تَكَلَّمْ عَنْ دَعْوَةِ الرَّسُولِ ﷺ

تَكَلَّمْ عَنْ دَعْوَةِ الرَّسُولِ ﷺ
      اعْلَمْ أَنَّ الرَّسُولَ ﷺ قَامَ بِتَجْدِيدِ الدَّعْوَةِ أَىْ دَعْوَةِ الأَنْبِيَاءِ إِلَى الإِسْلامِ بَعْدَ أَنِ انْقَطَعَ فِيمَا بَيْنَ النَّاسِ فِى الأَرْضِ لِأَنَّهُ لَمَّا نَزَلَ الْوَحْىُ عَلَيْهِ لَمْ يَكُنْ بَيْنَ الْبَشَرِ عَلَى الأَرْضِ مُسْلِمٌ غَيْرُهُ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿قُلْ إِنَّ صَلاتِى وَنُسُكِى وَمَحْيَاىَ ومَمَاتِى لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ لا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ﴾ فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى عِبَادَةِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ مُؤَيَّدًا بِالْمُعْجِزَاتِ الدَّالَةِ عَلَى نُبُوَّتِهِ فَدَخَلَ الْبَعْضُ فِى الإِسْلامِ كَالْجَعْدِ بنِ قَيْسٍ الْمُرَادِىِّ الَّذِى أَسْلَمَ بِسَبَبِ مَا سَمِعَهُ مِنْ جِنِّىٍّ مُسْلِمٍ مِنْ أَتْبَاعِ سَيِّدِنَا عِيسَى عَلَيْهِ السَّلامُ وَإِخْبَارِهِ لَهُ بِظُهُورِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ ﷺ وَأَنَّهُ قَدْ بُعِثَ فَلَّمَا وَصَلَ إِلَى مَكَّةَ سَأَلَ أَهْلَهَا عَنْ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ ﷺ فَاجْتَمَعَ بِهِ وَءَامَنَ بِهِ وَأَسْلَمَ وَجَحَدَ بِنُبُوَّتِهِ أَهْلُ الضَّلالِ الَّذِينَ مِنْهُمْ مَنْ كَانَ مُشْرِكًا قَبْلًا كَفِرْقَةٍ مِنَ الْيَهُودِ عَبَدَتْ عُزَيْرًا وَهُوَ رَجُلٌ مِنَ الصَّالِحِينَ تَلا التَّوْرَاةَ مِنْ حِفْظِهِ بَعْدَ أَنْ تَلِفَتْ نُسَخُهَا فَقَالَ بَعْضُ بَنِى إِسْرَائِيلَ هَذَا ابْنُ اللَّهِ فَكَفَرُوا ثُمَّ كَذَّبُوا عِيسَى وَمُحَمَّدًا فَازْدَادُوا كُفْرًا إِلَى كُفْرِهِمْ وَءَامَنَ بِمُحَمَّدٍ بَعْضُ أَهْلِ الْكِتَابِ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى كَعَبْدِ اللَّهِ بنِ سَلامٍ عَالِمِ الْيَهُودِ بِالْمَدِينَةِ وَهُوَ مِنَ الْمُبَشَّرِينَ بِالْجَنَّةِ سَأَلَ النَّبِىَّ ﷺ عَنْ أُمُورٍ لا يَعْرِفُهَا إِلَّا نَبِىٌّ فَأَجَابَهُ عَنْهَا بِالْوَحْىِ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بنُ سَلامٍ أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ وَكَذَلِكَ ءَامَنَ بِهِ أَصْحَمَةُ النَّجَاشِىُّ مَلِكُ الْحَبَشَةِ وَكَانَ نَصْرَانِيًّا ثُمَّ أَسْلَمَ وَاتَّبَعَ الرَّسُولَ اتِّبَاعًا كَامِلًا فَصَارَ وَلِيًّا مِنْ أَوْلِيَاءِ اللَّهِ وَمَاتَ فِى الْحَبَشَةِ فِى حَيَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَصَلَّى عَلَيْهِ الرَّسُولُ صَلاةَ الْغَائِبِ يَوْمَ مَاتَ أَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ بِمَوْتِهِ فَقَالَ الرَّسُولُ ﷺ مَاتَ الْيَوْمَ رَجُلٌ صَالِحٌ فَقُومُوا فَصَلُّوا عَلَى أَخِيكُمْ أَصْحَمَةَ رَوَاهُ الْبُخَارِىُّ

(32) مَا هُوَ الْمَبْدَأُ الإِسْلامِىُّ الْجَامِعُ لِجَمِيعِ أَهْلِ الإِسْلامِ
      الْمَبْدَأُ أَىِ الأَسَاسُ الإِسْلامِىُّ الْجَامِعُ لِجَمِيعِ أَهْلِ الإِسْلامِ مِنْ لَدُنْ ءَادَمَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ هُوَ عِبَادَةُ اللَّهِ وَحْدَهُ وَأَنْ لا يُشْرَكَ بِهِ شَىْءٌ وَإِيمَانُ كُلٍّ مِنْهُمْ بِنَبِىِّ عَصْرِهِ

الشرح لفضيلة الشيخ الدكتور نبيل الشريف حفظه الله تعالى وجزاه عنا خير الجزاء

← رجوع

شكرًا لردكم ✨

التنقل بين المقالات

المقال السابق:
المقال التالي:

اكتشاف المزيد من موقع لطائف التنبيهات

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading

اكتشاف المزيد من موقع لطائف التنبيهات

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading