار على ذهنك البليد يا سبيع رمزي شرقية المُتفحِّش*

*والذي تكلم عنه الباجي استثناء مسبوق بنفي فله حكمه الخاص في لغة العرب*

*بخلاف قولهم: (إلا رسول الله) فليس مسبوقا بنفي*

فاقرأ الأجوبة السابقة

واستدل بعضهم بقوله تعالى: {تُدَمِّرُ كُلَّ شَيْءٍ بِأَمْرِ رَبِّهَا}

فقال: إن تلك الرياح لم تدمر كل شيء على الإطلاق وهذا دليل أنه قد يقال كل شيء ويراد بعض الأشياء لا كلها – يعني إطلاق (الكل) على الجزء

*والجواب أن هذا الكلام صحيح*

ولكن لا أعرف علاقة هذا الكلام بما نحن فيه

فهذا *لا ينطبق على قولهم: (إلا رسول الله)*

— > لأنه:

1. *لا يوجد في الآية (إلا) للاستثناء*

— > ولأنه:

2. *ولا يوجد لفظ (كل شيء) في قولهم: (إلا رسول الله)*

وقال البعض: إن الكلام يُفهم معناه مع الحذف والتقدير والمجاز وإن السياق يدل أن المعنى: (أسيئوا إلى أشخاصنا نحن عامة الناس ولا تسيئوا إلى رسول الله)

والجواب أن التقدير المحذوف المذكور في الشبهة: لا دليل عليه

فلا يصح في اللغة

اشترط علماء اللغة أن يكون المحذوف غير ملتبس المعنى

اشترطوا وجود قرينة تدل عليه

بحيث لا يخشى المتكلم التباس المعنى على المخاطب

ولذلك قالوا: *_القرينة الدالة على المحذوف شرط صحة الحذف_*

ونحن لا نمنع المجاز

ولكن مجاز الحذف في لغة العرب له شروط

لا بد من توفرها وإلا..

كانت اللغة عبثًا وفسادًا

ولغتنا ليست كذلك

واستدل بعضهم بقول عمر رضي الله عنه للنبي عليه الصلاة والسلام: <لأنت أحب إليَّ من كل شيء إلا من نفسي> الحديث..

والجواب أن قول عمر رضي الله عنه

رد على الذين زعموا أن قول (إلا رسول الله) ليس استثناء من الأنبياء

لأن كلام عمر دلَّ أنه يستثني النبي محمدا -صلى الله عليه وسلم- من باقي الأنبياء ومن باقي الخلق

وكذلك من استثناه فقال: (إلا رسول الله) استثناه من الأنبياء فصار معناه: (انتقِصوا البقية) والعياذ بالله

وقرأت لكثيرين أن أحدا لا يفهم من عبارة (إلا رسول الله) المعنى اللغوي

بل لا يفهمون منها إلا النهي عن مسبة النبي عليه الصلاة والسلام

*والجواب أن المعنى اللغوي لا يُؤخذ من أفهام عامة الناس الذين لا يعرفون اللغة..*

نعم لا نقول إن من قال (إلا رسول الله) فهم الرضى بمسبة بقية الأنبياء

ولا أنه أراد الرضى بالاستهزاء بالأنبياء مما سوى نبينا محمد صلى الله عليه وسلم

*ولكن نعلمه الصواب فهذا أولى*

*_يليق بنا أن ندافع عن نبينا عليه الصلاة والسلام بكلمة صحيحة المدلول لغة وشرعا_*

وأما السكوت على الخطإ فليس محمودا

ويختصر كل هذا المبحث

قول العلماء:

*إن المراد لا يدفع الإيراد*

والمعنى

أنك لو أضمرتَ محذوفا فقدَّرتَه في نيَّتك كلاما

فشرط صحته وجود القرينة الدالة عليه

_قال العلماء في هذا الباب:_

*<ولا تنفعُ المُتكلِّمَ نيَّةٌ لا دليلَ عليها؛ ولا تفسيرٌ لا مُستندَ له>*

والخلاصة

أننا رأينا جهلة يطلقون شعارات تتعلق بالدين

ثم يفتيهم فيها جهلة مثلهم

وأما أنتم يا سادة فقد رأيتم وخبرتم كيف يستدل الجهلة بما لا ينفع الاستدلال به

مما يؤكد أنهم ليسوا أهلا للخوض في هذا الباب

فرحم الله مَن أنصف ولم يتعسف

وآخر القول الحمدلله

من كان عنده سؤال في حدود ما تناولناه في كلامنا فليسأل

مجلس 59:

الحمدلله

وصلى الله وسلم على رسول الله

اللهم اجعل نياتنا خالصة لوجهك الكريم

*وامحق اللهم الفتنة وأهلها يا عزيز يا جبار*

ءامين

في ذكرى المولد النبوي الشريف

يطيب الحديث عنه عليه الصلاة والسلام

ونتنسم في ذكرى مولده المبارك عبيرا فواحا وأعطارا زكية

كيف لا وهو سيد الأولين والآخرين

كيف لا وهو سيد الخلق وحبيب الحق

الذي فاق جميع النبيين في الخُلُق والخَلق

فإن مولده في مثل هذا الزمان من نكاح لا من سفاح:

هو المولد الشريف العظيم المبارك الظاهرة أنواره الجليل مقداره

وقد أرسله الله تعالى لنا رحمة فقال عز وجل:

*{وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ}*

فإذا صح أن مولده عليه الصلاة والسلام رحمة من الله

فقد حق للمؤمنين الفرح بهذه الرحمة المهداة والنعمة المعطاة

ولماذا لا يفرحون وقد قال الله تبارك وتعالى:

*{قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَٰلِكَ فَلْيَفْرَحُوا}*

وكيف لا يفرح المؤمنون بمولده الكريم الطاهر

وهو أحب إليهم من أموالهم وأبنائهم وآبائهم وأمهاتهم

بل وهو أحب إليهم من أنفسهم

وكما ورد عن بعض السلف:

*<كان أحب إلينا من الماء البارد على الظمإ>*

فصلى الله وسلم عليه وعلى جميع إخوانه النبيين والمرسلين

وعلى آل كل وصحب كل

والأصل في مشروعية المولد يا سادة

الحديث الصحيح الثابت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ونصه:

*<من سن في الإسلام سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها بعده من غير أن ينقص من أجورهم شيء>* الحديث رواه مسلم

ولا يشوش عليه حديث: *<كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة>* لأن معنى هذا الحديث أن أكثر المحدثات تكون من البدع المحرمة ف(كل) هنا من باب إطلاق الكل على الجزء إذا غلب

ولذلك قال سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه بعدما جمع الناس على إمام واحد في صلاة التراويح:

*<نِعْمَ البدعة هذه>* رواه الإمام البخاري في صحيحه

والفهم الصحيح غير المردود هو ما فهمه المجتهدون من علماء الأمة

ومنهم إمامنا الشافعي رضي الله عنه حيث قال:

*<المُحدثات من الأمور ضربان. أحدُهما:*

1. ما أُحدث مما يُخالفُ كتابًا أو سُنَّة أو أثرًا أو إجماعًا: فهذه البدعة الضلالة

2. والثانية: ما أُحدِثَ من الخير لا خلاف فيه لواحد من هذا: وهذه مُحدثة غير مذمومة> انتهى كلام الإمام الشافعي رواه الحافظ البيهقي في [مناقب الشافعي]

من هنا يُعلم أنه لا يُلتفت إلى مَن خالف كلام المجتهدين

سواء نُسب المخالف إلى العلماء أو لم ينسب

ولا سيما شيوخ الطائفة الوهابية *فليس بينهم مجتهد واحد*

والذي دل عليه الإمام الشافعي هو ما فهمه كذلك أكابر العلماء من الخلف

ولذلك نص كثير منهم على جواز ومشروعية الاحتفال بالمولد النبوي الشريف

وقد كلمني منذ أيام واحد يحضر معنا في هذه المجموعة

فصرح أن من قال بجواز الاحتفال بالمولد ليس من أهل السنة

ولذلك أنقل لكم اليوم بعض أقوال العلماء

لعله يستنير به قلبه

وتأنس بالخير نفسه

فمِن أقدم المصادر التي ذُكر فيها الاحتفال بذكرى المولد النبوي الشريف

كتاب رحلة ابن جُبير الكناني الأندلسي المولود عام 540 هجرية

حيث قال فيه ما نصه:

*<يفتح هذا المكان المبارك أي منزل النبي صلى الله عليه وسلم ويدخله جميع الرجال للتبرّك به في كل يوم اثنين من شهر ربيع الأول ففي هذا اليوم وذاك الشهر ولد النبي صلى الله عليه وسلم>* انتهى.

وقد دخل ابن جبير مكة في 16 شوال 579ه

ومكث أكثر من ثمانية أشهر وغادرها الخميس 22 من ذي الحجة 579ه متوجها إلى المدينة المنورة كما هو مذكور في رحلته

فكان الاحتفال في شهر ربيع الأول في يوم المولد النبوي الشريف هو عمل المسلمين قبل قدوم ابن جبير إلى مكة والمدينة

فكان يحتفل به أهل السنة في أرض الله المكرمة

وهذا التاريخ سابق لتاريخ احتفال صاحب إربل الملك المظفر

بالمولد النبوي الشريف

فكيف قيل إن المظفر كان أول من عمل المولد؟

*والجواب أنه أول من أظهره في تلك الاحتفالات الكبيرة وتوسع فيه*

وكان المظفر رحمه الله ملِكًا في أوائل القرن السابع للهجرة

وكان عالما تقيا شجاعا

فجمع لهذا العمل كثيرا من العلماء

فيهم من الفقهاء وأهل الحديث والصوفية الصادقين

فاستحسن ذلك العمل العلماء في مشارق الأرض ومغاربها

– كالحافظ ابن دحية

– والحافظ العراقي

– والحافظ العسقلاني

– والحافظ السخاوي

– والحافظ السيوطي

وغيرهم كثير حتى اليوم

كعلماء الأزهر ومنهم مفتي الديار المصرية الأسبق الشيخ محمد بخيت المطيعي

وعلماء لبنان ومنهم مفتي بيروت الأسبق الشيخ مصطفى نجا

فلا عبرة بكلام من أفتى بخلاف قول أهل العلم لأنه ليس كلام مجتهد

والعبرة إنما هي بما وافق كلام العلماء المعتبرين

والأصل في الأشياء الإباحة ما لم يرد التحريم

ودين الله يسر وليس بعُسر

وأنقل لكم بعون الله بعض أقوال العلماء

في بيان جواز الاحتفال بيوم المولد النبوي

الحافظ محمد بن عبد الرحمن السخاوي (المتوفى 902 للهجرة)

قال في فتاويه:

*<إن عمل المولد حدث بعد القرون الثلاثة ثم لا زال أهل الإسلام من سائر الأقطار في المدن الكبار يعملون المولد ويتصدقون في لياليه بأنواع الصدقات ويعتنون بقراءة مولده الكريم ويظهر عليهم من بركاته كل فضل عميم>*

نقلها عنه محمد بن يوسف الشامي في [سبل الهدى والرشاد]

الحافظ عبد الرحمن بن إسماعيل المعروف بأبي شامة (المتوفى 665ه)

قال في [الباعث على إنكار البدع والحوادث] ما نصه:

*<ومن أحسن البدع ما يفعل كل عام في اليوم الموافق ليوم مولده صلى الله عليه وسلم من الصدقات والمعروف، وإظهار الزينة والسرور. فإن ذلك مع ما فيه من الإحسان إلى الفقراء، مُشعر بمحبته صلى الله عليه وسلم وتعظيمه وجلالته في قلب فاعل ذلك، وبشكر الله على النعمة المحمدية>*

الشيخ محمد بن أحمد عليش المالكي (المتوفى 1299ه)

قال في [القول المنجي] ما نصه:

*<لا زال أهل الإسلام يحتفلون ويهتمون بشهر مولده عليه الصلاة والسلام ويعملون الولائم ويتصدقون في لياليه بأنواع الصدقات ويظهرون السرور ويظهر عليهم من بركاته كل فضل عميم، وأول من أحدث فعل المولد الملك المظفر أبو سعيد صاحب إربل فكان يعمله في ربيع الأول ويحتفل احتفالا هائلا، وقد حكى بعض من حضر سماطه في بعض الموالد أنه عدَّ فيه (خمسة آلاف رأس غنم مشوي وعشرة آلاف دجاجة ومائة ألف زبدية وثلاثين ألف صحن حلواء) وكان شهما شجاعًا بطلا عاقلا عالمًا عادلا وكان يحضر عنده في المولد أعيان العلماء والصوفية>*

الحافظ جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي (المتوفى 911 ه)

قال في [حسن المقصد في عمل المولد]:

*<إن أصل عمل المولد الذي هو اجتماع الناس وقراءة ما تيسر من القرءان ورواية الأخبار الواردة في مبدإ أمر النبي صلى الله عليه وسلم وما وقع في مولده من الآيات ثم يُمدُّ لهم سماطٌ يأكلونه وينصرفون من غير زيادة على ذلك هو من البدع الحسنة التي يُثاب عليها صاحبها لما فيه من تعظيم قدر النبي صلى الله عليه وسلم وإظهار الفرح والاستبشار بمولده صلى الله عليه وسلم الشريف>*

الشيخ عبد المجيد المغربي الطرابلسي أمين الفتوى (المتوفى 1352ه)

قال في [المنهاج في المعراج] ما نصه:

*<اعتاد الناس الاحتفال لاستماع قصة مولده الشريف عليه الصلاة والسلام ولَنِعمَتِ الذكرى بمولد النبي العظيم الذي أخرج الله الخلقَ بهديه من الظلمات إلى النور>*

الشيخ محمد الخضر حسين شيخ الجامع الأزهر سابقًا (المتوفى 1378ه)

قال في [مجلة الهداية الإسلامية] ما نصه:

*<أما احتفالنا بذكرى مولده فإنَّا لم نفعل غير ما فعله حَسَّان بن ثابت رضي الله عنه حين كان يجلس إليه الناس ويسمعهم مديح رسول الله صلى الله عليه وسلم في شِعر ولم نفعل غير ما فعل علي بن أبي طالب أو البراء بن عازب أو أنس بن مالك رضي الله عنهم حين يتحدثون عن محاسن رسول الله الخلقية والخلقية في جماعة>*

السيد علوى المالكي المدرس في المسجد الحرام (المتوفى 1391ه)

قال في [مجموع فتاويه ورسائله] ما نصه:

*<يحتوي المولد على ثلاثة أشياء:*

*أولا: أنه يحتوي على ذكر اسمه عليه الصلاة والسلام ونسبه وكيفية ولادته وما وقع فيها من الآيات وكيفية نشأته وما وقع له من الرحلة للتجارة الإرهاصات الغريبة والأحوال العجيبة وذكر مبدإ بعثته وما لاقاه من الأذى والمحنة في سبيل نشر الدعوة وتبليغ القرءان وذكر هجرته وما وقع له من الغزوات والمواقف والأحوال وذكر وفاته وهل يشك الناظر في ذلك أن سيرة سيد الخلق وسيلة لكمال محبته وواسطة لتمام معرفته.*

*الثاني: أن المولد سبب للصلاة والسلام على النبي صلى الله عليه وسلم المطلوب منا بقوله {إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ ۚ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} وكم للصلاة عليه من فوائد.*

*الثالث: أنه يحتوي على ذكر أخلاقه الشريفة وسنته الجليلة وآدابه التي أدَّبه بها ربه تبارك وتعالى وفي ذلك حث على متابعته وحض على آثاره والسير على منهجه والتأسي بآدابه هذا وقد اكتسب العلماء الدعاة إلى الله تعالى في البلاد الحضرمية فرصة اجتماع العامة في مجلس المولد الشريف فقاموا بمذاكرتهم وجعلوا ذلك وسيلة لإرشادهم وفي ذلك نفع عميم وإرشاد للصراط المستقيم>*

انتهى كلام السيد علوي المالكي

وقال الحافظ ابن حجر العسقلاني:

*<إنَّ قاصدي الخير وإظهار الفرح والسرور بمولد النبيِّ صلى الله عليه وسلم والمحبة له، يكفيهم أن يجمعوا أهل الخير والصلاح والفقراء والمساكين، فيُطعموهم ويتصدقوا عليهم محبة له صلى الله عليه وسلم، فإن أرادوا فوق ذلك، أَمروا من يُنشد من المدائح النبوية والأشعار المتعلقة بالحثِّ على الأخلاق الكريمة مما يُحرك القلوب إلى فعل الخيرات، والكفِّ عن البدع المُنكرات أي لأنَّ من أقوى الأسباب الباعثة على محبته صلى الله عليه وسلم سماعَ الأصوات الحسنة المطربة بإنشاد المدائح النبوية، إذا صادفت محلا قابلا فإنها تُحدِث للسامع شكرًا ومحبة>*

انتهى من كتاب [روح السِيَر] للبرهان ابراهيم الحلبي الحنفي

ولو أردنا الاستقصاء في جمع أقوال علماء أهل السنة

في جواز ومشروعية عمل المولد النبوي الشريف

لاحتجنا إلى عشرات المجالس

ولا أبالغ

وربما لا تسع ذلك المجلدات

*فمن قال إن أهل السنة لم يحتفلوا بالمولد*

*أو قال إن أهل العلم لم يحتفلوا بالمولد*

*فليراجع نفسه وربما عقله!*

وقد ولد رسول الله محمد بن عبد الله بن عبد المطلب صلى الله عليه وسلم

يوم الاثنين في الثاني عشر من شهر ربيع الأول عام الفيل في مكة الكرمة

ويروى أنه صلى الله عليه وسلم

حين وضعته أمه آمنة وقع جاثيا على ركبتيه رافعا رأسه إلى السماء

وهي مهبط الرحمات وقبلة الدعاء ومسكن الملائكة

*أما الله تعالى فموجود بلا مكان ولا جهة*

وخرج معه صلى الله عليه وسلم نور أضاءت له قصور الشام

حتى رأت أمه أعناق الإبل ببُصرى

وليلة ولادته عليه الصلاة والسلام ارتجس إيوان كسرى

وسقطت منه أربع عشرة شرفة

وخمدت نار فارس ولم تخمد قبل ذلك بألف عام

وجف ماء بحيرة ساوى

وقد توفي والده عبد الله ولأمه آمنة ستة أشهر وهي حامل به عليه الصلاة والسلام

وأما أمه فقد توفيت وعمره ست سنوات فكفله جده عبد المطلب

ولما بلغ ثماني سنين توفي جده عبد المطلب فكفله عمه أبو طالب

وأما مرضعته عليه الصلاة والسلام فهي حليمة السعدية

وأما حاضنته فهي أم أيمن الحبشية

وقد أعطاه الله صفوة ءادم

ومعرفة شيث

ورقة نوح

وخلة ابراهيم

ورضا اسحاق

وفصاحة اسماعيل

وحكمة لقمان

وصبر أيوب

وزهد عيسى

وفهم سليمان

وطب دانيال

ووقار إلياس

وعصمة يحيى

وقبول زكريا

فماذا عسانا نقول في ذكرى مولدك يا سيدي يا رسول الله

وأنت حبيب رب العالمين

 وزين المرسلين

 وإمام المتقين وأنت الذي قيل فيك:

أرى كل مدح في النبي مقصرا * وإن بالغ المثني عليه وأكثرا

إذا الله أثنى في الكتاب المنزل * عليه فما مقدار ما تمدح الورى

وإذا كان كل مدح في نبينا الحبيب مقصرا

فقد أدركت أن فيه صلى الله عليه وسلم

من المحاسن والمكارم ما تعجز الكلمات عن بلوغ تمام وصفه

وفيه من الخصال الحميدة ما لا يبلغ كماله البلغاء والفصحاء

فأي حاجة إلى الغلو فيه صلى الله عليه وسلم ومدحه فيما ليس فيه؟

روى البخاري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:

*<لا تطروني كما أطرت النصارى عيسى بن مريم>*

قال ابن حجر: <وَالْإِطْرَاءُ الْمَدْحُ بِالْبَاطِلِ>

فنبينا أغنى الناس عن أن يُمتدح بالباطل

لأن فيه من المعالي ما ليس في غيره من الخلق

صلى الله عليه وسلم

فمما ينبغي أن يُحذر منه القول بأولية النور المحمدي

فإن قيل: أليس ورد: “أوَّل ما خلق الله تعالى نور نبيِّك يا جابر، خلقه الله من نوره قبل الأشياء”؟

فالجواب: أنه مردود مخالف للأحاديث الصحيحة، وأما عزو هذا الحديث للبيهقي فغير صحيح، إنما ينسب إلى مصنَّف عبد الرزاق، ولا وجود له في مصنِّفه بل الموجود في تفسير عبد الرزاق عكس هذا، فقد ذكر فيه أنَّ أول المخلوقات وجودًا الماء.

