الـنِّـيَّـــة لله تَعَالى
مَسْأَلَةٌ: لَيْسَ لِلزَّوْجِ أَنْ يُكْرِهَ زَوْجَتَهُ عَلَى زِيَارَةِ أَهْلِهِ، حَرَامٌ عَلَيْهِ، إِذَا سَبَّهَا أو ضَرَبَهَا لأَجْلِ ذَلِكَ، حَرَامٌ عَلَيْهِ.
بَعضُ الرِّجالِ يَشتِمُونَها إذا لَم تُطِعهُ، حتّى في مِثلِ هذا، يَشتِمُونَها، وبَعضُهُم يَضرِب.
في بَعضِ البِلادِ أَخبَرَنِي بَعضُ أَهلِها أنَّ عادَةَ الرَّجُلِ أنَّهُ يَضرِبُ زَوجَتَهُ، لَو كانَتْ لم تَسئ لهُ، هَذا عِندَهُم عادَةٌ، حَتّى يُظهِرَ أنَّهُ الرَّئيسُ عَلَيها، يَضرِبُها.
بِلادٌ إِسلامِيَّةٌ هذِه، لَمّا ذَهَبتُ إِلَيها لِبَعضِ المَصالِح، أَخبَرَنِي بَعضُ أَهلِها أنَّ الرَّجُلَ هُنا لَمّا يَتَزَوَّجُ يَضرِبُ زَوجَتَهُ. حَسبيَ اللهُ ونِعمَ الوَكيل.
يوجَدُ أَحكامٌ في الشَّرع، لَو كانوا أَهلُهُ، يَقولُ لَها: تَأتينَ مَعي، أُحِبُّ أَن تَأتي مَعي لِزِيارَةِ أَهلِي. فَإِن قالَتْ: لا أُريدُ أَن أَزورَهُم، لَيسَ لَهُ أَن يُكرِهَها عَلى ذلِكَ.
بَعضُ الرِّجالِ إذا لَم تَفعَل، يُقاطِعُها. يقول لها: لا تُريدينَ أَن تَزورِي أَهلِي، لن أكلمك بعد الآن مَعي؟ أَو بَعدَ الآن لا أُخرِجُكِ؟ وَيَترُكُ تَكلِيمَها، لَيسَ لَهُ ذلِكَ.
هُو الشَخصٌ مِنَّا مَطلوبٌ مِنهُ قَبلَ أَن يَفعَل، قَبلَ أَن يَقول، أَن يَسأَلَ عَن حُكمِ الشَّرع، هَل لي أَن أَفعَلَ ذلِكَ؟ هَل لي أَن أَقولَ ذلِكَ؟
بَعضُ النّاسِ يَتَصَرَّفُونَ دونَ الرُّجوعِ إلى حُكمِ الشَّرع، فَيَقَعُونَ في مَعصِيَةِ اللهِ وهُم لا يَشعُرُون.
يقول أنا زَوجُها؟ لَو كُنتَ زَوجَها، هِيَ لَها حُقوقٌ، وأَنتَ لَكَ حُقوقٌ
لَكِن في حُكمِ الشَّرعِ مَسأَلَةٌ أُخرى الآن.
إذا كانَ الرَّجُلُ يَستَمتِعُ بِمُرافَقَةِ زَوجَتِهِ لَهُ، يَجِبُ عَلَيها أَن تُرافِقَهُ. نَتَكَلَّمُ عَن الخُروج، لَيسَ عَن زِيارَةِ أَهلِهِ.
يعني إذا قالَ لَها: أُريدُ أَن تَخرُجي مَعي، قالَتْ لَهُ: ما أَشتَهي أَخرُج، لَيسَ لَدَيَّ الآن نَشاطٌ لِلخُروج، لا أُريدُ أَن أَخرُج.
فَإِن كانَ هُو يَستَمتِعُ بِمُرافَقَتِها لَهُ، يَجِبُ أَن تُطيعَهُ، إن كانَ لا يَضُرُّها الخُروج. لا نَتَكَلَّمُ عَن زِيارَةِ أَهلِهِ الآن، عَن الخُروج.
أَحيانًا هَكَذا، إذا كانَتِ المَرأَةُ غاضِبَةً، تَقولُ لَهُ: لا أَخرُج. فَإِن كانَ هُو يَستَمتِعُ بِمُرافَقَتِها لَهُ، يَجِبُ أَن تُطيعَهُ.
يَنبَغي أَن يَسأَلَ الواحِدُ الحُكمَ الشَّرعِيَّ. أَهلُ العِلمِ يَقولونَ: لَها أَن تَخرُجَ مَعهُ إذا كانَ يَستَمتِعُ بِذلك، أَفرَحُ بِذلك، تُرافِقُه.
بصوت فضيلة الشيخ الدكتور نبيل الشريف حفظه الله تعالى
اترك رد