من جملة ما احتج به المجسمة لاثبات الشمال لله عز وجل ما قاله الطبري في تفسير الآية 67 من سورة الزمر، ونص عبارته: “وقال آخرون: بل السموات في يمينه, والأرضون في شماله”. انتهى
فالطبري نقل كلام بعض الناس ولم يصحح كلامهم، ولا قال أنهم من أهل السنة أو هو كلام أئمة السلف. ثم قال بعد ذلك: “ذكر من قال ذلك:
حدثنا عليّ بن داود، قال: ثنا ابن أبي مريم, قال: أخبرنا ابن أبي حازم, قال: ثني أبو حازم, عن عبيد الله بن مقْسَمٍ، أنه سمع عبد الله بن عمر يقول: رأيت رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم وهو على المنبر يقول: ” يَأْخُذُ الجَبَّارُ سَمَوَاتِه وأرْضَهُ بِيَدَيْه ” وقبض رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم يديه, وجعل يقبضهما ويبسطهما, قال: ثمَّ يَقُولُ: ” أنا الرَّحْمَنُ أنا المَلِك, أيْنَ الجَبَّارُونَ, أيْنَ المُتَكَبِّرُونَ” وتمايل رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم عن يمينه, وعن شماله, حتى نظرت إلى المنبر يتحرّك من أسفل شيء منه, حتى إني لأقول: أساقط هو برسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم ” .
حدثني أبو علقمة الفروي عبد الله بن محمد, قال: ثني عبد الله بن نافع, عن عبد العزيز بن أبي حازم, عن أبيه, عن عبيد بن عمير, عن عبد الله بن عمر، أنه قال: سمعت رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم يقول: ” يَأْخُذُ الجَبَّارُ سَمَوَاتِهِ وَأرْضَهُ بِيَديْهِ”, وقبض يده فجعل يقبضها ويبسطها, ثُمَّ يَقُولُ: ” أنا الجَبَّارُ, أنا المَلِكُ, أيْنَ الجَبَّارُونَ, أيْنَ المُتَكَبِّرُونَ؟” قال: ويميل رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم عن يمينه وعن شماله, حتى نظرت إلى المنبر يتحرّك من أسفل شيء منه, حتى إني لأقول: أساقط هو برسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم؟”. انتهى
أَبُو عَلْقَمَة الْفَروِي اسْمه عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ مولى آل عُثْمَان بن عَفَّان يروي عَنِ الْأَعْرَج وَيزِيد بْن خصيفَة روى عَنْهُ إِبْرَاهِيم بْن الْمُنْذر الْحزَامِي وَأهل الْمَدِينَة مَاتَ فِي الْمحرم سنة تسعين وَمِائَة
ففي الحديثين ورد أن الله عز وجل يأخذ سَمَوَاتِه وأرْضَهُ بِيَدَيْه، هكذا بالتثنية، أي بقدرته.

اترك رد