وقال الحافظ السيوطي في الحاوي:

“ليس له –أي حديث جابر- إسناد يُعتمد عليه” انتهى.

قال شيخنا الهرري: <وهو حديث موضوع جزمًا> إلخ..

وقد صرّح الحافظ السيوطي في شرحه على الترمذي أنَّ حديث أولية النور المحمدي لم يثبت.

وقد ذكر الشيخ عبد الله الغماري محدِّث المغرب أن عزو هذا الحديث الموضوع إلى مصنَّف عبد الرزاق خطأ لأنه لا يوجد في مصنفه، ولا جامعه ولا تفسيره، والأمر كما قال.

كما أنّ محدِّث عصره الحافظ أحمد بن الصديق الغماري حكم عليه بالوضع محتجًّا بأنَّ هذا الحديث ركيك ومعانيه منكرة

قال شيخنا الهرري: <والأمر كما قال، ولو لم  يكن فيه إلا هذه العبارة: “خلقه الله من نوره قبل الأشياء” لكفى ذلك ركاكة، لأنه مشكل غاية الإشكال> إلخ..

وكذلك يُحذر من كل قول يدخل فيه الغلو في نبينا عليه الصلاة والسلام

فإن هذا مما لا يرضى به الله

ولا يرضى به رسول الله صلوات الله وسلامه عليه

وحسب الواحد منا الوقوف عند حدود الشرع

لكي يسلم يوم القيامة

وقد يحسن أن نذكر هنا كيف شنع علينا أهل الفتنة لأننا قمنا ببيان معنى قول: (إلا رسول الله)

لأننا قلنا إن هذا القول من حيث اللغة لا يوافق ما ورد في الشرع

*{لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّن رُّسُلِهِ}*

فإننا نمنع من الاستهزاء بأي نبي من أنبياء الله ولا نرضى بذلك

ونمنع من الاستهزاء بكل شعيرة من شعائر الدين ولا نرضى بذلك

ونمنع من الاستهزاء بكل ما هو معظم في شرعنا ولا نرضى بذلك

والحمدلله أن وفقنا إلى الخير العميم

وقد تمسك البعض بالقول المذكور وكأنه آية من كتاب الله أو حديث صابت صحيح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

والأمر لم يحتج إلى كل هذه المعاندة والمكابرة

فإن نبينا المصطفى أعظم عندنا من أن نمدحه بعبارة ملتبسة المعنى فاسدة المدلول عند التأمل

أليس كذلك؟

وزعم بعض الجهلة أن القول المذكور مبني على تقدير أن المستثنى منه لا يدخل فيه سائر الأنبياء

مع علمه أن من يسب نبينا وحبيبنا محمدا صلى الله عليه وسلم

يسب كذلك سائر الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم

فما قدَّره الجاهل محذوفا لا يقوم عليه دليل

وقد بين العلماء أنه لا يصح إضمار نية في كلام لا دليل عليه

ثم خالف الجاهل نفسه فادَّعى أن القول المذكور هو من باب القصر الإضافي

وهذا تخريج مناقض للتخريج السابق ولكنه لم يفهم أنه يناقض نفسه

بكل حال

هذا التخريج الثاني لا يصح كذلك

فقد بين علماء اللغة أن القصر الإضافي بالاستثناء ب(إلا) يشترط أن يكون مسبوقا بنفي

والقول المذكور كما ترون لا ينطبق عليه ذلك

واستدل بعض الأشخاض هداهم الله

بقول بعض المصنفين: ما لا يرد لا يتحرز منه

ولو تأمل -من خاض فيما ليس يحسنه-

في محل قولهم هذا

لفهم أنه فيما اقتضى أن لا يرد في الذهن بدليل السياق

وذلك كما ورد في تعريف الماء الجاري بأنه ما يجري بتبنة

أي ما يجرف تبنة

فالسياق جعل المعنى واضحا

وامتنع أن يرد في البال أن المقصود الحمار إذا جرى وعلى ظهره تبنة

وهذا بخلاف ما يدخله (الاستثناء)

فإن وجود (المستثنى)

يلزم منه ورود (المستثنى منه) في الذهن

وهؤلاء المتعصبون لغير الحق

كيف يغامرون بقول كلمة يحتمل عندهم أن تكون فاسدة!

