رَحِمَ اللهُ مُعَلِّمَ التَّوحِيدِ والتَّنزِيهِ العَالِمَ العَلَّامَةَ الفَقيهَ الحَافِظَ المُحَدِّثَ الشَّيخَ عبدَ اللهِ الهَرريِّ رضيَ اللهُ عَنهُ وأَرْضَاه.
الذي قال نَاصِحًا أحدَهُم:
إيّاكَ أن تَبتَعِدَ مِنَ الجمعيّةِ مَهما رأَيتَ مِن بَعضِ الأفرادِ، إيّاكَ إنْ رأَيتَ مِن بَعضِ الأفرادِ مَا لا يُعجِبُكَ، انْصَحْه بَينَكَ وبَينَهُ لعَلَّه يَستَقِيم، أمّا أن تَبتَعِدَ مِن أَجلِ أنّكَ رأيتَ مِن بَعضِهم شَيئًا فهَذا لا خَيرَ لكَ فيهِ. أُوصِيكَ بأنْ لا تَبتَعِدَ بل تَلصَقَ بالجَمعيّة وتُسَاعِدَهُم في كُلّ أمُورهم.
وتُسَلّمَ لي على اثنَين وتُوصِيهِما بأنْ يَلتَصِقَا بالجمعيّة ويُشَاركا الجمعيّةَ في كُلّ أمُورها بما يَستَطِيعَان ولا يَنفُرا مِنَ الجمعيّة، ولا يتَسَلّما شَيئًا لا يُعجِبُ الجمعيّةَ، وإنْ قالَ لكُما بَعضُ الأفراد كَلامًا مُنَفّرًا فانْصَحُوهُما.
أمّا أن يتَكَلَّما في الجمعيّة بما يُنَفّرُ النّاسَ الذينَ هُم لَيسُوا مِن جمَاعَتِنا منَ الجمعيّة فهَذا حَرامٌ ذَنبٌ كَبِيرٌ لأنّ الذي يَبتَعِدُ مِن جمعِيّتِنا يقَعُ في أيدِي أولئكَ الكُفّار إمّا جمَاعَةِ حِزبِ الإخوان أو جماعَةِ الوهّابيّة أو جماعَةِ محمّد الخَزنَوي أو نَحوهم وهؤلاء كلُّهم جُهّال وإن كانُوا يَدّعُونَ العِلْم. فالكَلِمَةُ التي تَخرُج مِنكُما مما فيهِ تَنفِيرٌ مِنَ الجمعيّةِ كذلكَ ذَنبٌ كَبِير لأنّكم بهذه الكَلِمَةِ تُبعِدُونَ النّاسَ الذين لَيسُوا مِن جمَاعَتِنا فيَلجَأوا إلى أولئك الضّالّين فيَضِلُّوا.
اعلَمَا أنّ هَذا ذَنبٌ كَبِير، الطَّعنُ في جمعِيّتِنا ذَنبٌ كَبِير لأنّ الذي يَطعَنُ في جمعيّتنا كأنّهُ يقُول اتركوا هؤلاء واذهَبُوا إلى أولئك. أولئكَ هُم حِزبُ الإخوان وهم كُفّار لأنّهم يَستَحِلُّونَ دِماءَ المسلمِينَ، والوهّابيّةُ كذلكَ كفّار يَستَحِلُّونَ دِماءَ المسلمِينَ، عِندَهُم مَن لَيسَ مِنهُم ليسَ مُسلِمًا، عندَهُم كافِر إلا إن كانَ منهم، ألَيسَ لهذا يَذبَحُونَ الرّجالَ والنّسَاءَ والأطفَالَ في الجزائر، أنَا أُعلِمُكُما والآخِرَة أمَامَ الجميع، إيّاكُما أن تتَكَلَّما في الجمعيّة عندَ أيّ إنسَانٍ بما يُنَفّر عن الجمعيّة لأنّ الذي يَطعَنُ في الجمعيّة كأنّهُ يَسُوقُ النّاسَ إلى الكفر.
٠٤/٠٩/٢٠١٩ ١٠: ٢٤ ص

اترك رد