لماذا تعلقت قلوبهم بتلك الكلمة وكأنها صادرة عن إمام عالم عامل عارف ثقة!

هل صارت الميديا عندهم هي المرجع الصالح في الشعارات الدينية؟

وأين الضرر عندهم بالانتقال إلى شعار لا يختلف فيه مسلمان؟

كما لو قلنا: *(بأرواحنا نفديك يا رسول الله)*

وهذا ليس انشغالًا بالقِشر عن اللُّب

لأنَّ عظيم مقام سيِّدنا رسول الله مُحمَّد

يدُلُّنا أنَّه لا ينبغي أنْ نُدافع عنه صلَّى الله عليه وسلَّم بشعار مُلتبس المعنى فاسد الدِّلالة مِن حيثُ اللُّغة

والحاصل أن أهل العلم قالوا:

*<الْحَقُّ أنْ يُقالَ ما كانَ غُلُوًّا فَهُوَ مَمنوعٌ وَما لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ فَلَيْسَ بِمَمْنُوعٍ، وإلا كَيْفَ أَذِنَ الرَّسُولُ لِعَمِّهِ العَبَّاسِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أنْ يَمْدَحَهُ بَلْ وَدَعا لَهُ، فَقَد ثَبَتَ بِالإسْنادِ الْحَسَنِ فِيما رواهُ ابنُ حَجَرٍ الْعَسْقَلانِيُّ في الأماليِّ أنَّ الرَّسولَ صلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسلّم قالَ لَهُ عَمُّهُ العباسُ رضيَ اللهُ عنه: (يا رَسولَ الله إِنِّي امْتَدَحْتُكَ بِأبْياتٍ) فقالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: (قُلْهَا لا يَفْضُضِ اللهُ فاكَ)>*

*<فَكانَ مِمَّا قَالَهُ العبَّاسُ رَضيَ اللهُ عَنْهُ في مَدْحِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: (وَأَنْتَ لَمَّا وُلِدْتَ أشْرَقَتِ الأَرْضُ وَضاءَتْ بِنُورِكَ الأُفُقُ)>*

وفي الأبيات التي قالها العباس

بيت من الشعر تقول قواعد أهل الفتنة المتفحشين إنك لو شرحتَه تصير كافرًا زنديقًا لأن في شرحه أنه لما عصى آدم وأخذ عليه السلام وحواء عليهما السلام يخصفان عليهما من ورق الشجر إلخ.. وهذا بحسب قواعد أهل الفتنة فيه ذكر عصى آدم في غير سياق التلاوة فيعتبرونه كفرا مخرجا عن الملة والعياذ بالله من بدعتهم هذه التي خالفوا فيها أهل الإسلام

وقال أهل العلم:

*<الْمَوْلِدُ سُنَّةٌ حَسَنَةٌ: وَلَيْسَ فيهِ اخْتِزَالٌ لِمَحَبَّتِهِ في يَوْمٍ واحِدٍ، ألَيْسَ الرَّسُولُ صلى الله عليه وسلم قالَ لِلْيَهُودِ: (نَحْنُ أوْلى بِمُوسَى مِنْكُم) وَأَمَرَ بِصَوْمِ عاشُورَاءَ، فَهَلْ يَكُونُ الرَّسولُ صلى الله عليه وسلم بِذَلِكَ اخْتَزَلَ مَحَبَّةَ مُوسَى في يومٍ واحِدٍ فَقَط؟!>*

وفي الختام

ألف صلاة مع سلام

على النبي المصطفى عالي المقام

وعلى آله وصحبه ليوث الوغى

صلوا وسلموا على من يشفع يوم القيامة لأهل الكبائر من أمته

بالنور محمدُ غوثاه

بالنصر محمدُ غوثاه

برضاك محمدُ غوثاه

غوثاه رسول الله

غوثاه حبيب الله

من كان عنده سؤال فليسأل

نفتح المجموعة

وآخر الدعاء الحمدلله

أضف تعليق